(وَأَنْتُمْ) تقَاحَمُونَ فِيهَا تَقَاحُمَ الْفَرَاشِ والْجَنَادِبِ، وَيُوشِكُ أَنْ أرْسِلَ حُجُزَكُمْ وَأُفْرِطَ لَكُمْ عَلَى الْحَوْضِ فَتَرِدُونَ عَلَىَّ مَعًا وَأَشْتَاتًا، فأَعْرِفُكُمْ بِأسْمَائكُمْ وَسِيمَاكم كَمَا يَعرِفُ الرَّجُلُ الْغَرِيبَةَ مِنَ الإِبِلِ فِى إِبِلِهِ فَيُذْهَبُ بِكُمْ ذَات الشِّمَالِ، وَأُنَاشِدُ فِيكُمْ رَبَّ الْعَالَمِينَ، فَأَقُولُ: يَا رَبّ أُمَّتِى، فَيُنَادى: إِنَّكَ لَا تَدْرِى ما أحْدَثُوا بَعْدَكَ، إِنَّهُم كَانُوا يَمْشُونَ الْقَهْقَرَى بَعْدَكَ، فلأَعْرِفَنَّ أَحَدَكُمْ يَأْتِى يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَحْمِلُ شَاةً لَهَا ثُغَاءٌ يُنَادى: يَا مُحَمَّدُ يَا مُحمَّدُ فَأَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّه شَيْئًا، قَدْ بَلَغْتُ، وَلأَعْرِفَنَّ أَحَدَكُمْ [يَأتِى] يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَحْمِلُ بَعِيرًا لَهُ رُغَاءٌ يْنَادِى: يَا مُحَمَّدُ يَا مُحَمَّدُ، فَأَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّه شَيْئًا، قَدْ بَلَّغْتُ، وَلأَعْرِفَنَ أَحَدَكُمْ يَأتِى يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَحْمِلُ فَرسًا لَهُ حَمْحمةٌ يُنَادِى: يَا مُحَمَّدُ يَا مُحَمَّدُ، فَأَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّه شَيْئًا". الرَّامَهُرْمُزِىُّ في الأمثال، وسيَّارُ بن حاتم في الزهد، ورجاله ثقاتٌ (١). ٢/ ٣٣٦٨ - "عَنْ المُغِيرَة بْنِ النُّعْمَانِ النَّخَعِى قَالَ: حَدَّثَنِى أَشْيَاخُنَا قَالُوا: صَارَ فِى قَسْم النَّخَعى رَجُلٌ مِنْ أَبْنَاءِ الْمُلُوكِ [يَوْمَ] الْقَادِسِيَّةِ، فَأَرَادَ سَعْدُ أَنْ يَأْخُذَهُ مِنْهُمْ فَعَدَوْا عَلَيْهِ بِسيَاطِهِمْ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ إِنِى كَتَبْتُ إِلِى عُمَرَ بنِ الْخَطَّابِ فَقَالُوا: قَدْ رَضِينَا، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ: إِنَا لا نُخْمِسُ أَبْنَاءَ الْمُلُوكِ، فأَخَذَهُ مِنْهُمْ سَعْدٌ، قَالَ الْمُغِيرَةُ: لأَنَّ فِدَاءَهُ أكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ". ق (١). ٢/ ٣٣٦٩ - "عَنْ نَاشِرةَ [بن] سَمِىّ الْيَزْنِى قَالَ: سَمعْتُ عُمَرَ بنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ يَوْمَ الْجَابِيَّة وَهُو يَخْطُبُ النَّاسَ: إِنَّ اللَّه جَعَلَنِى خَازِنًا لِهَذَا الْمَالِ، وَقَاسِمًا لَهُ ثُمَّ قال: بَل اللَّه يَقْسِمُهُ، وَأَنَا بادئٌ وبِأَهْلِ النَّبىِّ ﷺ، ثُمَّ أَشْرَفِهِمْ، فَفَرضَ لأَزْوَاجِ النَّبِىِّ ﷺ إلّا جُوَيرةَ، وَصَفيَّة، وَمَيْمُونَةَ، قَالَتْ عَائِشَةُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّه ﷺ، كَانَ يَعْدِلُ بَيْنَنَا، فَعَدَلَ بَيْنَهُنَّ عُمَرُ، ثُمَّ قَالَ: إِنِّى بَادِئُ (ربى) وَبِأَصْحَابِى الْمُهاجِرِينَ الأَوَّلِينَ، فَإنَّا أُخْرِجْنَا مِنْ دِيَارِنَا ظُلْمًا وَعُدْوَانًا، ثُمَّ أَشْرفَهُمْ، فَفَرضَ لأَصْحَابِ بَدْرٍ مِنهُمْ خَمْسَةَ آلَافٍ، وَلِمنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنَ الأَنْصَارِ أَرْبعَةَ آلَافٍ، وَفَرضَ لِمَنْ شَهِدَ الْحُدَيبيَةَ ثَلَاثَةَ آلَافٍ، وَقَالَ: مَنْ أَسْرَعَ فِى الْهجْرَةِ أَسْرَعَ بِهِ الْعَطَاءُ، ومَنْ أَبْطَأَ فِى الْهِجْرَةِ أَبْطَأَ بِهِ الْعَطَاءُ، فَلَا يلْومَنَّ رَجُلٌ إِلَّا مُنَاخ رَاحِلَته". الشافعى (٢).