فَجَلَسَ وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ وَمَعهُ مِخْصَرَةٌ يَنْكُثُ (*) بِهَا، ثُمَّ رَفَعَ بصَرَهُ فَقَالَ: مَا مِنكمْ مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ إِلاّ وَقْد كُتِبَ مَقْعَدُهَا مِن الجَنَّةِ وَالنَّارِ، إلاَّ قَدْ كُتِبَتْ شَقِيَّةً أوْ سَعِيدَةً، فَقَالَ القَوْمُ: يَا رَسُولَ الله: أَفَلا نَمْكُثُ عَلَى كتَابِنَا وَنَدَعُ العَمَلَ، فَمَنْ كَانَ مِن أهْلِ السَّعَادَةِ فَسَيَصِيرُ إِلَى السَّعَادَةِ، وَمَنْ كَانَ مِنَ أَهْلِ الشَّقَاوَةِ فَسَيَصيرُ إِلَى الشَّقَاوَةِ، فَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: بَلِ اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ، أمَّا مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الشَّقَاوَةِ فَإِنَّهُ مُيَسَّرٌ لعَمَلِ (أهْلِ) (* *) الشَّقَاوَةِ، وَأَمَّا مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ فَإنَّهُ مُيَسَّرٌ لعَمَلِ (أهْلِ) (*) السَّعَادَةِ. ثُمَّ قَرَأَ: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (٥) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (٦) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى (٧) وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى (٨) وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى (٩) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى﴾ ". ط، حم، خ، م، د، ت، ن، هـ، ع، حب، هب، وخشيش في الاستقامة (١).