يَأْكُلُه. * لم يَرْوِ هذا الحديث عن مُسَاوِرٍ إلا أبو هِلالٍ، تَفَرَّدَ [به] (¬٣): ابن عَائِشَةَ. أولاً: - تخريج الحديث: • أخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (١٦٠٣٥) - ومِنْ طريقه أحمد في "مسنده" (١٩٥٩٢) -، والحميدي في "مسنده" (٧٨٣)، وأحمد في "مسنده" (١٩٥١٩ و ١٩٥٥٤ و ١٩٥٩٣)، والدَّارمي في "سننه" (٢١٠٠)، والبخاري في "صحيحه" (٤٣٨٥)، ك/المغازي، ب/قُدُومِ الأَشْعَرِيِّينَ وأهل اليمن، وبرقم (٥٥١٧)، ك/الذبائح والصيد، ب/لحم الدَّجاج، ومُسْلمٌ في "صحيحه" (١٦٤٩/ ٦)، ك/الأيمان والنذور، ب/نَدْب مَنْ حَلَفَ يَمِينًا فرأى غيرها خيرًا مِنْهَا أن يأتيَ الذي هو خَيْرٌ وَيُكَفِّرُ عن يَمِينِهِ، والترمذي في "سننه" (١٨٢٧)، ك/الأطعمة، ب/أكل الدجاج، وفي "الشمائل" (١٥٥)، والبزار في "مسنده" (٣٠٣٩ و ٣٠٤٣)، والنَّسائي في "الكبرى" (٤٨٣٩)، ك/الصيد، ب/إِبَاحَةُ أَكْلِ لَحْمِ الدَّجَاجِ، وفي "الصغرى" (٤٣٤٦)، وابن الجارود في "المنتقى" (٨٨٨)، وابن حبَّان في "صحيحه" (٥٢٢٢)، وأبو الشيخ الأصبهاني في "أخلاق النَّبيّ ﷺ " (٦٢٣)، والبيهقي في "الكبرى" (١٩٤٨١)، وفي "شعب الإيمان" (٥٩٠٥)، والبغوي في "شرح السنة" (٢٨٠٧)، مِنْ طُرُقٍ عن أيوب السختيانيّ، عن أبي قلابة عبد الله بن زيد الجرميّ، عن زَهْدَم، بنحوه، وعند بعضهم مطولاً. وفيه عند عبد الرزاق، والحميدي، والنَّسائي، وأحمد، وابن الجارود: أنَّ زَهْدَم ليس هو صاحب القصة مع أبي موسى، وإنَّما هو رجلٌ آخر دخل على أبي موسى، وزَهْدَم حاضرٌ، وفي رواية عبد الرزاق، قال: "فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَابِسٍ (¬١) فَاعْتَزَلَ"، وفيه عند أحمد في الموضع الأخير: "حَدَّثَنِي أَبُو قِلابَةَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي تَيْمِ اللَّهِ، يُقَالُ لَهُ: زَهْدَمٌ قَالَ: " كُنَّا عِنْدَ أَبِي مُوسَى فَأُتِيَ بِلَحْمِ دَجَاجٍ"، وعند أحمد في بعض طرقه، والدَّارمي، والترمذي مُخْتصراً. وقال الترمذي: وهذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وقد روى أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ هذا الحديث أيضًا، عن القَاسِمِ التَّمِيمِيِّ، وعن أبي قِلَابَةَ، عن زَهْدَمٍ. وقال البغوي: هذا حديثٌ متفقٌ على صحته. _ وأخرجه أحمد في "مسنده" (١٩٥٩١ و ١٩٦٣٧ و ١٩٦٣٨)، والدارمي في "سننه" (٢٠٩٩)، والبخاري في "صحيحه" (٥٥١٨)، ك/ الذبائح، ب/لحم الدَّجاج، وبرقم (٦٧٢١)، ك/كفارات الأيمان، ب/الكفَّارة قبل الحِنْثِ وَبَعْدَهُ، ومُسْلمٌ في "صحيحه" (١٦٤٩/ ٥)، ك/الأيمان، ب/نَدْب مَنْ حَلَفَ يَمِينًا فرأى غيرها خيرًا مِنْهَا، والنَّسائي في "الكبرى" (٤٨٤٠)، ك/الصيد، ب/إِبَاحَةُ أَكْلِ لَحْمِ الدَّجَاجِ، وفي "الصغرى" (٤٣٤٧)، والمزي في "تهذيب الكمال" (٩/ ٣٩٧)، مِنْ طُرُقٍ عن أيوب السختياني، عن القاسم بن عاصم التميميّ، عن زَهْدَم، بنحوه، مطولاً. وفيه: "وَفِي الْقَوْمِ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَيْمِ اللَّهِ أَحْمَرُ، فَلَمْ يَدْنُ". _ وأخرجه أحمد في "مسنده" (١٩٥٩٤ و ١٩٦٣٩)، والبخاري في "صحيحه" (٣١٣٣)، ك/فرض الخمس، ب/الخُمُسَ لنوائب المسلمين، والبخاري أيضاً برقم (٦٦٤٩)، ك/الأيمان، ب/لا تَحْلِفُوا بِآبَائِكُم، والبخاري أيضاً (٧٥٥٥)، ك/التوحيد، ب/قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ﴾، ومُسْلمٌ في "صحيحه" (١٦٤٩/ ٣،٤)، ك/الأيمان والنذور، ب/نَدْب مَنْ حَلَفَ يَمِينًا فرأى غيرها خيرًا مِنْهَا، وأبو إسحاق الجهضمي في "جزء فيه مِنْ أحاديث أيوب السختياني" (٣٨)، والبزار في "مسنده" (٣٠٣٨)، وأبو عوانة في "المُستخرَج" (٥٩٢٦ و ٥٩٢٧)، وابن حبَّان في "صحيحه" (٥٢٥٥)، والبيهقي في "الكبرى" (١٩٩٤٨ و ١٩٩٥٢)، مِنْ طُرُقٍ عن أيوب السختياني، عن أبي قلابة، والقاسم التميميّ، كلاهما عن زَهْدَم، بنحوه، مطولاً. وفيه عند بعضهم: "وَعِنْدَهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَيْمِ اللَّهِ أَحْمَرُ كَأَنَّهُ مِنَ المَوَالِي، فَدَعَاهُ لِلطَّعَامِ، فَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُهُ يَأْكُلُ شَيْئًا فَقَذِرْتُهُ، فَحَلَفْتُ لَا آكُلُ". قال ابن معين: حَدِيث أَيُّوب عَن أبي قلَابَة عَن زَهْدَم عَن أبي مُوسَى فِي الدَّجَاج؛ قال يحيى: وسَمعه أَيُّوب أيضا من القَاسم بن عاصم عن زَهْدَم الجَرْمِي. (¬٢) • وأخرجه مُسْلمٌ في "صحيحه" (١٦٤٩/ ٧)، ك/الأيمان والنذور، ب/نَدْب مَنْ حَلَفَ يَمِينًا فرأى غيرها خيرًا مِنْهَا،، وأبو إسحاق الجهضمي في "جزء فيه مِنْ أحاديث أيوب السختياني" (٣٩)، والبزار في "مسنده" (٣٠٤٤)، والطبراني في "المعجم الصغير" (١٥٠)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١٩٨٤٢)، مِنْ طريق مَطَر ابن طهمان الورَّاق، عن زَهْدَم، بنحوه، مُطولاً. وفيه: أنَّ صاحب القصة هو زَهْدَم الجَرمي. • وأخرجه الترمذي في "سننه" (١٨٢٦)، ك/الأطعمة، ب/ما جاء في أكل الدجاج، والبزار في "مسنده" (٣٠٤٢)، والرويانيّ في "مسنده" (٥٦٤) - ومِنْ طريقه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٤/ ٢٣٩) -، … وأبو الشيخ الأصبهاني في "أخلاق النَّبيّ ﷺ " (٦٢٤)، مِنْ طريق قَتَادة، عن زَهْدَم، بلفظ مُقَارب. وفيه: أنَّ صاحب القصة هو زَهْدَم الجَرمي. وقال الترمذي: هذا حديثٌ حَسَنٌ، وقد رُوِيَ هذا الحَدِيثُ مِنْ غير وجهٍ عَنْ زَهْدَمٍ، ولا نَعْرِفُهُ إلا مِنْ حَدِيثِ زَهْدَمٍ. • وأخرجه البزار في "مسنده" (٣٠٤٠ و ٣٠٤١)، مِنْ طريق ضُريب بن نُقير، عن زَهْدَم، بنحوه. ثانياً: - دراسة الإسناد: ١) أحمد بن علي بن مسلم الأَبَّار: "ثِقَةٌ حافظٌ مُتْقنٌ زاهدٌ"، تقدم في الحديث رقم (٦٠٨). ٢) عُبَيد الله بن محمد بن حَفْص، المعروف بابن عائشة: "ثِقَةٌ جَوَّاد"، تقدَّم في الحديث رقم (١٧٧). ٣) مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمٍ الرَّاسِبِيُّ، أَبُو هلال البَصْرِيّ، لم يكن من بني راسب، وإنما نزل فيهم فنسب إليهم. روى عن: مُساور بن سَوَّار، وقتادة بن دِعَامة السَّدُوسيّ، ومحمد بن سيرين، وآخرين. روى عنه: عُبيد الله ابن أبي عائشة، ووكيع بن الجَرَّاح، ويزيد بن زُرَيْع، وآخرون. حاله: قال ابن معين: صُويلح. وقال أيضاً: ليس له كتاب، ليس به بأسٌ. وقال أبو داود، والدَّارقطني: ثِقَةٌ. وقال أبو حاتم: محله الصدق لم يكن بذاك المتين. وقال ابن أبي حاتم: أدخله البخاري فِي كتاب "الضعفاء"، وسمعت أبي، يقول: يُحول منه. وقال الذهبي: صدوقٌ. وقال ابن حجر: صدوقٌ فيه لينٌ. واستشهد به البخاري في "الصحيح". _ وقال أبو زرعة: ليِّنٌ. وقال النَّسائي: ليس بالقوي. وقال ابن حبَّان: كان شيخًا صدوقًا، إلا أنه كان يُخطئ كثيرًا مِنْ غير تعمد، حتى صار يرفع المراسيل ولا يعلم، وأكثر ما كان يُحَدِّث مِنْ حفظه، فوقع المناكير في حديثه مِنْ سوء حفظه. (¬١) _ وقال ابن معين: روايته عن قَتَادة فيها ضعفٌ. وقال ابن معين: حمَّاد بن سلمة أحب إلىّ في قَتَادة مِنْه، وأبو هلال صدوقٌ. وقال أحمد: احتمل حديثه، إلا أنَّه يُخالف في حديث قتادة، وهو مضطرب الحديث عن قتادة. وقال ابن عدي: عامة أحاديثه عن قتادة غير محفوظة، وهو مِمَّن يُكتب حديثه. _ والحاصلُ: أنَّه "صدوقٌ، ويُقبل مِنْ حديثه ما تُوبع فيه، أو انفرد به ما لم يُخالف، ولم يكن مُنْكراً، فإذا خالف فلا يُحتج به؛ وحديثه عن قتادة مُضْطَرِبٌ، عامة أحاديثه عنه غير محفوظة، فيُضَعَّف فيه". (¬١) ٤) مُسَاور بن سَوَّار بن عبد الحميد، الورَّاق الكوفي، أخو سَيَّار أبي الحكم لأمه. روى عن: جده زَهْدَم الجَرْميّ، وجعفر بن عمرو بن حريث، وسعيد بن جُبَيْر، وآخرين. روى عنه: أبو هلال الرَّاسبي، ووكيع بن الجَرَّاح، وسُفْيَان بن عُيَيْنَة، وآخرون. حاله: قال ابن معين: ثِقَةٌ. وقال أحمد: ما أرى به بأساً. وذكره ابن حبَّان في "الثقات". وقال ابن حجر: صدوقٌ. وروى له مُسْلمٌ في "صحيحه". والحاصل: أنَّه "ثِقَةٌ". (¬٢) ٥) زَهْدَمُ بْنُ مُضَرِّبٍ الأَزْدِيُّ، أَبُو مُسْلم، الجَرْمِيُّ البَصْرِيُّ. روى عن: عبد اللَّهِ بن عبَّاس، وأبي مُوسَى عَبد الله بْن قيس الأشعري، وعِمْران بن حُصَيْن، وآخرين. روى عنه: سبطه مُسَاور بن سَوَّار، وقتادة بن دِعَامة، والقاسم بن عاصم التَّميميّ، وآخرون. حاله: قال العِجْلي، والذهبي، وابن حجر: ثِقَةٌ. وذكره ابن حبَّان في "الثقات". روى له البخاري، ومسلمٌ. (¬٣) ٦) أبو مُوسى عبد الله بن قيْس الأشْعري: صحابي جليل، تقدم في الحديث رقم (١٤). ثالثاً: - الحكم على الحديث: مِمَّا سبق يَتَبَيَّن أنَّ الحديث بإسناد الطبراني "صحيحٌ لذاته". والحديث أخرجه البخاري، ومُسلمٌ في "صحيحيهما"، وقال الترمذي: وهذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وقال البغوي: هذا حديثٌ متفقٌ على صحته - وقد سبق نقل قولهم في التخريج -. رابعاً: - النظر في كلام المُصَنِّف ﵁ على الحديث: قال المُصَنِّف ﵁: لم يَرْوِ هذا الحديث عن مُسَاوِرٍ إلا أبو هِلالٍ، تَفَرَّدَ به: ابن عَائِشَةَ. قلتُ: مِمَّا سبق في التخريج يَتَّضح صحة ما قاله المُصَنِّف ﵁. وقال الترمذي: وقد رُوِيَ هذا الحَدِيثُ مِنْ غير وجهٍ عَنْ زَهْدَمٍ، ولا نَعْرِفُهُ إلا مِنْ حَدِيثِ زَهْدَمٍ. ومِمَّا سبق في التخريج يَتَّضح صحة ما قاله الإمام الترمذي ﵁. خامساً: - التعليق على الحديث: قال الحافظ ابن حجر: وقع في بعض الروايات أنَّ زَهْدَمَ الجَرْمي هو صاحب القصة مع أبي موسى ﵁، وقد أشكل هذا لكونه وصف الرجل في بعض روايات الحديث، بأنه من بني تيم الله، وزهدم من بني جرم؛