فِي سَفَرٍ فَسَأَلْتُهُ عَنْ شَيْءٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ، فَقُلْتُ لِنَفْسِي: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا بْنَ الْخَطَّابِ: نَزَرْتَ رَسُولَ الله ﷺ، فَرَكِبْتُ رَاحِلَتِي فَتَقَدَّمْتُ مَخَافَةَ أَنْ يَكُونَ نَزَلَ فِيَّ شَيْءٌ، فَإِذَا أَنَا بِمُنَادٍ: يَا عُمَرُ، فَرَجَعْتُ وَأَنَا أَظُنُّ أَنَّهُ نَزَلَ فِيَّ شَيْءٌ فقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: نَزَلَتْ عَلَيَّ الْبَارِحَةَ سُورَةٌ هِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (١) لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾. حم، خ، ت، ن، ع، حب، وابن مردويه (١). ٢/ ٧٨ - " (عن عمر بن الخطاب قال: ) (*) "قَامَ فِينَا رَسُولُ الله ﷺ مَقَامًا فَأَخْبَرَنَا عَنْ بَدْءِ الخَلْقِ حَتَّى دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ مَنَازِلَهُمْ، وَأَهْلُ النَّارِ مَنَازِلَهُمْ، حَفِظَ ذَلِكَ مَنْ حَفِظَهُ، وَنَسِيَهُ مَن نَسِيَهُ". خ، قط في الأفراد (١). ٢/ ٧٩ - "عن ابن الْحَوتكية قَالَ: أُتِيَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِطَعَامٍ فَدَعَا إِلَيْه رَجُلًا، فَقَالَ: إِنِّي صَائِمٌ، وَأَيَّ صِيَامٍ تَصُومُ؟ لَوْلَا كَرَاهِيَةُ أَنْ أَزِيدَ أَوْ أَنْقُصَ لَحَدَّثْتُكمْ بِحَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ حِينَ جَاءَهُ الأَعْرَابِيُّ بالأَرْنَبِ، وَلَكِنْ أَرْسِلُوا إِلَى عَمَّارٍ، فَلَمَّا جَاءَ عَمَّارٌ قَالَ: أَشَاهِدٌ أَنْتَ رَسُولَ الله ﷺ يَوْمَ جَاءَهُ الأَعْرَابِيُّ بِالأَرْنَبِ؟ قَالَ: نَعَمْ، جَاءَ بِهَا الأَعْرَابِيُّ وَقَدْ نَظَّفَهَا وَصَنَعَهَا يُهْدِيهَا لِرَسُولِ الله ﷺ ولكنْ أَرْسَلُوا، فَ قَالْ رَسُولُ الله ﷺ: كُلُوا، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: يَا رَسُول الله: إِنِّي رَأَيْتُهَا تَدْمَأُ، فَأَكَلَ الْقَوْمُ وَلَمْ يَأكُلِ الأَعْرَابِيُّ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: أَلَا تَأكُلُ؟ قَالَ: إِنِّي صَائِمٌ، قَالَ: وَأيَّ الصِّيَامِ تَصُومُ؟ قَالَ: أَوَّلَ الشَّهْرِ وآخِرَهُ، قَالَ: إِنْ كُنْتَ صَائِمًا فصُمِ الأَيَّامَ الْبِيضَ، صُمِ الثَّلَاثَ عَشَرَ، والأَرْبَع عَشَرَ، والْخَمْسَ عَشَرَ".