لئنِ استفتيتَ أحدًا قبلى فأَفْتَاكَ غَيْرَ الَّذِى أفْتَيْتُكَ بِهِ ضَرَبْتُ عُنُقَهُ، إنَّ الله أمَرنا بالإسْلاَمِ فَأسْلَمْنَا كُلُّنَا، فنحن المسلِمُونَ، وَأمَرَنَا بِالْجِهَادِ فَهَاجَرْنَا فَنَحْنُ الْمُهَاجِرُونَ أَهْل الْمَدِينَةِ، ثَمَّ أَمَرنَا بِالْجِهَادِ فَجَاهَدتُمْ فَأَنْتُمُ الْمُجَاهِدُونَ أَهْل الشَّامِ، أَنْفِقْهَا عَلى نَفْسِكَ وَعَلى أَهْلِكَ وَعَلى ذِى الحاجة مِمَّنْ حَوْلَكَ، فإنه لو خَرَجْتَ بِدِرْهَمٍ ثُم اشْتَرَيْتَ بِهِ لَحْمًا فأَكلتَه أنتَ وَأَهْلُكَ كُتِبَ لَكَ بِسَبْعمائَة دِرْهَمٍ فَخَرجْتُ مِن عِنْدِهِ فَسَألْتُ عَنِ الرَّجُلِ الَّذِى يجاذبنى، فقيل: هو علىُّ بنُ أبى طالبٍ، فأتيتُه في منزله فقلتُ: ما رأيتَ منِّى؟ فقال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقولُ: أوشَكَ أن تَسْتَحِلَّ أُمَّتِى فُرُوجَ النِّسَاء وَالْحَرِيرَ، وَهَذَا أَوَّلُ حَرِيرٍ رَأَيْتُهُ على أحدٍ مِنَ المسْلِمينَ، فَخَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهِ فَبِعْتُهُ ". كر (١). ٣/ ٤١٠ - " عن عثمانَ قالَ: التّفقَةُ في أَرْضِ الْهِجْرَةِ مُضَاعَفَةٌ بِسَبْعِمائةِ ضعْفٍ".