لا يَحِلُّ مَالُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلا بِطِيبِ نَفْسٍ مِنْهُ، أَلا وإنَّ كُلَّ دَمٍ وَمالٍ وَمَأثَرَةٍ كَانَتْ فِى الْجَاهِليَّةِ تَحْتَ قَدَمِى هَذِه إِلَى يَوْمِ القيَامَةِ، وِإنَّ أَوَّلَ دَمٍ يُوضَعُ دَمُ رَبِيعَة بنِ الحَارِثِ بِنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ المُطَّلب، وِإنَّ اللهَ قَضَى أَنَّ أَوَّلَ رِبًا يُوضَعُ رِبَا العَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ، لَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُم لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُون، أَلا وِإنَّ الزَّمَانَ قَد اسْتَدَارَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلقَ السَّمَواتِ وَالأَرْضَ، أَلا وِإنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عنْدَ اللهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِى كِتَابِ اللهِ يَوْمَ خَلَقَ السُّمَواتِ والأَرْضَ مِنْهَا أرْبَعَةٌ حُرُم، ذَلِكَ الدِّينُ القَيِّمُ، فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ، أَلا لا تَرْجعوا بَعْدِى كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ، أَلا وِإنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ أَيِسَ أَنْ يَعْبُدَهُ الْمُصَلُّونَ، وَلَكِنَّه فِى التَّحْرِيِشِ بَيْنَهُمْ فَاتَّقُوا اللهَ فِى النِّسَاء فإِنَّهُنَّ عِنْدَكُمْ عَوَانٍ، لا يمْلِكْنَ لأنْفُسِهِنَّ شَيْئًا، وِإنَّ لَكُمْ عَلَيْهِنَّ حَقّا، لا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ أَحَدًا غَيْرَكُمْ، وَلا يَأذَنَّ فِى بُيُوتِكُمْ لأحَدٍ تَكْرَهُونَهُ، فَإِنْ خِفْتُم نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ واهْجُرُوهُنَّ فِى المضَاجِع واضْربُوهُنَّ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ، وَلهُنَّ رِزْقُهُنَّ، وكسْوَتُهُنَّ بِالمعْرُوفِ، فَإنَّمَا أَخَذْتُمُوهُنَّ بِأَمَانَةِ اللهِ، واسْتَحْلَلتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللهِ، أَلا وَمَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ أَمَانَةٌ فَلْيُؤَدِّهَا إِلَى مَنْ ائْتَمَنَهُ عَلَيْهَا، أَلا هَلْ بَلَّغْتُ؟ أَلا هَلْ بَلَّغْتُ؟ لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الغَائِبَ؛ فَإِنَّهُ رُبَّ مُبَلَّغٍ أَسْعَدُ مِنْ سَامِعٍ".