أَمَا إِنِّى أَسْألُكَ عَنْ مَسْأَلَتَيْنِ فَإِنْ أَصَبْتَ وَإلَّا أَوْجَعْتُكَ ضَرْبًا، قَالَ: سَلْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: مَا ثَبَاتُ الإِيمَانِ وَزَوَالُهُ قَالَ: ثَبَاتُ الإِيمَانِ الْوَرَعُ، وَزَوَالُهُ الطَّمَعُ". وكيع في الغرر. ٤/ ١٩٤٢ - "عَنْ عَلِىٍّ قَالَ: خُذْ مِنَ السُّلْطَانِ مَا أَعْطَاكَ، فَإِنَّ مَالَكَ فِى مَالِهِ مِنَ الْحَلَالِ أَكْثَرُ". وكيع، وابن جرير. ٤/ ١٩٤٣ - "عَنْ عَلِىِّ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ: صَارَعَ عَلِىٌّ رَجُلًا فَصَرَعَهُ، فَقَالَ الرَّجُلُ لِعَلِىٍّ: ثَبَّتَكَ الله يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: عَلَى صَدْرِكَ". وكيع، كر (١). ٤/ ١٩٤٤ - "عن نهار الهجرى قَالَ: قَالَ عَلِىُّ بْنُ أَبِى طَالِبٍ: إِيَّاكَ وَصُحْبَةَ الْفَاجِرِ وَالْكَذَّابِ وَالأَحْمَقِ وَالْبَخِيلِ وَالْجَبَانِ، فَأمَّا الْفَاجِرُ فَيُزْرَى فِعْلُهُ وَدَّ أَنَّكَ مِثْلُهُ، فَدُخُولُهُ إِلَيْكَ شَيْنٌ وَخُرُوجُهُ مِنْ عِنْدِك شَيْنٌ، وَأَمَّا الْكَذَّابُ فَيَنْقُلُ حَدِيثَكَ إِلَى النَّاسِ وَحَدِيثَ النَّاسِ إِلَيْكَ، فَيُشِبُّ الْعَدَاوَةَ وَيُنْبِتُ السَّخَائِمَ فِى صُدُورِ النَّاسِ، وَأَمَّا الأَحْمَقُ فَلَا يَهْديكَ لِرُشْدٍ وَلَا يَصْرِفُ السُّوءَ عَنْ نَفْسِهِ، فَبُعْدُهُ خَيْرٌ لَكَ مِنْ قُرْبِهِ، وَسُكُوتُهُ خَيْرٌ لَكَ مِنْ نُطْقِهِ، وَمَوْتُهُ خَيْرٌ لَكَ مِنْ حَيَاتِهِ، وَأَمَّا الْبَخِيلُ فَأَقْرَبُ مَا تَكُونُ مِنْهُ أبْعَدُ مَا تَكُونُ إِنِ احْتَجْتَ، وَأَمَّا الْجَبَانُ فَحِينَ يَنْزِلُ بِكَ أَمْرٌ تَحْتَاجُ إِلَى عَوْنِهِ يَفِرُّ وَيَدَعُكَ". وكيع (٢). ٤/ ١٩٤٥ - "قَالَ وَكِيعٌ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ الأَعْرَج، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ بْنِ سَبْرَةَ، عَنْ عَلِىِّ بْنِ أَبِى طَالِبٍ قَالَ: مَنِ ابْتَدَأَ غَدَاءَهُ بِالْمِلْحِ أَذْهَبَ الله عَنْهُ سَبْعِينَ نَوْعًا مِنَ الْبَلَاءِ، وَمَنْ أَكَلَ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعَ تَمْراتِ عَجْوَةٍ قَتَلَتْ كُلَّ دَاءٍ فِى بَطْنِه، وَمَنْ أَكَلَ كُلَّ يَوْمٍ إِحْدَى وَعشْرينَ زبيبَةً حَمْرَاءَ لَمْ يَرَ فِى جَسَدِهِ شَيْئًا يَكْرَهُهُ، واللَّحْمُ يُنْبِتُ اللَّحْمَ، وَالثَّرِيدُ طَعَامُ الْعَرَبِ، وَالْبَاشيَازُ حَارٌّ يُعْظِمُ الْبَطْنَ وَيُرْخِى الإِلْيَتَيْنِ، وَلَحْمُ الْبَقَرِ دَاءٌ وَلَبَنُهَا شِفَاءٌ، وَسَمْنُهَا دَوَاءٌ، وَالشَّحْمُ يُخْرِجُ مِثْلَهُ مِنَ الدَّاء، وَلَمْ يَسْتَشْفِ النَّاسُ بِشِفَاءٍ أَفْضلَ مِنَ السَّمْنِ، وَقِرَاءَةِ الْقُرآنِ، وَالسِّوَاكُ يُذْهِبُ الْبَلْغَمَ، وَلَمْ تَسْتَشْفِ النُّفَسَاءُ بِشَئٍ أَفْضَلَ مِنَ الرُّطَبِ، والسَّمَكُ يُذيبُ الْجَسَدَ، وَالْمَرْءُ يَسْعَى بِجِدِّهِ، وَالسَّيْفُ يَقْطَعُ بِحَدِّهِ، وَمَنْ أَرَادَ الْبَقَاءَ، وَلَا بَقَاءَ، فَلْيُبَاكرِ الْغَدَاءَ، وَلْيُقِلَّ غَشَيَانَ النِّسَاءِ، وَلْيُخِفَّ الرِّدَاءَ، قِيلَ: وَمَا خِفَّةُ الرِّدَاءِ فِى الْبَقَاءِ؟ قَالَ: خِفَّةُ الدَّيْنِ. وَرَوَى بَعْضَهُ ابْنُ السُّنِّى، وَأَبُو نُعَيْمٍ فِى الطِّبِّ، هب وَعِيسَى بْنُ الأَشْعَثِ، قَالَ فِى الْمُغْنِى: مَجْهُولٌ، وَجُوَيْبِرُ مَتْرُوكٌ" (١). ٤/ ١٩٤٦ - "عَنْ عَلِىٍّ: أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى ابْنِهِ الْحَسَنِ كِتَابًا: مِنَ الْوَالِدِ الْفَانِى الْمُقِرِّ لِلزَّمَانِ، الْمُدْبِرِ الْعُمْرَ، الْمُسْتَسْلِمِ لِلدَّهْرِ، الذَّامِّ لِلدُّنْيَا، السَّاكِنِ مَسَاكِنَ الْمَوْتَى، الظَّاعِنِ إِلَيْهِمْ عَنْهَا غَدًا إِلَى الْمَوْلُودِ الْمُؤَمِّلِ مَا لَا يُدْرَكُ، السَّالِكِ سَبِيلَ مَنْ قَدْ هَلَكَ، غَرَضِ الأَسْقَامِ، وَرَهينَةِ الأَيَّامِ، وَرَمِيَّةِ الْمَصَائِبِ، وَعَبْدِ الدُّنْيَا، وَتَاجِر الْغُرُورِ، وَغَرِيمِ الْمَنَايَا، وَأَسِيرِ الْمَوْتِ، وَحَليفِ الْهُمُومِ، وَقَرين الأَحْزَانِ، وَنصْبِ الآفَاتِ، وَصَرِيعِ الشَّهَوَاتِ، وَخَلِيفَةِ الأَمْوَاتِ، أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ فِيمَا قَدْ تَبَيَّنْتُ مِنْ إِدْبَارِ الدُّنْيَا وَجُنُوحِ الدَّهْرِ عَلَىَّ، وَإِقْبَالِ الآخِرَةِ عَلَىَّ مَا يَزَعُنِى عَنْ ذِكْرِ مَا سِوَاىَ وَالاهْتِمامِ بِمَا وَرَائِى غَيْرَ أَنِّى حِينَ تَفَرَّدَ بِى - دُونَ هُمُومِ النَّاسِ - هَمُّ نَفْسِى، فَصَدَفَنِى رَأيِى، وَتَصَرَّفَ بِى هَوَاى، وَصَرَّحَ إِلَى مَحْضِ أَمْرِى فَأَفْضَى بِى إِلَى حَدٍّ لَا يَزْرِى به لَعِبٌ، وَصِدْقٍ لَا يَشُوبُهُ كَذِبٌ، وَجَدْتُكَ، أَىْ