رسول الله ما من دعاء الا بينه وبين الله حجاب، حتى يصلي على محمد //٣٨أ// وعلى آل محمد ﷺ، فإذا فعل ذلك انخرق الحجاب، ودخل الدعاء، وإذا لم يفعل ذلك رجع الدعاء. ودخل في الإجازة جميع رواياته، أعني سبط السلفي، وما له به خطه في هذا الكتاب، أعني كتاب القربة، وغيره. الحديث الخامس والأربعون سمعت الإمام العلامة الشيخ شمس الدين مفتي المسلمين أبو عبد الله محمد بن الشيخ تقي الدين أبي بكر الشهير بابن شجرة الشافعي، بدمشق المحروسة، كان يجلس للفتوى بجامع بني أمية بدمشق المحروسة، وأجلس معه، وذلك في سنة أربع وثمانين وسبع مئة، أو يكتب على الفتوى محمد بن شجرة بدمشق وسألني عن معنى كاتبه بدمشق فسألته عن معناه؟ فقال: إن الفتوى تعظم على مقدار بلدها، فليس مفتي دمشق كغيره غالبا. //٣٨ب// الحديث السادس والأربعون أخبرنا شيخنا العالم شمس الدين أبو عبد الله محمد بن عبيد بن أحمد بن عبيد بن محمد بن إبراهيم بن نصر الدمشقي بصالحية دمشق المحروسة، في سنة أربع وثمانين وسبع مئة، إجازة إن لم يكن سماعا، قال أخبرنا العلامة المؤرخ أبو الخير سعيد بن عبد الله الذهلي الحنبلي، قال أخبرنا الشيخ الإمام العلامة صفي الدين أبو الفضائل عبد المؤمن بن عبد الحق البغدادي، قال أخبرنا شيخنامجد الدين أبو أحمد عبد الصمد بن أحمد بن عبد القادر بن أبي الجيش القطيعي، قال أخبرنا النفيس بن أبي البركات //٣٩أ// الزعيمي، أخبرنا أبو الحسن محمد بن محمد بن الحسن الحارثي الخازن، قال أخبرنا القاضي أبوعبد الله محمد بن عبد الله بن الحسين الجعفي، أخبرنا أبو جعفر محمد بن جعفر بن رباح الأشجعي، حدثنا أبو الحسن علي بن المنذر الطريقي، حدثنا محمد بن فضيل بن غزوان الضبي، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: انْظُرُوا إِلَى مَنْ هُوَ أَسْفَلَ مِنْكُمْ، وَلاَ تَنْظُرُوا إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقَكُمْ، فَإِنَّهُ أَجْدَرُ أَنْ لاَ تَزْدَرُوا نِعْمَةَ اللهِ عليكم. هذا الشيخ قرأت عليه بمنزله بالصالحية، تجاه مدرسة الصالحية في السنة المذكورة، وشرحت عليه قطعة في عمدة الفقه، للشيخ العلامة موفق الدين ابن قدامة الحنبلي، ﵀، وما من هؤلاء العلماء السادة، دعا إلي بلسانه وقلمه، وأصابتني بركته، وكان امر العلماء الأعلام، ومشايخ الإسلام، رحمة الله، تعالى، عليهم أجمعين. ألف ذلك جامعه من مشايخه، وروايتهم، بمدينة حلب المحروسة، وختم بتارخ سابع شهر ربيع الأول سنة سبع وثلاث مئة، وكان بمسجد النازحية، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين.