﷿: ارْجِعُوا فَمَنْ وَجَدْتُمْ في قَلبِه مِثْقَال دِينَارٍ مِن خَيرٍ فَأخْرِجُوهُ فَيُخْرِجُونَ خَلقًا كثيرًا، ثُمَّ يَقُولُونَ: رَبَّنَا لَمْ نَذَرْ فِيهَا أَحَدًا مِمَّنْ أَمَرْتَنَا بِهِ، ثُمَّ يَقُولُ: ارْجِعُوا فَمَنْ وَجَدْتُمْ في قلبِه مِثْقَال نصْفِ دِينَارِ منْ خَيرِ فَأَخْرِجُوهُ، فَيُخْرِجُونَ خَلقًا كثيرًا ثُمَّ يَقُولُونَ: رَبّنَا لَمْ نَذَرْ فِيهَا مِمّنْ أَمَرتَنَا أَحَدًا، ثُمَّ يَقُولُ. ارْجِعُوا فَإِنْ وَجَدْتُمْ في قَلبِهِ مِثَقَال ذَرَّةٍ مِنْ خَيرٍ فَأَخْرِجُوهُ، فَيُخرِجُونَ خَلقًا كَثيرًا، ثُمَّ يَقُولُونَ: رَبّنَا لَمْ نَذَرْ خَيرًا، فَيَقُولُ اللهُ: شَفَعَتِ الملائِكَةُ وَشَفَعَ النَّبيُّونَ، وَشَفَعَ المُؤْمِنُونَ، وَلَم يَبْقَ إِلا أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ، فَيَقْبِضُ قَبْضَةً مِنَ النَّارِ فَيُخْرجُ منْهَا قَوْمًا لَمْ يَعْمَلُوا خَيرًا قَطُّ قَدْ عَادُوا حُمَمًا فَيُلقيهِمْ في نَهْرٍ في الجَنَّة يُقَالُ لَهُ: نَهْرُ الحيَاة، فَيَخْرجُونَ كمَا تَخْرُجُ الحَبَّةُ في حَميلِ السَّيلَ أَلا تَرَونَهَا يَكُونُ إِلَى الحَجَرِ أَوْ إِلَى الشَّجرِ مَا يكُونُ إِلَى الشَّمْسِ أُصَيفِرُ وَأُخَيضِرُ وَمَا يكُونُ منْهَا إِلَى الظِّلِّ يَكُونُ أَبْيَضَ فَيَخْرجُونَ كَاللُّؤْلُؤِ في رِقَابهِمُ الخوَاتِمُ يَعْرِفُهُمْ أَهْلُ الجَنَّة، هؤُلاء عُتَقَاءُ الله الَّذِينَ أَدْخَلَهُمُ الجَنَّةَ بغَيرِ عَمَلٍ عَملُوهُ، وَلا خَيرٍ قَدَّمُوهُ ثُمَّ يَقُولُ: ادْخُلُوا الجَنَّةَ فَمَا رَأيتُمُوهُ فَهُوَ لَكُمْ، فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا أعْطَيتنَا مَا لمْ تُعْطِ أَحَدًا مِنَ العَالمِينَ، فَيَقُولُ: لَكُمْ عنْدي أَفْضَلُ مِنْ هَذَا، فَيَقُولُونَ: يَا رَبَّنا أَيُّ شَىْءٍ أَفْضَلُ مِنْ هَذَا؟ فَيَقُولُ: رِضَاى فَلا أَسخَطُ عَلَيكُمْ بَعَدَهُ أَبَدًا". ط، حم، خ، م، وابن خزيمة عن أبي سعيد، وروى ن، هـ بعضه (١).