اصبِرُوا وَأَبْشِرُوا فَإِنِّى قَدْ بَارَكْتُ عَلَى صَاعِكُمْ وَمُدَّكُمْ، فَكُلُوا وَلَا تَتَفرَّقُوا، فَإِنَّ طَعَامَ الْواحِدِ يَكْفِى الاِثْنَيْنِ، وَطَعَامَ الاِثنَيْنِ يَكْفِى الأَرْبَعَةَ، وَطَعَامَ الأَرْبَعَة يَكْفِى الخَمْسَةَ وَالسِّتَّةَ، وَإِنَّ الْبَرَكَةَ فِى الجَمَاعَةِ، فَمَنْ صَبَرَ عَلَى لأوَائِهَا وَشِدَّتِهَا كُنتُ لَهُ شَهِيدًا أَوْ شَفِيعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ خَرجَ عَنْهَا رَغْبَةً لِمَا فِيهَا أَبْدَلَ اللهُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ فيها، وَمَنْ أَرادَ أَهْلَهَا بِسُوءٍ أَذابَهُ اللهُ كمَا يَذُوبُ الْمِلْحُ فِى المَاءِ". البزار، وقال: تفرد به "عمرو بن دينار البصري" وهو لين (١). ٢/ ٤٧٨ - "عَنْ عمر بن الخطاب: أَنَّهُ كَانَ إِذَا شَرَعَ بِهَذِهِ الآيِةِ: ﴿فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ﴾ قَالَ: أَلَا إِنَّ سَابِقَنَا سَابِقٌ، وَمُقتَصِدَنَا نَاجٍ وَظَالِمَنَا مَغْفُورٌ لَهُ". ض، ش، وابن المنذر، ق، في البعث (١). ٢/ ٤٧٩ - "عَنْ أبى عثمان النهدى: سمعت عمر بن الخطاب يقول على المنبر: سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ ﷺ يقول: سَابِقُنَا سَابِقٌ، وَمُقْتَصِدُنَا نَاجٍ، وَظَالِمُنَا مَغْفُورٌ لهُ، وَقَرأَ عُمَرُ: ﴿فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ﴾ ". عق، وابن مردويه، وابن لال في مكارم الأخلاق، والديلمى (٢). ٢/ ٤٨٠ - "عَنْ جابر بن عبد الله قال: قال عمر ذات يوم لأبي بكر: يَا خيْرَ النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ الله، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَمَا لَئِنْ قُلْتَ ذَلِكَ لَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: مَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ عَلَى رَجُلٍ خَيْرٍ مِنْ عُمَرَ". ت، وقال: غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وليس إسناده بذاك، وابن أبي عاصم في السنة، والبزار، عق، قط في الأفراد، ك وتعقب، كر، فيه عبد الرحمن بن أخى محمَّد بن المنكدر لا يتابع عليه ولا يصرف إلا به، وقال البزار: لا نعلمه روى إلا من هذا الوجه، ولا نعلم روى حديث عمر عن ابن أخى محمَّد بن المنكدر سوى عبد الله بن داود الواسطى التمار، قال في الميزان: هو هالك (١). ٢/ ٤٨١ - "عَنْ عمر بن الخطاب قال: جاء جبريلُ إلى النبى ﷺ في حينٍ غيرِ حينهِ الذي كان يأتيه فيهِ، فقال إليه رسول الله ﷺ فقال: يا جبريلُ: مالي أراك متغيَّر اللونِ فقال: ما جئتك حتى أمر الله ﷿ بمفاتيح النارِ، فقال رسول الله ﷺ: يا جبريل صف لي النارَ، وانعت لي جهنم، فقال جبريل: إن الله ﵎ أمر بِجَهَنَّمَ فأوقد عليها ألف عامٍ حتى ابيضَّت، ثم أمر فأوقد عليها ألف عام حتى احمَرَّت، ثم أمر فأوقد عليها ألفَ عام حتى اسوَدت، فهى سَوَداءُ مظلمة، لا يُضئُ شررُها، ولا يطفأُ لهبها، والذى بعثك بالحقِّ لو أن قَدْر ثقب إبرةٍ فتح من جهَنَّم لمات من في الأرض كلهم جميعًا من حرِّه، والذى بعثك بالحق لو أن خازنًا من خزنةِ جهنمَ برز إلى أهل الدُّنيا فنظروا إليه لمات من في الأرض كُلُّهم من قُبْح وجْهه ومن نَتْنِ ريحه، والذى بعثك بالحق لو أن حَلقَة من حلَقة سِلْسِلة أَهل النَّار التي نعتَ الله في كتابِه وضعت له على جبال الدُّنيا لا رَفَضَّت ولا تَقَارَّت حتَّى تَنتهىَ إلى الأرض السفلَى، وقال رسول الله ﷺ: حَسْبى يا جبريلُ: يَتصدعُ قلبى فَأموتُ، فنظر رسول الله ﷺ إلى جبريل وهو يبكى فقال: تبكى يا جبريلُ: وأنت من الله بالمكان الذي أنت به؟ فقال: وما لي لا أبكى، أنا أحق بالبُكاء، لعلى أكون في علم الله على خير الحال التى أنا عليها، وما أدرى لعلى أُبتلى بما ابتلى به إبليس فقد كان من الملائكة، وما أدرى لعلى أُبتلى بما ابتلى به هاروتُ وماروت فبكى رسول الله ﷺ وبكى جبريل فما زالا يبكيان حتى نُودِيَا أنْ يا جبريلُ ويا محمدُ: إن الله قد أمّنكما أن تَعْصِياه، فارتفعَ جبريل وخرج رسول الله ﷺ فمر بقوم من الأنصارِ يضحكون ويلعبونَ فقال: أتضحكون ووراءكم جَهَنَّم، فلو تعلمون ما أعلم لضحِكتم قليلًا ولبكيتم كثيرًا، ولما أسغتم الطعَام والشراب، ولخرجتم إلى الصَّعُدَاتِ تجأرون إلى الله، فنودى يا محمَّد: لا تقْنِط عبادى إنما بعثتك ميسرًا، ولم أبعثْك معسرًا، فقال رسول الله ﷺ: سددوا وقاربوا". طس وقال: تفرد به "سلام الطويل" قال في المغنى: تركوه (١).