القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
أحمد عن عمر بن سعيد أبو حفص الدمشقي عن صدقة بن عبد الله … أبو معاوية عن عبد الكريم الجزري (¬١ عن Anas bin Malikليس من الرواة: ٢٠٩/ ٦٠٩

مَنْ أَهَانَ لِي وَلِيًّا، فَقَدْ بَارَزَنِي بِالْمُحَارَبَةِ». * لَمْ يَرْوِ هذا الحديث عن عبد الكريم إلا صدقةُ، تَفَرَّدَ به: عُمَرُ. هذا الحديث مداره على صدقة بن عبد الله، واختلف عليه فيه من ثلاثة أوجه: الوجه الأول: صدقة بن عبد الله، عن عبد الكريم الجزري، عن أنس بن مالك ﵁. الوجه الثاني: صدقة بن عبد الله، عن هشام الكناني، عن أنس بن مالك ﵁. الوجه الثالث: صدقة بن عبد الله، عن إبراهيم بن أبي كريمة، عن هشام الكناني، عن أنس بن مالك ﵁. وتفصيل ذلك كالآتي: أولاً: - الوجه الأول: صدقة بن عبد الله، عن عبد الكريم الجزري، عن أنس بن مالك ﵁. أ تخريج الوجه الأول: رواه أبو حفص عُمر بن سعيد الدمشقي عن صدقة، واضطرب فيه من وجهين: • فأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٦٠٩) - وهي رواية الباب (¬٢) -، عن أحمد بن علي بن مُسلم الأبَّار؛ وأبو إسحاق الثعلبي في "تفسيره" (٨/ ٣١٨) بسنده مِنْ طريق محمد بن يحيى الأزدي؛ كلاهما (الآبار، والأزدي) عن عُمَرُ بن سَعِيدٍ أبي حفصٍ الدِّمَشْقِيّ، قال: نا صَدَقَةُ بن عبد اللَّه أبو مُعَاوِيَة: أخْبَرَنِي عبد الكريم الجَزَريُّ، عن أنس بن مالكٍ، عن النَّبِيِّ ﷺ، عن جِبْرِيلَ، عن اللَّهِ تعالى، قال: «مَنْ أَهَانَ لِي وَلِيًّا، فَقَدْ بَارَزَنِي بِالْمُحَارَبَةِ». والفظ للطبراني، وعند الثعلبي مُطولاً بنحو رواية ابن أبي الدنيا الآتية في الوجه الثاني. والحديث أخرجه البزار - كما في "جامع العلوم والحكم" (٢/ ٣٣٣) - مِنْ طريق صدقة، به. • بينما أخرجه البغوي في "تفسيره" (٧/ ١٩٤)، وفي "شرح السنة" (١٢٤٩)، بإسناد فيه مجاهيل مِنْ طريق الحسين بن الفضل البَجَليّ، قال: حدَّثنا أبو حفصٍ عمر بن سعيدٍ الدِّمَشْقِيُّ، حدَّثنا صَدَقَةُ بن عَبْدِ اللَّهِ، حدَّثنا هِشَامٌ الكِنَانِيُّ، عن أنس بن مالك ﵁، عن النَّبِيِّ ﷺ، عن جِبْرِيلَ، عن اللَّهِ ﷿، قَالَ: " مَنْ أَهَانَ لِي وَلِيًّا فَقَدْ بَارَزَنِي بِالْمُحَارَبَةِ، … الحديث " مُطولاً، بنحو رواية ابن أبي الدنيا الآتية. ب دراسة إسناد الوجه الأول (إسناد الطبراني في "الأوسط"): ١) أحمد بن علي بن مسلم الأَبَّار: "ثِقَةٌ حافظٌ مُتْقنٌ زاهدٌ"، تقدم في الحديث رقم (٦٠٨). ٢) عُمَر بن سعيد بن سُلَيْمَان، أبو حفص، القرشيّ الدمشقيّ. روى عن: صدقة بن عبد الله، وسعيد بن بَشير، وسعيد بن عبد العزيز، وآخرين. روى عنه: أحمد بن علي الأبَّار، والحارث بن أبي أسامة، وأبو بكر بن أبي الدنيا، وآخرون. حاله: قال أحمد: تركته؛ أخرج لنا كتاب سَعِيد بن بَشير، فقال هذه أحاديث سعيد بن أبي عروبة، فتبين أمره فتركوه. وقال مسلم: ضعيف الحديث. وقال أبو حاتم: كتبت حديثه وطرحته. وقال النَّسائي: ليس بثقة. وقال ابن حبَّان: كان مِمَّن يَروي كتباً لم يَسْمعها عن أقوامٍ أكرههم. وقال الدارقطني: روي بواطيل. وقال الساجي: كذاب. وقال الذهبي: تركوه. فالحاصل: أنَّه "متروكٌ". (¬١) ٣) صَدَقَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الدِّمَشْقِيُّ، أبو محمد السَّمِينُ: "ضَعيفٌ"، تَقَدَّم في الحديث رقم (٥٩). ٤) عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ مَالِكٍ الْجَزَرِيُّ، أَبُو سَعِيدٍ الْحَرَّانِيُّ. روى عن: سعيد بن المُسيب، وسعيد بن جُبير، ومجاهد، وآخرين. ورأى أنس بن مالك. روى عنه: صدقة بن عبد الله، والسُّفيانان، ومالك، وآخرون. حاله: قال أحمد: ثقةٌ ثبتٌ. وقال ابن معين، والعجلي، وأبو حاتم، وأبو زرعة، والنَّسائي، والدَّارقطني: ثقةٌ. وقال الذهبي: قفز القنطرة، واحتج به الشيخان. وقال ابن حجر: ثقةٌ مُتْقنٌ. ورَوَى له الجَمَاعَة. (¬٢) ٥) أنس بن مالك ﵁: "صحابيٌّ جليلٌ مُكثر"، تقدم في الحديث رقم (١٣). ثانياً: - الوجه الثاني: صدقة بن عبد الله، عن هشام الكناني، عن أنس بن مالك ﵁. أ تخريج الوجه الثاني: • أخرجه ابن أبي الدنيا في "الأولياء" (١)، قال: حدَّثنا الهيثم بن خارجة، والحكم بن موسى؛ والبيهقي في "الأسماء والصفات" (٢٣١)، وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب والترهيب" (٢٠٥)، وابن عساكر في "تاريخه" (٧/ ٩٦ و ٤١/ ٢٨٥)، ثلاثتهم مِنْ طريق الهيثم بن خارجة؛ وأبو نُعيم في "الحلية" (٨/ ٣١٨ - ٣١٩)، والبغوي في "شرح السنة" (١٢٤٩/ ٢)، وابن الجوزي في "العلل" (٢٧)، ثلاثتهم مِنْ طريق الحكم بن موسى؛ والقضاعي في "مسند الشهاب" (١٤٥٦)، والشجري في "أماليه" (٢/ ٢٠٤)، مِنْ طريق هشام بن عمَّار. ثلاثتهم (الهيثم، والحكم، وهشام)، عن الحسن بن يحيى الخُشَنِيُّ، عن صدقة، عن هشام الكنانيِّ، عن أنسٍ، عن النَّبِيِّ ﷺ عن جبريل ﵇ عن رَبِّه تعالى، قال: «مَنْ أَهَانَ لِي وَلِيًّا فَقَدْ بَارَزَنِي بِالْمُحَارَبَةِ، وَمَا تَرَدَّدْتُ فِي شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ مَا تَرَدَّدْتُ فِي قَبْضِ نَفْسِ الْمُؤْمِنِ؛ لأَنَّهُ يَكْرَهُ الْمَوْتَ وَأَنَا أَكْرَهُ مُسَاءَتَهُ ولا بُدُّ لَهُ مِنْهُ، وَإِنَّ مِنْ عِبَادِي الْمُؤْمِنِينَ مَنْ يُرِيدُ بَابًا مِنَ الْعلْمِ فَأَكُفُّهُ عَنْهُ لا يَدْخُلُهُ عُجْبٌ فَيَفْسَدُ لِذَلِكَ، وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِيَ بِمِثْلِ أَدَاءِ مَا افْتَرَضْتُهُ عَلَيْهِ، وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَنَفَّلُ لِي حَتَّى أُحِبَّهُ، فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ لَهُ سَمْعًا، وَبَصَرًا، وَيَدًا، وَمُؤَيِّدًا، دَعَانِي فَأَجَبْتُهُ، وَسَأَلَنِي فَأَعْطَيْتُهُ، وَنَصَحَ لِي فَنَصَحْتُ لَهُ، وَإِنَّ مِنْ عِبَادِي الْمُؤْمِنِينَ مَنْ لا يُصْلِحُ إِيمَانَهُ إلا الْغِنَى وَلَوْ أَفْقَرْتُهُ لأفْسَدَهُ ذَلِكَ، وَإِنَّ مِنْ عِبَادِي الْمُؤْمِنِينَ لَمَنْ لا يُصْلِحُ إِيمَانَهُ إلا الْفَقْرُ، وَلَوْ بَسَطْتُ لَهُ لأفْسَدَهُ ذَلِكَ، وَإِنَّ مِنْ عِبَادِي الْمُؤْمِنِينَ مَنْ لا يُصْلِحُ لَهُ إِيمَانَهُ إلا الصِّحَّةُ، وَلَوْ أَسْقَمْتُهُ لأَفْسَدَهُ ذَلِكَ، وَإِنَّ مِنْ عِبَادِي الْمُؤْمِنِينَ مَنْ لا يُصْلِحُ إِيمَانَهُ إلا السَّقَمُ، وَلَوْ أَصْحَحْتُهُ لأَفْسَدَهُ ذَلِكَ، إِنِّي أُدَبِّرُ أَمْرَ عِبَادِي بِعِلْمِي، إِنِّي عَلِيمٌ خَبِيرٌ». ولفظ القضاعي مُختصراً. وقال أبو نُعيم: غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ، لم يَرْوِهِ عنه بهذا السِّيَاقِ إلا هِشَامٌ الكنانيُّ، وعنه صدقةُ بن عبد اللهِ أبو مُعَاوِيَة الدِّمَشْقِيُّ، تَفَرَّدَ به: الحسن بن يحيى الخُشَنِيّ. قلتُ: بل رواه عبد الكريم الجزري عن أنس بنحو هذا السياق، أخرجه الثعلبي في "تفسيره" كما سبق في الوجه الأول؛ بالإضافة إلى أنَّ هذا الحديث لم يَنْفرد به الحسن بن يحيى الخُشَنيّ عن صدقة بن عبد الله، بل رواه أبو حفص عُمر بن سعيد الدمشقي، أخرجه البغوي في "شرح السنة" كما سبق بيانه في الوجه الأول. وقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح؛ فيه الخُشَني، قال الدَّارقطني: متروك، وصدقة مجروح. • بينما أخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٣٧/ ٣٥)، بسنده مِنْ طريق إبراهيم بن عبد الله بن أيوب المُخَرّمي، نا الحكم بن موسى، نا عبد الملك بن صدقة الدمشقي، عن أبيه، عن هشام الكناني، عن أنس بن مالك، عن النبي ﷺ، عن الله ﵎، قال: «مَنْ أَهَانَ لِي وَلِيًّا فَقَدْ بَارَزَنِي بِالْمُحَارَبَةِ ". قال ابن عساكر: رواه أحمد بن الحسن، عن الحكم بن موسى، عن الحسن بن يحيى، عن صدقة؛ فيُحتمل: أنه كان عند الحكم عنهما جميعاً، والأظهر أنه خطأ - والله أعلم - فإنَّا لم نجده إلا من هذا الوجه. ب دراسة إسناد الوجه الثاني (إسناد ابن أبي الدنيا): ١) الهيثم بن خارجة، الخراساني: "ثقةٌ". (¬١) ٢) الحكم بن موسى بن أبى زهير البغدادي: "ثقةٌ". (¬٢) ٣) الحَسَنِ بن يَحْيَى الخُشَنِيِّ: قال ابن حبَّان: منكر الحديث جداً. وقال الدارقطني: "متروكٌ". وقال ابن حجر: صدوقٌ كثير الغلط. (¬١) ٤) صَدَقَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الدِّمَشْقِيُّ: "ضعيفٌ"، تقدَّم في الوجه الأول.

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.