جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير»
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
ابن جرير . ٨٥/ ٥٢١ عن أنس عن احتجم
إِنَّ يُونُسَ حِينَ بَدَا لَهُ أَنْ يَدْعُوَ الله بِالْكَلِمَاتِ حِينَ نَادَاهُ وَهُوَ في بَطنِ الْحُوتِ فَقَالَ: لاَ إِلَهَ إلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إنِّى كُنْتُ مِنَ الظَّالِمينَ، فأَقْبَلَتِ الدَّعْوَةُ نَحْوَ الْعَرْشِ، فَقَالِتْ الْمَلاَئِكَةُ يَا رَبّ هَذَا صَوْتٌ ضَعِيفٌ مَعْرُوفٌ مِنْ بِلاَدٍ غَرِيبَةٍ، فَقَالَ أَمَا تَعْرِفُونَ ذَلِكَ؟ قَالُوا يَا رَبّ مَنْ هُوَ؟ قَالَ: ذَاكَ عَبْدِى يُونُسُ الَّذِى لَمْ يَزَلْ يُرْفعُ لَهُ عَمَلٌ مُتَقَبَّلٌ، وَدَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ، قَالُوا يَا رَبّ أَفَلا تَرْحَمُ مَا كَانَ يَصْنَعُ في الرَّخَاءِ فَتُنَجِّيهِ في الْبَلاَءِ، قَالَ: بَلَى فَأَمَر الْحُوتَ فَطَرَحَهُ بِالْعَرَاءِ". ابن أبى الدنيا (٣).