لِعَبد الله بنِ العبَّاسِ: احفَظِ الله تَجِدْهُ أَمَامَكَ، تَعَرَّفْ إِلَى الله فِى الرَّخَاءِ يَعْرِفْكَ فِى الشِّدَّة، وَإِذَا سَأَلْتَ فاسألِ الله، وِإذا اسَتَعَنْتَ فاستعنْ بالله، جَفَّ القَلَمُ بِمَا هُوَ كائِنٌ إِلَى يومِ القيامة، فَلَوْ جَهِدَ الخلائقُ أنْ يَنْفَعُوكَ بِشَئٍ لمْ يكتُبِ الله لَكَ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ، ولَوْ اجتمعُوا أَنْ يَضُرِّوكَ بِشئٍ لَمْ يَكْتُبْهُ الله عَلَيْكَ لَمْ يَقْدِرُوا، فَإنِ استطعتَ أَنْ تَعْمَلَ لله بالرضى فِى اليقين فاعملْ، وإن لم تستطعْ فِإنَّ فِى الصبرِ على ما تكرهُ خيرًا كثيرًا، واعلم أنَّ النصرَ مَعَ الصَّبرِ، وأَنَّ الفرجَ مَعَ الكربِ، وأَنَّ مَعَ العسرِ يُسْرًا". ابن بشران (٢). ٤/ ٧٩٤ - "عَنْ عَلى قَالَ: أَلَا أَنبئُكُم بالفقيهِ حَقَّ الفقيه؟ مَنْ لَمْ يُقْنطِ النَّاسَ مِنْ رَحْمةٍ، ولَمْ يُرَخِّصْ لَهُمْ فِى مَعَاصِى الله، وَلَمْ يتركِ الْقُرْآنَ رغبةً عَنهُ إِلَى غيره، ولَا خَيْرَ فِى عبادةٍ لَيْسَ فيها تَفَقُّهٌ، ولَا خيرَ فِى فِقْهٍ لَيْسَ فيهِ تفهمٌ، وفِى لفظ: لَا وَرَعَ فِيه، ولَا خْيرَ فِى قراءةٍ لَيْسَ فيها تَدَبُّرٌ".