لَهُ أَبُو أيوب: صدقت، ثُمَّ انصرف أَبُو أيوب إِلَى راحلته فركبها راجعا إِلَى الْمَدِينَة، فَمَا أدركته جائزة مسلمة بْن مخلد إلا بعريش مصر. أَبُو سَعْد الأعمى هُوَ الْمَكِّي لا يعرف اسمه، ذكره الذهبي فِي الضعفاء فِي ميزانه، لكنه لَمْ يتكلم فِيهِ بجرح ولا تعديل والحَدِيث عِنْدَ جَعْفَر الخلدي، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ بِشْرُ بْنُ مُوسَى الأَسَدِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنِي مُسْلِمُ بْنُ يَسَارٍ، أَنَّ رَجُلا مِنَ الأَنْصَارِ رَكِبَ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، وَهُوَ بِمِصْرَ حَتَّى لَقِيِهُ، فَقَالَ لَهُ: أَنْتَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ: «مَنْ سَتَرَ مُؤْمِنًا فِي الدُّنْيَا سَتَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَكَبَّرَ الأَنْصَارِيُّ، وَحَمِدَ اللَّهَ ثُمَّ انْصَرَفَ قَالَ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ: حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى أَبُو هَاشِمٍ الدِّمَشْقِيُّ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ إِلَى مِصْرَ، فَقَالَ لِحَاجِبِ أَمِيرِهَا قُلْ لِلأَمِيرِ يَخْرُجُ إِلَيَّ. فَقَالَ الْحَاجِبُ: مَا قَالَ لَنَا أَحَدٌ مُنْذُ نَزَلْنَا هَذَا الْبَلَدِ غَيْرُكَ، إِنَّمَا كَانَ يُقَالُ: اسْتَأْذِنْ لَنَا عَلَى الأَمِيرِ، قَالَ: ايتِهِ فَقُلْ لَهُ: هَذَا فُلانٌ بِالْبَابِ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ الأَمِيرُ، فَقَالَ: إِنَّمَا أَتَيْتُكَ أَسْأَلُكَ عَنْ حَدِيثٍ وَاحِدٍ فِيمَنْ سَتَرَ عَوْرَةَ مُسْلِمٍ. قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ: «مَنْ سَتَرَ عَوْرَةَ مُسْلِمٍ فَكَأَنَّمَا أَحْيَا مَوْءُدَةً» . هَذَا الأَمِيرُ هُوَ مَسْلَمَةُ بْنُ مَخْلَدِ بْنِ الصَّامِتِ الْخَزْرَجِيُّ السَّاعِدِيُّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. قَالَ مَعْنُ بْنُ عِيسَى: أنا مَالِكٌ أَنَّ رَجُلا خَرَجَ إِلَى مَسْلَمَةَ بْنِ مَخْلَدِ بْنِ الصَّامِتِ بِمِصْرَ فِي حَدِيثٍ سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَتْنَا الشَّيْخَةُ الصَّالِحَةُ أُمُّ مُحَمَّدِ بِنْتُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُنِيرِ بْنِ سُلَيْمَانَ الذَّهَبِيُّ، وَعَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الدِّمَشْقِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهُمَا، وَأَنَا شَاهِدَةٌ، قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّنُوخِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ بَرَكَاتُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْخُشُوعِيُّ، أَخْبَرَنَا جَمَالُ الأُمَنَاءِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ أَبُو مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ الْخَطِيبُ الْبَغْدَادِيُّ، أنا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَرْبِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ الْمُقْرِئُ النَّقَّاشُ، حَدَّث َنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ بِنَيْسَابُورَ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ هِلالٍ، ثنا جَعْفَرٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، حَدِيثٌ أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَيَكْتُبُ لِعَبْدِهِ الْمُؤْمِنِ بِالْحَسَنَةِ الْوَاحِدَةِ أَلْفَ أَلْفِ حَسَنَةٍ» ، فَحَجَجْتُ ذَلِكَ الْعَامَ، وَلَمْ أَكُنْ أُرِيدُ الْحَجَّ إِلا لِلِقَائِهِ فِي هَذَا الحَدِيثِ، فَأَتَيْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁، فَقُلْتُ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، بَلَغَنِي عَنْكَ حَدِيثٌ، فَحَجَجْتُ الْعَامَ، وَلَمْ أَكُنْ أُرِيدُ الْحَجَّ إِلا لأَلْقَاكَ. قَالَ: فَمَا هُوَ؟ قُلْتُ: «إِنَّ اللَّهَ ﷿ لَيَكْتُبُ لِعَبْدِهِ الْمُؤْمِنِ بِالْحَسَنَةِ الْوَاحِدَةِ أَلْفَ أَلْفِ حَسَنَةٍ» . فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: لَيْسَ هَكَذَا، وَلَمْ يَحْفَظِ الَّذِي حَدَّثَكَ. قَالَ أَبُو عُثْمَانَ: فَظَنَنْتُ أَنَّ الْحَدِيثَ قَدْ سَقَطَ.