القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
لا إسناد مُحلَّل لهذه النسخة.

لا تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللَّهِ مَسَاجِدَ اللَّهِ، وَلَكِنْ لا يأْتِينَهُ إلا تَفِلاتٌ (¬١)». أولاً: - تخريج الحديث: • أخرجه عبد الرَّزَّاق في "المُصَنَّف" (٥١٢١)، والحميدي في "مسنده" (١٠٠٨)، وابن أبي شيبة في "المُصَنَّف" (٧٦٠٩)، وأحمد في "مسنده" (٩٦٤٥ و ١٠١٤٤ و ١٠٨٣٥)، والدَّارمي في "سننه" (١٣١٥ و ١٣١٦)، وأبو داود في "سننه" (٥٦٥) ك/الصلاة، ب/خُرُوج النِّسَاء إلى المسجد - ومِنْ طريقه ابن حزم في "المحلى" (٤/ ٧٨) -، وأبو يَعْلى في "مسنده" (٥٩١٥ و ٥٩٣٣)، وابن الجارود في "المنتقى" (٣٣٢)، وابن خزيمة في "صحيحه" (١٦٧٩)، والسَّرَّاج في "مسنده" (٧٩٨)، والطحاوي في "أحكام القرآن" (١٠٥٨ و ١٠٥٩)، وابن حبَّان في "صحيحه" (٢٢١٤)، وابن حزم في "المحلى" (٣/ ١٣٠)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٥٣٧٧)، والخطيب البغدادي في "تاريخ بغداد" (٦/ ٥٠٩)، والبغوي في "شرح السنة" (٨٦٠). كلهم مِنْ طُرُقٍ عن محمد بن عَمرو بن علقمة، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، به. وقال الدَّارمي: قال سعيد بن عامر - أحد رواة الحديث عن محمد بن عَمرو -: التَّفِلَةُ: الَّتِي لَا طِيبَ لَهَا. وقال البغوي: هذا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، وفيه دَلِيلٌ على جَوَازِ خُرُوجِ النِّسَاءِ إلى المساجد، وتَخْرُجُ غير مُتَطَيِّبَةٍ، وقوله: «تَفِلاتٍ» أي: تَارِكَاتٍ لِلطِّيبِ، يُرِيدُ: ليخرُجْنَ بمنزلة التَّفِلات، والتَّفَلُ: سُوءُ الرَّائِحَةِ. • وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" (٤/ ٧٩)، وأبو العبَّاس السَّرَّاج في "مسنده" (٧٩٧)، بسنده مِنْ طريق سلمة بن صفوان الزُّرَقيّ، عن أبي سلمة، به. شواهدٌ للحديث: أخرج البخاري ومسلمٌ في "صحيحيهما" عَنِ ابن عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: «لا تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللهِ مَسَاجِدَ اللهِ». (¬٢) ثانياً: - دراسة الإسناد: ١) أحمد بن القاسم بن مُسَاوِر، الجَوهري: "ثِقَةٌ"، تقدَّم في الحديث رقم (١٠١). ٢) القاسم بن المُسَاور، الجَوْهَريُّ: "مجهول الحال"، تقدَّم في الحديث رقم (١٢٦). ٣) عيسى بن مُسَاور الجوهري: "ثِقَةٌ"، تقدَّم في الحديث رقم (١١٣). ٤) سُويد بن عبد العزيز بن نُمَير السُّلَّميُّ: "ضعيفٌ، يُعتبر به إذا تُوبع"، تقدَّم في الحديث رقم (٦٥). ٥) المُغِيرة بن قيس، البَصْري: "ضَعيفٌ، يُعْتبر به"، تَقَدَّم في الحديث رقم (١٦٤). ٦) أَبُو سلمة بن عَبْد الرحمن بن عوف القُرَشيّ: "ثِقَةٌ مُكْثر"، تَقَدَّم في الحديث رقم (١٣٢). ٧) أبو هريرة ﵁: "صحابيٌّ، جليلٌ، مُكْثِرٌ، حافظ الصحابة"، تقدَّم في الحديث رقم (٨). ثالثاً: - الحكم على الحديث: مِمَّا سبق يَتَبَيَّن أنَّ الحديث بإسناد الطبراني "ضَعيفٌ"؛ لأجل سُويد بن عبد العزيز، والمُغيرة بن قيس، كلاهما "ضَعيفان". وللحديث مُتابعات عن محمد بن عَمرو بن علقمة، وسلمة بن صفوان، كلاهما عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة ﵁. وللحديث شاهدٌ عن ابن عُمر في "الصحيحين"، كما سبق بيانه في التخريج. وعليه فالحديث بمتابعاته، وشواهده يرتقي إلى "الصحيح لغيره". والحديث أخرجه البغوي مِنْ طريق محمد بن عَمرو، وقال: هذا حَدِيثٌ صَحِيحٌ. وقال ابن الملقن: صححه ابن حبَّان، وإسناده على شرط الشيخين. (¬١) رابعاً: - النظر في كلام المُصَنِّف ﵁ على الحديث: قال المُصَنِّف ﵁: لم يَرْوِ هذا الحديث عن المُغِيرَةِ إلا سُوَيْد بن عَبْدِ الْعَزِيزِ. قلتُ: ومِنْ خلال مَا سبق يَتَّضح صحة ما قاله المُصَنِّف ﵁. خامساً: - التعليق على الحديث: قال ابن رجب: هذا الحديث يَدُل على أمرين: أحدهما: أنَّ المرأة لا تخرج إلى المسجد بدون إذن زوجها، فإنَّه لو لم يكن له إذن في ذلك لأمرها أن تخرج إنْ أذن أو لم يأذن. ولا نعلم خلافاً بين العلماء أن المرأة لا تخرج إلى المسجد إلا بإذن زوجها، وهو قول ابن المبارك والشافعي ومالك وأحمد وغيرهم. لكن من المتقدمين من كان يكتفي في إذن الزوج بعلمه بخروج المرأة من غير منع؛ كما قال بعض الفقهاء: إن العبد يصير مأذونا له في التجارة بعلم السيد بتصرفه في ماله من غير منعٍ. فرُوي عن ابن عُمَرَ، قال: كَانَتِ امْرَأَةٌ لِعُمَرَ تَشْهَدُ صَلَاةَ الصُّبْحِ وَالعِشَاءِ فِي الجَمَاعَةِ فِي المَسْجِدِ، فَقِيلَ لَهَا: لِمَ تَخْرُجِينَ وَقَدْ تَعْلَمِينَ أَنَّ عُمَرَ يَكْرَهُ ذَلِكَ؟ قَالَتْ: وَمَا يَمْنَعُهُ أَنْ يَنْهَانِي؟ قَالَ: يَمْنَعُهُ قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: «لَا تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللَّهِ مَسَاجِدَ اللَّهِ». (¬٢) والأمر الثاني: أنَّ الزوج منهيٌ عن منعها إذا استأذنته، وهذا لابد من تقييده بما إذا لم يخف فتنةً أو ضرراً. وقد أنكر ابن عمر على ابنه لما قال له: والله، لنمنعهنَّ، أشد الإنكار، وسبَّه، ففي "صحيح مسلم" عن ابن عُمر، قال: قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «لَا تَمْنَعُوا نِسَاءَكُمُ الْمَسَاجِدَ إِذَا اسْتَأْذَنَّكُمْ إِلَيْهَا» قَالَ: فَقَالَ بِلَالُ بْنُ عَبْدِ اللهِ: وَاللهِ لَنَمْنَعُهُنَّ، قَالَ: فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ عَبْدُ اللهِ: فَسَبَّهُ سَبًّا سَيِّئًا مَا سَمِعْتُهُ سَبَّهُ مِثْلَهُ قَطُّ وَقَالَ: " أُخْبِرُكَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَتَقُولُ: وَاللهِ لَنَمْنَعُهُنَّ؟!. (¬١) وقد تقدم من عمر عدم المنع. ومن هؤلاء من حمل قوله: "لا تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللَّهِ مَسَاجِدَ اللَّهِ" على النهي عن منعهن من حجة الاسلام، وهو في غاية البعد، ورواية من روى تقييده بالليل تُبْطل ذلك. ومنهم من حمله على الخروج للعيدين، وهو بعيد أيضاً؛ فان النَّبيّ ﷺ لم يكن من عادته صلاة العيدين في المسجد. ومن أصحابنا من قال: يُكره مَنْعِهنَّ إذا لم يكن في خُرُوجِهِنَّ ضَرَرٌ ولا فتنهٌ، فحملوا النهي على الكراهة. قلت (ابن رجب): وهو ظاهر ما رُوي عن عمر وابن عمر، كما تقدم. وبكل حال؛ فصلاتها في بيتها أفضل من صلاتها في المسجد. خرَّج الإمام أحمد وأبو داود من حديث حَبِيب بن أبي ثَابِتٍ، عن ابن عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لا تَمْنَعُوا نِسَاءَكُمُ الْمَسَاجِدَ، وَبُيُوتُهُنَّ خَيْرٌ لَهُنَّ». (¬٢) وخرَّج الإمام أحمد، وابن خزيمة، وابن حبان في "صحيحيهما" مِنْ حديث أُمِّ حُمَيْدٍ امْرَأَةِ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ، أَنَّهَا جَاءَتِ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي أُحِبُّ الصَّلاةَ مَعَكَ، قَالَ: «قَدْ عَلِمْتُ أَنَّكِ تُحِبِّينَ الصَّلاةَ مَعِي، وَصَلاتُكِ فِي بَيْتِكِ خَيْرٌ لَكِ مِنْ صَلاتِكِ فِي حُجْرَتِكِ، وَصَلاتُكِ فِي حُجْرَتِكِ خَيْرٌ مِنْ صَلاتِكِ فِي دَارِكِ، وَصَلاتُكِ فِي دَارِكِ خَيْرٌ لَكِ مِنْ صَلاتِكِ فِي مَسْجِدِ قَوْمِكِ، وَصَلاتُكِ فِي مَسْجِدِ قَوْمِكِ خَيْرٌ لَكِ مِنْ صَلاتِكِ فِي مَسْجِدِي». (¬٣) (¬٤) * * * [١٦٩/ ٥٦٩]- وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لا يَحِلُّ لامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ تُسَافِرُ يَوْمًا وَاحِدًا إلا مَعَ زَوْجٍ، أَوْ ذِي مَحْرَمٍ». أولاً: - تخريج الحديث: • أخرجه البخاري في "صحيحه" (١٠٨٨) ك/الصلاة، ب/في كم يَقْصُرُ الصَّلَاة، ومُسْلمٌ في "صحيحه" (١٣٣٩/ ٢) ك/الحج، ب/سَفَر المَرْأَةِ مع مَحْرَمٍ إلى حجٍّ وغيره، مِنْ طريق ابن أبي ذئب، قال: حدَّثنا سَعِيدٌ المَقْبُرِيُّ، عن أبيه، عن أبي هُرَيْرَةَ ﵁، قال: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَا يَحِلُّ لامرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ أَنْ تُسَافِرَ مَسِيرَةَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ لَيْسَ مَعَهَا حُرْمَةٌ». وأخرجه مُسْلمٌ في "صحيحه" (١٣٣٩/ ١) ك/الحج، ب/سَفَر المَرْأَةِ مع مَحْرَمٍ إلى حَجٍّ وغيره، مِنْ طريق اللَّيْث بن سعد، عن سَعِيدِ بن أبي سَعِيدٍ، عن أبيه، أنَّ أبا هُرَيْرَةَ، قال: قال رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لا يَحِلُّ لامرَأَةٍ مُسْلِمَةٍ تُسَافِرُ مَسِيرَةَ لَيْلَةٍ إلا وَمَعَهَا رَجُلٌ ذُو حُرْمَةٍ مِنْهَا». وأخرجه مُسْلمٌ في "صحيحه" (١٣٣٩/ ٣) ك/الحج، ب/سَفَر المَرْأَةِ مع مَحْرَمٍ إلى حَجٍّ وغيره، بسنده مِنْ مَالِكٍ، عن سَعِيدِ بن أبي سَعِيدٍ المَقْبُرِيِّ، عن أبيه، عن أبي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قال: «لا يَحِلُّ لامرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، تُسَافِرُ مَسِيرَةَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ إلا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ عَلَيْهَا». • وأخرجه مُسْلمٌ في "صحيحه" (١٣٣٩/ ٣) ك/الحج، ب/سَفَر المَرْأَةِ مع مَحْرَمٍ إلى حَجٍّ وغيره، بسنده مِنْ طريق سُهَيْل بن أبي صَالح، عن أبيه، عن أبي هُرَيْرَةَ، قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لا يَحِلُّ لامرَأَةٍ أَنْ تُسَافِرَ ثَلاثًا إلا وَمَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ مِنْهَا». شواهدٌ للحديث: أخرج البخاري، ومُسْلمٌ في "صحيحيهما" عن ابن عُمر ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «لا تُسَافِرِ الْمَرْأَةُ ثَلاثًا، إلا وَمَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ». واللفظ لمسلمٍ. (¬١) وأخرج الإمام مُسْلمٌ في "صحيحه" عن ابن عبَّاس، قال: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَخْطُبُ، يَقُولُ: «لا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ إلا وَمَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ، ولا تُسَافِرِ الْمَرْأَةُ إلا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ». (¬٢)

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.