القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
الإمام السخاوي

مُرْسلاً، وواثلة بن الأسقع، وأبي أُمامة ﵃، وآ خرين. روى عنه: العلاء بن كثير، والعلاء بن الحارث، والزُّهريّ، ومحمد بن الوليد الزُّبَيْديّ، وآخرون. حاله: قال العِجْليُّ: ثِقَةٌ. وقال أبو حاتم: ما أعلم بالشام أفقه مِنْ مَكْحُولٍ. وقال ابن معين: ليس يُثَبِّتونه في رواية أبي أُمامة. وقال أبو حاتم: لا يصح لمكحولٍ سماع مِنْ أبي أُمامة. وقال أبو سعيد بن يُونس: كان فقيهًا عالمًا، رأى أبا أُمامة الباهليّ، وأنس بن مالك، وسمع واثلة بن الأسقع. وقال ابن حجر: ثِقَةٌ، فَقِيهٌ، كثير الإرسال. (¬٣) ٨) أبو أمامة صُدَي بن عَجْلان البَاهِلِيُّ: "صَحَابِيٌّ جَليلٌ"، تَقَدَّم في الحديث رقم (٣). ثالثًا: - الحكم على الحديث: مِمَّا سبق يَتَبَيَّن أنَّ الحديث بإسناد الطبراني "ضَعيفٌ جدًا"؛ لأجل العلاء بن كثير "متروك الحديث"، وفيه أيضًا: عبد الملك رجل مِنْ أهل الكوفة "مجهولٌ". ومكحولٌ لم يَسمع مِنْ أبي أُمامة. (¬٤) والحدث عن أبي أمامة ذكره الهيثمي، وقال: رواه الطبراني في "الكبير"، و"الأوسط"، وفيه: عبد الملك الكوفي عن العلاء بن كثير، لا ندري من هو. (¬١) قلتُ: ولم يُفَرِّق الهيثميّ بين إسناد الطبراني في "الكبير"، و"الأوسط"، ففي "الكبير" العلاء بن الحارث، وفي "الأوسط" العلاء بن كثير - كما سبق بيانه -؛ والعلاء بن كثير "متروكٌ" - سبقت ترجمته -. وذكره السيوطي عن أبي أمامة، وعزاه إلى الطبراني في "الكبير"، ورمز له بالضعف. (¬٢) وقال الإمام أحمد: ورُوي ذلك مِنْ أوجهٍ أُخر كُلّها ضعيفةٌ. وقال ابن حِبَّان - كما سبق -: العلاء بن كثير كان مِمَّن يَروي الموضوعات عن الأثبات لا يحل الاحتجاج بما روى وإن وافق فيها الثقات. وقال ابن عدي: وللعلاء بن كَثِيرٍ عن مَكْحُولٍ عن الصحابة عن النَّبِيِّ ﷺ نُسَخٌ كلها غير محفوظةٍ. وقال الدَّارقُطنيّ - وتبعه البيهقي، وابن الجوزي، وابن عبد الهادي، والزيلعي -: وَعَبْدُ الْمَلِكِ هَذَا رَجُلٌ مَجْهُولٌ، وَالعَلَاءُ هُوَ ابنُ كَثِيرٍ ضَعِيفُ الْحَدِيثِ، وَمَكْحُولٌ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي أُمَامَةَ شَيْئًا. وقال الدَّارقُطني أيضًا: وعبد الملك رجلٌ مَجْهُولٌ، غير مَنْسُوبٍ، ولا مَعْرُوفٍ، وَهُوَ بلية الحَدِيث. وقال البيهقي: وَقَدْ رُوِيَ فِي أَقَلِّ الْحَيْضِ وَأَكْثَرِهِ أَحَادِيثُ ضِعَافٌ قَدْ بَيَّنْتُ ضَعْفَهَا فِي الْخِلَافِيَّاتِ. (¬٣) وقال ابن رجب: المرفوع كله باطل لا يصح، وكذلك الموقوف طرقه واهية، وقد طعن فيها الأئمة. (¬٤) وقال ابن تيمية: هذا حديثٌ بَاطِلٌ، بَلْ هُوَ كَذِبٌ مَوْضُوعٌ بِاتِّفَاقِ عُلَمَاءِ الحَدِيثِ … فَهُمْ يَقُولُونَ: لَمْ يَثْبُتْ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ ولا عَنْ أَصْحَابِهِ في هذا شَيْءٌ، والمرجعُ في ذلك إلى العادة. (¬٥) وقال ابن القيم: تقدير أقل الحَيْضِ بِثَلاثَةِ أَيَّامٍ وَأَكْثَرُهُ بِعَشَرَةٍ ليس فيها شيءٌ صَحِيحٌ بل كله باطلٌ. (¬٦) وتعقَّبه المُلا علي القاري، فقال: وَله طرق مُتعَدِّدَة رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ وَالْعُقَيْلِيُّ وَابْنُ الْجَوْزِيِّ، وَتَعَدُّدُ الطُّرُقِ وَلَوْ ضَعُفَتْ يُرَقِّي الْحَدِيثَ إِلَى الْحسن فالحكم بِالْوَضْعِ عَلَيْهِ لَا يُستحسن. (¬٧) وقال بدر الدين العيني - بعد أن ذكر طُرُق الحديث، وأقوال العلماء في تضعيفها -: قد شهد لمذهبنا عدة أحاديث من عدة عن الصحابة من طرق مختلفة كثيرة يشد بعضها بعضاً، وإن كان كل واحد ضعيفاً، لكن يحدث عند الاجتماع ما لا يحدث عند الانفراد، على أن بعض طرقها صحيحة!! وذلك يكفي للاحتجاج. (¬١) وقال ابن الهَمَام - بعد أن ذكر الحديث بطرقه وشواهده -: فَهَذِهِ عِدَّةُ أَحَادِيثَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ مُتَعَدِّدَةُ الطُّرُقِ، وَذَلِكَ يَرْفَعُ الضَّعِيفَ إلَى الْحَسَنِ، وَالْمُقَدَّرَاتُ الشَّرْعِيَّةُ مِمَّا لَا تُدْرَكُ بِالرَّأْيِ، فَالْمَوْقُوفُ فِيمَا حُكْمُهُ الرَّفْعُ، بَلْ تَسْكُنُ النَّفْسُ بِكَثْرَةِ مَا رَوَى فِيهِ عَنْ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ إلَى أَنَّ الْمَرْفُوعَ مِمَّا أَجَادَ فِيهِ ذَلِكَ الرَّاوِي الضَّعِيفُ؛ وَبِالْجُمْلَةِ فَلَهُ أَصْلٌ فِي الشَّرْعِ. (¬٢) قلتُ: ومِنْ المقرر عند أهل هذا الفن أن ليس كل ضَعيفٍ يصلح للاعتبار (¬٣)، كما هو الحال في حديث الباب، فجميع طُرُقه تدور بين متروكٍ أو مُتَّهمٍ، لذا أنكره غير واحدٍ مِنْ أهل العلم، والله أعلم. وقال الألباني: مُنْكَرٌ. (¬٤) قلتُ: والحديث مع شدة ضعف راويه فهو مُخالفٌ لمَا صَحَّ عن النَّبي ﷺ: أخرج البخاري ومُسْلمٌ في "صحيحيهما" عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ أَبِي حُبَيْشٍ، كَانَتْ تُسْتَحَاضُ، فَسَأَلَتِ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: «ذَلِكِ عِرْقٌ وَلَيْسَتْ بِالحَيْضَةِ، فَإِذَا أَقْبَلَتِ الحَيْضَةُ، فَدَعِي الصَّلَاةَ وَإِذَا أَدْبَرَتْ فَاغْتَسِلِي وَصَلِّي». (¬٥) وأخرج الإمام مالك، والبخاري - تعليقًا -، قال: وَكُنَّ نِسَاءٌ يَبْعَثْنَ إِلَى عَائِشَةَ بِالدّرَجَةِ (¬٦) فِيهَا الكُرْسُفُ فِيهِ الصُّفْرَةُ، فَتَقُولُ: لا تَعْجَلْنَ حَتَّى تَرَيْنَ القَصَّةَ البَيْضَاءَ، تُرِيدُ بِذَلِكَ الطُّهْرَ مِنَ الحَيْضَةِ. (¬١) رابعًا: - النظر في كلام المُصَنِّف ﵁ على الحديث: قال المُصَنِّف ﵁: لم يَرْوِ هذا الحديث عن مَكْحُولٍ إلا العَلاءُ. قلتُ: بل أخرجه ابن حبَّان في "المجروحين"، وابن عدي في "الكامل"، مِنْ طريق سُليمان بن عَمرو، عن يَزيد بن جابر، عن مكحولٍ، عن أبي أمامة، بنحوه. لكن أعلَّه ابن حبَّان بسليمان بن عمرو أبي داود النَّخعيّ، واتَّهمه بالوضع - كما سبق بيانه في التخريج -، والله أعلم. * * * [٢٠٠/ ٦٠٠]- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ: نا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: نا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، وَبَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ. عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «يُوشِكُ الرَّجُلُ أَنْ يهمَّهُ (¬١) مَنْ أَنْ (¬٢) يَقْبَلُ صَدَقَتَهُ مِنْهُ، فلا يَجِدْهُ». * لم يَرْوِ هذا الحديث عن مُبَارَكٍ إلا سَعِيدٌ. أولاً: - تخريج الحديث: • أخرجه البخاري في "صحيحه" (١٤١٣) ك/الزكاة، ب/الصدقة قبل الرد، مِنْ طريق سَعْدَان بن بِشْر، قال: حدَّثنا أبو مجاهد سَعْد الطائيّ، حدَّثنا مُحِلُّ بن خَلِيفَةَ الطَّائِيُّ، قال: سَمِعْتُ عَدِيَّ بْنَ حَاتِمٍ ﵁، يقول: وذكره مُطولاً، وفيه: فَإِنَّ السَّاعَةَ لا تَقُومُ، حَتَّى يَطُوفَ أَحَدُكُمْ بِصَدَقَتِهِ، لا يَجِدُ مَنْ يَقْبَلُهَا مِنْهُ … الحديث. • وأخرجه البخاري في "صحيحه" (٣٥٩٥) ك/المناقب، ب/علامات النبوة في الإسلام، مِنْ طريق إسرائيل بن يُونس، أخبرنا سَعْدٌ الطَّائِيُّ، أخبرنا مُحِلُّ بن خَلِيفَةَ، عن عَدِيِّ بن حَاتِمٍ، قَالَ: وذكره بنحو الرواية السابقة، وفيه: وَلَئِنْ طَالَتْ بِكَ حَيَاةٌ لَتُفْتَحَنَّ كُنُوزُ كِسْرَى، قُلْتُ: كِسْرَى بْنِ هُرْمُزَ؟ قَالَ: كِسْرَى بْنِ هُرْمُزَ، وَلَئِنْ طَالَتْ بِكَ حَيَاةٌ، لَتَرَيَنَّ الرَّجُلَ يُخْرِجُ مِلْءَ كَفِّهِ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ، يَطْلُبُ مَنْ يَقْبَلُهُ مِنْهُ فلا يَجِدُ أَحَدًا يَقْبَلُهُ مِنْهُ … الحديث. ثانيًا: - دراسة الإسناد: ١) أحمد بن القاسم بن مُسَاوِر، الجَوْهَرِيُّ: "ثِقَةٌ"، تَقَدَّم في الحديث رقم (١٠١). ٢) سَعِيدُ بن سُلَيْمان الضَّبِّيُّ، أبو عُثْمَان الواسطيُّ: "ثِقَةٌ مأمونٌ"، تَقَدَّم في الحديث رقم (١٠٣). ٣) مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ: "صَدُوقٌ، يُدَلِّسُ"، تَقَدَّم في الحديث رقم (١٧٩). ٤) مُحَمَّد بن سيرين: "ثِقَةٌ ثَبْتٌ عابدٌ، كبير القدر، كان لا يَرى الرواية بالمعنى"، تَقَدَّم في رقم (١٣١). ٥) بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو الْمُزَنِيُّ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ. روى عن: عدي بن حاتم، وأنس بن مالكٍ، وابن عُمر، وابن عبَّاس ﵃، وآخرين. روى عنه: مُبَارك بن فَضَالة، وقتادة، وحُميد الطويل، وآخرون. حاله: قال ابن معين، والعِجْليُّ، والنَّسائيُّ: ثِقَةٌ. وقال أبو زُرْعة: ثِقَةٌ مأمونٌ. وقال ابن حِبَّان: كان عابدًا فاضلًا، وكان أبوه مِنْ الصحابة. وقال الذهبيُّ: ثِقَةٌ إمامٌ. وقال ابن حجر: ثِقَةٌ، ثَبْتٌ، جليلٌ. وروى له الجماعةُ. وقال ابن المديني، وغيره: مات سنة ١٠٦ هـ. (¬١) ٦) عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدِ، أبو طريف الطائي، ويكنى أبا وهب. روى عن: النَّبِي ﷺ، وعن عُمَر بن الخطاب ﵁. روى عنه: محمد بن سيرين، وأَبُو عُبَيدة بن حذيفة بن اليمان، وعامر الشَّعْبيّ، وآخرون. وفد على النَّبِيّ ﷺ في شَعْبَانَ سَنَةَ سَبْعٍ، فَأَكْرَمَهُ النَّبِيُّ ﷺ، واحترمه، وَكَانَ سَيِّدُ قَوْمِهِ؛ وثبت على إسلامه في الرِّدَّة، وأحضر صدقة قومه إلى أبي بكر ﵁. ومات سنة ٦٨ هـ. (¬٢) ثالثًا: - الحكم على الحديث: مِمَّا سبق يَتَبَيَّنُ أنَّ الحديث بإسناد الطبرانيّ "ضَعيفٌ"؛ فيه: مُبارك بن فَضَالة "يُدَلِّسُ"، وقد عنعنه. والحديثُ أخرجه البخاريُّ في "صحيحه"، فيرتقي بمتابعاته إلى "الصحيح لغيره"، والله أعلم. رابعًا: - النظر في كلام المُصَنِّف ﵁ على الحديث: قال المُصَنِّف ﵁: لم يَرْوِ هذا الحديث عن مُبَارَكٍ إلا سَعِيدٌ. قلتُ: ومِمَّا سبق في التخريج يَتَّضح صحة ما قاله المُصَنِّف ﵁، وهو تَفَرُّدٌ نِسْبيُّ، والله أعلم. * * * [٢٠١/ ٦٠١]- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: نا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الوَاهِبِ الحَارِثِيُّ، قَالَ: نا مُسْلِمُ بنُ خَالِدٍ الزَّنْجِيُّ (¬١)، عَنْ هِشَامِ بنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ. عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيِّتَةً فَهِيَ لَهُ، وَلَيْسَ لِعِرْقِ ظَالِمٍ حَقٌّ». * لم يَرْوِ هذا الحديثَ عن هِشَامٍ، عن أبيه، عن عبد اللَّهِ بنِ عَمْرٍو إلا مُسْلِمٌ. هذا الحديث مداره على هِشَام بن عُرْوَة، واختلف عليه مِنْ أوجه: الوجه الأول: هِشَام بن عُرْوة، عن أبيه، عن عبد الله بن عَمرو ﵁. الوجه الثاني: هِشَام بن عُرْوة، عن أبيه (مُرْسلاً). الوجه الثالث: هِشَام بن عُرْوة، عن أبيه، عن عائشة ﵂. الوجه الرابع: هِشَام بن عُرْوة، عن عُبَيد الله بن عبد الرحمن بن رافع، عن جابر بن عبد الله ﵁. الوجه الخامس: هِشَام بن عُرْوة، عن وهب بن كيسان، عن جابر بن عبد الله ﵁. الوجه السادس: هِشَام بن عُرْوة، عن أبيه، عن سعيد بن زيد ﵁. وتفصيل ذلك كالآتي: أولاً: - الوجه الأول: هِشَام بن عُرْوة، عن أبيه، عن عبد الله بن عَمرو ﵁. أ تخريج الوجه الأول: • لم أقف عليه بهذا الوجه إلا برواية الباب، وذكره الزيلعيُّ في "نصب الرَّاية" (٤/ ٢٨٩)، قال: رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ في "معجمه الوسط"، قال: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن القَاسِمِ بن مُسَاوِرٍ، ثنا مُحَمَّدُ بن عَبْدِ الوَاهِبِ الحَارِثِيُّ، ثنا مُسْلِمُ بن خَالِدٍ الزَّنْجِيُّ، عن هِشَامِ بن عُرْوَةَ، عن أَبِيهِ، عن عَبْدِ اللَّهِ بن عَمْرٍو مَرْفُوعًا، وقال: تَفَرَّدَ به مُسْلِمُ ابن خَالِدٍ، عن هِشَامٍ، عن أَبِيهِ، عن عَبْدِ اللَّهِ بن عَمْرٍو، انْتَهَى. وقال الهيثمي: رواه الطبراني في "الأوسط"، وفيه مسلم الزَّنجي وَثَّقَهُ ابن معين، وضعفه أحمد وغيره. (¬٢) ب دراسة إسناد الوجه الأول: ١) أحمد بن القاسم بن مُسَاوِر، الجَوْهَرِيُّ: "ثِقَةٌ"، تَقَدَّم في الحديث رقم (١٠١). ٢) محمد بن عبد الواهب بن الزبير، أبو جعفر الحارثيُّ الكوفيُّ. روى عن: مُسْلِم بن خالد الزَّنْجيّ، ومحمد بن مُسلم الطائفي، ومحمد بن أبان الجعفيُّ، وآخرين. روى عنه: أحمد بن خُليد، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وأبو القاسم البغويّ، وآخرون. حاله: قال جزرة، والحاكم: ثِقَةٌ. وقال ابن حبَّان: رُبَّما أخطأ. وقال الدَّارقُطنيّ: ثِقَةٌ، عنده غرائب. (¬١) ٣) مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، المَكِّيُّ، الْفَقِيهُ أَبُو خَالِدٍ الزَّنْجِيُّ. روى عن: هشام بن عُروة، وازُّهريّ، وعَمرو بن دينار، وآخرين. روى عنه: محمد بن عبد الواهب الحارثيّ، ومَرْوان بن محمد الطاطري، وسُفْيَان الثوريّ، وآخرون. حاله: قال ابن معين: ثِقَةٌ. وقال أيضًا: ليس به بأسٌ. وقال ابن أبي حاتم: إمامٌ في الفقه والعلم. وقال ابن حبَّان: كان يُخطئ أحيانًا. وقال ابن عدي: حسنٌ الحديث، وأرجو أنَّه لا بأس به. - وقال البخاري: مُنْكرُ الحديث. وقال ابن المدينيُّ: ليس بشيء. وقال ابن معين أيضًا، وأبو جعفر النُّفيليُّ، وأبو داود، والنَّسائيُّ: ضَعيفٌ. وقال أبو حاتم: ليس بذاك القوى، مُنْكَرُ الحديث، يُكتب حديثه ولا يُحْتَجُّ به، تَعْرِفُ وتُنْكِرُ. وقال السَّاجيُّ: صدوقٌ، كثير الغلط. - وقال الذهبيُّ في "المغني": إِمَامٌ صَدُوقٌ يَهِمُ. وفي "السير": بعض النُّقاد يُرَقِّي حديث مُسْلِم إلى درجة الحسن. وفي "الميزان": ذكر له جملة مِنْ مناكيره، ثُمَّ قال: فهذه الأحاديث وأمثالها تُرَدُّ بها قُوَّة الرجل ويُضَعَّفُ. وقال ابن حجر: صدوقٌ كثير الأوهام. والحاصل: أنَّه "ضَعيفٌ يُعتبر به"، والله أعلم. (¬٢) ٤) هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ: "ثِقَةٌ، فقيهٌ، إمامٌ حُجَّةٌ"، تَقَدَّم في الحديث رقم (٧٤). ٥) عُروة بن الزُّبير بن العَوَّام بن خُوَيْلد: "ثِقَةٌ فَقِيهٌ مشهورٌ"، تَقَدَّم في الحديث رقم (٧٤). ٦) عَبْد اللَّهِ بن عَمْرِو بن العاص: "صحابيٌّ جليلٌ"، تقدَّم في الحديث رقم (١٦٣). ثانيًا: - الوجه الثاني: هِشَام بن عُرْوة، عن أبيه (مُرْسلاً). أ تخريج الوجه الثاني: • أخرجه الإمام مالك في "الموطأ" برواية يحيى الليثي برقم (٢١٦٦)، وبرواية أبي مُصْعب الزُّهري برقم (٢٨٩٣) - ومِنْ طريقه البغويُّ في "شرح السنَّة" (٢١٨٩) -، وبرواية محمد بن الحسن الشيباني برقم (٨٣٣)، والشافعي في "المسند" (١١١٩ و ١٧٩٤) - ومِنْ طريقه البيهقي في "السنن الكبرى" (١١٧٨١)، وفي "معرفة السنن والآثار" (١٢١٧١) -، أربعتهم (يحيى، وأبو مُصْعب، ومحمد، والشافعي) عن مالك. قال الإمام مالك: والعِرْقُ الظَّالِمُ: كُلُّ مَا احْتُفِرَ أَوْ أُخِذَ أَوْ غُرِسَ بِغَيْرِ حَقٍّ. (¬١) - ويحيى بن آدم في "الخراج" (٢٦٦)، قال: حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ. - ويحيى بن آدم أيضًا في "الخراج" (٢٦٧) - ومِنْ طريقه البيهقي في "السنن الكبرى" (١١٧٧٤) -، قال: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ. - ويحيى بن آدم أيضًا في "الخراج" (٢٦٨)، قال: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بن سِيَاه الأسديّ. - ويحيى بن آدم أيضًا في "الخراج" (٢٧٢) - ومِنْ طريقه البيهقي في "السنن الكبرى" (١١٧٧٥) -، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ بن يزيد الأَوديّ. - وأبو عُبَيد القاسم بن سلام في "الأموال" (٧١٤) - ومِنْ طريقه البغوي في "شرح السنَّة" (٢١٦٧) -، قال: حدَّثنا سعيد بن عبد الرحمن الجُمحيُّ، وأبو معاوية محمد بن خازم الضرير. قَالَ الْجُمَحِيُّ: قَالَ هِشَامٌ: الْعِرْقُ الظَّالِمُ، أَنْ يَجِيءَ الرَّجُلُ إِلَى أَرْضٍ قَدْ أَحْيَاهَا رَجُلٌ قَبْلَهُ، فَيَغْرِسُ فِيهَا، أَوْ يُحْدِثُ فِيهَا شَيْئًا، لِيَسْتَوْجِبَ بِهِ الأَرْضَ، هَذَا الْكَلامُ أَوْ نَحْوُهُ. - وابن أبي شيبة في "المُصَنَّف" (٢٢٣٨٢)، قال: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ بن الجَرَّاح. - وابن زنجويه في "الأموال" (١٠٥٣)، مِنْ طريق سُفْيَان الثوريّ - مِنْ أصح الأوجه عنه -. - وأبو محمد السرقسطيُّ في "الدلائل في غريب الحديث" (١٣)، مِنْ طريق يَعْقُوب بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ. - والنَّسائيُّ في "الكبرى" (٥٧٣٠) ك/إحياء الموات، ب/مَنْ أحيا أرضًا مَيْتةً ليست لأحدٍ، قال: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ بن سعد، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ القًطَّان. كلهم (مالكٌ، وقيس بن الربيع، وابن عُيَيْنَة، ويزيد بن عبد العزيز، وعبد الله بن إدريس، والجُمحيُّ، … وأبو معاوية الضريرُ، ووكيعٌ، والثوريُّ، ويعقوب بن عبد الرحمن، ويحيى القَطَّان)، عن هِشَامِ بن عُرْوَةَ، عن أبيه، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيِّتَةً فَهِيَ لَهُ، وَلَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ». وعند النَّسائيّ: قَالَ اللَّيْثُ: ثُمَّ كَتَبْتُ إِلَى هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، فَكَتَبَ إِلَيَّ بِمِثْلِ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ. قلتُ: وجميعهم مِنْ الثِّقات، ومِنْ أثبت النَّاس في هشام بن عُروة، قال الدَّارقُطني: أثبت الرواة عن هشام ابن عروة: الثوريُّ، ومالكٌ، ويحيى القَطَّان، وابن نُمَير، والليث بن سعد. (¬٢) وقال البغوي: هَكَذَا رَوَاهُ مَالِكٌ مُرْسَلًا، وَرَوَاهُ أَيُّوبُ، عَنْ هِشَامِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ. وقال الدَّارقُطنيّ: وَقَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ، وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ مُرْسَلًا … وَالْمُرْسَلُ عَنْ عُرْوَةَ أَصَحُّ. (¬١) وقال الدَّارقُطني أيضًا: وَكَذَلِكَ رَوَاهُ عبد الله بن إدريس، وأبو أسامة، وغيرهم عن هشام، عن أبيه مرسلًا، والصحيح عن عروة مرسلًا. (¬٢) وقال ابن عبد البر: هَذَا الْحَدِيثُ مُرْسَلٌ عِنْدَ جَمَاعَةِ الرُّوَاةِ عَنْ مَالِكٍ لا يَخْتَلِفُونَ فِي ذَلِكَ، وَاخْتُلِفَ فيه على هشام فروته عند طَائِفَةٌ عَنْ أَبِيهِ مُرْسَلًا - كما رَوَاهُ مَالِكٌ - وَهُوَ أَصَحُّ مَا قِيلَ فِيهِ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ -، وَرَوَتْهُ طَائِفَةٌ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، وَرَوَتْهُ طَائِفَةٌ عَنْ هِشَامٍ عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ جَابِرٍ، وَرَوَتْهُ طَائِفَةٌ عَنْ هِشَامٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بن عبد الرحمان بْنِ رَافِعٍ عَنْ جَابِرٍ، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ فِيهِ عَنْ هِشَامٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ جَابِرٍ، وَفِيهِ اخْتِلَافٌ كَثِيرٌ … هَذَا الِاخْتِلَافُ عَنْ عُرْوَةَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الصَّحِيحَ فِي إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ عَنْهُ الْإِرْسَالُ، كَمَا رَوَى مَالِكٌ وَمَنْ تَابَعَهُ، وَهُوَ أَيْضًا صَحِيحٌ مُسْنَدٌ على ما أَوْرَدْنَا، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَهُوَ حَدِيثٌ مُتَلَقَّى بِالْقَبُولِ عِنْدَ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ، وَغَيْرِهِمْ. (¬٣) ب متابعات للوجه الثاني: • والحديث أخرجه أبو يوسف في "الخراج" (ص/٦٤ - ٦٥)، ويحيى بن آدم في "الخراج" (٢٧٤ و ٢٧٥)، وأبو عُبيد في "الأموال" (٧١٦)، مِنْ طُرُقٍ عن مُحَمَّد بن إِسْحَاق، عن يَحْيَى بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً فَهِيَ لَهُ، وَلَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ". وعند أبي يوسف: قَالَ عُرْوَةُ: فَحَدَّثَنِي مَنْ رَأَى ذَلِكَ النَّخْلَ يُضْرَبُ فِي أَصْلِهِ بِالفُئُوسِ. • وأبو داود في "سننه" (٣٠٧٦) ك/الخراج، ب/إحياء الموات - ومِنْ طريقه البيهقي في "السنن الكبرى" (١١٧٧٣) -، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الآمُلِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَضَى أَنَّ الأَرْضَ أَرْضُ اللَّهِ، وَالْعِبَادَ عِبَادُ اللَّهِ، وَمَنْ أَحْيَا مَوَاتًا فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ، جَاءَنَا بِهَذَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ الَّذِينَ جَاءُوا بِالصَّلَوَاتِ عَنْهُ. ثالثاً: - الوجه الثالث: هِشَام بن عُرْوة، عن أبيه، عن عائشة ﵂. أ تخريج الوجه الثالث: • أخرجه الإمام أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم - صاحب الإمام أبي حنيفة - في "الخراج" (ص/٦٤)، قال: حَدَّثَنِي هِشَام بن عُرْوَة، عن أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، به. قلتُ: ويعقوب: خالف ما رواه الثِّقات عن هشام بن عُروة - كما سبق -، وضَعَّفه غير واحدٍ مِنْ أهل العلم، بينما قال الذهبي في "الميزان": إذا روى عنه ثِقَةٍ، وروى هو عن ثِقَةٍ فلا بأس به. (¬١). • وأخرجه أبو يَعْلَى في "مُسْنَدِهِ" - كما في "نصب الرَّاية" للزيلعيّ (٤/ ٢٨٨) -، قال: حدثنا زُهَيْرٌ، ثنا إسماعيل بن أبي أُوَيْسٍ، حدَّثني أَبِي، عن هِشَامِ بن عُرْوَةَ، به. قلتُ: وإسماعيل بن أبي أويس، اختلف فيه أهل العلم، فوثَّقه بعضهم، وَضَعَّفه آخرون. وقال الذهبي: استقرّ الأمرُ على توثيقه وتجنُّب ما يُنكر له. وقال ابن حجر في "هدي الساري": لا يحتج بشيء من حديثه غير ما في الصحيح من أجل ما قدح فيه النسائيُّ وغيره، إلا إن شاركه فيه غيره، فيُعتبر به. وهو أولى؛ لذا قال الذهبي في "الميزان": مُحَدِّثٌ مُكْثِرٌ، فيه لِينٌ. والله أعلم. (¬٢) وأمَّا والده: أبو أُويس عبد الله بن عبد الله بن أويس فـ "ضَعِيفٌ". (¬٣) • وأخرجه الدَّارقُطني في "المؤتلف والمختلف" (٤/ ١٨٤٩)، قال: حدَّثنا الحَسَن بن رشيق بمصر، حَدَّثَنا أبو الحُسَين فقير بن موسى بن فَقِير، قال أبو حنيفة قَحْزَم بن عَبد الله بن قَحْزَم بأسوان، حَدَّثَنا أبو عَبد الله مُحمَّد بن إدريس الشافعي، حَدَّثَنا مَالِك بن أنس، عن هِشَام بن عُرْوَة، به، بدون جزئه الثاني. وقال الدَّارقُطني: أَسْنَدَهُ عن عائشة، وغَيْرُه يُرْسِلُه. قلتُ: وفيه: الحسن بن رشيق أبو محمد العسكري: وثَّقه جماعةٌ، وأنكر عليه الدارقطني أنه كان يُصلح في أصله ويُغيِّر. (¬٤) وأبو حنيفة قَحْزَم بن عبد الله بن قَحْزَم: فقال ابن عبد البر: يَرْوِي عن الشافعيّ كثيرًا مِنْ كتبه، وكان مفتيًا، كتب كثيرًا مِنْ كتب الشافعيّ وصحبه. (¬٥) قلتُ: وخالف فيه راويه ما صَحَّ عن الشافعيّ، وما رواه في "مسنده" - كما سبق -، بل وخالف أيضًا ما رواه مالكٌ في "الموطأ"، وما رواه عنه عامةُ أصحابه - كما سبق -، فلعلَّه سلك فيه الجادة، وهو ما يَدُلُّ عليه كلام الدَّارقُطني: أَسْنَدَهُ عن عائشة، وغَيْرُه يُرْسِلُه. وقال الدَّارقُطني أيضًا: ورواه الحجاج بن أرطاة، وعبد الله بن الأجلح، وسعيد بن الصلت، وعائذ بن حبيب، وأبو أويس، ويزيد بن سنان، وأبو قرة الجندي، رووه عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة. ورواه عثمان بن خالد العثماني والد أبي مروان، عن مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بن عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عن عائشة، وَوَهِمَ فِيهِ عَلَى مَالِكٍ. وَالصَّحِيحُ عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ مُرْسَلًا. (¬٦) ب متابعات للحديث بالوجه الثالث: • أخرجه البخاريُّ في "صحيحه" (٢٣٣٥) ك/المزارعة، ب/مَنْ أحيا أرضًا مواتًا، وغيره، مِنْ طريق مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ - يتيم عُروة -، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قال: «مَنْ أَعْمَرَ أَرْضًا لَيْسَتْ لأَحَدٍ فَهُوَ أَحَقُّ»، قَالَ عُرْوَةُ: قَضَى بِهِ عُمَرُ ﵁ في خِلَافَتِهِ. (¬١) رابعًا: - الوجه الرابع: هِشَام بن عُرْوة، عن عُبَيد الله، عن جابر بن عبد الله ﵁. أ تخريج الوجه الرابع: • أخرجه يحيى بن آدم في "الخراج" (٢٥٩)، وأبو عُبيد القاسم بن سلَّام في "الأموال" (٧١٢) - ومِنْ طريقه البغوي في "شرح السنَّة" (١٦٥١) -، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١١٨١٥)، عن أبي مُعَاوِيَة محمد بن خازم الضرير؛ وابن أبي شيبة في "المُصَنَّف" (٢٢٣٨١)، قال: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ؛ وأحمد في "مسنده" (١٤٣٦١)، والنَّسائيُّ في "الكبرى" (٥٧٢٤/ ١) ك/إحياء الموات، ب/الحثُّ على إحياء الموات، وبرقم (٥٧٢٤/ ٢) ك/إحياء الموات، ب/الحثُّ على إحياء الموات، وابن حبَّان في "صحيحه" (٥٢٠٣)، مِنْ طريق يَحْيَى بن سعيد القطان؛ وأحمد في "مسنده" (١٤٥٠٠)، مِنْ طريق عبد اللَّهِ بن عَقِيلٍ؛ وأحمد في "مسنده" (١٥٠٨١)، والدَّارميّ في "مسنده" (٢٦٤٩)، مِنْ طريق أبي أسامة حَمَّاد بن أسامة؛ وابن زنجويه في "الأموال" (١٠٥٠)، مِنْ طريق ابن أبي الزِّنَادِ؛ وابن حبَّان في "صحيحه" (٥٢٠٢)، مِنْ طريق حَمَّاد بن سلمة؛ والبيهقي في "السنن الكبرى" (١١٨١٤)، مِنْ طريق أنس بن عِيَاض. ثمانيتهم (أبو مُعاوية الضرير، ووكيعٌ، ويحيى القَطَّان، وابن عَقيل، وحمَّاد بن أسامة، وابن أبي الزِّناد، وحمَّاد بن سلمة، وأنس) عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً، فَلَهُ أَجْرٌ فِيهَا، وَمَا أَكَلْتِ الْعَافِيَةُ مِنْهَا، فَهُوَ لَهُ صَدَقَةٌ ". وفي "الأموال" للقاسم بن سلَّام، وعند أحمد برواية حَمَّاد بن أسامة، بلفظ: «مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً فَهِيَ لَهُ، وَمَا أَكَلَتِ الْعَافِيَةُ مِنْهَا فَهِيَ لَهُ صَدَقَةٌ». واختلفوا في عُبيد الله: فقال بعضهم عُبيد الله بن عبد الرحمن بن رافع، وقال بعضهم: ابن أبي رافع. قال الدَّارقُطني: ورواه حماد بن سلمة، عن هشام، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبي رافع، عن جابر. وقال يحيى القطان، وأبو معاوية الضرير، عن هشام، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رافع الأنصاري، عن جابر. وقال يحيى بن سعيد الأموي، وشعيب بن إسحاق، وابن هشام بن عروة، وابن أبي الزناد، عن هشام، عن عبيد الله بن رافع، عن جابر. وقال عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ عروة، عن هشام، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ جابر. ويُشْبِه أن يكون حديث هشام بن عروة، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رافع محفوظًا، وحديث هشام، عن وهب بن كيسان أيضا. (¬١) خامسًا: - الوجه الخامس: هِشَام بن عُرْوة، عن وهب بن كيسان، عن جابر بن عبد الله ﵁. أ تخريج الوجه الخامس: • أخرجه الإمام أحمد في "مسنده" (١٤٢٧١)، والنَّسائيُّ في "الكبرى" (٥٧٢٦) ك/إحياء الموات، ب/الحثُّ على إحياء الموات، وابن حجر في "تغليق التعليق" (٣/ ٣٠٩ - ٣١٠)، مِنْ طريق عَبَّاد بن عَبَّادٍ المُهَلَّبِيّ، عن هِشَامِ بن عُرْوَةَ، عن وَهْبِ بن كَيْسَانَ، عن جَابِرِ بن عَبْدِ اللهِ ﵁، قال: قال رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً، فَلَهُ مِنْهَا - يَعْنِي أَجْرًا -، وَمَا أَكَلَتِ الْعَوَافِي مِنْهَا، فَهُوَ لَهُ صَدَقَةٌ ". • وأخرجه أحمد في "مسنده" (١٤٦٣٦)، والبيهقيُّ في "السنن الكبرى" (١١٨١٦)، كلاهما (أحمد، والبيهقي) مِنْ طريق حَمَّاد بن زَيْدٍ؛ والترمذي في "سننه" (١٣٧٩) ك/الأحكام، ب/ما ذُكِرَ في إِحْيَاءِ أَرْضِ المَوَاتِ، والنَّسائيُّ في "الكبرى" (٥٧٢٥) ك/إحياء الموات، ب/الحثُّ على إحياء الموات، والطبرانيُّ في "الأوسط" (٤٧٧٩)، وابن حجر في "تغليق التعليق" (٣/ ٣٠٩)، أربعتهم (الترمذي، والنَّسائيُّ، والطبرانيُّ، وابن حجر) مِنْ طريق عَبْد الوَهَّابِ بن عبد المجيد الثَّقفيّ، قال: حدَّثنا أَيُّوبُ السَّختيانيُّ. كلاهما (حَمَّاد، وأيوب)، عن هِشَام بن عُرْوَةَ، عن وَهْبِ بن كَيْسَانَ، عن جَابِرٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً فَهِيَ لَهُ، وَمَا أَكَلَتِ الْعَافِيَةُ فَهُوَ لَهُ صَدَقَةٌ ". وعند الترمذي، وابن حجر مُختصرًا بجزئه الأول فقط. بينما وقع عند النَّسائيّ والطبرانيّ مُطولاً، لكن بلفظ: "مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيِّتَةً، فَلَهُ فِيهَا أَجْرٌ". وقال الترمذي: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وقال الطبرانيُّ: لم يَرْوِ هذا الحديث عن أَيُّوبَ إلا عَبْدُ الوَهَّابِ. وقال ابن حجر: وقد أخرجه البخاري في "صحيحه" ك/المزارعة، ب/مَنْ أحيا أرضًا مواتًا، مُعَلَّقًا بصيغة التمريض، فقال: وَيُرْوَى فِيهِ عَنْ جَابِرٍ: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ؛ فَإِن قيل: لِمَ مَرَّضه البُخَارِيّ، وَصَححهُ التِّرْمِذِيّ؟ قلت: التِّرْمِذِيّ اتَّبَع ظاهر إِسْنَاده، وأمَّا البُخَارِيّ فَإِنَّهُ عِنْده مُعَلَّلٌ للاخْتِلَاف فيه على هِشَام في إِسْنَاده وَلَفظ مَتنه، أمَّا اخْتِلَاف اللَّفْظ فقد مضى، وأمَّا اخْتِلَاف الإِسْنَاد فَرَوَاهُ يحيى بن سعيد القطَّان وهو مِنْ جبال الحفظ … وأبو ضَمرَة أنس بن عِيَاض المدنِي وَأَبُو مُعَاوِيَة كلهم عَن هِشَام عَن ابن رافع عن جَابر ﵁، وَرَوَاهُ عبد الله ابن إدريس وغيره عن هِشَام بن عُرْوَةَ عن أَبِيهِ عن النَّبِي ﷺ مُرْسلًا، وكذا رَوَاهُ يحيى بن عُرْوَة عن أبيه، وَرَوَاهُ أبو الأَسْوَدِ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ، وَفِيه اخْتِلَاف غير هَذَا فَلهَذَا لم يجْزم بِهِ - والله أعلم -، وإن كان ظاهر الإِسْنَاد الصِّحَّة فإنَّه رُبَّمَا مَرَّض أَحَادِيث صَحِيحَة الإِسْنَاد لعلل فِيهَا. • وأخرجه ابن حبَّان في "صحيحه" (٥٢٠٥) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلَّانَ بِأَذَنَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الزِّمَّانِيّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: "مَنْ أَحْيَى أَرْضًا مَيْتَةً، فَهِيَ لَهُ، وَمَا أَكَلَتِ الْعَوَافِي مِنْهَا، فَهُوَ لَهُ صَدَقَةٌ". قلتُ: هكذا في المطبوع عبد الوهاب عن هشام بن عُروة مباشرة، وقد سبق روايته عن أيوب عن هشام. (¬١) وقال ابن حبَّان: وقد سَمِعَ هِشَامُ بن عُرْوَةَ هذا الخَبَرَ مِنْ وَهْبِ بن كَيْسَانَ، وعبد اللَّهِ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن رَافِعِ بن خَدِيجٍ عن جَابِرِ بن عَبْدِ اللَّهِ ﵁، وهما طَرِيقَانِ مَحْفُوظَانِ. سادسًا: - الوجه السادس: هِشَام بن عُرْوة، عن أبيه، عن سعيد بن زيد ﵁. أ تخريج الوجه السادس: • أخرجه أبو داود في "سننه" (٣٠٧٣) ك/الخَراج، ب/إحياء الموات - ومِنْ طريقه البيهقي في "السنن الكبرى" (١١٥٣٨ و ١١٧٧٢) -، والبَزَّار في "مسنده" (١٢٥٦)، والضياءُ في "المختارة" (١٠٩٦)، عن محمد بن المُثَنَّى؛ والترمذي في "سننه" (١٣٧٨)، ك/الأحكام، ب/ما ذُكِرَ في إِحْيَاءِ أَرْضِ المَوَاتِ، عن محمد بن بَشَّارٍ؛ والنَّسائيُّ في "الكبرى" (٥٧٢٨) ك/إحياء الموات، ب/مَنْ أحيا أرضًا مَيْتةً ليست لأحدٍ، عن محمد بن يَحْيَى بن أَيُّوب بن إبراهيم؛ وأبو يعلى في "مسنده" (٩٥٧) - ومِنْ طريقه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٦٤/ ١٥٣)، والضياء في "المختارة" (١٠٩٧) -، عن مُوسَى بن حَيَّانَ البَصْرِيّ؛ والضياء في "المختارة" (١٠٩٨)، مِنْ طريق محمد بن يَحْيَى بن أبي عُمَرَ العَدَنِيّ. خمستهم عن عبد الوَهَّابِ الثَّقفي، قال: حدَّثنا أيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ، عن هشام بن عُرْوَةَ، عن أبيه، عن سَعِيدِ بن زَيْدٍ، عن النَّبِيِّ ﷺ، قال: «مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً فَهِيَ لَهُ، وَلَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ». وقال الترمذي: حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ، وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مُرْسَلاً. وقال البَزَّار: وهذا الحَدِيثُ قد رَوَاهُ جَمَاعَةٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ مُرْسَلًا، ولا نَحْفَظُ أَحَدًا، قَالَ: عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ إِلَّا عَبْدَ الْوَهَّابِ، عَنْ أَيُّوبَ. قلتُ: بل رواه الثوري - بإحدى الرِّوايات عنه -، عن هشام، عن أبيه عن سعيد بن زيد، وسيأتي قريبًا. قال النَّسائيُّ: خَالَفَهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَلَيْثُ بن سَعْدٍ. قلتُ: فروياه عن هشام عن أبيه مرسلًا، كما سبق. وقال الدَّارقُطني: يَرْوِيهِ أَيُّوبُ، عَنْ هِشَامِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، تَفَرَّدَ عَبْدُ الْوَهَّابِ عَنْهُ. (¬٢) وقال الدَّارقُطني أيضًا: وقال أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ: عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أبيه، عن سعيد بن زيد، قال ذلك الثقفي، عن أيوب وهو وهمٌ، والصحيح عن هشام، عن أبيه مرسلًا. (¬٣) وقال الدَّارقُطني: واختلف عن أيوب؛ فرواه عبد الوارث، ومحمد بن عبد الرحمن الطفاوي، عن أيوب، عن هشام، عن أبيه، عن جابر، وخالفهما عبد الوهاب الثقفي، رواه عن أيوب، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ جابر، وكذلك رواه حماد بْنُ زَيْدٍ، وَعَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ الْمُهَلَّبِيُّ، عَنْ هشام، عن وهب بن كيسان. وقال أيضًا: وَرَوَاهُ مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أبيه، عن جابر. (¬١) وقال ابن المُلَقِّن: رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي "سنَنه" بِإِسْنَاد صَحِيح رِجَاله رجال الصَّحِيح. (¬٢) • وأخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٦٤/ ١٥٣)، مِنْ طريق يحيى بن داود بن سيار بن أبي عتاب البصري بدمشق، قال: نا محمد بن مسكين بن نميلة اليمامي، نا محمد بن يوسف الفريابي، نا سفيان الثوري - بإحدى الروايات عنه -، نا هشام بن عروة، عن أبيه، عن سعيد بن زيد، عن النبي ﷺ، به. قلتُ: وفي إسناده يحيى بن داود بن سَيَّار "مجهول العين" (¬٣)، ورُوي مِنْ طريق آخر - كما سبق - عن محمد بن يُوسف الفريابيّ، عن الثوري، عن هشام بن عُروة، عن أبيه (مُرْسلًا). ب دراسة إسناد الوجه السادس (بإسناد أبي داود): ١) محمدُ بن المُثَنَّى بن عُبَيد العَنَزِيُّ: "ثِقَةٌ ثَبْتٌ". (¬٤) ٢) عبد الوهَّاب بن عبد المجيد بن الصلت الثَّقفيّ: "ثِقَةٌ تَغَيَّر قبل موته بثلاث سنين". (¬٥) ٣) أيوب بن أبى تَمِيمَة: كَيْسَان السّخْتِيَانِيُّ، أبو بكر البصرىُّ: "ثِقَةٌ، ثَبْتٌ، حُجَّةٌ، مِنْ كبار الفقهاء". (¬٦) ٤) هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ: "ثِقَةٌ، فقيهٌ، إمامٌ حُجَّةٌ"، تَقَدَّم في الحديث رقم (٧٤). ٥) عُروة بن الزُّبير بن العَوَّام بن خُوَيْلد: "ثِقَةٌ فَقِيهٌ مشهورٌ"، تَقَدَّم في الحديث رقم (٧٤). ٦) سعيدُ بن زيد بن عَمرو بن نُفَيل العدويُّ: "صحابيٌّ، جليلٌ، أحد العشرة المُبَشَّرين بالجنَّة". (¬٧) سابعًا: - النظر في الخلاف على هذا الحديث: مِمَّا سبق يَتَبَيَّنُ أنَّ الحديث مداره على هِشَام بن عُرْوَة، واختلف عليه مِنْ أوجه: الوجه الأول: هِشَام بن عُرْوة، عن أبيه، عن عبد الله بن عَمرو ﵁. الوجه الثاني: هِشَام بن عُرْوة، عن أبيه (مُرْسلاً). الوجه الثالث: هِشَام بن عُرْوة، عن أبيه، عن عائشة ﵂. الوجه الرابع: هِشَام بن عُرْوة، عن عُبَيد الله بن عبد الرحمن بن رافع، عن جابر بن عبد الله ﵁. الوجه الخامس: هِشَام بن عُرْوة، عن وهب بن كيسان، عن جابر بن عبد الله ﵁. الوجه السادس: هِشَام بن عُرْوة، عن أبيه، عن سعيد بن زيد ﵁. والذي يَظهر - والله أعلم - أنَّ الحديث بالوجه الأول "مُنْكرٌ"، وبالوجه الأخير "شاذٌّ"، وأنَّ الحديث محفوظٌ بالوجه الثاني، والثالث، والرابع، والخامس؛ وذلك للقرائن الآتية:

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.