عَلِىٌّ: إِذَا سَأَلَ سَائِلٌ فَلْيَعْقِلْ، وَإِذَا سُئِلَ مَسْئُولٌ فَلْيَتَثَبَّتْ، إنَّ مِنْ وَرَائِكُمْ أُمُورًا (٤) رُدُحًا، وَبَلَاءً (٥) مُبْلِحًا مُكلِحًا (٦)، وَالَّذِى فَلَقَ الحَبَّةَ وَبَرأَ النَّسَمَةَ لَوْ فَقَدْتُمُونِى وَنَزلَتْ جَرَاهِيَةُ (٧) الأُمُورِ وَحَقَائِقُ الْبَلَاءِ لِفَشلَ كَثِيرٌ مِنَ السَّائِلِينَ، وَلَا طُرِقَ كَثِيرٌ مِنَ الْمَسْئُوِلينَ وَذَلِكَ إذَا فَصَلَتْ حَرْبُكُمْ وَكَشَفْتْ عَنْ ساقٍ لَهَا وَصَارَت الدُّنْيَا بَلَاءً عَلَى أَهْلِهَا حَتَّى يَفْتَحَ الله لِفِئَةِ الأَبْرَارِ، فَقَامَ رَجُلٌ فقال: يَا أَمِيرَ الْمُؤمِنِينَ! حَدَّثْنَا عِنِ الْفِتْنَةِ فقالَ: إِنَّ الْفِتْنَةَ إِذَا أَقْبَلَتْ شَبَهَّتْ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ أَسْفَرَتْ وَإِنَّما الْفِتَنُ تُخُومٌ (٨) كَتُخُومِ الرِّيَاحِ يُصِبْنَ بَلَدًا وَيُخْطِئنَ آخَرَ، فَانْصُرُوا أَقْوَامًا كَانُوا أَصْحَابَ رَايَاتٍ يَوْمَ بَدْرٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ، تُنْصَرُوا وَتُؤْجَروُا، ألَا إِنَّ أَخْوَفَ الْفِتْنَةِ عِنْدِى عَلَيْكُمْ