عمر: صَدَقْتَ، ثم خَرَجَ عَاضًا على ثوبه يبكى وقال: ثكِلتْ عُمَرَ أُمُّهُ إِن لم يَغفر له ربه، نجدُ هذا كان يستخفى به من أهله فيقول الآن رآنى عمر فليتابع (*) فيه، وهجرَ الشَّيْخُ مجلس عمر حِينًا، فبينا عمرُ بعد ذلك جالسٌ إذ هو قد جاء شبه المستخفى، حَتَّى جَلَسَ في أُخْرَيَاتِ الناس، فرآه عمر فقال: عَلَىَّ بهذا الشَّيْخِ، فأتى، فقيل له: أَجِبْ، فقام وهو يرى أن عمر سَيَسُوءُهُ بما رأى منه، فقال له عمر: ادْنُ مِنِّى، فما زال عمر يدنيه حتى أجلسه بجنبه، فقال أَدْنِ أُذُنكَ، فالتقم أُذنه، فقال: أما والذى بعثَ محمدًا بالحق رسولًا ما أَخْبَرْتُ أحدًا من النَّاسِ بما رأَيتُ منكَ ولا ابن مسعود فإنه كان معى فقال: يا أمير المؤمنين: أَدْنِ منِّى أُذُنَكَ فالْتَقَمَ أذُنَهُ، فقال: ولا أنا، والذى بعثَ محمدًا بالحق رسولًا ما عدتُ إليه حَتَّى جَلَسْتُ مجلسى هذا، فرفع عمر صوته يُكَبِّر، فَمَا يَدْرِى النَّاسُ من أى شئ يُكَبِّر". أبو الشيخ في كتاب القطع والسرقة (١). ٢/ ٢٤٤٠ - "عن عمر بن الخطاب قال: قال رسولُ اللَّه ﷺ: يأتى على النَّاسِ زمانٌ أَكْثَرُهم وجُوهُهُم وجُوهُ الآدَمِيينَ، وقلُوبهم قلوبُ الذئاب الضَّوارِى، سفَّاكون للدماء لَا يَرْعونَ عن قبيحٍ فَعَلُوه، فإن بايعتهم وَارَبُوكَ، وإن حَدَّثُوكَ كذَبُوك، وإن ائتَمنْتَهُم خانوك، وإنْ توَاريت عنهم اغْتَابُوكَ، صَبِيُّهمْ عَارِمٌ، وشَابُّهُمْ شَاطِرٌ (* *)، وشيخُهمْ فَاجِرٌ، لا يأمرون بمعروفٍ، ولا ينهون عن منكرٍ، الاختلاطُ بهم ذُلٌّ، وطلبُ ما في أيديهم فَقرٌ، الحليم فيهم غاوٍ، والغَاوِى فيهم حليمٌ، السُّنَّةُ فيهم بدعةٌ والْبِدْعَةُ فيهم سنةٌ، والآمر بالمعروف بينهم مُتَّهَمٌ والفَاسِقُ فِيهم مُشَرَّفٌ، المؤمن بينهم مُسْتَضْعَفٌ، فإذا فعلوا ذلك سَلَّطَ اللَّه عليهم أقوامًا إن تكلموا قَتلوهم، وإن سَكَتُوا استباحوهم، يَسْتَأثرُونَ عليهم بفيئهم، وَيَجُورُونَ عليهم في حكمهم". أبو موسى المدينى في كتاب دولة الأشرار، وقال: هذا حديث غريب، قال: ويروى من حديث مالك، عن نافع، عن ابن عمر انتهى، وفى إسناد حديث عمر من لا يعرف (١). ٢/ ٢٤٤١ - "عن عمرو بن ميمون قال: صلى بنا عمرُ بن الخطاب صلاة المغرب، فقرأ في الركعة الأولى بالتِّينِ والزَّيتُونِ، وفى الركعة الأخرى أَلَمْ تر، ولإِيلَافِ قريش جميعًا". عب، وابن الأنبارى في المصاحف (٢).