يَا عثمَانُ إِنَّ الله لَمْ يَكتُبْ علَيْنَا الرَّهبَانيَّةَ، إِنَّمَا رَهْبَانِيَّةُ أُمَّتِى الجهَادُ فِى سَبيل الله، يا عثمَانُ بْنَ مَظعُون: إنَّ لِلجَنَّة ثَمَانيَةَ أبْوَابٍ وَلِلَنَّارِ سَبْعَةَ أبْوَابٍ، فَمَا يَسُرك أنْ لاَ تَأَتِىَ بَابًا منْهَا إلَّا وَجَدْتَ ابْنَكَ إِلَى جَنْبِكَ آخَذًا بحجزتك يَسْتَشْفِعُ لَكَ إِلَىَ ربِّكَ ﷿؟ - قَالَ: بَلَى، قِيلَ يَا رَسُولَ الله ولنا في فَرَطنَا مَا لعثمانَ؟ قَالَ: نَعَمْ لِمَنْ صَبَرَ مِنكمْ وَاحْتَسَبَ، ثمَّ قَالَ لَهُ عثمَانُ بنُ مَظعُون: مَنْ صَلَّىَ صَلاَةَ الفَجْرِ فِى جَمَاعَةٍ ثُمَّ جَلَسَ يَذْكُرُ الله حَتَّى تَطلُعَ الشمس كانَ لَهُ فِى الفِرْدَوْسِ سَبْعُونَ دَرَجَةً بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَينِ كَرَكضِ الفَرَس الجَواد المُضَمَّر سَبْعيِن سَنَةً، وَمَنْ صَلَّى الظُّهْرَ فِى جَمَاعَةٍ كَانَ لَهُ فِى جَنَّاتِ عَدْن خَمْسُونَ دَرَجَةً بَيْنَ كُل دَرَجَتَيْنِ كَرَكْضِ الفَرَسِ الجَوَاد المُضَمَّرِ خَمْسينَ سَنَةً، وَمَنْ صَلَّى صَلاَةَ العَصْر فِى جَمَاعَةٍ كانَ لَهُ كَأجْرِ ثَمَانية مِنْ وَلًدِ إسْمَاعيلَ كلُّهُمْ رب بيت أعْتَقَهُمْ، وَمَنْ صَلَّىَ المَغْرِبَ فِى جَمَاعَةٍ كان كَحَجَّة مَبْرُورَةٍ وَعُمْرَةٍ مُتَقَبَّلَةٍ، وَمَنْ صَلَّى العِشَاءَ فِى جَمَاعَةِ كَانَ لَهُ كَقِيَام لَيْلَةِ القَدْرِ". هب (١). ٨٥/ ٤٢٠ - "عَنْ عَبْد الخَالِقِ بْنِ إبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ، عَنْ أبيه، عَنْ بَكْرِ بْنِ خُنَيْسٍ، عَنْ ضرَارِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ ثَابِت البُنَانِي، عَنْ أنَس بْنِ مَالِكِ قَال: تُوُفِّىَ ابْن لِعُثْمَانَ بْنِ مَظعُوَنٍ فَحَزِنَ عَلَيْهِ حُزنًا شَدِيدًا، وَاتَّخَذَ فِى دَارِهِ مُصَلّى يَتَعَبَّدُ فيهِ، وَغَابَ عَنِ النَّبِي ﷺ خَمْسَ عَشْرَةَ لَيْلَةً، فَسَألَ عَنْهُ النبي ﷺ فَأخْبَرُوهُ أنَّهَ مَاتَ لَهُ ابْنٌ، وَأَنَّهُ حزِنَ عَلَيْهِ حُزنًا. شَدِيدًا، وَأنَّهُ أخَذَ فِى دَارِهِ مُصَلّى يَتَعَبَّدُ فِيهِ، فَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: ادْعُهُ لِى