أمثال الحديث للرامهرمزي
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
أحمد بن يحيى الحلواني عن سعيد بن سليمان عن يحيى بن سليم عن إبْراهِيمُ بنُ مَيمونٍ عن ابن طاوس عن أبيه عن عبد الله بن العباس القرشي
أَبُو مُحَمَّدٍ ﵀: هَذَا مِنْ أَحْسَنِ كِنَايَةٍ وَأْوَجَزِهَا وَأَدَلِّهَا عَلَى مَعْنًى لَا يَتَعَلَّقُ بِشَيْءٍ مِنْ لَفْظِهِ، وَمَعْنَاهُ: مَنْ خَافَ النَّارَ جَدَّ فِي الْعَمَلِ، وَمَنْ جَدَّ فِي الْعَمَلِ وَصَلَ إِلَى الْجَنَّةِ، فَجَعَلَ خَائِفَ النَّارِ بِمَنْزِلَةِ الْمُسَافِرِ الَّذِي يَخَافُ فَوْتَ الْمَنْزِلِ فَيَرْحَلُ مُدْلِجًا. وَالْإِدْلَاجُ: السَّيْرُ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ وَجُعِلَتْ غَالِيَةً لِشَرَفِهَا وَسَرْوِهَا، وَلَأَنَّهَا لَا تُنَالُ بِالْهُوَيْنَى وَالتَّقْصِيرِ، إِنَّمَا تَنَالُ بِمُجَاهَدَةِ النَّفْسِ، وَمُغَالَبَةِ الْهَوَى، وَتَرْكِ الشَّهَوَاتِ