يَقُولُ: «يَحْشُرُ اللَّهُ ﷿ الْعِبَادَ» ، أَوْ قَالَ: «يَحْشُرُ اللَّهُ النَّاسَ» ، قَالَ: وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى الشَّامِ، " عُرَاةً، غُرْلا، بُهْمًا، قَالَ: قَالَ: قُلْتُ: مَا «بُهْمًا» ؟ قَالَ: " لَيْسَ مَعَهُمْ شَيْءٌ، فَيُنَادِي بِصَوْتٍ يَسْمَعُهُ مَنْ بَعُدَ كَمَا يَسْمَعُهُ مَنْ قَرُبَ: أَنَا الْمَلِكُ، أَنَا الدَّيَّانُ، لا يَنْبَغِي لأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ، وَأَحَدٌ مِنْ أَهْلِ النَّارِ يَطْلُبُهُ بِمَظْلَمَةٍ، وَلا يَنْبَغِي لأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ أَنْ يَدْخُلَ النَّارَ، وَأَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَطْلُبُهُ بِمَظْلَمَةٍ "، قَالُوا: وَكَيْفَ وَإِنَّا نَأَتْي اللَّهَ ﷿ عُرَاةً غُرْلا بُهْمًا؟ قَالَ: «بِالْحَسَنَاتِ وَالسِّيِّئَاتِ» ، خَرَّجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ الْكَبِيرِ، مِنْ حَدِيثِ شَيْبَانَ، وَهُدْبَةَ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ هَمَّام وَأَنْبَأَنَا الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ أَيْضًا، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الأَزْدِيُّ، سَمَاعًا، أَخْبَرَنَا النَّاصِرُ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَنِيِّ الدَّوْلَةِ، أَخْبَرَنَا بَرَكَاتُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْخُشُوعِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الأَكْفَانِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَا فِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ الصَّيَّادُ، وَالْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، قَالا: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ خَلادٍ الْعَطَّارُ. وَقَالَ الْحَافِظُ أَيْضًا، وَأَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مَالِكٍ الإِسْكَافِيُّ، قَالا: حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ. وَقَالَ أَيْضًا، وَأَخْبَرَتْنَا أُمُّ الْفَرَجِ فَاطِمَةُ بِنْتُ هِلالِ بْنِ أَحْمَدَ الْكَرَجِيُّ، قَالَتْ: أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الدَّقَّاقُ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ التَّمِيمِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْمَكِّيِّ. وَقَالَ أَيْضًا: وَحَدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ السُّوذَرْجَانِيُّ، لَفْظًا بِأَصْبَهَانَ، وَسِيَاقُ الْحَدِيثِ لَهُ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ، حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا الْقَاسِم بْن عَبْد الْوَاحِد، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا حَدَّثَهُ، قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، حَدِيثٌ، سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَمْ أَسْمَعْهُ مِنْهُ. قَالَ: فَابْتَعْتُ بَعِيرًا، فَشَدَدْتُ عَلَيْهِ رَحْلِي، فَسِرْتُ إِلَيْهِ شَهْرًا حَتَّى أَتَيْتُ الشَّامَ، فَإِذَا هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُنَيْسٍ الأَنْصَارِيُّ. قَالَ: فَأَرْسَلْتُ إِلَيْهِ أَنَّ جَابِرًا عَلَى الْبَابِ، قَالَ: فَرَجَعَ إِلَيَّ الرَّسُولُ، فَقَالَ: جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَرَجَعَ الرَّسُولُ إِلَيْهِ فَخَرَجَ إِلَيَّ، فَاعْتَنَقَنِي وَاعْتَنَقْتُهُ. قَالَ: مَا لَكَ، قُلْتُ: حَدِيثٌ بَلَغَنِي أَنَّكَ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الْمَظَالِمِ لَمْ أَسْمَعْهُ، فَخَشِيتُ أَنْ أَمُوتَ أَوْ تَمُوتَ قَبْلَ أَنْ أَسْمَعَهُ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ: " يَحْشُرُ اللَّهُ تَعَالَى الْعِبَادَ، أَوْ يَحْشُرُ اللَّهُ تَعَالَى النَّاسَ، قَالَ: وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى الشَّامِ، عُرَاةً، غُرْلا، بُهْمًا ". قُلْتُ: مَا «بُهْمًا» ؟ قَالَ: " لَيْسَ مَعَهُمْ شَيْءٌ، قَالَ: فَيُنَادِيهِمْ بِصَوْتٍ يَسْمَعُهُ مَنْ بَعُدَ، كَمَا يَسْمَعُهُ مَنْ قَرُبَ: أَنَا الْمَلِكُ، أنا الدَّيَّانُ، لا يَنْبَغِي لأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةِ، وَأَحَدٌ مِنْ أَهْلِ النَّارِ يَطْلُبُهُ بِمَظْلَمَةٍ، وَلا يَنْبَغِي لأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ أَنْ يَدْخُلَ النَّارَ، وَأَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَطْلُبُهُ بِمَظْلَمَةٍ حَتَّى اللَّطْمَةُ "، قَالَ: قُلْنَا: كَيْفَ هُوَ وَإِنَّمَا نَأْتِي اللَّهُ ﷿ عُرَاةً، غُرْلا بُهْمًا؟ قَالَ: «بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ» وَأَخْبَرَنَا الشِّهَابُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَارِقِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، أَنْبَأنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَمْزَةَ الْحَاكِمُ، وَيَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَقْدِسِيَّانِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ يَحْيَى الْمَخْزُومِيِّ، وَقَالَ الْحَاكِمُ: وَأَنْبَأنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَرَّانِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رِفَاعَةَ، سَمَاعًا، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَاجِّ بْنِ يَحْيَى الشَّاهِدُ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ الرَّمَلِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ يُونُسَ الأَسْفَاطِيُّ بِمَكَّةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الطَّيَالِسِيُّ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، أَخْبَرَنَا الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، أَخْبَرَنِي ابْنُ عَقِيلٍ، عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، قَالَ: " بَلَغَنِي عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ حَدِيثٌ، فَابْتَعْتُ بَعِيرًا وَشَدَدْتُ عَلَيْهِ رَحْلِي، فَدَخَلْتُ الشَّامَ، فَإِذَا هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُنَيْسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، فَقُلْتُ لِلرَّسُولِ: قُلْ لَهُ: جَابِرٌ عَلَى الْبَابِ فَاخْرُجْ ". فَرَجَعَ الرَّسُولُ، فَقَالَ: جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ؟ ، قُلْتُ: نَعَمْ. فَخَرَجَ إِلَيَّ فَعَانَقَنِي، فَقُلْتُ: حَدِيثٌ بَلَغَنِي عَنْكَ أَنَّكَ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الْمَظَالِمِ لَمْ أَسْمَعْهُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ، فَخَشِيتُ أَنْ تَمُوتَ أَوْ أَمُوتَ وَلَمْ أَسْمَعْهُ. قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ: " يَحْشُرُ اللَّهُ الْعِبَادَ، وَأَوْمَأَ إِلَى الشَّامِ، حُفَاةً عُرَاةً بُهْمًا، قُلْتُ: مَا بُهْمًا؟ ، قَالَ: " لَيْسَ مَعَهُمْ شَيْءٌ، فَيُنَادِي بِصَوْتِ يُسْمِعُ مَنْ بَعُدَ، كَمَا يُسْمِعُ مَنْ قَرُبَ: أَنَا الْمَلِكُ، أَنَا الدَّيَّانُ، حَرَامٌ عَلَى نَفْسٍ تَدْخُلُ الْجَنَّةَ وَلِنَفْسٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ قِبَلَهَا مَظْلَمَةٌ، حَرَامٌ عَلَى نَفْسٍ تَدْخُلُ النَّارُ وَلِنَفْسٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ قِبِلَهَا مَظْلَمَةٌ ". قُلْتُ: وَكَيْفَ ذَلِكَ، وَهُمْ حُفَاةٌ عُرَاةٌ؟ قَالَ: «الْحَسَنَاتُ وَالسِّيَّئَاتُ» ، وَرَوَاهُ الْحَسَنُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، يُقَالُ لَهُ: الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، فَذَكَرَهُ مُطَوَّلا بِزِيَادَةِ حَدِيثَيْنِ فِي أَوَّلِهِ مِنْ رِوَايَةِ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ. وَحَدَّثَ بِهِ الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ النَّسَوِيُّ، عَنْ هُدْبَةَ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ هَمَّامٍ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ دُونَ الزِّيَادَةِ. وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ، مَدَارُهُ عَلَى الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَيْمَنَ الْمَخْزُومِيِّ، مَوْلاهُمْ، وَقَدْ وَثَقَ فِيمَا ذَكَرَهُ الذَّهَبِيُّ. وَشَيْخُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الْهَاشِمِيُّ، أُمُّهُ زَيْنَبُ الصُّغْرَى بِنْتُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ. قَالَ التِّرْمِذِيُّ: صَدُوقٌ، تَكَلَّمَ فِيهِ بَعْضُهُمْ مِنْ قَبْلِ حَفْظِهِ، وَحَدَّثَ. . .، عَنِ الْبُخَارِي، أَنَّهُ قَالَ: كَانَ أَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ، وَالْحُمَيْدِيُّ يَحْتَجُّونَ بِحَدِيثِهِ. وَحَدِيثُهُ هَذَا عَلَّقَهُ أَبُو عَبْد اللَّهِ الْبُخَارِي فِي صَحِيحِهِ، فَقَالَ: وَيَذْكُرُ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، سَمِعْتُ النَّبِي ﷺ، يَقُولُ: " يَحْشُرُ اللَّهُ الْعِبَادَ، فَيُنَادِيهِمْ بِصَوْتٍ يَسْمَعُهُ مِنْ بُعْدِ، كَمَا يَسْمَعُهُ مِنْ قُرْبٍ: أَنَا الْمَلِكُ، أَنَا الدَّيَّانُ ". هكذا خرجه فِي كتاب التوحيد من الصحيح، وأشار إِلَيْهِ فِي كتاب العلم من الصحيح معلقا بصيغة الجزم، فَقَالَ: ورحل جَابِر بْن عَبْد اللَّهِ ﵄، مسيرة شَهْر إِلَى عَبْد اللَّهِ بْن أنيس ﵁ فِي حَدِيث واحد. وَأَمَّا مَا قَالَ الْوَلِيد بْن مُسْلِم: حَدَّثَنَا دَاوُد بْن عَبْد الرحمن الْمَكِّي، عَنِ الْقَاسِم بْن عَبْد الْوَاحِد الْمَكِّي، عَنْ عَبْد اللَّهِ بْن مُحَمَّد بْن عقيل، عَنْ جَابِر رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، قَالَ: سمعت حَدِيثا فِي القصاص، لَمْ يبق أحد يحفظه إلا رجل بمصر، يقال لَهُ: عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي أنيسة،