ذَاتَ يَوْم وَخَرَجْتُ مَعَه، فَدَخَلَ حَائِطًا مِنْ حِيطَانِ الأنْصَارِ فَدَخَلتُ مَعَهُ، وَقَالَ: يَا أنَسُ أَغْلِقْ البَابَ، فَأَغْلَقْتُ البَابَ، فَإِذَا رَجُل يَقْرعُ البَابَ، فَقَالَ: يَا أَنَسُ افْتَحْ لِصاحِبِ البَابِ وَبَشّرْهُ بِالجنة وَأَخْبِرْهُ أنَّهُ يَلِى أُمَّتِى مِن بَعْدِى، فَذَهَبْتُ أفْتَحُ لَهُ وَمَا أدرِى مَنْ هُو، فإذَا هُوَ أبُو بَكْرٍ، فَأخبَرْتَهُ بِمَا قَالَ النَّبِىُّ ﷺ فَحَمِدَ الله وأثْنَى عَلَيْهِ وَدَخَلَ، ثُمَّ ج َاءَ آخر فَقَرعَ البَابَ فَقَالَ: يَا أَنَسُ افْتَحْ لصَاحِبِ البَابِ وَبَشِّرْهُ بِالجنَّةِ، وأَخْبِرهُ أَنَّهُ يَلِى أُمَّتِى مِنْ بَعْد أَبِى بَكْرٍ، فَذَهَبْتُ أَفْتحُ لَهُ وَمَا أدْرِى مَنْ هُوَ، فَإذَا هُوَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ، فَأخْبَرْتُهُ بِمَا قَالَ النَّبِىُّ ﷺ فَحَمِدَ الله وَدَخَلَ، ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَقَرعَ البَابَ فَقَالَ: يَا أنَسُ افْتحْ لِصَاحِبِ البَابِ وَبشِّرْهُ بِالجنَّةِ، وَأخْبِرْهُ أنَّهُ يَلِى أمتي مِنْ بَعْدِ أَبي بَكْرٍ وَعُمَرَ، وَأَنَهُ سَيَلقَى مِنْهُمْ بَلاَءً يَبْلُغُونَ دَمَهُ، فَذَهَبْتُ افْتَحُ لَهُ وَما أدْرِى مَنْ هُوَ، فإِذَا هُوَ عثمَانُ بْنُ عفانَ، فَفَتَحْتُ لَهُ البَابَ، وأخْبَرْتُهُ بِمَا قَالَ النَّبِىُّ ﷺ فَحَمِدَ الله واسْتَرْجَعَ". كر (١). ٨٥/ ٤٠١ - "عَنْ أَبِى حُصَيْن، عَنِ المُبارَكِ بْنِ فُلفُلٍ أخي المختار بن فُلفُلٍ، عَنْ أنَسٍ قَالَ: جَاءَ النَّبِىُّ ﷺ فَدَخَلَ إِلَى بُسْتَان، فَأتى آت فَدَقَّ البَابَ، فَقَالَ يَا أنَسُ: قُمْ فَافْتَحْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالجَنَّةِ، وَبِالخلاَفَةِ مِنْ بَعْدِى، قُلت يَا رَسُولَ الله: أعْلِمُهُ؟ قَالَ: أعْلِمْهُ، فَإِذَا أَبُو بَكْرٍ، قُلتُ لَهُ: أبْشِرْ بِالجَنَّةِ، وَأَبْشِرْ بِالخِلاَفَةِ مِنْ بَعْدِ رَسُولِ الله ﷺ، ثُمَّ جَاءَ آت فَدَقَّ البَابَ، فَقَالَ يَا أنَسُ: قُمْ فَافْتَحْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بَالجَنَّةِ وَبِالخلاَفَةِ مِنْ بَعْدِ أبِى بَكْر، فَقُلتُ: أعْلِمُهُ؟ قَالَ: أَعْلِمْهُ. فَخَرَجْتُ فَإِذَا عُمَرُ، قُلتُ: أبشِرْ بالجَنَّةِ وَبالخلاَفَةِ مِنْ بَعْدِ أَبِى بَكْر، ثُمَّ جَاءَ آت فَدَقَّ، فَقَالَ يَا أنَسُ: قُمْ فَافْتَحْ لَهُ وَبَشِّرهُ بِالجَنَّةِ، وَبَشِّرْهُ بِالخِلاَفَةِ مِنْ بَعْدِ عُمَرَ وَأنَّهُ مَقْتُولٌ، فَخَرَجْتُ فَإذَا عثمَانُ، قُلتُ: أبشر بِالجَنَّةِ، وَبِالخِلاَفَةِ مِنْ بَعْدِ عُمَرَ، وَإنَكَ مَقْتُول، فَدَخَلَ عَلَى النَّبِىِّ ﷺ فَقَال يَا رَسُولَ الله: وَالله ما تغنيت، وَلاَ تَمَنَّيْتُ، وَلاَ مَسَسْتُ ذَكَرِى بِيَمِينِى منذُ بَايَعْتُكَ بِهَا، قَالَ: هُوَ ذَاكَ يا عثمَانُ". كر، ورواه ع، كر من طريق عبد الله بن إدريس، عن المختار بن فلفل، عن أنس (٢). ٨٥/ ٤٠٢ - "عَنْ أبِى حَازِمٍ، عَنْ أنَس قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ فِى حَائِط مِنْ حَوَائط المَدينَة، فَجَاءَ أبُو بَكْرٍ فَاسْتأذَنَ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: افْتَحْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بالجَنةِ، فَجَلَسَ عَلَى رأسِ المِنْبرِ وَدَلَّى رِجْلَيْه، كَمَا رَأَى رَسُولَ الله ﷺ صَنَعَ، ثُمَّ جَاءً عُمَرُ فَاسْتَأذَنَ، فَقَالَ: افْتَحْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالجَنَّةِ، فَدَخَلَ فَصَنَعَ مِثْلَ مَا رآهُمْ صَنَعُوا، ثُمَّ اسْتَأذَنَ عَلِىٌّ فَقَالَ: افْتَحْ لَهُ وَبَشرْهُ بالجَنَّةِ، فَدَخَلَ فَصَنَعَ مِثْلَ مَا رآهُمْ صَنَعُوا، ثُمَّ جَاءَ عثمَانُ فَقَالَ: افْتَحْ لَهُ وَبَشرْهُ بالجَنَّة بَعْدَ بلَاءٍ شَدِيد تُصِيبُه، فَلَمَّا رآهُ رَسُولُ الله ﷺ غَطَّى رُكْبَتَيْه، فَقَالُوا يَا رَسُولَ الله: مَا لَكَ لَمْ تَصْنَعْ هَذَا حِينَ جِئْنَا وَصنَعْتَهُ حِينَ جَاءَ عثمَانُ؟ فَقَالَ: أَلَاَ أَسْتَحِى مِنْ رَجُلٍ تَسْتَحِى مِنْهُ المَلاَئِكَةُ". كر (١). ٨٥/ ٤٠٣ - "عَنْ أنَسٍ أَنَّ أنس أن عثمان أحد الحواريين حواريى رسول الله ﷺ.