يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ: هَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ الله ﷺ يَنْعَتُ الإِسلَامَ؟ قَالَ: نَعَمْ سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: بُنِىَ الإِسْلَامُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَرْكَانٍ: عَلَى الصَّبْر، وَالْيَقِينِ، وَالْجِهَادِ، وَالْعَدْلِ، وَللصَّبْرِ أَرْبَعُ شُعَبٍ: الشَّوْقُ، وَالشَّفَقَةُ، وَالزَّهَادَةُ، والتَّرَقُّبُ، فَمنِ اشْتَاقَ إِلَى الْجَنَّةِ سَلَا عَنِ الشَّهَوَاتِ، وَمَنْ أَشْفَقَ مِنَ النَّارِ رَجَعَ عَنِ الْمُحَرَّمَاتِ، وَمَنْ زَهِدَ فِى الدُّنْيَا تَهَاوَنَ بِالْمُصِيبَاتِ، وَمَنِ ارْتَقَبَ الْمَوْتَ سَارَعَ فِى الدُّنْيَا تَهَاوَنَ بالْمُصِيبَات، وَمَنِ ارْتَقَبَ الْمَوْتَ سَارَعَ في الْخَيْرَاتِ، وَلِلْيَقِينِ أَرْبَعُ شُعَبٍ: تَبْصِرَةُ الْفِطْنَةِ، وَتَأوِيلُ الْحِكْمَةِ، وَمَعْرفَةُ الْعِبْرَةِ، وَاتِّبَاعُ السُّنَّةِ، فَمَنْ أَبْصَرَ الْفِطْنَةَ تَأَوَّلَ الْحِكْمَةَ، وَمَنْ تَأَوَّلَ الْحِكْمَةَ عَرَفَ الْعِبْرَةَ، وَمَنْ عَرَفَ الْعِبْرَةَ اتَّبَعَ السُّنَّةَ، وَمنِ اتَّبَعَ السُّنَّةَ فَكَأَنَّمَا كَانَ فِى الأَوَّلِينَ، وَلِلْجِهَادِ أَرْبَعُ شُعَبٍ: الأَمْرُ بالْمَعرُوفِ، وَالنَّهْىُ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَالصِّدْقُ فِى الْمَوَاطِنِ، وَشَنَآنُ الْفَاسِقِينَ، فَمَنْ أَمَرَ بالْمَعرُوفِ شَدَّ ظَهْرَ الْمُؤْمِنِ، وَمَنْ نَهَى عَنِ الْمُنْكَرِ أَرْغَمَ أَنْفَ الْمُنَافِقِ، وَمَنْ صَدَقَ فِى الْمَوَاطِنِ قَضَى الَّذِى عَلَيْه وَأَحْرَزَ دِينَهُ، وَمَنْ شَنِئَ الْفَاسقِينَ فَقَدْ غَضِبَ لله، وَمَنْ غَضِبَ لله يَغْضَب الله لَهُ، وَلِلْعَدْلِ أَرْبَعُ شُعَبٍ: غَوْصُ الْفَهْم، وَزَهْرَةُ الْعِلْمِ، وَشَرَائعُ الْحُكْم وَرَوْضَةُ الْحِلْمِ (فَمَنْ غَاصَ الْفَهْمَ فَسَّرَ جُمَلَ الْعِلْمِ، وَمَنْ رَعَى زَهْرَةَ الْعِلْم عَرَفَ شَرَائِعَ الْحُكْمِ، وَمَنْ عَرَفَ شَرَائِعَ الْحُكْمِ وَرَدَ رَوْضَةَ الْحِلْمِ، ) وَمَنْ وَرَدَ رَوْضَةَ الْحِلْمِ لَمْ يُفَرِّطْ أَمْرَهُ وَعَاشَ فِى النَّاسِ وَهُوَ فِى رَاحَةٍ". حل وقال: كذا رواه خلاس بن عمرو مرفوعا، ورواه الحارث عن على مرفوعا مختصرا، ورواه قبيصة بن جابر عن على من قوله، ورواه العلاء بن عبد الرحمن عن على من قوله عن إسماعيل بن يحيى التيمى، عن سفين بن سعيد، عن الحارث عن على، وعن الأوزاعى، عن يحيى بن أبى كثير، عن سعيد بن المسيب، عن على وعن ابن جريج عن أبى الزبير (١). ٤/ ٢٤٠١ - "عَنْ عَلِىٍّ (وَجَابِرٍ قَالا): قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: بُنِىَ الإِسْلَامُ عَلَى ثَلَاثَةٍ: أَهْلُ لَا إِلَهَ إِلَّا الله لَا تُكَفِّرُوهُمْ بِذَنْبٍ، وَلَا تَشْهَدُوا عَلَيْهِمْ بِشِرْكٍ، وَمَعْرِفَةُ الْمَقَادِيرِ خَيْرِهَا وَشَرِّهَا مِنَ الله، وَالْجِهَادُ مَاضٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مُنْذُ بَعَثَ الله مُحَمَّدًا ﷺ إِلى آخِرِ عِصَابَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ لَا يُنْقِصُ ذَلِكَ جَوْرُ جَائرٍ، وَلَا عَدْلُ عَادِلٍ". طس، وقال: لم يروه عن الثورى وابن جريج والأوزاعى إلا إسماعيل (٢). ٤/ ٢٤٠٢ - "عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ: مَنْ فَضَّلَ عَلَى أَبِى بَكْرٍ وَعُمَرَ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِىِّ ﷺ فَقَدْ أَزْرَى بِالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ، وَطَعَنَ عَلَى أَصْحَابِ النَّبِىِّ ﷺ قالَ: وَقَالَ عَلِىٌّ: لَا يُفَضِّلُنِى أَحَدٌ عَلَى أَبِى بَكْرٍ وَعُمَرَ إِلَّا وَقَدْ أَنْكَرَ حَقِّى وَحَقَّ أَصْحَابِ رَسُولِ الله ﷺ". كر (٣).