عمرُ: ليس هذا أريدُ، إنما أريدُ التي تموجُ كموجِ البحر، قلتُ: مالكَ ولها يا أميرَ المؤمنينَ؟ إنَّ بينكَ وبينها بابًا مغلقًا، قال: فيكسرُ البابُ أو يفتحُ؟ قال: قلتُ: بل يُكسرُ، قال: ذلك أحرى أن لا يغلقَ أبدًا، قال فقلنا لحذيفة: هل كانَ عمرُ يعلمُ من البابُ؟ قال: نعم، كما يعلمُ أنَّ دونَ غدٍ ليلةً، إني حدثُته حديثًا ليس بالأغاليط، قال: فهبنا أن نسألَ حذيفة من البابُ؟ فقلنا لمسروقٍ سلهُ، فسأله فقالَ: عُمرُ (١). للشيخين والترمذي. ٩٨١١ - وفي روايةٍ: قال عمرُ أنت لله أبوكَ، قال حذيفةُ: سمعتُ النبيَّ ﷺ يقولُ: «تعرض الفتنُ على القلوبِ كالحصيرِ عودًا عودًا، فأيُّ قلبٍ أُشربها نكتت فيه نكتة سوداءَ، وأيُّ قلبٍ أنكرها نكتت فيه نكتةً بيضاء، حتى تصيرَ على قلبينِ على أبيضٍ مثل الصفا فلا تضرُّهُ فتنةٌ ما دامت السمواتُ والأرضُ، والآخرُ أسودُ مربادٌّ كالكوز مجخيًا لا يعرف معروفًا ولا ينكرُ منكرًا إلا ما أشربَ من هواهُ»، وحدثته أن بينكَ وبينها بابًا مغلقًا يوشكُ أن يكسر، قال عمرُ: أكسرا لا أبا لكَ، فلو أنهُ فُتح لعلَّهُ كان يعادُ، قال: لا بل يُكسرُ، وحدثتُه أنَّ ذلكَ البابَ رجلٌ يقتلُ أو يموتُ حديثًا ليس بالأغاليطِ، قالَ أبو خالد: فقلتُ لسعدٍ: يا أبا مالكٍ! ما أسودُ مربادٌّ؟ قال: شدةُ البياضِ في سوادٍ، قلتُ: فما الكوز مجخيًا؟ قالَ: منكوسًا (١).