أنْ يَأتِىَ مَكَّةَ أسَرَ إِلَى أُنَاسٍ مِنْ أَصْحَاِبهِ أنَّهُ يُرِيدُ مَكَّة، فِيهِمْ حَاطِبُ بْنُ أبِى بَلتَعَةَ، وَفَشَا فِى النَّاسِ أنَّهُ يُرِيدُ حُنَيْنًا، فَكَتَبَ حَاطِبٌ إِلَى أهْلِ مَكَّةَ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ يُرِيدُكُمْ، فَأخبِرَ رَسُولُ الله ﷺ فَبعَثَنِى أنَا وَابَا مَرْثَد ولَيْسَ مَعَنَا رَجُل إِلَّا مَعَهُ فَرَسٌ فَقَالَ: ائْتُوا رَوْضَةَ خَاجٍ فَإِنكُمْ سَتَلقَوْنَ بِهَا امْرَأةً وَمَعَهَا كِتَابٌ فَخُذُوهُ مِنْهَا، فَانْطَلقْنَا حَتَّى رَأيْنَاهَا بِالمَكَانِ الَّذِي ذَكَرَ رَسُولُ الله ﷺ فَقُلنَا لَهَا: هَاتِى الكِتَاب، فَقَالَتْ: مَا مَعِى كِتَابٌ، فَوَضَعْنَا مَتَاعَهَا فَفَتَشْنَاهُ فَلَمْ نَجِدْهُ فِى مَتَاعِهَا، فَقَالَ أَبُو مَرْثَد: فَلَعَلَّهُ أَنْ لاَ يَكُونَ مَعهَا كتَابٌ، فقُلنَا: مَا كَذَبَ رَسُولُ الله ﷺ وَلاَ كَذبنَا، فَقُلنَا لَهَا: لَتُخْرِجِنَّهُ أَوْ لَنُعَرِّيَنَّكِ، فَقَالَتْ: أمَا تَتَّقُونَ الله؟ أَمَا أنتمْ مُسْلمُونَ؟ ! فَقُلنَا لَتُخْرِجِنَّهُ أَوْ لَنُعَرِّينَّكِ فَأخْرَجتهُ مِنْ حُجْزَتِها، وَفِى لفْظٍ: مِنْ قُبُلهَا، فَأتَيْنَا النَّبِىَّ ﷺ فَإِذَا الكِتَابُ مِنْ حَاطِبِ بْنِ أبِى بَلتَعَةَ، فَقَامَ عُمَرُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله: خَانَ الله، وَخَانَ رَسُولَهُ ائْذَنْ لِى فَأضْرِبَ عُنُقَهُ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ أَلَيْسَ قَدْ شَهِدَ بدْرًا؟ قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ الله، قَالَ عُمَرُ: بَلَى وَلَكنَّهُ قَدْ نَكَثَ وَظَاهَرَ أَعْداءَكَ عَلَيْكَ، فَقَالَ رسول الله ﷺ: فَلَعَل الله قَدِ اطلَعَ عَلَى أهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ: اعْمَلوا مَا شِئتُمْ، فَفَاضَتْ عَيْنَا عُمَرَ، فَقَالَ: الله ورسوله أعلم، وَأرْسَلَ رَسُولُ الله ﷺ إِلَى حَاطِب فَقَالَ: مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، كنتُ امْرأً مُلصقًا فِى قُرَيْشٍ وَكَانَ بِهَا أَهْلِى وَمَالِى، وَلَمْ يَكُنْ مِنْ أصْحَابِكَ أَحَدٌ إِلاَّ وَلَهُ بِمَكَّةَ مَنْ يَمْنَعُ أَهْلَهُ وَمَالَهُ، فَكَتَبْتُ إِليْهِمْ بِذَلِكَ، وَالله يَا رَسُولَ الله إِنِّى لَمؤْمِنٌ بِالله وَرَسولِه، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: صَدَقَ حَاطَبٌ فَلاَ تَقُولُوا بحَاطِب إِلاَّ خَيْرًا. فَأنْزَلَ الله ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ﴾ ". ع، وابن جرير، وابن المنذر، كر (١). ٤/ ٢٨٤ - "دَخَلتُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا أَنَا بِالنَّبِى ﷺ فِى عُصبَة مِنْ أَصْحَابه فَقُلتُ: السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ، فَقَالَ: وَعَليْكَ السَّلاَمُ وَرَحْمَةُ الله، عِشْرُونَ لِى وَعَشْرٌ لَكَ، فَدَخَلتُ الثَّانِيَةَ فَقُلتُ: السَّلاَمُ عَلَيكمْ وَرَحْمَةُ الله، فَقَالَ: وَعَلَيْكَ السَّلاَمُ وَرَحْمَةُ الله وَبَرَكَاتُهُ، ثَلاَثُونَ لِى (وَعشْرُونَ لَكَ، فَدَخَلتُ الثَّالِثَةَ فَقُلتُ: السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ الله وَبَرَكاَتُهُ، فَقَالَ: وَعَلَيْكُم السَّلَاَمُ وَرَحْمَةُ الله وَبَركَاتُهُ، ثَلاَثُونَ لِى وَثَلاثُونَ لَكَ، وَأَنَا وَأَنْتَ يَا عَلىُّ) فِى السَّلاَمِ سَوَاءٌ، يَا عَلى إِنَّهُ مَنْ مَرَّ عَلَى مَجْلِسٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهم كتَبَ الله لَهُ عَشْرَ حَسَنَاتٍ، وَمَحَى عَنْهُ عَشْرَ سَيئاتٍ، وَرَفعَ لَهُ عَشْرَ دَرَجَاتٍ". البزار، وابن السنى في عمل يوم وليلة وضعف (٢). ٤/ ٢٨٥ - "عَنِ الحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ عَلىٍّ قَالَ: حُجُّوا قَبْلَ أنْ لاَ تَحُجُّوا فَكَأنِّى أَنْظُرُ إِلَى جَشِى أَصْمَعَ أقْرَعَ بِيَدِهِ مِعْوَلٌ يَهْدِمُهَا حَجَرًا حَجَرًا، فَقِيلَ لَهُ: شَىْءٌ تَقُولُهُ بِرَأيِكَ أوْ سَمِعْتَهُ مِن رسُول الله ﷺ؟ قَالَ: لاَ، وَالَّذِى فَلَقَ الحَبَّةَ وَبَرَأ النَّسَمَةَ، وَلَكِنْ سَمعْتُهُ مِنْ نَبِيكُمْ ﷺ ". الحرث، حل، ق وفيه حصين بن عمر، والأحمسى ضعفوه (١). ٤/ ٢٨٦ - "عَنْ شيبان بن محزم قال: إنِّى لَمَعَ عَلِىٍّ إِذ أَتَى كَرْبُلاَءَ فَقَالَ: يُقْتَلُ فِى هَذَا الموضعِ شُهَدَاءُ لَيْسَ مثلَهُم شُهَدَاءُ إِلاَّ شُهَدَاءُ بَدْرٍ". ش (١). ٤/ ٢٨٧ - "قال الشيرازى في الألقاب: أَنَا أَبُو العَبَّاس أحمدُ بنُ سعيدِ بْنِ مَعْدَانَ بَمْرو قَالَ: ذكر أحمد بن محمد بن عمرو أنا أَبِى وَعَمِّى قَالَ: وأنا جدى عمرو بن مصعب، حدثنى سعيد بن مسلم بن قتيبة، سمعت على بن موسى وَلِى العَهْدِ قَالَ: سمعت أبا العباس أمير المؤمنين قال: سمعت أبى محمد بن على، قال: سمعت أبا هاشم بن محمد بن الحنفية يحدث عن الحسين بن على، عن أبيه على بن أبى طالب، ومحمد بن على، عن أبيه، عن ابن عباس قال: "لَما مَاتَتْ أُمُ عَلِىٍّ بن أبِى طَالِب فَاطِمَةُ بِنْتُ أَسَدِ بنِ هَاشِم، وَكَانَتْ مِمَّنْ كَفَلَتِ النَّبِيَّ ﷺ وَرَبَّتْهُ بَعْدَ مَوْت عَبْدِ المُطلِبِ، كَفَّنَها النَّبِىُّ ﷺ فِى قَمِيصِهِ، وَصَلَّى عَلَيْهَا، واسْتَغْفَر لَهَا، وَجَزَاهَا الخَيْر بِمَا وَلِيَتْهُ مِنْهُ، وَاضطَجَعَ مَعَهَا فِى قَبْرِهَا حِينَ وضُعَت، فَقِيلَ لَهُ: صَنَعْتَ يَا رَسُولَ الله بِهَا صنعًا لَم تَصْنَعْ بِأحَدٍ، قال: إِثمَا كَفنْتُهَا فِى قَمِيصِى لِيُدخلَهَا الله الرَّحْمَةَ وَيَغْفِرَ لَهَا، وَاضطجَعْتُ فِى قَبْرِهَا لِيُخَفِّفَ الله عَنْهَا بِذَلِكَ" (٢). ٤/ ٢٨٨ - "عَنْ عَلِىٍّ أنَّ النَّبِىَّ ﷺ قَالَ: كُنَّا وَأنْتُمْ بَنُو عَبْدِ مَنَافٍ، فَنَحْنُ وَأنْتُمُ اليَوْمَ بَنُو عَبدِ الله". الشيرازى في الألقاب (١). ٤/ ٢٨٩ - "عَنْ عَلِىٍّ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ: نَهَى أَنْ تُلقَى النَّوَاةُ عَلَى الطَّبقِ الَّذِى يُؤْكلُ مِنْهُ الرطُبُ أو التَّمْرُ". الشيرازى (٢). ٤/ ٢٩٠ - " عَنْ عَلِىٍّ، عن رسول الله ﷺ قَالَ: ﴿وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ﴾ قال: ربع الكتابة". عب، ن، والشاشى، وابن المنذر، وابن أبى حاتم، وابن مردويه، ك، ق، ص (٣).