إِذَا خَطَبَ يَقُومُ إِلَى جِذْعٍ مِنْهَا فَلَمَّا صُنِعَ لَهُ الْمِنْبَرُ فَكَانَ عَلَيْهِ فَسَمِعْتُ لِذَلِكَ الْجِذْعِ صَوْتًا كَصَوْتِ الْعِشَارِ حَتَّى جَاءَهُ النَّبِيُّ ﷺ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ فَسَكَنَ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ هُوَ أَخُو أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي أَخِي عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلالٍ فَذَكَرَهُ وأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ مُشَافَهَةً بِالإِجَازَةِ، أَخْبَرَنَا جَدِّي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَيُوسُفُ بْنُ عَبْدِ الْقَادِرِ سَمَاعًا، قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ، أَخْبَرَنَا زَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ اللُّغَوِيُّ، أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو يَعْلَى. وَقَالَ شَيْخُنَا أَيْضًا: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَنْعَةَ سَمَاعًا، أَنْبَأَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَرَكَاتٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْحَافِظُ مِنْ لَفْظِهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِبٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ ابْنُ الْبَنَّا، أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ابْنُ الْفَرَّاءِ. وَقَالَ أَبُو الْقَاسِمِ الْحَافِظُ أَيْضًا: وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ ابْنُ السَّمَرْقَنْدِيِّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ ابْنُ النَّقُّورِ، أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ عَلِيٍّ الْوَزِيرُ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ سَالِمٍ الشَّاشِيُّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي كَعْبٍ، عَنْ أَبِيهِ ﵁، قَالَ: " كَانَ رَسُول اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي إِلَى جِذْعٍ وَكَانَ الْمَسْجِدُ عَرِيشًا وَكَانَ يَخْطُبُ إِلَى ذَلِكَ الْجِذْعِ، فَقَالَ رِجَالٌ مِنْ أَصْحَابِهِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! نَجْعَلُ لَكَ شَيْئًا تَقُومُ عَلَيْهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ حَتَّى يَرَاكَ النَّاسُ وَيَسْمَعُ النَّاسُ خُطْبَتَكَ. فَقَالَ: «نَعَمْ» . فَصُنِعَ لَهُ ثَلاثُ دَرَجَاتٍ فَقَامَ عَلَيْهَا كَمَا كَانَ يَقُومُ فَأَصْغَى إِلَيْهِ الْجِذْعُ فَقَالَ لَهُ: اسْكُنْ، ثُمَّ الْتَفَتَ، فَقَالَ: «إِنْ تَشَأْ أَنْ أَغْرِسَكَ فِي الْجَنَّةِ فَيَأْكُلُ مِنْكَ الصَّالِحُونَ، وَإِنْ تَشَأْ أَنْ أُعِيدَكَ رَطْبًا كَمَا كُنْتَ» . فَاخْتَارَ الآخِرَةَ عَلَى الدُّنْيَا، فَلَمَّا قُبِضَ النَّبِيُّ ﷺ دَفَعَ إِلَى أُبَيٍّ حَتَّى أَكَلَتْهُ الأَرَضَةُ «وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ فِي كِتَابِ» الطَّبَقَاتِ الْكَبِيرِ " فَقَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو، عَنِ ابْنِ عُقَيْلٍ، عَنِ الطُّفَيْلِ بْنِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، ﵁، قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي إِلَى جِذْعٍ إِذْ كَانَ الْمَسْجِدُ عَرِيشًا، وَكَانَ يَخْطُبُ إِلَى ذَلِكَ الْجِذْعِ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! هَلْ لَكَ أَنْ أَعْمَلَ لَكَ مِنْبَرًا تَقُولُ عَلَيْهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ حَتَّى يَرَاكَ النَّاسُ وَتُسْمِعَهُمْ خُطْبَتَكَ؟ فَقَالَ: «نَعَمْ» . فَصَنَعَ لَهُ ثَلاثَ دَرَجَاتٍ هُنَّ اللاتِي عَلَى الْمِنْبَرِ أَعْلَى الْمِنْبَرِ فَلَمَّا صُنِعَ الْمِنْبَرُ وَوُضِعَ فِي مَوْضِعِهِ فَأَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَقُومَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَمَرَّ إِلَيْهِ فَخَارَ الْجِذْعُ حَتَّى تَصَدَّعَ وَانْشَقَّ، فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَمَسَحَهُ بِيَدِهِ حَتَّى سَكَنَ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْمِنْبَرِ، وَكَانَ إِذَا صَلَّى صَلَّى إِلَى ذَلِكَ الْجِذْعِ فَلَمَّا هُدِمَ الْمَسْجِدُ وَغُيِّرَ أَخَذَ ذَلِكَ الْجِذْعَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ فَكَانَ عِنْدَهُ فِي دَارِهِ حَتَّى بَلِيَ وَأَكَلَتْهُ الأَرَضَةُ وَعَادَ رُفَاتًا ". وَخَرَّجَهُ ابْنُ مَاجَهْ بِنَحْوِهِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقِّيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو. وَفِي غَالِبِ طُرُقِ أَحَادِيثِ الْمِنْبَرِ أَنَّ دَرَجَهُ ثَلاثُ دَرَجٍ بِالْمَقْعَدَةِ. وَكَانَ لَهُ رُمَّانَتَانِ الَّتِي تَلِي الْحُجْرَةَ الشَّرِيفَةَ مِنْهَا هِيَ الَّتِي كَانَ يَمْسِكُهَا النَّبِيُّ ﷺ بِيَمِينِهِ إِذَا اسْتَقْبَلَ النَّاسَ عَلَى الْمِنْبَرِ، وَيُقَالُ لَهَا: " الصَّلْعَاءُ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ فِي الطَّبَقَاتِ الْكُبْرَى: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ، وَخَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْبَجَلِيُّ، قَالا: حَدَّثَنَا أَبُو مَوْدُودٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ مَوْلَى الْهُذَيْلِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ، قَالَ: " رَأَيْتُ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ إِذَا خَلا الْمَسْجِدُ أَخَذُوا بِرُمَّانَةِ الْمِنْبَرِ الصَّلْعَاءِ الَّتِي تَلِي الْقَبْرَ بِمَيَامِنِهِمْ ثُمَّ اسْتَقْبَلُوا الْقِبْلَةَ يَدْعُونَ. قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: ذَكَرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ الصَّلْعَاءَ وَلَمْ يَذْكَرْهَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ " انْتَهَى وَأَخْبَرَنَا الصَّلاحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ التَّقِيِّ أَحْمَدَ بْنِ الْعِزِّ، إِذْنًا عَامًّا، وَقَرَأْتُهُ عَلَى أَبِي الْمَعَالِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ الزُّبَيْدِيِّ، عَنْهُ سَمَاعًا، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ أَخْبَرَنَا حَنْبَلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا. . .