مُوسى: قَوْمٌ حَمَلُونا بِغَيْرِ نَوْلٍ، عَمَدْتَ إِلى سَفِينَتِهِمْ فَخَرقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا، قَالَ: أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِىَ صَبْرًا؟ قَالَ: لاَ تُؤَاخِذْنِى بمَا نَسيتُ، فَكَانَتِ الأُولَى مِنْ مُوسى نِسْيَانًا، فَانْطَلَقَا فَإِذا غُلاَمٌ يَلْعَبُ مَعَ الْغِلْمَانِ فَأَخذ الْخَضرُ بِرَأسِه مِنْ أعْلاَهُ فَاقْتَلَعَ رَأسَهُ بِيَدِه، فَقَالَ مُوسى: أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ، قَالَ: أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِىَ صَبْرًا؟ فَانْطَلقَا حَتَّى إِذَا أَتيَا أَهْلَ قَرْيةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَنْ يُضيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقَامَهُ (الْخضر بِيَدهِ (*)) فَقَال مُوسى: لَوْ شِئْتَ لتَّخَذْتَ علَيْهِ أَجْرًا، قَالَ: هَذا فِرَاقُ بَيْنِى وَبيْنِكَ، قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: (يرحم الله موسى) لَوَدِدْنَا لَو صَبَر حَتَّى يَقُصَّ عَلَيْنَا مِنْ أَمْرِهمَا". حم، والحميدى، خ، ت، ن، وابن خزيمة: وأبو عوانة، حب (١). ٢٢/ ١٢٣ - "عَنْ أُبَىِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ أَلاَ أُعَلِّمُكَ سورَةً ما أُنْزِلَ فِى التَّوْراةِ وَلاَ فِى الإنْجِيلِ، وَلاَ فِى الزَّبُورِ، وَلاَ فِى الْفُرْقَانِ مِثْلُهَا؟ قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: إِنِّى لأَرْجُو أَنْ لاَ تخْرجُ مِنْ ذَلِكَ الْبَابِ حَتَّى تعْلَمَهَا، فَقَامَ رَسُولُ الله ﷺ،