عُمَرَ يَقُولُ: اجْتَمعُوا لِهَذَا المَالِ فَانْظُروا لِمَنْ تَرَوْنَهُ؟ وَإِنِّى قَدْ قَرَأتُ آيَات مِنْ كِتَابِ اللَّه، سَمِعْتُ اللَّه يَقُولُ: ﴿وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ﴾ وَاللَّه مَا هُوَ لِهَؤُلَاء وَحْدَهُمْ ﴿وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ واللَّه ما هُوَ لهَؤُلاءِ وَحْدَهُمْ، ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ﴾ الآيَة، وَاللَّه مَا مِنْ أحدٍ مِنْ المُسلِمِينَ إِلا لَهُ حَقٌّ فِى هَذَا المَالِ، أُعْطِى مِنْه أَوْ مُنِعَ حَتَّى رَاعٍ بِعَدَنَ". ش، ق (٢). ٢/ ١٣١٥ - "عَنِ الأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا بِبَابِ عُمَرَ، فَخَرَجَتْ جَاريَة فَقُلْنَا: سُرِّيَّةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، فَسَمِعَتْ فَقَالَتْ: مَا أَنَا بِسُرِّيَّةِ (أمِير) المُؤْمِنِينَ وَمَا أحِلُّ لَهُ، إنِّى لَمِنْ مَالِ اللَّه، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِعُمَرَ، فَقَالَ: صدَقَتْ، وَسَأخْبِرُكُمْ بِمَا أَسْتَحِلُّ مِنْ هَذَا المَالِ، أسْتَحِلُّ مِنْهُ حُلَّتَين: حُلَّةً لِلشِّتَاء وَحُلَّةً لِلصَّيْفِ، وَمَا يَسَعُنِى لِحَجِّى وَعُمْرَتِى، وَقُوتِى وَقُوتِ أَهْلِ بَيْتِى، وسَهْمِى مَعَ المُسلِمِينَ كَسَهْمِ رَجُلٍ لَيْسَ بَأَرْفَعِهِمْ وَلَا أَوْضَعِهِمْ".