يَسْأَلُ الرَّجُلُ الْحَاجَةَ أَوِ الْفَتْق َ لِيُصْلِحَ بِهِ بَيْنَ قَوْمِهِ فَإِذَا بَلَغَ أَوْ كَرُبَ فَلْيَسْتَعِفَّ» وَأَمَّا حَدِيثُ: «مَنْ أَبَرُّ» : فَأَخْبَرَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَافِظِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الذَّهَبِيِّ، أَخْبَرَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْمُظَفَّرِ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا حَاضِرٌ مَرَّتَيْنِ آخِرُهُمَا وَأَنَا فِي السَّنَةِ الْخَامِسَةِ مِنْ عُمْرِي فِي ثَالَثِ شَهْرِ رَجَبٍ سَنَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ وَسَبْعِ مِائَةٍ بِمَنْزِلِي فِي دِمَشْقَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ نَصْرُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَنْصَارِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا حَاضِرٌ فِي جُمَادَى الآخِرَةَ سَنَةَ إِحْدَى وَثَلاثِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ، وَلَمْ يَبْقَ أَحَدٌ يَرْوِي عَنْهُ غَيْرِي، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا تَمِيمُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَسْرُورٍ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ نُجَيْدٍ الصُّوفِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُسْلِمٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْكُجِّيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ، وَأَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ، قَالا: حَدَّثَنَا بَهْزُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قُلْتُ " يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ أَبَرُّ؟ . قَالَ: أُمُّكَ. قُلْتُ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: أُمُّكَ، ثُمَّ أَبَاكَ، ثُمَّ الأَقْرَبُ فَالأَقْرَبُ ". خَرَّجَهُ أَبُو دَاوُدَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَالتِّرْمِذِيِّ، وَحَسَّنَهُ، عَنْ بُنْدَارٍ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ، كِلاهُمَا عَنْ بَهْزٍ بِهِ، فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا. وَرَوَيْنَاهُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ , وَحَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ, وَصَالِحِ بْنِ عُمَرَ الْوَاسِطِيِّ، عَنْ بَهْزٍ وَأَمَّا قَوْلُهُ: «وَيْلٌ لِلَّذِي يُحَدِّثُ فَيَكْذِبُ» . فَقَالَ أَبُو دَاوُدَ فِي السُّنَنِ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهٌ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ: «وَيْلٌ لِلَّذِي يُحَدِّثُ فَيَكْذِبُ لِيُضْحِكَ بِهِ الْقَوْمَ وَيْلٌ لَهُ وَيْلٌ لَهُ» . وَخَرَّجَهُ التِّرْمِذِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ بُنْدَارٍ، عَنْ يَحْيَى بِهِ. وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ. وَخَرَّجَهُ النَّسَائِيُّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَجَرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، وَعَنْ سُوَيْدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ نَصْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، كِلاهُمَا عَنْ بَهْزٍ بِهِ وَأَمَّا قَوْلُهُ: «لا يَأْتِي الرَّجُلُ مَوْلاهُ» . الْحَدِيثُ. فَقَالَ النَّسَائِيُّ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، سَمِعْتُ بَهْزَ بْنَ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ: «لا يَأْتِي رَجُلٌ مَوْلاهُ يَسْأَلُهُ مِنْ فَضْلٍ عِنْدَهُ فَيْمَنْعَهُ إِلا دُعِيَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعٌ أَقْرَعُ يَتَلَمَّظُ فَضْلَهُ الَّذِي مَنَعَ» وَأَمَّا قَوْلُهُ: «أَنْتُمْ تُوَفُّونَ سَبْعِينَ أُمَّةً» . الْحَدِيثُ. فَقَالَ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ خِدَاشٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ: «إِنَّكُمْ وَفَّيْتُمْ سَبْعِينَ أُمَّةً أَنْتُمْ خَيْرُهَا وَأَكْرَمُهَا عَلَى اللَّهِ ﷿» . وَقَالَ أَيْضًا قَبْلَ هَذَا: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ مُحَمَّدٍ النَّحَاسُ الرَّمْلِيُّ، وَأَيُّوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقِّيُّ، قَالا: حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ، عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «تَكْمُلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ سَبْعِينَ أُمَّةً نَحْنُ آخِرُهَا وَخَيْرُهَا» . وَخَرَّجَهُ التِّرْمِذِيُّ، عَنْ عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ بَهْزٍ بِهِ. وَلَفْظُهُ: فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ [آل عمران: ١١٠] ، قَالَ: «إِنَّكُمْ تُتِمُّونَ سَبْعِينَ أُمَّةً أَنْتُمْ خَيْرُهَا وَأَكْرَمُهَا عَلَى اللَّهِ ﷿» . وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ. وَأَشَارَ إِلَى أَنَّهُ رَوَاهُ بِنَحْوِهِ غَيْرُ وَاحِدٍ، عَنْ بَهْزٍ دُونَ ذِكْرِ الآيَةِ. وَهُوَ فِي مُسْنَدِي الإِمَامُ أَحْمَدُ، وَأَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ الرُّويَانِيُّ لِبَهْزٍ. وَخَرَّجَهُ الْحَاكِمُ فِي مُسْتَدْرَكِهِ وَصَحَّحَهُ وَأَمَّا قَوْلُهُ «فِي سَائِمَةِ الإِبِلِ» . فَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، أَخْبَرَنَا بَهْزُ بْنُ حَكِيمٍ، وَحَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ، قَالَ: قَالَ لَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ رَضِيَ اللَّهِ تَعَالَى عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «فِي كُلِّ سَائِمَةِ إِبِلٍ فِي أَرْبَعِينَ بِنْتُ لَبُونٍ لا يُفَرِّقُ إِبِلَ عَنْ حِسَابِهَا مَنْ أَعْطَهَا مُؤْتَجِرًا» ، قَالَ ابْنُ الْعَلاءِ: مُؤْتَجِرًا بِهَا، فَلَهُ أَجْرُهَا، وَمَنْ مَنَعَهَا فَإِنَّا آخِذُوهَا، وَشَطْرَ مَالِهِ عَزْمَةً مِنْ عَزَمَاتِ رَبِّنَا ﷿، لَيْسَ لآلِ مُحَمَّدٍ مِنْهَا شَيْءٍ. خَرَّجَهُ النَّسَائِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ يَحْيَى، وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى، عَنْ مُعْتَمِرٍ كِلاهُمَا عَنْ بَهْزٍ وَأَمَّا قَوْلُهُ: «إِنَّ رَجُلا آتَاهُ اللَّهُ ﷿ مَالا وَوَلَدًا» . فَأَنْبَأَنَا الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الإِمَامِ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَقْدِسِيُّ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ مَكْتُومٍ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا حَاضِرٌ فِي صَفَرَ سَنَةَ خَمْسَ عَشَرَ وَسَبْعِ مِائَةٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْعَتَّابِيُّ، سَمَاعًا، أَخْبَرَنَا أَبُو الْمَعَالِي مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ اللَّحَّاسِ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبُسْرِيِّ الْبُنْدَارُ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْعَبَّاسِ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ، حَدَّثَنَا ابْنُ مَنِيعٍ، حَدَّثَنَا سُوَيْدٌ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، حَدَّثَنَا نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ " أَنَّ رَجُلا أَتَاهُ اللَّهُ مَالا وَوَلَدًا، وَكَانَ لا يَدِينُ دِينًا، فَمَكَثَ حَتَّى إِذَا ذَهَبَ عُمْرٌ، وَتَبَقَّى عُمْرٌ تَذَكَّرَ فَعَلِمَ أَنَّهُ يَبْتَئِرُ عِنْدَ اللَّهِ خَيْرًا دَعَا بَنِيهِ، فَقَالَ: أَيُّ أَبٍ كُنْتُ لَكُمْ؟ . قَالُوا: خَيْرُ أَبٍ يَا أَبَانَا. قَالَ: فَوَاللَّهِ لا يَبْقَى عِنْدَ كُلِّ رَجُلٍ مِنْكُمْ مَالٌ هُوَ مِنِّي إِلا وَأَنَا آخِذُهُ أَوْ تَفْعَلُوا مَا آمَرُكُمْ بِهِ؟ قَالَ: فَأَخَذَ مِنْهُمْ مِيثَاقًا وَرَبِّي. قَالَ: فَإِذَا أَنَا مِتُّ، فَأَحْرِقُونِي، ثُمَّ دُقُّونِي، ثُمَّ ذَرُونِي فِي يَوْمِ رِيحٍ عَاصِفٍ لَعَلِّي أَضِلُّ اللَّهَ. قَالَ: فَفَعَلُوا ذَلِكَ، وَرَبِّ مُحَمَّدٍ حِينَ مَاتَ فَجِيءَ بِهِ أَحْسَنَ مَا كَانَ فَعُرِضَ عَلَى اللَّهِ ﷿. قَالَ: مَا حَمَلَكَ عَلَى النَّارِ؟ قَالَ: خَشْيَتُكَ يَا رَبَّاهُ. قَالَ اللَّهُ ﷿: أَجِدُكَ رَاهِبًا. فَتَابَ عَلَيْهِ، أَوْ قَالَ: غَفَرَ لَهُ وَهَذَا آخِرُ الْكَلامِ عَلَى حَدِيثِ بَهْزٍ الْجَامِعِ لِعِدَّةِ أَحْكَامٍ مِنْهَا: