الْحُبَابُ بْنُ الْمُنْذِرِ: أَنَا جُذَيْلُهَا (الْمُحلَّكُ) وَعُذَيْقُهَا المُرَجَّبُ إِنْ شِئْتُمْ وَاللَّه رَدَدْنَاهَا جَذَعَةً، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: عَلَى رِسْلِكُمْ فَذَهَبْتُ لأَتَكَلَّمَ فَقَالَ: أَنْصِتْ يَا عُمَرُ، فَحَمِدَ اللَّه وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ إِنَّا وَاللَّه مَا نُنْكِرُ فَضْلَكُمْ وَلَا بَلَاءَكُمْ فِى الإِسْلَامِ، وَلَا حَقَّكُمُ الَوَاجِب عَلَيْنَا، وَلَكِنَّكُمْ قَدْ عَرَفْتُمْ أَنَّ هَذَا الْحَىَّ مِنْ قُرَيْشٍ بِمَنْزِلَةٍ مِنْ الْعَرَبِ فَلَيْسَ بِهَا غَيْرُهُمْ، وَأَنَّ الْعَرَبَ لَنْ تَجْتَمِعَ إِلَّا عَلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ، فَنَحْنُ الأُمَرَاءُ وَأَنْتُمُ الْوُزَرَاءُ، فَاتَّقُوا اللَّه وَلَا تُصَدِّعُوا الإِسْلَامَ، وَلَا تَكُونُوا أَوَّلَ مَنْ أَحْدَثَ فِى الإِسْلَامِ، أَلَا وَقَدْ رَضِيتُ لَكُمْ أَحَدَ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْن لى وَلأَبِى عُبَيْدةَ بْنِ الْجَرَّاحِ، فَأَيُّهُمَا بَايَعْتُمْ فَهُوَ لَكُمْ ثِقَةٌ قَالَ: فَوَاللَّه (مَا بَقِى شَىْءٌ كُنْتُ أُحِبُّ أَنْ أَقُولَ إِلَّا قَدْ قَالَهُ يَوْمَئِذٍ غَيْرَ