عَاقَبْتَ مَنْ عَصَى الله فِيكَ بِمِثْلِ أَنْ تُطِيعَ الله فِيهِ، وَضَعْ أَمْرَ أَخِيكَ عَلَى أَحْسَنِهِ حَتَّى يَجِيئَكَ مِنْهُ ما يُعْتِبُكَ، وَلَا تَظُنَّنَّ بِكَلِمَةٍ خَرَجَتْ مِنْ مُسْلِمٍ شَرًا وَأَنْتَ تَجِدُ لَهَا فِى الْخَيْرِ مَحْمَلًا، وَمَنْ عَرَّضَ نَفْسَه لِلتُّهَمِ فَلَا يَلُومَنَّ مَنْ أَسَاءَ بِه الظَّنَّ، وَمَنْ كَتَمَ سِرَّهُ كَانَتْ الْخِيَرَةُ فِى يَدِهِ، وَعَلَيْكَ بِإِخْوَانِ الصِّدْقِ تَعِشْ فِى أَكْنافِهِمْ، فَإِنَّهُمْ زِينَةٌ فِى الرَّخَاءِ، وَعُدَّةٌ فِى البَلَاءِ، وَعَلَيْكَ بِالصِّدْقِ وَإِنْ قَتَلَكَ، وَلاَ تَعَرَّضْ فِيمَا لَا يَعْنِى، وَلَا تَسْأَلْ عَمَّا لَمْ يَكُنْ، فَإِنَّ فِيمَا كَانَ شُغْلًا عَمَّا لَمْ يَكُنْ، وَلَا تَطلُبَنَّ حَاجَتَكَ إِلَى مَنْ لَا يُحبُّ نَجَاحَهَا لَكَ، وَلَا تَهَاوَنْ بِالْحَلِفِ الْكَاذِبِ فَيُهْلِكَكَ الله، وَلَا تَصْحَب الْفُجَّارَ لِتَعَلَّمَ مِنْ فُجُورِهِمْ، وَاعْتَزِلْ عَدُوَّكَ، وَاحْذَرْ صَدِيقَكَ إِلَّا الأَمِينَ، وَلَا الأَمينُ إِلَّا مَنْ خَشِىَ الله، وَتَخَشَّعْ عِنْدَ القُبُورِ، وَذِلَّ عِنْدَ الطاعَةِ، وَاسْتَعصِمْ عِنْدَ الْمَعْصِيَةِ، وَاسْتَشِرْ فِى أَمْرِكَ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ الله، فَإِنَّ الله يَقُولُ: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ ".