إِنَّ اللهَ أَنْزَلَ كِتَابًا وَافْتَرَضَ فَرَائِضَ فَلَا تُنقِصُوهَا، وَحَدَّ حُدُودًا فَلَا تَغيَّرُوهَا وَحَرَّمَ مَحارِمَ فَلَا تَقْرَبُوهَا، وَسَكَتَ عَنْ أَشيَاءَ لَمْ يَسْكُتْ عنْهَا نِسْيَانًا كَانَتْ رَحْمَةً مِنَ الله فَاقْبَلُوهَا، إِنَّ اصْحَابَ الرَّأيِ أَعْداءُ السُّنَنِ، تَفَلَّتَتْ مِنْهُمْ أَنْ يَعُوها وأَعْيَتْهُمْ أَنْ يَحْفَظُوهَا، وَسُلِبُوا أَنْ يَقُولُوا: لَا نَعْلَمُ، فَعَارَضُوا السُّنَنِ بِرَأيهِمْ، فَإِيَّاكُمْ وَإياهُمْ، فَإِنَّ الحَلَالَ بيِّنٌ وَالْحَرَامَ بَيِّنٌ (وَبَيْنَ ذَلِكَ شُبُهَاتٌ، مَنْ اجْتَنَبَهُنَّ كَانَ أوْفَرَ لدِينِهِ وَعِرْضِهِ وَمَنِ اجْتَرَأَ عَلَيْهِم وَقَعَ فِي الْحَرَامِ) كَالمُرْتع حَوْلَ الحِمَى أَوْشَكَ أَنْ يُوَافِقَهُ، أَلَا وَإنَّ لكُلِّ مَلِكٍ حِمًى، وَحِمَى اللهِ في أَرْضِهِ مَحَارِمُهُ".