إِذْ نَزَلَتْ هَذِه الآيَةُ: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (٧) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ فأمْسَكَ أَبُو بَكْرٍ وَقَالَ: يَا رَسُولَ الله: أَوَ كُلَّ مَا عَمِلْنَاهُ مِنْ سُوءٍ رَأَيْنَاهُ؟ فَقَال: مَا تَرَوْنَ مِمَّا تَكرهُونَ فَذَاكَ مِمَّا تُجْزَوْنَ بِه، وَيُؤَخَّرُ الخَيْرُ لأَهْلِهِ فِى الآخِرَةِ". ش، وابن رهوية، وعبد بن حميد، ك، وابن مردويه، وأورده الحافظ ابن حجر في أطرافه في مسند أبي بكر (١). ١/ ١٢٣ - "عن أَبِى إدريس الخوْلَانىِّ قال: كَان أَبُو بكرٍ الصدِّيق يأكلُ معَ رَسولِ الله ﷺ إِذْ نَزَلتْ هذه الآية: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (٧) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ فأمْسكَ أَبو بكرٍ يَدَهُ وَقَالَ: يَا رسولَ الله: إنَّا لَرَاءُونَ ما عمِلنَا مِن خَيرٍ أو شَرٍّ؟ ف قال رسولُ الله ﷺ: يا أبَا بكرٍ: أَرأَيْتَ مَا رَأَيْتَ مِمَّا تكْرَهُ؟ فَهُوَ مِن مَثَاقِيلِ الشَّرِّ، وَيدَّخِرُ لَكَ مَثَاقِيلَ الْخَيْرِ حَتَّى تَوَفَّاهُ الله يَوْم الْقِيَامَةِ، وَتَصْدِيقُ ذَلِكَ فِى كتَاب الله ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ " (٢). ١/ ١٢٤ - "عن أَبِى بكْرٍ الصدِّيق: قال: أفضلُ ما يَرى أحدكُمْ فِى منَامِهِ أن يَرَى ربَّه ﵎ أوْ يَرى نَبِيَّهُ ﷺ أوْ يَرَى وَالِدَيْهِ ماتَا عَلَى الإسْلامِ". ابن أبي عاصم في السنة. ١/ ١٢٥ - "عن عبدِ الله بن عامر بن ربيعة قالَ: حَضَرْتُ أبَا بكرٍ وعمر وعُثمانَ يَقْضُونَ بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ". قط، ق (١). ١/ ١٢٦ - "عن أبِى بَكْرٍ الصَّديق أنَّهُ أعْطَى جَابِرًا عدَةً كانتْ لهُ عِندَ رَسُولِ الله ﷺ قال: وَأَزِيدُكَ أنَّهُ لَا زَكَاةَ فِيهِ حَتَّى يَحُولَ على (*) الْحَولُ". ش، وابن مردويه، وابن راهويه، ق، وفى سنده ضعف (٢). ١/ ١٢٧ - "عن القاسِم بن مُحَمَّدٍ أنَّ أبَا بكرٍ الصِّديقَ كَانَ إِذَا أعْطَى الرجُلَ عطَاءً قَالَ: هَلْ لك مالٌ؟ فإن قالَ نَعمْ قَال: أدَّ زَكَاتَهُ، فَإذَا لَمْ يكُن لَهُ مالٌ، قال: لا تُزَكِّهْ - يَعْنِي مَالَ العْطَاءِ - حتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الحَوْلُ". مالك، ومسدد، وقال الحافظ ابن حجر: إسناده صحيح إلا أنه منقطع بين القاسم وجده الصديق، ورواه أبو عبيد في كتاب (الأموال) ش بلفظ: قال نعم، زكى ماله من عطاياه، وإلَّا سلم إليه عطاءه (٣). ١/ ١٢٨ - "عن محمَّد بن جبير أن عُمر مرَّ على عثمانَ فسلَّم عليه، فلم يَرُدَّ عليْهِ، فدخَلَ عَلَى أبِى بكرِ فاشتكى ذلِكَ إلَيْهِ، فقال له أبو بكر: ما منَعَكَ أن تَرُدَّ عَلَى أخيك؟ قال: والله مَا سَمِعْتُهُ وأنَا أُحَدَّثُ نَفْسِى، قال أبو بكر: فِيمَاذَا تُحدَّثُ نَفْسَكَ؟ قال: خلاف الشَّيْطَان، فَجعل يُلْقى فِي نَفْسِ أَشْيَاء مَا أُحِبُّ أَنَّى تَكَلَّمْتُ بِهَا وأنَّ لِى مَا عَلَى الأَرْضِ، قُلتُ في نفسى حينَ أَلْقَى الشَّيطانُ ذَلِكَ فِى نَفْسِى: يَا لَيْتَنِى سَأَلْتُ رسُولَ الله ﷺ مَا يُنَجَّينِى مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ الَّذى يُلْقى الشَّيْطَانُ فِى أنفُسِنَا؟ فقال أبو بكر: فَإِنَّى وَالله قَدِ اشْتَكيْتُ إِلَى رسُول الله ﷺ: "يُنْجِيكُمْ من ذَلِكَ أن تَقُولُوا مثْلَ الَّذِى أَمَرْتُ بِهِ عَمَّى عِندَ المَوْتِ فَلَمْ يَفْعَلْ" قالَ البوصيرى في زوايد العشرة: بسند حسن (١). ١/ ١٢٩ - "عن أَبِي بَكْرٍ قَالَ: قُلتُ يَا رسُولَ الله: ما نَجَاةُ هَذَا الأَمْرِ؟ فقالَ: مَنْ قَبِلَ الكَلِمَةَ الَّتِى عَرَضْتُ عَلَى عَمَّى فَرَدَّهَا؛ فَهِىَ لَهُ نَجاةٌ". ع والمحامِلى في أماليه (٢).