لَهُ الْمَمْلُوكُ: مَا لَكَ كُنْتَ تَسْأَلُنِى كُلَّ لَيْلَةٍ وَلَمْ تَسْأَلْنِى اللَّيلَةَ؟ قَالَ: حَمَلَنِى عَلَى ذَلكَ الجُوعُ، مِنْ أَيْنَ جَئْتَ بِهَذَا؟ قَالَ: مَرَرْتُ بِقَومٍ فِى الْجَاهِليَّةِ فَرَقَيْتُ لَهُمْ فَوَعَدُونِى، فَلَمَّا أَنْ كَانَ الْيَوْمُ مَرَرْتُ بِهِمْ فَإذَا عُرْسٌ لَهُمْ فَأَعْطوْنِى، قَالَ: أُفٍّ لَكَ كِدْتَ أَنْ تُهْلِكَنِى، فَأَدْخَلَ يَدَهُ في حَلْقِهِ فَجعَلَ يَتَقيَّأُ وَجَعَلَتْ لا تَخْرُجُ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ هَذَا لَا يَخْرُجُ إِلَّا بالْمَاءِ، فَدَعَا بِعُسٍّ مِنْ مَاء فجَعَلَ يَشْرَبُ وَيَتَقَيَّأُ حتَّى رَمَى بِهَا، فَقِيلَ لَهُ: يَرْحَمُكَ الله، كُلُّ هَذَا مِنْ أجْلِ هَذِه اللُّقْمَةِ؟ فَقَالَ: لَوْ لَمْ تَخْرُجْ إِلَّا مَعَ نَفْسِى لأَخْرَجْتُهَا؛ سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: (كُلُّ جَسَدٍ نَبَتَ مِنْ سُحْتٍ فَالنَّارُ أَوْلَى بِهِ) فَخَشِيتُ أَنْ يَنْبُتَ شَئٌ مِنْ جَسَدِى مِنْ هَذِهِ اللُّقْمَةِ". الحسن بن سفيان، حل، والدينورى في المجالسة (٢). ١/ ٤٢٥ - "عن عائشة قالت: لَمَّا حَضَرَ (*) أَبَا بَكْرٍ الْوَفَاةُ اسْتَخْلَفَ عُمَرَ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ عَلِىٌّ وَطَلْحَةُ فَقَالَا: مَنِ اسْتَخْلَفْتَ؟ قَالَ: عُمَرُ، قَالَا: فَمَاذَا أَنْتَ قَائِلٌ لِرَبَّكَ؟ قَالَ: أَبِالله تُفْرِقَانِى؟ لأَنَا أَعْلَمُ بِالله وَبِعُمَرَ مِنْكُمَا، أَقُولُ: اسْتَخْلَفْتُ عَلَيْهِمْ خَيْرَ أهْلِكَ". ابن سعد (١). ١/ ٤٢٦ - "عن قيس بن أبى حازم قال: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ يَقُولُ: إِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ فَإِنَّ الْكَذِبَ مُجَانِبٌ لِلإيمَانِ". سفيان بن عيينة في جامعه، وابن المبارك، وهناد وابن أبى الدنيا في الصمت، ورسته، وقيس بن أحرم في الاستقامة، وابن مردويه، ق، وسنده أصح الأسانيد (٢). ١/ ٤٢٧ - "عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِى عُبَيْدٍ أَنَ أَبَا بَكْر الصِّديقَ أُتِىَ بِرَجُلٍ قَدْ وَقَعَ عَلَى جَارِيَةٍ بِكْرٍ فَأَحْبَلَهَا، ثُمَّ اعْتَرفَ عَلَى نَفْسِهِ أَنَّهُ زَنَى وَلَمْ يَكُنْ أَحْصَنَ، فَأَمَرَ به أبو بَكْرٍ فجُلِدَ الْحَدَّ ثُم نُفِى إِلَى فَدَكَ".