ابْنُ جَرِيرٍ: هَذَا خَبَرٌ عِنْدَنَا صَحِيحٌ سَنَدُهُ لا عِلَّةَ فِيهِ تُوهِنُهُ، وَلَا سَبَبَ يُضَعّفُهُ، وَقَدْ يَكُونُ عَلَى مَذْهَبِ الآخَرِينَ سَقِيمًا غَيْرَ صَحِيحٍ، لِعَللٍ، إحداها: أَنَّ الْمَعْرُوفَ مِنْ رِوَايَةِ هَذَا الْحَدِيثِ الْقُصُوريةُ عَلَى جَابِرٍ مِنْ غَيْر إِدْخَالِ عُمَرَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّبِىِّ ﷺ، وَالثَّانِيَةُ: أَنَّهُ قَدْ حَدَّثَ بِهِ عَنْ أَبِى الزُّبَيْر غَيْر سُفْيَانَ، فَوَافَقَ فِى تَرْكِهِ إدْخَال عُمَرَ بَيْنَ جَابِرٍ وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّه ﷺ بِرِوَايَةِ الَّذِينَ رَوَوْهُ عَنْ سُفْيَانَ فَلَمْ يُدْخِلُوا فِى حَدِيثهمْ عَنْهُ بَيْنَ جَابِرٍ وَبْيَن رَسُول اللَّه ﷺ أَحَدًا، وَالثَّالِثَةُ: أَنَّ أَبَا الزُّبَيْرِ عِنْدَهُمْ مِمَّنْ لَا يُعْتَمَدُ عَلَى رِوَايَتِه لأَسْبَابٍ، وَالرَّابِعةُ: أَنَّهُ خَبَرٌ لَا يُعْرُفُ لَهُ مُخْرجٌ عَنْ عُمَرَ عَنْ رَسُولِ اللَّه ﷺ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ. انتهى". ابن جرير (٢).