له: ما لكَ، لعلَّكَ ساءَك إمرةُ ابنِ عمِّكَ أبي بكرِ؟ قالَ: لا. وأثنى عليه خيرًا. وقال: إني (لأجدركم) (١) ألا تسوءني إمرتُهُ، ولكنْ كلمةٌ سمعتُها من رسولِ الله ﷺ يقولُهَا، قالَ: إني لأعلمُ كلمةً لا يقولُهَا عبدٌ (مؤمنٌ) (٢) عندَ موتِهِ إلا فَرَّجَ الله عنه كربَتَهُ، وإنَّ جسدَهُ وروحَهُ ليجدانِ لها روحًا)) فما منعني أن أسألَ عنها إلا القدرةُ عليها حتى ماتَ، قالَ عمرُ: إني لأعرفُهَا. قالَ: فلله الحمدُ، ما هي! قالَ: هل تعلمُ كلمةً هي أعظمُ من كلمةٍ عرضها على عمِّه عندَ الموتِ، ولو علم أنَّ شيئًا أعظمَ منها لأمره به. قالَ طلحةُ: هي والله. لرزين (٣) ٢٤ - عُثْمَان: أَنَّ رِجَالًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ حِينَ تُوُفِّيَ النَّبِيُّ ﷺ حَزِنُوا عَلَيْهِ حَتَّى كَادَ بَعْضُهُمْ يُوَسْوِسُ قَالَ عُثْمَانُ: وَكُنْتُ مِنْهُمْ فَبَيْنَا أَنَا جَالِسٌ فِي ظِلِّ أُطُمٍ مِنَ الْآطَامِ مَرَّ عَلَيَّ عُمَرُ فَسَلَّمَ عَلَيَّ فَلَمْ أَشْعُرْ أَنَّهُ مَرَّ وَلَا سَلَّمَ، فَانْطَلَقَ ⦗٧⦘ عُمَرُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ (لَهُ) (١): مَا يُعْجِبُكَ أَنِّي مَرَرْتُ عَلَى عُثْمَانَ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ، وَأَقْبَلَ هُوَ وَأَبُو بَكْرٍ فِي وِلَايَةِ أَبِي بَكْرٍ ﵁ حَتَّى سَلَّمَا جَمِيعًا، ثُمَّ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: جَاءَنِي أَخُوكَ عُمَرُ فَذَكَرَ أَنَّهُ مَرَّ عَلَيْكَ فَسَلَّمَ فَلَمْ تَرُدَّ ﵇، فَمَا الَّذِي حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ؟ قَالَ: قُلْتُ: مَا فَعَلْتُ. فَقَالَ عُمَر لي: وَالله لَقَدْ فَعَلْتَ وَلَكِنَّهَا عُبِّيَّتُكُمْ يَا بَنِي أُمَيَّةَ، قَالَ: قُلْتُ: وَالله مَا شَعَرْتُ أَنَّكَ مَرَرْتَ وَلَا سَلَّمْتَ، قَالَ أَبُوبَكْرٍ: صَدَقَ عُثْمَانُ، وَقَدْ شَغَلَكَ عَنْ ذَلِكَ أَمْرٌ، فَقُلْتُ: أَجَلْ. قَالَ: ومَا هُو؟ قَالَ عُثْمَانُ: تَوَفَّى الله نَبِيَّهُ ﷺ قَبْلَ أَنْ أسْأَلَهُ عَنْ نَجَاةِ هَذَا الْأَمْرِ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ سَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ. قَالَ: فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ لَهُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، أَنْتَ أَحَقُّ بِهَا. قَالَ أَبُو بَكْرٍ قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله مَا نَجَاةُ هَذَا الْأَمْرِ؟ فَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: ((مَنْ قَبِلَ مِنِّي الْكَلِمَةَ الَّتِي عَرَضْتُ عَلَى عَمِّي فَرَدَّهَا عَلَيَّ فَهِيَ لَهُ نَجَاةٌ)) لأحمد والأوسط والبزار. (٢)