يَدَهُ فَقَالَ: تَشْهدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ الله وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ ورسُولُهُ، وَتُصَلِّى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ لِوَقْتِهَا، وَتُؤَدِّى الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ لِوَقْتِهَا وَتصُومُ رَمَضَانَ، وَتَحُجُّ البَيْتَ، وتُجَاهِدُ فِى سَبِيلِ اللهِ، قُلتُ: يَارَسُولَ الله! كُلاّ نُطيقُ إِلاَّ اثْنَتَيْنِ فَلاَ أُطِيقُهُمَا: الزَّكَاةَ واللهِ مَالِى إِلاَّ عَشْرُ ذُوْد (*) هُنَّ رُسُلُ أهْلِى وَحَمُولَتُهُنَّ، وَأَمَّا الجِهَادُ فَإِنِّى رجُلٌ جَبَانٌ وَتَزْعُمُونَ أَنَّهُ مَنْ وَلَّى فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللهِ، وَأَخَافُ إِنْ حَضَرَ القِتَالُ أَنْ أَخْشَعَ بِنَفْسِى فأَفِرَّ وأَبُوءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللهِ، فَقَبَضَ رَسُولُ الله ﷺ يَدَهُ ثُمَّ حَرّكَهَا، ثُمَّ قَالَ: يَا بَشِيرُ! لاَ صَدَقَةَ، وَلاَ جِهَادَ فَبِمَ إِذَنْ تَدْخُلُ الْجَنَّةَ؟ قُلْتُ: يَارَسُولَ اللهِ! ابْسُطْ يَدَكَ أُبَايِعْكَ، فَبَسَطَ يَدَهُ فَبَايَعْتُهُ عَلَيْهِنَّ كُلِّهِنَّ". الحسن بن سفيان، طس، وأبو نعيم، ن، ق، كر (١). ١٢٤/ ٤ - "عَنْ بَشِيرِ بْنِ الْخَصَاصيَةِ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَأَتَيْتُهُ بِالْبقِيعِ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: السَّلاَمُ عَلَى أهْلِ الدِّيَارِ مِنَ الْمُؤْمِنينَ، فَانْقَطَعَ شِسْعِى (* *) فَقَالَ: أنعشك (*) وفى لفظ: أَنْعِشْ (* *) قَدَمَكَ. قُلْتُ يَارَسُولَ الله! طَالَ غَزْوِى، وَفِى لَفْظٍ: طَالَتْ عُزُوبَتِى وَنَأَيْتُ عَنْ دَارِ قَوْمِى فَقَالَ: يَا بَشِيرُ! أَلاَ تَحْمَدُ الله الَّذِى أَخَذَ بِنَاصِيَتِكَ إِلَى الإِسْلاَمِ مِنْ بَيْنِ رَبِيِعَةَ قَوْم يَروْنَ أَنْ لَوْلاَهُم لاَئْتَفَكَتْ الأَرْضُ بِمَنْ عَلَيْهَا". أبو نعيم (١). ١٢٤/ ٥ - "عَنْ خَالِدِ بْنِ نُمَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنِى بَشِيرُ بْنُ نَهِيكٍ، قَالَ: حَدَّثنَى بَشِيرُ بْنُ الْخَصَاصِيَةِ - وَ كَانَ رَسُولُ الله ﷺ سَمَّاهُ بَشِيرًا وَكَانَ اسْمُهُ قَبْلَ ذِلِكَ زَحم (* * *) - قَالَ: بَيْنَا أَنَا أُمَاشِى رَسُول الله ﷺ آخِذًا بِيَدِهِ - أَوْ قَالَ: آخِذًا بِيَدِى - إِذْ قَالَ لِى: يَا بْنَ الْخَصَاصِيَة مَا أَصْبَحْتَ أَنقم (* * * *) عَلَى الله؟ أَصْبحْتَ تُمَاشِى رَسُولَ الله ﷺ! ! قُلْتُ: لاَ أَنْقِمُ عَلَى الله شَيْئًا - بِأَبِى أَنْتَ وأُمِّى - كُل خيْرٍ صَنَعَ بِى الله، فَأَتَى رَسُولُ الله ﷺ عَلَى قُبُورِ الْمُشْرِكِينَ فَقَالَ: سَبَقَ هَؤُلاَءِ خَيْرًا كَثِيرًا. ثُمَّ جَاءَتْ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ نَظرَةٌ فإذا رجل يمشى بين القبور في النعلين فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: يَا صَاحِبَ السِّبْتِيَّتيْنِ (* * * * *) أَلْقِ سِبْتِيَّتَيْكَ. فَلَمَّا رَأَى رَسُولَ الله ﷺ رَمَى بِهِمَا". ط، وأبو نعيم (١). ١٢٤/ ٦ - " عَنْ لَيْلَى امْرَأَةِ بَشِيرِ بْنِ الْخَصَاصِيَةِ - وَرَسُولُ الله ﷺ سَمَّاهُ بَشِيرًا، وَكَانَ اسْمُهُ قَبْلَ ذَلِكَ زَحم - قَالَتْ: أَخْبَرَنِى بَشِيرٌ أَنَّهُ سَألَ رسُولَ الله ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله (أَصَومُ أَصُومُ) (*) يَوْمَ الْجُمُعَة وَلاَأُكَلِّمُ ذَلِكَ الْيَوْمَ أَحَدًا؟ قَالَ: لاَ تَصُم الْجُمُعَةَ إلَّا في أَيَّامٍ هُوَ آخِرُهَا أَوْ في شَهْرٍ، وأَمَّا أَنْ لاَ تُكَلِّمَ أَحَدًا فَلَعَمْرُكَ لأنْ تُكَلِّمَ تَأمُرُ بِمَعْرُوفٍ وَتَنْهَى عَنْ منكَرٍ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَسْكُتَ". أبو نعيم (٢). ١٢٤/ ٧ - "عَنْ لَيْلَى امْرَأَةِ بَشِيرٍ، عَنْ بَشير بْنِ الْخَصَاصِيَة قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: احْمَد الله الَّذى جَاءَ بِكَ مِنْ (رَبِيِعَةَ (* *) القِشْعَمِّ) حَتَّى أَسْلَمْتَ عَلَى يَدَىْ رَسُولِ الله ﷺ فَقُلتُ يَا رَسُولَ الله: ادْعُ الله أَنْ يُميتَنِى قَبْلَكَ، قَالَ: لَسْتُ ادْعُوا بِهَذَا لأحَدٍ".