القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
٦) وأما الوجه الخامس عن هشام ثلاثة من الثقات

ابن حجر: وقد كان ابن عيينة يُنْكِرُ طريق الزهريّ، عن عروة؛ قال الحميدي: عن سفيان، حدَّثنا والله الزهري، عن سالم، عن أبيه، فقيل له: إن معمرًا يرويه عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، فقال: حدَّثنا والله الزهري، لم يذكر عروة؛ قلت (ابن حجر): وطريق مَعْمَر المشار إليها أوردها البخاري في بدء الخلق من طريق يزيد بن زريع عن الزُّهري، ورواها النسائي من طريق عبد الرزاق، وفيه: قال عبد الرزاق: ذكر بعض أصحابنا أنَّ مَعْمَرًا كان يذكره عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، وعن عروة عن عائشة، وطريق الزهري عن عروة رواها أيضًا شعيب بن أبي حمزة عند أحمد، وأبان بن صالح عند النسائي، ومن حَفِظَ حُجَّةٌ على مَنْ لم يَحْفَظ، وقد تابع الزهريَّ عن عروة هشامٌ بن عروة، أخرجه مسلم. (¬١) ثانيًا: - دراسة الإسناد: ١) أحمد بن القاسم بن مُسَاوِر، الجَوْهَرِيُّ: "ثِقَةٌ"، تَقَدَّم في الحديث رقم (١٠١). ٢) محمد بن عِمْران بن أبي ليلى: "ثِقَةٌ"، تَقَدَّم في الحديث رقم (١٠٥). ٣) عِمْران بن مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَنِ بْن أَبي ليلى: "صدوقٌ"، تَقَدَّم في الحديث رقم (١٣٤). ٤) مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَنِ بن أَبي ليلى الأَنْصارِيّ: "ضَعيفٌ يُعتبر به"، تَقَدَّم في الحديث رقم (١٣٤). ٥) إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ الأُمَوِيُّ الْمَكِّيُّ. روى عن: الزُّهريّ، ونافع مولى ابن عُمر، وسعيد بن أبي سعيد المَقْبُريّ، وآخرين. روى عنه: محمد بن عبد الرحمن بن أَبي ليلى، وابنُ جُريجٍ، والسفيانان، وآخرون. حاله: قال ابن معين، وأبو حاتم، وأبو زُرْعة، والنَّسائيُّ، والذهبيُّ: ثِقَةٌ. وزاد أبو حاتم: صالحٌ. وذكر ه ابن حبَّان في "الثقات". وقال ابن حجر: ثِقَةٌ ثَبْتٌ. وروى له الجماعة. (¬١) ٦) محمد بن مُسْلم بن شهاب الزُّهْريُّ: "ثِقَةٌ، حافظٌ، مُتَّفَقٌ على جلالته، وإتقانه، وإمامته، لكنه مع ذلك يُرسل، ويُدلس؛ وتدليسه مقبول، ومُحتمل ما لم يأت نافٍ لذلك"، تَقَدَّم في الحديث رقم (١٠). ٧) عُروة بن الزُّبير بن العَوَّام بن خُوَيْلد: "ثِقَةٌ فَقِيهٌ مشهورٌ"، تَقَدَّم في الحديث رقم (٧٤). ٨) عائشة بنت أبي بكر: "أم المؤمنين، وزوج النبي الكريم ﷺ "، تَقَدَّمت في الحديث رقم (٥). ثالثًا: - الحكم على الحديث: مِمَّا سبق يَتَبَيَّن أنَّ الحديث بإسناد الطبرانيّ "ضَعيفٌ"؛ لأجل ابن أبي ليلى "ضَعيفٌ يُعتبر به". وللحديث طُرُقٌ أخرى عن الزُّهريّ، وبعضها مُخَرَّجٌ في "الصحيحين" كما سبق في التخريج. وفي الباب بالأمر بقتل الحَيَّة، ما أخرجه البخاريّ، ومسلمٌ عَنْ عَبْدِ اللَّه بن مسعودٍ ﵁، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي غَارٍ بِمِنًى، إِذْ نَزَلَ عَلَيْهِ: ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ﴾ (¬٢) وَإِنَّهُ لَيَتْلُوهَا، وَإِنِّي لَأَتَلَقَّاهَا مِنْ فِيهِ، وَإِنَّ فَاهُ لَرَطْبٌ بِهَا إِذْ وَثَبَتْ عَلَيْنَا حَيَّةٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «اقْتُلُوهَا»، فَابْتَدَرْنَاهَا، فَذَهَبَتْ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «وُقِيَتْ شَرَّكُمْ كَمَا وُقِيتُمْ شَرَّهَا». (¬٣) قال البخاري: إِنَّمَا أَرَدْنَا بِهَذَا أَنَّ مِنًى مِنَ الحَرَمِ، وَأَنَّهُمْ لَمْ يَرَوْا بِقَتْلِ الحَيَّةِ بَأْسًا. وعليه فالحديث بمتابعاته وشواهده يرتقي مِنْ "الضعيف" إلى "الصحيح لغيره". رابعًا: - النظر في كلام المُصَنِّف ﵁ على الحديث: قال المُصَنِّفُ ﵁: لَمْ يَرْوِه عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ إلا ابنُ أَبِي لَيْلَى، تَفَرَّدَ بِهِ: وَلَدُهُ عَنْهُ. مِمَّا سبق في التخريج يَتَبَيَّنُ صحة ما قاله المُصَنِّف ﵁، وهو تَفَرُّدٌ نِسْبيٌّ، ولم أقف على ما يدفعه. والحديث أخرجه الطبرانيُّ أيضًا في "الأوسط" برقم (٥٤٨٠)، وقال: لم يَرْوِ هذا الحديث عن إِسْمَاعِيلَ بن أُمَيَّة إلا ابن أبي لَيْلَى، تَفَرَّدَ بِهِ: محمد بن عِمْرَانَ، عن أَبِيهِ. * * * [٢٠٣/ ٦٠٣]- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: نا عَفَّانُ، قَالَ: نا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: سُئِلَ قَتَادَةُ عَنْ رَجُلٍ فَاتَتْهُ رَكْعَةٌ مِنَ الصُّبْحِ حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ، فَقَالَ: حَدَّثَنِي خِلاسُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي رَافِعٍ. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «يُصَلِّي إِلَيْهَا أُخْرَى». * لم يَرْوِ هذا الحديث عن قَتَادَةَ إلا هَمَّامٌ. أولاً: - تخريج الحديث: • أخرجه أحمد في "مسنده" (١٠٣٥٩)، وفي "العلل" (٢/ ٣٤٣)، والنَّسائيُّ في "الكبرى" (٤٦٣) ك/الصلاة، ب/عَدَدُ صَلَاةِ الصُّبْحِ، والدَّارقُطني في "سننه" (١٤٣٣ و ١٤٣٤ و ١٥٣١)، والحاكم في "المستدرك" (١٠١٤)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١٧٧٦)، كلهم مِنْ طريق هَمَّام بن يحيى. - وأحمد في "مسنده" (٧٢١٦)، عن محمد بن أبي عَدِيٍّ، وأحمد في "مسنده" (١٠٣٣٩)، عن محمد بن جَعْفَرٍ، وروح بن عُبادة، وأبو عَمرو السمرقندي في "فوائده" (٤٤)، والبيهقي في "الكبرى" (١٧٧٧)، مِنْ طريق روح بن عُبادة وحده، والبَزَّار في "مسنده" (٩٤٩٤)، مِنْ طريق عَمرو بن محمد الخزاعيّ، والطحاوي في "شرح مُشْكِل الآثار" (٣٩٧٦)، وفي "شرح معاني الآثار" (٢٣٢٨)، مِنْ طريق عبد الوهاب بن عطاء الخفاف، والطبراني في "الأوسط" (٦٦٦٠)، وفي "مسند الشاميين" (٩١٦)، مِنْ طريق المُطْعِم بن المِقْدَامِ الصَّنْعَانِيّ. ستتهم (ابن أبي عديّ، وابن جعفر، وروح، وعَمرو، وعبد الوهاب، والمُطعم)، عن سعيد بن أبي عروبة. كلاهما (هَمَّام، وسعيد)، عن قتادة، بنحوه، وفي بعض طُرُقِ هَمَّام بلفظ: «يُتِمُّ صَلاتَهُ»، وعند الدَّارقُطنيّ برقم (١٤٣٤)، والحاكم برقم (١٠١٤)، مِنْ طريق هَمَّام، ورواية سعيد بن أبي عروبة فبنحوه، بدون السؤال. • بينما أخرجه أحمد في "مسنده" (٨٠٥٦ و ٨٥٧٠ و ١٠٧٥١)، والبزَّار في "مسنده" (٩٥٥٤)، وابن خزيمة في "صحيحه" (٩٨٦)، وابن حبَّان في "صحيحه" (١٥٨١)، والدَّارقُطنيّ في "سننه" (١٤٣٥ و ١٤٣٦)، والحاكم في "المستدرك" (١٠١٣)، مِنْ طُرُقٍ عن هَمَّام بن يحيى، قال: حدَّثنا قَتَادَةُ، عن بَشِيرِ بن نَهِيكٍ، عن أبي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ صَلَّى مِنَ الصُّبْحِ رَكْعَةً، ثُمَّ طَلَعَتِ الشَّمْسُ، فَلْيُصَلِّ إِلَيْهَا أُخْرَى». وقال البَزَّار: وهذا اللفظ لَا نَعْلَمْهُ يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إلا من حديث أبي هريرة ﵁، عنه. وقال الحاكم: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ إِنْ كَانَ مَحْفُوظًا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، فَإِنَّ أَحْمَدَ بْنَ عَتِيقٍ الْمَرْوَزِيَّ هَذَا ثِقَةٌ، إِلَّا أَنَّهُ حَدَّثَ بِهِ مَرَّةً أُخْرَى بِإِسْنَادٍ آخَرَ. وقال الذهبي: الإسنادان صحيحان على شرطهما. • وأخرجه النَّسائيُّ في "الكبرى" (٤٦٣) ك/الصلاة، ب/عَدَدُ صَلَاةِ الصُّبْحِ، والدَّارقُطنيّ في "سننه" (١٤٣٢)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١٧٧٨)، والمزي في "تهذيب الكمال" (٢٠/ ٤٨)، مِنْ طُرُقٍ عن مُعاذ بن هشام بن أبي عبد الله الدَّستُوائيّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَزْرَةَ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: «إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ رَكْعَةً مِنْ صَلاةِ الصُّبْحِ، ثُمَّ طَلَعَتِ الشَّمْسُ فَلْيُصَلِّ إِلَيْهَا أُخْرَى». وقال المزي: قال الخطيب: تَفَرَّد بالرواية عن عزرة قتادة، ولا يُحفظ له عن أبي هُرَيْرة سوى هذا الحديث. • وقال ابن أبي حاتم: سألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ سعيد ابْنُ أَبِي عَروبة، عَنْ قَتَادَةَ، عَن خِلَاسٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النبيِّ ﷺ: فِيمَنْ أدرَكَ مِنْ صَلاة الصُّبْحِ ركعةً قبل أن تَطْلُعَ الشَّمْسُ، فطَلَعَتِ الشَّمْسُ، فَلْيُصَلِّي إليها أُخرى. فقلتُ لَهُ: ما حالُ هَذَا الحديثِ؟ فقال: قال أَبِي: قد روى هذا الحديثَ معاذُ بنُ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَن عَزْرَة بْن تَميم، عَنْ أبي هريرة، عن النبيِّ ﷺ. وَرَوَاهُ هَمَّام بْن يَحْيَى، عَنْ قَتَادَةَ، عَن النَّضْر بْن أَنَسٍ، عن بَشِير بْن نَهِيك، عَنْ أَبِي هريرة، عن النبيِّ ﷺ، مِثلَهُ. قَالَ أَبِي: أَحْسَبُ الثلاثةَ كلُّها صِحاحٌ، وقتادةُ كان واسعَ الحديث، وأحفَظُهم: سعيدُ بنُ أبي عَروبة قبل أن يختَلِطَ، ثُمَّ هشامٌ، ثُمَّ همَّامٌ. (¬١) • وأخرجه البخاري في "صحيحه" (٥٥٦) ك/الصلاة، ب/مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ العَصْرِ قَبْلَ الغُرُوبِ، مِنْ طريق يَحْيَى بن أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِذَا أَدْرَكَ أَحَدُكُمْ سَجْدَةً مِنْ صَلَاةِ العَصْرِ، قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ، فَلْيُتِمَّ صَلَاتَهُ، وَإِذَا أَدْرَكَ سَجْدَةً مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ، قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ، فَلْيُتِمَّ صَلَاتَهُ». وأخرجه البخاري في "صحيحه" (٥٧٩) ك/الصلاة، ب/مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الفَجْرِ رَكْعَةً، ومسلمٌ في "صحيحه" (٦٠٨/ ١) ك/الصلاة، ب/من أدرك ركعة من الصبح، مِنْ طُرُقٍ عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، وَعَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، وَعَنِ الأَعْرَجِ يُحَدِّثُونَهُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الصُّبْحِ رَكْعَةً قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ، فَقَدْ أَدْرَكَ الصُّبْحَ، وَمَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ العَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ، فَقَدْ أَدْرَكَ العَصْرَ». ثانيًا: - دراسة الإسناد: ١) أحمد بن القاسم بن مُسَاوِر، الجَوْهَرِيُّ: "ثِقَةٌ"، تَقَدَّم في الحديث رقم (١٠١). ٢) عَفَّان بن مسلم بن عَبْد اللَّهِ الصَّفَّار: "ثِقَةٌ ثَبْتٌ"، تقدَّم في الحديث رقم (١٠٢). ٣) هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى بْنِ دِينَارٍ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ العَوْذِيُّ، مَوْلاهُمُ، الْبَصْرِيُّ. روى عن: قتادة بن دِعَامة، وابن عُيَيْنة، ويحيى بن أبي كثير، وآخرين. روى عنه: عفَّان بن مسلم، وعبد الرحمن بن مهدي، وأبو نُعيم الفضل بن دُكين، وآخرون. حاله: قال أحمد: ثَبْتٌ في كل المشايخ. وقال ابن معين: ثِقَةٌ صالحٌ. وقال أحمد، والعجليّ: ثِقَةٌ. وقال أبو حاتم: ثِقَةٌ صَدُوقٌ في حِفْظِه شيءٌ. وقال أبو زرعة: لا بأس به. وذكره ابن حبَّان في "الثقات". وقال ابن عدي: همَّام أشهر وأصدق من أن يُذكر له حديثٌ مُنْكَر، وأحاديثه مستقيمة عَن قَتادَة، وهو مُقَدَّمٌ أَيضًا في يحيى بن أبي كثير، وعامة ما يرويه مُستقيمٌ. ونقل العقيلي في "الضعفاء" عن الحسن بن علي الحلواني قال: سمعت عفَّان، قال: كان هَمَّام لا يكاد يرجع إلى كتابه ولا ينطر فيه، وكان يخالف فلا يرجع إلى كتابه، وكان يكره ذلك؛ قال ثم رجع بعد فنظر في كتبه، فقال: يا عفان كنَّا نُخطئ كثيرًا فاستغفر الله. وعلق على ذلك ابن حجر في "التهذيب" قائلا: وهذا يقتضي أن حديث همَّام بآخرة أصح مِمَّن سمع منه قديمًا، وقد نص على ذلك أحمد بن حنبل. وقال الساجيُّ: صدوقٌ سيء الحفظ، ما حدَّث مِنْ كتابه فهو صالحٌ، وما حَدَّث مِنْ حفظه فليس بشيءٍ. وَقَال ابن حجر في "التقريب": ثِقَةٌ رُبَّما وَهِمَ. روى له الجماعة. وَقَال علي ابن المديني - وذكر أصحاب قتادة -: كان هشام الدستوائي أرواهم عنه، وكان سَعِيد أعلمهم به، وكان شعبة أعلمهم بما سمع قتادة وما لم يسمع، قال: ولم يكن هَمَّام عندي بدون القوم في قتادة. وقال ابن معين: وهو في قتادة أحب إلى من حماد بن سلمة، وأحسنهما حديثا عن قتادة. وقال أبو حاتم: وهو في قتادة أحب إلى من حمَّاد بن سلمة، ومن أبان العطار. وقال عبد الله بن المبارك: همَّام ثَبْتٌ في قَتَادَة. فالحاصل: أنَّه "ثِقَةٌ، مِنْ أثبت النَّاس في قتادة"، والله أعلم. (¬١) ٤) قَتَادة بن دِعَامة السَّدُوسي: "ثِقَةٌ ثَبْتٌ فاضلٌ، كان يُدَلِس، ويُرسل كثيراً"، لن يُلاحظ عِدَّة أمور: ث ينبغي قبل إعلال الحديث بعنعنة قتادة، التأكد هل سَمِع قتادة من الشيخ الذي يَروي عنه أم لا، فإن كان لم يَسْمَعْ منه فلا تُعل روايته عنه بالتدليس، بل تُعلُّ بالانقطاع. ج إذا كان الراوي عنه شُعبة؛ فلا يُتوقّف في عنعنته لما سبق بيانه في ترجمته. ح إذا كان شيخه ممَّن أَكْثَرَ الرواية عنه، وكَثُرَت ملازمته له كأنس بن مالك، والحسن البصري - كما سبق ذكره - فلا يُتوقف كذلك في عنعنته عنهم، ولا تُردّ إلا بقرينةٍ. تقدَّم في الحديث رقم (٧٥). ٥) خِلَاسُ بْنُ عَمْرٍو الْهَجَرِيُّ الْبَصْرِيُّ. روى عن: أبي رافع الصائغ، وأبي هريرة، وعائشة، وآخرين. روى عنه: قتادة، ومالك بن دينار، وداود بن أبي هند، وآخرون. حاله: قال أحمد، وأبو داود: ثِقَةٌ ثِقَةٌ. وقال ابن معين، والعِجْليّ: ثِقَةٌ. وقال ابن عدي: لم أر بعامة حديثه بأسًا. وقال الذهبيّ: ثِقَةٌ كبيرٌ. وقال ابن حجر: ثِقَةٌ، وكان يُرْسِل. (¬٢) ٦) أبو رافع الصائغ المَدَنِيُّ، ثُمَّ البَصْرِيُّ، مَوْلَى آلِ عُمَرَ، اسْمُهُ نُفَيْعٌ. روى عن: أبي هريرة، وعُثمان بن عَفَّان، وعليّ بن أبي طالب ﵃، وآخرين. روى عنه: خِلَاس بن عَمرو، وثابت البُنَانيّ، والحسن البَصْريّ، وآخرون. حاله: قال ابن سعد، والعِجْليّ، والدَّارقُطنيّ: ثِقَةٌ. وزاد العِجْليّ: مِنْ خِيَار التَّابِعين. وقال أبو حاتم: ليس به بأسٌ. وقال الذهبيُّ: ثِقَةٌ نَبِيلٌ. وقال ابن حجر: ثِقَةٌ ثَبْتٌ. وروى له الجماعة. (¬١) ٧) أبو هريرة الدُّوسيّ ﵁: "صحابيٌّ جليلٌ، مِنْ المُكْثرين"، تَقَدَّم في الحديث رقم (٦). ثالثًا: - الحكم على الحديث: مِمَّا سبق يَتَبَيَّنُ أنَّ الحديث بإسناد الطبراني "صَحيحٌ لذاته". وقد صَرَّح قتادة بسماعه هذا الحديث مِنْ خِلَاس بن عَمرو عند أحمد في الحديث رقم (١٠٣٥٩). وللحديث مُتابعاتٌ في "الصحيحين" سبق ذكرها في التخريج، والله أعلم. رابعًا: - النظر في كلام المُصَنِّف ﵁ على الحديث: قال المُصَنِّفُ ﵁: لم يَرْوِ هذا الحديث عن قَتَادَةَ إلا هَمَّامٌ. قلتُ: لم يَنْفرد به همَّام عن قَتَادة، بل تابعه سعيد بن أبي عَروبة - كما سبق في التخريج -، بإسنادٍ صحيحٍ، وبعض الرواة عنه قد رووا عنه قبل الاختلاط كروح بن عُبادة، وعبد الوهاب الخفَّاف. ولعلَّ مُراد الطبراني أنَّه لم يروه عن قتادة إلا هَمَّام بذكر السؤال الوارد في الحديث، فجميع الروايات عن سعيد بن أبي عَروبة لم يرد فيها ذكر سؤال السائل لقتادة، وإنَّما روى الحديث مرفوعًا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِذَا أَدْرَكْتَ رَكْعَةً مِنْ صَلاةِ الصُّبْحِ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَصَلِّ إِلَيْهَا أُخْرَى»، أو نحو هذا اللفظ. خامسًا: - التعليق على الحديث: وفي الحديث دليل على أن من دخل في الصلاة، فصلى ركعة، وخرج الوقت كان مدركاً لجميعها، وتكون كلها أداء. قال الترمذي: وَمَعْنَى هَذَا الحَدِيثِ عِنْدَهُمْ لِصَاحِبِ العُذْرِ، مِثْلُ الرَّجُلِ يَنَامُ عَنِ الصَّلَاةِ، أَوْ يَنْسَاهَا فَيَسْتَيْقِظُ، وَيَذْكُرُ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَعِنْدَ غُرُوبِهَا ". وقال ابن رجب: وفي هذه النصوص كلها: دليل صريح على أن من صلى ركعة من الفجر قبل طلوع الشمس ثم طلعت الشمس أنه يتم صلاته وتجزئه، وكذلك كل من طلعت عليه الشمس وهو في صلاة الفجر فإنه يتم صلاته وتجزئه، وهو قول جمهور العلماء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم. (¬٢) * * * [٢٠٤/ ٦٠٤]- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: نا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: نا شَرِيكٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمرو بْنِ جَرِيرٍ. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا قَضَى حَاجَتَهُ، أَتَيْتُهُ بِمَاءٍ، فَيَسْتَنْجِي بِهِ، ويَمْسَحُ يَدَهُ بِالأَرْضِ. * لم يَرْوِ هذا الحديث عن أبي زُرْعَةَ إلا إِبْرَاهِيمُ بن جَرِيرٍ، تَفَرَّدَ بِهِ: شَرِيكٌ. هذا الحديث مَدَاره على إبراهيم بن جرير، واختُلف عنه مِنْ وجهين: الوجه الأول: إبراهيم بن جرير، عن أبي زُرعة بن عَمرو بن جرير، عن أبي هريرة ﵁. الوجه الثاني: إبراهيم بن جرير، عن أبيه جرير بن عبد الله ﵁. وتفصيل ذلك كالآتي: أولاً: - الوجه الأول: إبراهيم بن جرير، عن أبي زُرعة بن عَمرو بن جرير، عن أبي هريرة ﵁. أ تخريج الوجه الأول: • فأخرجه ابن ماجه في "سننه" (٣٥٨/ ٢) ك/الطهارة، ب/مَنْ دَلَكَ يَدَهُ بِالْأَرْضِ بَعْدَ الِاسْتِنْجَاءِ، قال: قَالَ: أَبُو الْحَسَنِ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ، عَنْ شَرِيكٍ، به. • وأخرجه إسحاق بن راهويه في "مسنده" (١٦٤)، وأحمد في "مسنده" (٨١٠٤ و ٨١٠٥ و ٩٨٦١)، وابن ماجه في "سننه" (٣٥٨/ ١) ك/الطهارة، ب/مَنْ دَلَكَ يَدَهُ بِالْأَرْضِ بَعْدَ الِاسْتِنْجَاءِ، وأبو داود في "سننه" (٤٥) ك/الطهارة، ب/الرَّجُلِ يَدْلُكُ يَدَهُ بِالْأَرْضِ إِذَا اسْتَنْجَى - ومِنْ طريقه البيهقي في "السنن الكبرى" (٥٢٠)، والبغوي في "شرح السنة" (١٩٦) -، والنَّسائيّ في "الكبرى" (٤٨) ك/الطهارة، ب/دَلْكُ الْيَدِ بِالْأَرْضِ بَعْدَ الِاسْتِنْجَاءِ، وفي "الصغرى" (٥٠)، وابن حبَّان في "صحيحه" (١٤٠٥). كلهم مِنْ طُرُقٍ عن شريك، بسنده، واللفظ بنحوه، وبزيادة عند بعضهم. ب دراسة إسناد الوجه الأول (بإسناد الطبراني): ١) أحمد بن القاسم بن مُسَاوِر، الجَوْهَرِيُّ: "ثِقَةٌ"، تَقَدَّم في الحديث رقم (١٠١). ٢) سَعِيدُ بن سُلَيْمان الضَّبِّيُّ، أبو عُثْمَان الواسطيُّ: "ثِقَةٌ مأمونٌ"، تَقَدَّم في الحديث رقم (١٠٣). ٣) شريك بن عبد الله النَّخَعيّ: "ضعيفٌ، يُعتبر بحديثه"، تَقَدَّم في الحديث رقم (٢٠). ٤) إِبْرَاهِيمُ بْنُ جَرِيرٍ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيُّ: "صدوقٌ، لم يَسْمع مِنْ أبيه"، تَقَدَّم في الحديث رقم (٣٨). ٥) أَبُو زُرْعَةَ بْنُ عَمْرِو بْن جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيُّ الْكُوفِيُّ، اسْمُهُ فِيمَا قِيلَ: هَرِمٌ، وقيل غير ذلك. روى عن: أبي هريرة، وجرير بن عبد الله، وعبد الله بن عمرو بن العاص ﵃، وآخرين. روى عنه: إبراهيم بن جرير بن عبد الله، وإبراهيم النَّخعي، وأبو حيَّان التَّيْميّ، وآخرون. حاله: قال ابن معين، وابن حجر: ثِقَةٌ. وقال ابن خراش: صدوقٌ ثِقَةٌ. وقال الذهبيّ: كان ثِقَةً نَبِيلًا شريفًا كثير العِلْمِ، وَفَدَ مَعَ جَدِّهِ على مُعَاوِيَةَ. وروى له الجماعة. (¬١) ٦) أبو هريرة الدُّوسيّ ﵁: "صحابيٌّ جليلٌ، مِنْ المُكْثرين"، تَقَدَّم في الحديث رقم (٦). ثانيًا: - الوجه الثاني: إبراهيم بن جرير، عن أبيه جرير بن عبد الله ﵁. أ تخريج الوجه الثاني: • وشريكٌ قد خُولف في هذا الحديث، خالفه أبان بن عبد الله البجليّ، واختُلف عنه فيه: - فأخرجه الدَّارميُّ في "مسنده" (٧٠٦)، عن محمد بن يُوسف الفريابيّ - بإحدى الروايات عنه -؛ وابن ماجه في "سننه" (٣٥٩) ك/الطهارة، ب/مَنْ دَلَكَ يَدَهُ بِالْأَرْضِ بَعْدَ الِاسْتِنْجَاءِ، وابن خزيمة في "صحيحه" (٨٩)، والطبراني في "الكبير" (٢٣٩٣)، مِنْ طريقين عن أبي نُعيم الفضل بن دُكين؛ والبيهقي في "السنن الكبرى" (٥٢١)، مِنْ طريق محمَّد بن عُبَيْدِ اللهِ أبي عُثْمَان الكُوفِيّ؛ ثلاثتهم (الفريابيّ، وأبو نُعيم، وأبو عثمان)، عن أَبَان بن عَبْدِ اللَّهِ البجليّ، قال: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بن جَرِيرٍ، عَنْ أَبِيهِ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ بِوَضُوءٍ فَاسْتَنْجَى، ثُمَّ دَلَكَ يَدَهُ بِالأَرْضِ، ثُمَّ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، رِجْلَيْكَ قَالَ: " إِنِّي أَدْخَلْتُهُمَا طَاهِرَينِ ". واللفظ للبيهقي، والباقون بنحوه، ولم يذكر المسح على الخُفَيّن إلا الطبراني، والبيهقيّ. وقال البيهقي: هكذا رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ، وَشُعَيْبُ بن حَرْبٍ، عَنْ أَبَانَ بن عَبْدِ اللهِ؛ قال أبو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ: هذا أَشْبَهُ بِالصَّوَابِ مِنْ حَدِيثِ شَرِيكٍ، وَاللهُ أَعْلَمُ. قَالَ البيهقيُّ: وَقَدْ قِيلَ عَنْ أَبَانَ بن عَبْدِ اللهِ، عن مَوْلًى لأبي هُرَيْرَةَ، عن أبي هُرَيْرَةَ. - بينما أخرجه أحمد في "مسنده" (٨٦٩٥)، والبيهقيُّ في "السنن الكبرى" (٥٢٢)، عن محمد بن عبد الله بن الزُّبير أبي أحمد الزُّبيريّ؛ والدَّارميّ في "مسنده" (٧٠٥) عن محمد بن يوسف الفريابيّ؛ وأبو يعلى في "مسنده" (٦١٣٦) - ومِنْ طريقه ابن عدي في "الكامل" (٢/ ٦٨) -، مِنْ طريق أبي داود الطيالسيّ؛ ثلاثتهم (الزُّبيريّ، والفريابيّ، والطيالسيّ) عن أَبَان بن عَبْدِ اللَّهِ البَجَلِيّ، عَنْ مَوْلًى لأبي هُرَيْرَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ الْخَلاءَ، فَأَتَيْتُهُ بِمَاءٍ فَاسْتَنْجَى، وَمَسَحَ يَدَهُ بِالتُّرَابِ، ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ. واللفظ لأبي يعلى، والباقون بنحوه، وبزيادة عند بعضهم. ب دراسة إسناد الوجه الثاني (مِنْ الطريق الأول بإسناد ابن ماجه): ١) محمد بن يحيى بن عبد الله بن خالد الذُّهْليُّ: "ثِقَةٌ حافظٌ جليلٌ". (¬٢) ٢) أبو نُعيم الفضل بن دُكين الكوفيُّ التَّيْميُّ المُلَائيُّ: "ثِقَةٌ ثَبْتٌ". (¬٣) ٣) أبان بن عبد الله بن أبي حازم البجليُّ: قال ابن معين، وأحمد، والعجليّ، وابن نُمير: ثِقَةٌ. وقال أحمد: صدوقٌ صالح الحديث. وقال النَّسائيّ: ليس بالقوي. وأخرج ابن عدي رواية الباب في ترجمته، وقال: وَأَبَانُ هذا عَزِيزُ الحَدِيثِ، عَزِيزُ الرِّوَايَاتِ، ولم أَجِدْ لَهُ حَدِيثًا مُنْكَرَ المَتْنِ فَأَذْكُرُهُ، وَأَرْجُو أَنَّهُ لا بَأْسَ به. وقال الذهبي: له مناكير، حسن الحديث. وفي "الميزان": حسنُ الحديث. وقال ابن حجر: صدوقٌ في حفظه لينٌ. (¬١) ٤) إِبْرَاهِيمُ بْنُ جَرِيرٍ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيُّ: "صدوقٌ، لم يَسْمع مِنْ أبيه"، تَقَدَّم في الحديث رقم (٣٨). ٥) جَريرُ بن عَبْد اللَّهِ أَبُو عمرو البَجَليُّ: "صحابيٌّ جليلٌ"، تَقَدَّم في الحديث رقم (٣٨). ثالثًا: - النظر في الخلاف على الحديث: مِمَّا سبق يَتَبَيَّنُ أنَّ الحديث مَدَاره على إبراهيم بن جرير، واختُلف عنه مِنْ وجهين: الوجه الأول: إبراهيم بن جرير، عن أبي زُرعة بن عَمرو بن جرير، عن أبي هريرة ﵁. الوجه الثاني: إبراهيم بن جرير، عن أبيه جرير بن عبد الله ﵁. والحديث بالوجه الثاني رواه أبان بن عبد الله البَجَليّ، واختُلف عنه: - فرواه محمد بن يوسف الفريابيّ، وأبو نُعيم الفضل بن دُكين، وأبو عثمان محمد بن عُبَيد الله الكوفي، ثلاثتهم عن أبان بن عبد الله، عن إبراهيم بن جرير، عن أبيه ﵁. - ورواه أبو أحمد محمد بن عبد الله الزُّبيريّ، وأبو داود الطيالسيّ، ومحمد بن يُوسف الفريابي، ثلاثتهم عن أبان بن عبد الله، عن مولى لأبي هريرة، عن أبي هريرة ﵁. والذي يَظهر - والله أعلم - أنَّ الحديث برواية أبان بن عبد الله البجليّ بطريقيه أشبه وأقرب إلى الصواب مِنْ رواية شريك بن عبد الله النَّخعيّ؛ للقرائن الآتية: ١) للأحفظية: فأبان بن عبد الله أحفظ مِنْ شريك، فقد أطلق توثيقه الجمهور - كما سبق -. ٢) ترجيح النَّسائيّ، والبيهقي لرواية أبان بطريقه الأول - كما سبق -. ٣) إنَّ الحديث برواية أبان بطريقه الثاني أخرجه ابن عدي في "الكامل" - كما سبق - في ترجمة أبان، وقال: وَأَبَانُ هذا عَزِيزُ الحَدِيثِ، عَزِيزُ الرِّوَايَاتِ، ولم أَجِدْ لَهُ حَدِيثًا مُنْكَرَ المَتْنِ فَأَذْكُرُهُ، وَأَرْجُو أَنَّهُ لا بَأْسَ به.

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.