الأحاديث القدسية الأربعينية ت الحويني

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
الأحاديث القدسية الأربعينية ت الحويني
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
= *قلت: جوده معمر بن راشد -مخالفا سفيان عن محمد بن شهاب الزهري عن 'Abdullah bin 'Abdur Rahman عن أبي الرداد الليثي عن عبد الرحمن بن عوف أخرجه أحمد (١/ ١٩٤

فذكره. أخرجه الهيثم بن كليب في "مسنده" (ق ٣٣/ ١) من طريق النضر بن محمد الجرشي، نا عكرمة به. = . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ = وسنده ضعيفٌ. وعكرمة بن عمار في روايته عن يحيى بن أبي كثير اضطراب كثير. وخالفه الأوزاعيُّ، فرواه عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة مرفوعًا: "قَالَ الله: أنا الرحمن ... ". أخرجه الخطيب في "التاريخ" (٥/ ٤٢٦ - ٤٢٧) من طريق محمد بن عبد الله بن ميمون الإسكندراني، حدثنا الوليد، قَالَ: حدثنا الأوزاعيُّ، عن يحيى ابن أبي كثير. ورجاله ثقات، لكن الوليد بن مسلم عنعنهُ. ولكن يرويه محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة مرفوعًا به أخرجه أحمد (٢/ ٤٩٨) وأبو يعلى ج (١٠/رقم ٥٩٥٣) وهناد في "الزهد" (٩٩٨)، والحاكم (٤/ ١٥٧). وسندُهُ حسنٌ. وقد اختلف في سنده كما في "علل الدارقطني" (ج ٣/ ق ١١٧/ ٢). وللحديث شواهدٌ عن أبي سعيد الخُدْري، وابن أبي أوفى، وعامر بن ربيعة، وجبير بن مطعم، ﵃، خرّجتُ أحاديثهم في "السُّحبُ الهوامع بتخريج ج ميع الجوامع" للسيوطي، وقد نجز منه حتى كتابة هذه الأسطر نحو عشر مجلدات، ونسأل الله التمام" وحسن الختام. الحديث الحادِي والعِشُروْنَ عَنْ أبِي هُرَيرَةَ ﵁ عَنْ رسُوْلِ الله ﷺ: "قَالَ الله تَعَالَى الكِبْرِيَاءُ رِدَائِي وَالعَظَمَةُ إزَارِي فَمَنْ نَازَعَنِي وَاحِدًا مِنْهُمَا قَذَفْتُهُ فِي النَّارِ". [رَوَاهُ أحمَدُ وَأبو داوُدَ وَابْنُ مَاجَةَ] ــ هَذَا حَدِيْثٌ صَحِيْحٌ أخرجه أحمد (٢/ ٢٤٨، ٣٧٦، ٤٢٧، ٤٤٢)، وأبو داود (٤٠٩٠)، وابنُ ماجة (٤١٧٤)، والحميدي (١١٤٩)، والطيالسيُّ (٢٣٨٧)، وابن أبي شيبة (٩/ ٨٩) وهناد في "الزهد" (٨٢٥)، والدولابي في "الكنى" (٢/ ١١٣)، والقضاعيُّ في "مسند الشهاب" (١٤٦٤، ١٤٦٥)، والبغويُّ في "شرح السُّنة" (١٣/ ١٦٩) والضياء في "المختارة" (ج ٦١/ق ٢٤٦/ ١) من طرق عن عطاء بن السائب، عن الأغر أبي مسلم، عن أبي هريرة مرفوعاً ... فذكره. وقد رواه عن عطاء بن السائب جماعة، منهم: "سفيان بن عيينة، وسفيان الثوري، وحماد بن سلمة، وأبو الأحوص سلام بن سليم، وإسماعيل بن عليه، وعمار بن محمد الثوري، وأبو عوانة وضاح، ومحمد بن فضيل، وسفيان الثوري كان ممن سمع من عطاء قبل الاختلاط. فالسندُ قويٌ. وأخرج أحمد (٢/ ٤١٤) حدثنا عفان، ثنا حماد بن سلمة عن سهيل عن عطاء بن السائب، عن الأغر، عن أبي هريرة به. وأحسب أن هذا الإسناد خطأ، صوابه: "حماد بن سلمة عن سهيل وعطاء" وقد اختلف على عطاء بن السائب في إسناده. = . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ = فرواه من ذكرنا عنه هكذا. وخالفهم عبد الرحمن المحاربي ومحمد بن فضيل فروياه عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس مرفوعاً به. أخرجه ابن ماجة (٤١٧٥)، وابن حبان (٤٩)، وابن عدي (٥/ ٢٠٠٠) والواحدي في "تفسيره" (٤/ ٦١/٢) - كما في "الصحيحة" (٥٤١). وهذا من تخليط عطاء. ومحمد بن فضيل سمع منه في الاختلاط كما قَالَ أبو حاتم وغيرُهُ. وكذا عبد الرحمن المحاربي على ما يظهر من ترجمة عطاء. وخالفهم جرير بن عبد الحميد فرواه عن عطاء، عن أبيه، عن أبي هريرة أخرجه القضاعي (١٤٦٣). وخالفه أبو الأحوص فرواه عن عطاء، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو، عن عمرو بن العاص (؟) مرفوعاً به. ولعل الصواب: عن عبد الله بن عمرو مرفوعاً. أخرجه ابن عدي (٥/ ٢٠٠١) وقال: "هذه الرواية عن عطاء غير محفوظة، وإنما يرويه عطاء عن أبي عبد الله الأغر عن أبي هريرة.". وهذا التخليط عندي من عطاء بن السائب، لثقة من روى عنه الوجوه كُلَّها. وأخرجه الحاكم (١/ ٦١) من طريق حماد بن سلمة، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة مرفوعًا مختصرًا. وقال: "صحيح على شرط مسلم" ووافقه الذهبيُّ. قَالَ شيخُنا في "الصحيحة": وهو كما قالا. *قُلْت: كذا! وفيه نظرٌ، لأن مسلماً لم يخرج هذه الترجمة في "صحيحه"، = . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ = وقتادةُ مدلسٌ. ولذلك قَالَ إسماعيل القاضي في "أحكام القرآن": "سمعت علي بن المديني يضعف أحاديث قتادة عن سعيد بن المسيب تضعيفًا شديدًا ويقول: أحسب أكثرها بين قتادة وسعيد رجال." اهـ وأخرجه مسلمٌ (٢٦٢٠/ ١٣٦)، والبخاريُّ في "الأدب المفرد" (٥٥٢) وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (٥٩٨) والبيهقي في "الشعب" (٨١٥٧) من طريق أبي إسحاق السبيعي، عن أبي مسلم الأغر، عن أبي هريرة وأبي سعيد الخدريّ مرفوعًا عن الله ﷿: "العز إزاري والكبرياء ردائي، فمن نازعني بشئٍ منهما عذبتُه" هذا لفظ البخاري. ولفظ مسلم مرفوعًا: "العز إزارهُ، والكبرياء رداءُه، فمن نازعني بشئٍ منهما عذبتُه." وفي الباب عن فضالة بن عبيد ﵁ مرفوعًا: فذكر حديثًا وفيه: "وثلاثة لا تسأل عنهم: رجلٌ نازع الله ﷿ رداءه، فإنَّ رداءه الكرياء، وإزاره العزة، ... ". أخرجه البخاريُّ في "الأدب" (٥٩٠)، وأحمد (٦/ ١٩)، وابنُ حبان (٥٠)، وابن عاصم في "السنة" (٨٩)، وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (٢٣٣٤)، والطبراني في "الكبير" (١٨/ ٣٠٧)، وابنُ عساكر في "مدح التواضع وذم الكبر" (٥/ ٨٨/١) -كما في "الصحيحة" (٥٤٢) -، من طريق حيوة بن شريح، حدثني أبو هاني أن أبا عليّ عمرو بنُ مالك الجنبي، حدثه عن فضالة بن عبيد. وأخرج الحاكم (١/ ١١٩) طرفًا من أوله بهذا الإسناد وقال: "صحيح على شرط الشيخين فقد احتجا بجميع رواته ولم يخرجاه، ولا أعرف له علة". ووافقه الذهبيُّ. الحديث الثاني والعشرون عَنْ أبِي هُرَيرةَ ﵁ عَنْ رَسُوْلَ الله ﷺ: "قَال الله تَعَالَى أَحَبُّ عِبَادِي إليَّ أعْجَلُهُمْ فِطْرًا". [رَوَاهُ أحمَدُ وَالتِّرْمِذيُّ وَابْنُ مَاجَة] ــ إسْنَادُهُ ضَعِيْفٌ: أخرجه الترمذي (٧٠٠/ ٧٠١)، وأحمد (٢/ ٢٣٧ - ٢٣٨ - ٣٢٩) وابن خزيمة (ج ٣/رقم ٢٠٦٢)، وابنُ حبان (٨٨٦٨)، وشرح السُّنة (٦/ ٢٥٦)، والشجري في "الأماني" (١/ ١٨٩ - ١٩٠) من طرق عن قرة بن عبد الرحمن، عن الزهريّ، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة مرفوعًا به. قَالَ الترمذيُّ: "حسنٌ غريبٌ". قُلْتُ: وسندُهُ ضعيفٌ، وقرة بن عبد الرحمن في حديثه نكارة عن الزهريّ، ولكنه توبع. تابعه محمد بن الوليد الزبيدي، عن الزهريّ بسنده سواء أخرجه الطبرانيُّ في "الأوسط" (ج ١/رقم ١٤٩) من طريق مسلمة بن علي، عن محمد بن الوليد. وقال: "لم يرو هذا الحديث عن الزبيدي إلا مسلمة بن عليّ". قُلْتُ: وهو الخشني ضعيف الحديث جدًّا. تركه غير واحدٍ منهم النسائي والدارقطنيُّ والبرقاني والأزديّ. وقال الحاكمُ: "روى عن الأوزاعي والزبيدي المناكير والموضوعات". (تنبيه) لم أجد هذا الحديث في "سنن ابن ماجة"، فلعله وهمٌ منه، والله أعلمُ. الحديثُ الثالِثُ والعِشرُوْنَ عَنْ مُعَاذٍ ﵁ عَنْ رَسُوْلِ الله ﷺ: "قَال الله تَعَالَى: المُتَحَابُّونَ فِي جَلاَلِي لَهُمْ مَنَابِرُ مِن نُوْرٍ يَغْبِطُهُمُ النَّبِيُّونَ وَالشُّهَدَاءُ". [رَوَاهُ الترمِذِيُّ] ــ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيْحٌ .. أخرجه الترمذيُّ (٢٣٩٠) من طريق حبيب بن أبي مرزوق، عن عطاء بن أبي رباح، عن أبي مسلم الخولاني، حدثني معاذ بن جبل مرفوعًا به. وقال: "هذا حديثٌ حسنٌ صحيح. وأبو مسلم الخولاني اسمه عبد الله بن ثوب". ومن هذا الوجه: أخرجهُ أحمد (٥/ ٢٣٦ - ٢٣٧ - ٢٣٩)، واللَّفْظُ لَهُ، وابنهُ في "زوائد المسند" (٥/ ٣٢٨)، وابنُ أبي شيبة (١٣/ ١٤٥)، والطبرانيُّ في "الكبير" (ج ٢٠/ رقم ١٦٧، ١٦٨) عن أبي مسلم الخولاني قَالَ: أتيتُ مسجد أهل دمشق، فإذا حلقةٌ فيها كهولٌ من أصحاب النبي ﷺ، وإذا شابٌ فيهم أكحلُ العينين، براقُ الثنايا، كلما اختلفوا في شئٍ ردوه إلى الفتى -فتىً شاب-. قَالَ: قلتُ لجليس لي: من هذا؟ قَالَ: هذا معاذُ بْنُ جبلٍ. قَالَ: فجئت من العشى، فلم يحضروا. قَالَ: فغدوت من الغد. قَالَ: فلم يجيئوا. فرُحْتُ، فإذا أنا بالشاب يصلي إلى ساريةٍ، فركعتُ، ثُمَّ تحولتُ إليه. قَالَ: فسلم، فدنوتُ منه فقلتُ: إني لأحبك في الله. قَالَ: فمدني إليه قَالَ: كيف قلت؟ قلت: إني لأحبك في الله. قَالَ سمعت رسول الله ﷺ يحكي عن ربه يقول: "المتحابون في الله على منابر من نور في ظل العرش يوم لا ظل إلا ظلُّه". = . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ = قَالَ: فخرجتُ حتى لقيتُ عبادة بن الصامت، فذكرتُ له حديث معاذ بن جبلٍ، فقال: سمعت رسول الله ﷺ يحكي عن ربه ﷿: "حقت محبتي للمتحابين فيَّ. وحقت محبتي للمتباذلين فيَّ، وحقت محبتي للمتزاورين فيَّ، والمتحابون في الله على منابر من نورٍ في ظل العرش يوم لا ظل إلا ظلهُ". وليس في رواية الطبرانيُّ ذكرٌ لعبادة بن الصامت. وقد خولف بن أبي رباح في إسناده. خالفه عطاء الخراساني -وهو ضعيفٌ-، فرواه عن أبي إدريس الخولاني، عن معاذ به. أخرجه الطبرانيُّ في "مسند الشاميين" (ق ١٠٩) من طريق عتبة بن أبي حكيم حدثني عطاء الخرساني. وعتبة ضعيف لاسيما في رواية بقية عنه، وهذا منها فلعله اشتبه على عطاء الخراساني أو على عتبة، لاسيما وهذا الحديث يرويه أبو إدريس الخولاني وأبو مسلم الخولاني. والله أعلمُ. الحديث الرابع والعشرون عَنْ أبيِ أُمَامَةَ ﵁ عَنْ رَسُوْلِ الله ﷺ: قَال الله تَعَالَى: أحَبُّ مَا تَعَبَّدَنِي بِهِ عَبْدِي إليَّ النُّصْحُ لِي". [رَوَاهُ أحْمَدُ بِسَنَدٍ حَسَنٍ] ــ إسْنَادُهُ ضَعِيْفٌ .. أخرجه أحمد (٢/ ٢٥٤)، وأبو نعيم في "الحلية" (٨/ ١٧٥)، والبغويُّ في "شرح السُّنة" (١٣/ ٩٦) عن ابن المبارك، وهو في "الزهد" (٢٠٤) من طريق يحيى بن أيوب، عن عبيد الله بن زحر، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة مرفوعًا فذكره. قَالَ ابن معين: "عبيد الله بن زحر، عن علي بن يزيد، عن القاسم عن أبي أمامة ضعافٌ كُلُّها". قَالَ ابن حبان في "المجروحين" (٢/ ٦٢ - ٦٣): "إذا اجتمع في إسناد خبرٍ: عبيدُ الله بنُ زحر، وعلي بن يزيد، والقاسم أبو عبد الرحمن، لا يكون متنُ ذلك الخبر إلا مما عملته أيديهم، فلا يحلُّ الاحتجاج بهذه الصحيفة" اهـ. قُلْتُ: عبيد الله بن زحر والقاسم لم يتهمهما أحدٌ بكذب، وهما في الأصل صدوقان، لكن في حفظهما ضعف، والعلة من علي بن يزيد الألهاني لأمرين: الأول: أنه الأضعف، فتعصيب الجناية برقبته أولى. الثاني: أن عبيد الله بن زحر توبع. فتابعه عثمان بن أبي العاتكة، عن علي بن يزيد به. = . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ = أخرجه أبو القاسم الأصبهاني في"الترغيب" (٢٤٢٣) من طريق الوليد بن مسلم، ثنا عثمان به. قُلْتُ: وعثمان ضعيفٌ، ومشاه بعضُهم، فيبقى الإسنادُ ضعيفًا، والله أعلم. وضعفه الهيثميُّ (١/ ٨٧) وسبقه شيخُه العراقي. الحديث الخامس والعشرون عَنْ مُعَاذٍ ﵁ عَنْ رَسُوْلِ الله ﷺ: "قَال الله تَعَالَى: وَجَبَتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَحَابِّيْنَ فِيَّ وَالْمُتجَالِسِيْنَ فِيَّ وَالمُتَبَاذِلِيْنَ فِيَّ وَالْمُتَزَاوِرِيْنَ فيَّ". [رَوَاهُ أحْمَدُ بِسَنَدٍ صَحِيْحٍ وَالطَّبرَانيُّ وَالحَاكِم وَالبَيْهَقِيُّ فِي شُعَبِ الإيْمَانِ] ــ هَذَا حَدِيْثٌ صَحِيْحٌ .. أخرجه مالك (٢/ ٩٥٣ - ٩٥٤/ ١٦)، وأحمدُ (٥/ ٢٢٩، ٢٤٧)، وابن المبارك في "الزهد" (٧١٥)، وابنُ سعد في "الطبقات" (٣/ ٥٨٦ - ٥٨٧)، وعبد بن حميد في "المنتخب" (١٢٥)، وابنُ حبان (٢٥١٠)، والطبرانيُّ في "الكبير" (ج ٢٠/ رقم ١٤٤، ١٤٥، ١٤٦، ١٤٧، ١٤٨، ١٤٩، ١٥٠، ١٥١، ١٥٣،١٥٢)، وفي "مسند الشاميين"، (ق ٩٠، ١٠٩) والحاكم (٤/ ١٦٨ - ١٦٩)، والبيهقيُّ في "الشعب" (ج ٦/ رقم ٨٩٩٢، ٨٩٩٣، ٨٩٩٤)، وأبو نعيم في "الحلية" (٥/ ٢٠٦)، والخطيبُ في "الموضح" (٢/ ٣٠٣ - ٣٠٤)، والقاضي عبد الجبار في "تاريخ داريا" (ق ٧/ ١)، والأصبهاني في "الترغيب" (١٠٦٢)، والبغويُّ في "شرح السُّنة" (١٣/ ٤٩ - ٥٠)، والقضاعي في "مسند الشهاب" (١٤٤٩ - ١٤٥٠) من طرقٍ عن أبي إدريس الخولاني، قَالَ: دخلتُ مسجد دمشق، فإذا فتىً شابٌ برَّاقُ الثنايا، وإذا الناسُ معه، إذا اختلفوا في شيءٍ أسندوه إليه، وصدروا عن قوله، فسألتُ عنه، فقيل: هذا معاذ بن جبل، فلمَّا كان الغدُ، هجَّرْتُ، فوجدتُه قد سبقني بالتهجير ووجدته يُصلي. قَالَ: فانتظرتُه حتى قضى صلاته، ثُمَّ جئتهُ من قبل وجهه، فسلمتُ عليه، ثمَّ قلت: والله = . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ = إني لأحبك في الله. فقال: آلله؟ فقلت: آلله. فقال: آلله؟ فقلت: آلله. فقال: آلله؟ فقلتُ: آلله. قَالَ: فأخذ بحبوة ردائي، فجبذني إليه وقال: أبشر فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: ... فذكره. قَالَ الحاكم: "صحيحٌ على شرط الشيخين، ووافقه الذهبيُّ! وقال ابن عبد البر: "إسنادُهُ صحيحٌ". وهو كما قَالَ. الحديث السادس والعشرون عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵁ عَنْ رَسُوْلِ الله ﷺ "قَال الله تَعَالَى: أيُّمَا عَبدٍ منْ عِبَادي يَخْرُجُ مُجَاهدًا في سَبيْلي ابْتغَاءَ مرضَاتِي ضَمِنْتُ لَهُ أن أُرْجِعَهُ إِن أرْجَعْتُهُ بِمَا أصَابَ مِنْ أجْرٍ أوْ غَنِيْمَةٍ وإنْ قَبَضْتُهُ أنْ أغْفِرَ لَهُ وَأرحَمَهُ وَأُدْخِلَهُ الجَنَّةَ". [رَوَاهُ أحمَدُ بِسَنَدٍ صَحِيْح وَالنَّسَائُيُّ] ــ إِسْنَادُهُ ضَعِيْفٌ .. أخرجه النسائيُّ (٦/ ١٨)، وأحمد (٢/ ١١٧) من طريقين عن حماد بن سلمة، عن يونس، عن الحسن البصريّ، عن ابن عمر به. وهذا سندٌ رجاله ثقات، ولكن الحسن مدلسٌ وقد عنعنهُ. ولمعناه شاهدٌ عن النبي ﷺ قَالَ: "تكفل الله ﷿ لمن جاهد في سبيله -لا يخرجه من بيته إلا الجهاد في سبيله وتصديق كلماته-، بأن يدخله الجنة أو يرجعه إلى مسكنه الذي خرج منه مع ما نال من أجرٍ أو غنيمة". أخرجه الشيخان وغيرهما من حديث أبي هريرة ﵁، وقد خرَّجتُه في "السحب الهوامع". الحديث السابع والعشرون عَنْ أبيِ قَتَادَةَ ﵁ عَنْ رَسُوْلِ الله ﷺ: "قَال الله تَعَالَى: افْتَرَضْتُ عَلَى أُمَّتِكَ خَمْسَ صَلَوَاتٍ وَعَهِدْتُ عِنْدِي عَهْدًا أنَّهُ مَنْ حَافَظَ عَلَيْهِنَّ لِوَقْتِهِنَّ أدْخَلْتُهُ الجَنَّةَ وَمَنْ لَمْ يُحَافِِظْ عَلَيْهِنَّ فَلاَ عَهْدَ لَهُ عِنْدِي". [رَوَاهُ ابْنُ مَاجَةَ بِسَنَدٍ حَسَنٍ] ــ إسْنَادُهُ ضَعِيْفٌ .. أخرجه أبو داود -في رواية ابن الأعرابي كما في "أطراف المزيّ" (٩/ ٢٤٣) -، وابنُ ماجة (١٤٠٣)، والطبرانيُّ في الأوسط" (ج ٢/ ق ١٢٦/ ٢) من طريق بقية بن الوليد، عن ضبارة بن عبد الله بن أبي السليك الألهاني، عن دويد بن نافع، عن الزهريّ، قَالَ: قَالَ سعيد بن المسيب، أنَّ أبا قتادة بن ربعي أخبرهُ .. فذكره. قَالَ الطبرانيُّ: "لم يرو هذا الحديث عن الزهري إلا دويد بن نافع، ولا عن دويد إلا ضبارة، تفرَّد به بقية". قَالَ البوصيريّ في "الزوائد" (٤٥٢/ ١): "هذا إسنادٌ فيه نظرٌ، من أجل ضبارة ودويد". قُلْتُ: وبقية يدلس التسوية، وقد عنعنه. الحديث الثامن والعِشْرُوْنَ عَنْ أبِي الدَّرْدَاء ﵁ عَنْ رَسُوْلِ الله ﷺ: "قَالَ الله تَعَالَى لِعِيْسَى: يَا عِيْسَى إنِّي بَاعِثٌ مِنْ بَعْدِكَ أمَّةً إِنْ أصَابَهَمْ مَا يُحِبُّوْنَ حَمِدُوا وَشَكَرُوا وَإنْ أصَابَهُمْ مَا يَكْرَهُوْنَ صَبَرُوا وَاحْتَسَبُوا وَلاَ حِلْمَ وَلاَ عِلْمَ قَال يَارَبِّ كَيْفَ لَهُمْ وَلاَ حِلْمَ وَلاَ عِلْمَ قَال أُعْطِيْهِمْ مِنْ حِلْمِي وَعِلْمِي". [رَوَاهُ أحمَدُ وَالطبرَانيُّ بِسَنَدٍ صَحِيْحٍ وَالبَيْهَقِيُّ فِي شُعَبِ الإيْمَانِ] ــ إسْنَادُهُ ضَعِيْفٌ .. أخرجه البخاريُّ في "التاريخ الكبير" (٤/ ٢/٣٥٥ - ٣٥٦)، والحاكم (١/ ٣٤٨)، وأبو نعيم في "الحلية" (١/ ٢٢٧ - ٥/ ٢٤٣)، والبيهقيُّ في "الأربعون الصغرى" (رقم ٤٧)، وفي "شعب الايمان" (ج ٨/ رقم ٤١٦٥) من طريق عبد الله بن صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن أبي حلبسٍ يزيد بن ميسرة، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء مرفوعًا به. قَالَ الحاكمُ: "صحيحٌ على شرط البُخَاريِّ" ووافقه الذهبيُّ! قُلْتُ: كذا! وعبد الله بنُ صالح -كاتبُ الليث- ليس من شرط البخاريّ في "الصحيح" كما قَالَ الحافظ في "مقدمة الفتح" (٤١٣) ثمَّ هو متكلَّمٌ فيه. ولكنه توبع. تابعه الليث بن سعد، حدثني معاويةُ بنُ صالحٍ به. أخرجهُ أحمد (٦/ ٤٥٠)، والدولابي في "الكنى" (٢/ ١٥٦)، ويزيد بن ميسرة ترجمهُ البخاريُّ في "الكبير" وابنُ أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٤/ ٢/٢٨٨) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلاً، ووثقه ابن حبان (٧/ ٦٢٧)، وتوثيقُه لينٌ، فهو علةُ هذا الإسناد. والله أعلمُ. الحديث التاسع والعشرون عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ عَنْ رَسُوْلَ الله ﷺ: "قَال الله تَعَالَى: مَنْ عَلِمَ أنِّي ذُوْ قُدْرَةٍ عَلَى مَغْفِرَةِ الذُّنُوْبِ غَفَرْتُ لَهُ وَلاَ أبَالِي مَا لَمْ يُشْرِكْ بيِ شَيْئًا". [رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيْحٍ وَالحَاكِمُ] ــ إِسْنَادُهُ وَاهٍ .. أخرجه عبد بن حميد في "المنتخب" (٦٠٢)، والطبرانيُّ في "الكبير" (ج ١١/ رقم ١١٦١٥)، والبيهقي في "الصفات" (١/ ٢١١ - ٢١٢) من طريق إبراهيم بن الحكم بن إبان، حدثني أبي، عن عكرمة، عن ابن عباسٍ مرفوعًا فذكره. قُلْتُ: وهذا سندٌ ضعيفٌ جدًّا، فالعجبُ من المصنِّف ﵀ كيف صحَّحه؟! وإبراهيم بن الحكم، تركوه، وقلَّ من مشاهُ كما يقول الذهبيُّ وقد تركه النسائيُّ في آخرين. وقال البخاريّ: "سكتوا عنه". وهو جرحٌ شديدٌ عنده. وقال أحمدُ: "في سبيل الله دراهم انفقناها إلى عدن، إلى إبراهيم بن الحكم". وقال ابنُ عدي: "بلاؤه مما ذكروه أنه كان يوصل المراسيل عن أبيه، وعامة ما يرويه لا يتابع عليه". لكنه لم يتفرَّد به. فتابعه حفص بن عمر العدني، ثنا الحكم ابن إبان به.

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.