القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها

فظهر في ر ِوَايَته الموضوعات التي يَرْوِيهَا عن الأثبات، واستحق التّرك عند الاحْتِجَاج. وقال السعدي: واهي الحديث. وقال الدَّارقطني: لَا أعلمهُ يُسند شَيْئاً مِنْ وَجهٍ يَصح. وقال الذهبي: ما في ضَعْفِهِ نِزَاعٌ، إنَّما الخلافُ هل يُتْرَكُ حديثُهُ أو لا؟ - والحاصل: ما قاله ابن حجر: "ضعيفٌ". (¬١) ٤) جَعْفَر بن زيد العَبْدي من أهل البَصْرَة. روى عن: أنس بن مالك، وأبيه. روى عنه: صالح المُرِّي، سلام بن مسكين، وحمَّاد بن زيد، وآخرون. حاله: قال أبو حاتم: ثِقَةٌ. وذكره ابن حبَّان في "الثقات". (¬٢) ٥) ميمون بن سِياه أَبُو بَحر البَصْرِيُّ. روى عن: أنس بن مالك، وجُنْدب بن عَبد اللَّهِ البَجَلِيّ، والحسن البَصْرِيّ، وآخرين. روى عنه: صالح المُرِّيّ، وحمَّاد بن جعفر، وحميد الطويل، وآخرون. حاله: قال أبو حاتم: ثِقَةٌ. ووثَّقه البخاري كما نقله عنه الذهبي. وذكره ابن حبَّان في "الثقات"، وقال: يُخطئ، ويُخالف. وقال الدَّارقطني: يُحتج به. وقال الذهبي: ورعٌ تقيٌّ صدوقٌ. وأخرج له البخاري، والنَّسائي. قال ابن حجر في "هدي الساري": ما له في البخاري سوى حديث واحد عن أنس بمتابعة حُميد الطويل. - وقال ابن معين: ضَعيفٌ. وقال أبو داود: ليس بذاك. وقال يعقوب بن سُفيان: ليِّن الحديث. وذكره ابن حبَّان أيضاً في "المجروحين"، وقال: كان مِمَّن يَنْفَرد بالمَنَاكِيرِ عن المَشَاهِير لا يُعجبنِي الاحتجاج بخبره إذا انفرد، فأمَّا فيما وافق الثِّقَات، فإن اعتبر به مُعْتَبر مِنْ غير احتجاج به لم أر بذلك بأساً. وقال ابن عدي: كان مِنْ الزُّهاد، والزُّهاد لا يضبطون الحديث كما يجب، وأرجو أنَّه لا بأس به. - والحاصل: ما قاله ابن حجر في "التقريب": صدوقٌ عابدٌ يُخطئ. (¬١) ٦) أنس بن مالك: "صحابي جليلٌ مُكثرٌ"، تقدَّم في الحديث رقم (١٠). ثانياً: - الوجه الثاني: صَالِحٌ المُرِّيُّ، عن جعفر بن زيدٍ، عن أنس بن مالك (موقوفاً). أ تخريج الوجه الثاني: • أخرجه ابن المبارك في "الزهد" (٣٣٥)، قال: أخبرنا صَالِحٌ المُرِّيُّ، قال: حدَّثنا جعفرُ بن زَيْدٍ، عن أنس بن مالك ﵁، قال: " مَا مِنْ صَبَاحٍ، ولا رَوَاحٍ، إلا تُنَادِي بِقَاعُ الأَرْضِ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ، … وذكره". ب دراسة إسناد الوجه الثاني: ١) عبد الله بن المُبارك المروزي: "ثِقَةٌ ثَبْتٌ فَقيهٌ عالمٌ". (¬٢) ٢) صَالِحُ بْنُ بَشِيرٍ، أَبُو بِشْرٍ الْمُرِّيُّ: "ضَعيفٌ"، تقدَّم في الوجه الأول. ت مُتابعات للوجه الثاني: وهذا الوجه لم يَنْفرد به صالح المُرِّي، بل تابعه مِسْعر بن كِدام، أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في "المُصَنَّف" (٣٤٧٥٧)، قال: حدَّثنا محمَّد بن بِشْرٍ، قال: حدَّثنا مِسْعَرٌ، عن محمَّد بن خالد (الضَّبيّ): أنَّ أَنَسًا كان يقول: " مَا مِنْ رَوْحَةٍ ولا غَدْوَةٍ إلا تُنَادِي كُلُّ بُقْعَةٍ جَارَتَهَا: يَا جَارَتِي، هَلْ مَرَّ بك الْيَوْمَ نَبِيٌّ، أَوْ صِدِّيقٌ، أَوْ عَبْدٌ ذَاكِرٌ لِلَّهِ عَلَيْكَ؟ فَمِنْ قَائِلَةٍ: نَعَمْ، وَمِنْ قَائِلَةٍ: لا ". قلتُ: وفيه محمد بن خالد الضَّبِّي "صدوقٌ" (¬٣)، لكنَّه لم يَسْمع مِنْ أنس بن مالكٍ ﵁، قال العلائي: قال أحمد: مِنْ أين أدرك محمد بن خالد أنساً أو رآه؟! وقال ابن معين: لم يسمع مِنْ أنس ووثَّقَهُ. (¬٤) ثالثاً: - النظر في الخلاف على الحديث: مِمَّا سبق يَتَبَيَّن أنَّ الحديث مَدَاره على صالح المُرِّيِّ، واضطرب فيه مِنْ وجهين: الوجه الأول: صَالِحٌ المُرِّيُّ، عن جعفر بن زيدٍ، وميمون بن سِيَاهٍ، عن أنس بن مالك (مرفوعاً). الوجه الثاني: صَالِحٌ المُرِّيُّ، عن جعفر بن زيدٍ، عن أنس بن مالك (موقوفاً). مِنْ خلال ما سبق يَتَبَيَّن أنَّ الوجه الثاني (الموقوف) هو الأقرب إلى الصواب، للقرائن الآتية: ١) الأحفظية: فراوية الوجه الثاني (عبد الله بن المبارك) أحفظ وأثبت مِنْ راوية الوجه الأول. ٢) قال ابن حبَّان في ترجمة صالح المُرِّي: كان يَرْوِي الشَّيء الذي سمعه مِنْ ثَابتٍ والحسن وهؤلاء على التَّوَهُّم، فيجعله عن أنس عن رَسُول اللَّهِ ﷺ. وقال الدَّارقطني: لَا أعلمهُ يُسند شَيْئاً مِنْ وَجهٍ يَصح. ٣) وجود مُتابعات للوجه الثاني عن أنس موقوفاً، دون الوجه الأول، كما سبق. رابعاً: - الحكم على الحديث: أ الحكم على الحديث بإسناد الطبراني: مِمَّا سبق يَتَبَيَّن أنَّ الحديث بإسناد الطبراني "مُنْكرٌ"؛ لأجل إسماعيل بن عيسى القَنَاديليّ "مجهول العين"، وانفرد به مرفوعاً عن صالح المُرِّي، مع مُخالفته لِمَا رواه مَنْ هو أوثق مِنْه وأثبت كما سبق. وقال الهيثمي: رَوَاهُ الطبرانيُّ في "الأوسط"، وفيه: صالحٌ المُرِّيُّ ضَعِيفٌ. (¬١) وقال الألباني - بعد أنْ ذكر الحديث بإسناد الطبراني -: ضَعيفٌ. (¬٢) ب الحكم على الحديث مِنْ وجهه الراجح: - وأمَّا الحديث مِنْ وجهه الراجح (الموقوف) فإسناده "ضَعيفٌ"، لأجل صالح المُرِّي "ضَعيفٌ". - قلتُ: والحديث أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في "المُصَنَّف" - كما سبق في التخريج - قال: حدَّثنا محمَّد بن بِشْرٍ، قال: حدَّثنا مِسْعَرٌ، عن محمَّد بن خالد، عن أنس بن مالكٍ ﵁، وذكر الحديث بنحوه، دون قوله: "فَإِذَا قَالَتْ: نَعَمْ، رَأَتْ لَهَا عَلَيْهَا بِذَلِكَ فَضْلاً"، وسنده "ضَعيفٌ" لأجل محمد بن خالد الضَّبِّي، قال أحمد وابن معين: لم يَسْمع مِنْ أنس بن مالك، كما سبق بيانه. وعليه فالحديث بمجموع الطريقين يرتقي مِنْ "الضَعيف" إلى "الحسن لغيره"، دون قوله: "فَإِذَا قَالَتْ: نَعَمْ، رَأَتْ لَهَا عَلَيْهَا بِذَلِكَ فَضْلاً"، فهي على ضَعفها حتى نقف على مَا يَشْهد لها. - وفي الباب عن ابن عبَّاس ﵁، أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (١١٤٧٠)، قال: حدَّثنا محمَّد بن عبد اللهِ الحضرميُّ، ثنا أحمد بن بكر البَالِسِيُّ، ثنا محمَّد بن مُصْعَب القُرْقَسَانيُّ، ثنا الأَوْزَاعِيُّ، عن عطاء، عن ابن عَبَّاسٍ، قال: قال رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَا مِنْ بُقْعَةٍ يُذْكَرُ اللهُ فِيهَا بِصَلاةٍ، إلا فَخَرَتْ عَلَى مَا حَوْلَهَا مِنَ الْبِقَاعِ، واسْتَبْشَرَتْ بِذِكْرِ اللهِ مُنْتَهَاهَا إِلَى سَبْعِ أَرَضِينَ». قلتُ: وفيه محمد بن مُصَعب القُرْقَسانيّ، "ضَعيفٌ يُعتبر به"، وتكلَّم غير واحد مِنْ أهل العلم في روايته عن الأوزاعي على وجه الخصوص، قال الإمام أحمد: كان القُرْقَساني صغيراً في الأوزاعي. وقال أبو زرعة: محمد بن مُصَعب يُخطئ كثيراً عن الأوزاعي. (¬١) ولم أقف - على حد بحثي - على أحدٍ تابعه في هذا الحديث عن الأوزاعي. ورواه عنه أحمد بن بكر البَالِسِيّ ذكره ابن حبَّان في "الثقات"، وقال: كان يُخطئ. وقال الدَّارقطني: ضَعيفٌ. وقال الأزدي: كان يَضع الحديث. (¬٢) وقال الهيثمي: رواه الطَّبرانيُّ، وفيه أحمد بن بكرٍ البَالِسِيُّ، وهو ضَعِيفٌ جِدَّاً. (¬٣) خامساً: - النظر في كلام المُصَنِّف ﵁: قال المُصَنِّفُ ﵁: لا يُرْوَى هذا الحديثُ عن أنسٍ إلا بهذا الإسناد، تَفَرَّدَ به: صَالِحٌ المُرِّيُّ. قلتُ: مِمَّا سبق يَتَبَيَّن صحة ما قاله المُصَنِّفُ ﵁. والحديث أخرجه أبو نُعيم في "الحلية" - كما سبق - مِنْ طريق الطبراني، وقال أبو نُعيم عقب الحديث: غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ صَالِحٍ، تَفَرَّدَ به إِسْمَاعِيلُ. * * * [١٦٣/ ٥٦٣]- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ القَاسِمِ، قَالَ: نا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الوَاسِطِيُّ، قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ المُؤَمَّلِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ، يُحَدِّثُ. عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَأْتِي الرُّكْنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْظَمَ مِنْ أَبِي قُبَيْسٍ (¬١)، لَهُ لِسَانٌ، وَشَفَتَانِ، يَشْهَدَانِ لِمَنِ اسْتَلَمَهُ بِالْحَقِّ، وَهُوَ يَمِينُ اللَّهِ ﷿ الَّتِي يُصَافِحُ بِهَا خَلْقَهُ». * لم يَرْوِ هذا الحديث عن عطاء، عن عَبْدِ اللَّهِ بن عَمْرو إلا عَبْدُ اللَّهِ بن المُؤَمَّلِ. هذا الحديث مَدَاره على عبد الله بن المُؤَمَّل، واضطرب فيه مِنْ وجهين: الوجه الأول: عبد الله بن المُؤَمَّل، عن عطاء بن أبي رَبَاح، عن عبد الله بن عَمرو مرفوعاً. الوجه الثاني: عبد الله بن المُؤَمَّل، عن عطاء بن أبي رَبَاح، عن ابن عَبَّاسٍ مرفوعاً. وتفصيل ذلك كالآتي: أولاً: - الوجه الأول: عبد الله بن المُؤَمَّل، عن عطاء، عن عبد الله بن عَمرو مرفوعاً. أ تخريج الوجه الأول: ورواه عن عبد الله بن المُؤَمَّل بهذا الوجه اثنان مِنْ الرُّواة، وهما: • أخرجه ابن الجوزي في "العلل المتناهية" (٩٤٥)، مِنْ طريق أحمد بن القاسم، عن سَعيد بن سُليمان، عن عبد الله بن المُؤَمَّل، به. وقال ابن الجوزي: وهذا لا يَثْبت، وأعلَّه بعبد الله بن المُؤَمِّل. • وابن خزيمة في "صحيحه" (٢٧٣٧)، وأبو حفص ابن شاهين في "الترغيب في فضائل الأعمال" (٣٣٦)، والحاكم في "المستدرك" (١٦٨١) - ومِنْ طريقه البيهقي في "الأسماء والصفات" (٧٢٩) -، ثلاثتهم مِنْ طُرُقٍ عن سعيد بن سُليمان - بإحدى الروايات عنه -، بنحوه. وقال الحاكم: صَحيحٌ. وقال الذهبي: عبد الله بن المُؤَمَّل واهٍ. وقال البيهقي: وفي إسناده ضَعْفٌ. • وأحمد في "مسنده" (٦٩٧٨)، وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب والترهيب" (١٠٥٨)، كلاهما مِنْ طريق سُريج بن النُّعمان الجوهري، عن عبد الله بن المُؤَمَّل، به، دون قوله: "يَشْهَدَانِ لِمَنِ اسْتَلَمَهُ بِالْحَقِّ، وَهُوَ يَمِينُ اللَّهِ ﷿ الَّتِي يُصَافِحُ بِهَا خَلْقَهُ". وقال المُنذري: رواه أحمد بإسناد حسن! (¬٢) ب دراسة إسناد الوجه الأول (إسناد الطبراني): ١) أحمد بن القاسم بن مُسَاوِر، الجَوهري: "ثِقَةٌ"، تقدَّم في الحديث رقم (١٠١). ٢) سَعِيدُ بن سُلَيْمان الضَّبِّيُّ، أبو عُثْمَان الواسطيُّ: "ثِقَةٌ مأمونٌ"، تَقَدَّم في الحديث رقم (١٠٣). ٣) عَبد اللَّهِ بن المُؤَمَّل القرشي: "ضَعيفٌ"، تقدَّم في الحديث رقم (٨٨). ٤) عطاء بن أبي رَبَاح: "ثقةٌ فقيهٌ فاضلٌ كثير الإرسال"، تقدَّم في الحديث رقم (٣٧). ٥) عَبْد اللَّهِ بن عَمْرِو بن العاص، أبو مُحَمَّدٍ، القُرَشِيُّ: "صحابيٌّ جليلٌ"، تَقَدَّم في الحديث رقم (٢٦). ثانياً: - عبد الله بن المُؤَمَّل، عن عطاء بن أبي رَبَاح، عن ابن عَبَّاسٍ ﵁. أ تخريج الوجه الثاني: • وأخرجه أبو عبد الله الفاكهي في "أخبار مكة" (١٤)، قال: حدَّثني محمَّد بن صالح، قال: ثنا سَعِيدُ بن سُلَيْمَانَ، قال: ثنا عَبْدُ اللهِ بن المُؤَمَّلِ، عن عطاءٍ، عن ابن عَبَّاسٍ، قال: قال رَسُولُ اللهِ ﷺ: " يُبْعَثُ الرُّكْنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَهُ لِسَانٌ يَنْطِقُ بِهِ، وَعَيْنَانِ يُبْصِرُ بِهِمَا، وَهُو يَمِينُ اللهِ تَعَالَى الَّتِي يُصَافِحُ بِهَا عِبَادَهُ ". ب دراسة إسناد الوجه الثاني (إسناد الفاكهي): ١) محمد بن صالح بن عبد الرحمن، أبو بكر الأنماطي: "ثِقَةٌ حافظٌ مُتْقِنٌ". (¬١) ٢) سَعِيد بن سُلَيْمان الضَّبِّيّ، أبو عُثْمَان الواسطي: "ثِقَةٌ مأمونٌ"، تقدَّم في الحديث رقم (١٠٣). ٣) عَبد اللَّهِ بن المُؤَمَّل القرشي: "ضَعيفٌ"، تقدَّم في الحديث رقم (٨٨). ٤) عطاء بن أبي رَبَاح: "ثقةٌ فقيهٌ فاضلٌ كثير الإرسال"، تقدَّم في الحديث رقم (٣٧). ٥) عبد الله بن عبَّاس بن عبد المُطَلب: "صحابيٌّ جَليلٌ مُكْثرٌ"، تقدَّم في الحديث رقم (٥١). ت مُتابعات للوجه الثاني: وقد تُوبع عبد الله بن المُؤَمَّل على روايته لهذا الوجه، كالآتي: فأخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (١١٤٣٢)، وفي "الأوسط" (٢٦٦٥)، قال: حدَّثنا إبراهيم بن أحمد الوكيعيُّ، ثنا بَكْرُ بن محمَّد القرشيُّ، ثنا الحارثُ بن غَسَّانَ، عن ابن جُرَيْجٍ، عن عطاءٍ، عن ابن عَبَّاسٍ، قال: قال رَسُولُ اللهِ ﷺ: «يَبْعَثُ اللهُ الْحَجَرَ الأسْوَدَ، وَالرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَهُمَا عَيْنَانِ وَلِسَانٌ وَشَفَتَانِ يَشْهَدَانِ لِمَنِ اسْتَلَمَهُما بِالْوَفَاءِ». وقال في "الأوسط": لم يَرْوِ هذا الحديث عن ابن جُرَيْجٍ إلا الحارثُ بن غَسَّانَ. وقال الهيثمي: رواهُ الطَّبرانيُّ في "الكبير" مِنْ طريق بَكْرِ بن محمَّد، عن الحَارِثِ بن غَسَّانَ، وكلاهما لم أعرفهُ. (¬٢) وقال الألباني: "منكر بذكر: الركن اليماني" وأعلَّه ببكر بن محمد القُرشي وشيخه الحارث، وبمخالفته لِمَا رواه سعيد بن جُبير عن ابن عبَّاس فليس فيه ذكر الركن اليماني. (¬١) وسيأتي الإشارة إلى رواية سعيد بن جُبير عن ابن عبَّاس إنْ شاء الله ﷿. قلتُ: أمَّا بكر بن محمد القرشي، فلم أقف له - على حد بحثي - على مَنْ ترجم له، وقد روى عنه جماعة مِنْ الثقات (¬٢)، فهو "مجهول الحال". وأمَّا الحارث بن غَسَّان فهو المُزني: قال البَزَّار: بَصْري، ليس به بأس، حدَّث عنه جماعة مِنْ أهل العلم. (¬٣) وذكره ابن حبَّان في "الثقات". (¬٤) بينما قال أبو حاتم: شيخٌ مجهولٌ. (¬٥) وقال العقيلي: حدَّث بمناكير. وذكر له حديثين أحدهما عن ابن جُريجٍ، وقال: لا يُتابع عليهما جميعاً بهذا الإسناد. (¬٦) وقال الأزدي: ليس بذاك. (¬٧) وتناوله الذهبي في "الميزان". (¬٨) قلتُ: وهذه المتابعة لا يُفرح بها، فالحارث بن غَسَّان قد خالف مَا رواه مَنْ هو أوثق مِنْه عن ابن جُريجٍ، وبيان ذلك كالآتي: • فأخرجه عبد الرَّزَّاق في "المُصَنَّف" (٨٨٨٢)، وأبو الوليد الأزرقي في "أخبار مكة" (٤٢٧)، قال: حدَّثنا محمد بن يحيى، عن أبيه، عن محمد بن عبد الملك بن جُريج. وأبو محمد الفاكهي في "أخبار مكة" (٢٨)، قال: حدَّثنا ميمون بن الحكم، ثنا محمد بن جُعْشُم. ثلاثتهم (عبد الرَّزَّاق، ومحمد بن عبد الملك، وابن جُعْشُم) عن ابن جُريجٍ، عن مُجاهدٍ، قال: «الرُّكْنُ وَالمَقَامُ يَأْتِيَانِ يَوْمَ القِيَامَةِ أَعْظَمَ مِنْ أَبِي قُبَيْسٍ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَيْنَانِ، وَلِسَانَانِ، وَشَفَتَانِ، تَشْهَدَانِ لِمَنْ وَافَاهُمَا بَالْوَفَاءِ». واللفظ لعبد الرَّزَّاق، والباقون بنحوه. قلتُ: وإسناد عبد الرَّزَّاق رواته ثِقاتٌ، لكن فيه: ابن جُريج كان يُدلس ويُرسل (¬٩)، ولم يُصرِّح بالسَّماع. وفي "جامع التحصيل": قال ابن الجنيد: سألت ابن معين: سمع ابن جريج من مجاهد؟ قال: في حرف أو حرفين في القراءة، لم يسمع غير ذلك. (¬١) وكذلك قال البرديجي: لم يسمع من مجاهد إلا حرفاً واحداً. (¬٢) وعليه: فالراجح عن ابن جُريجٍ، عن مُجاهدٍ مِنْ قوله؛ وأمَّا رواية الحارث بن غَسَّان عن ابن جُريجٍ عن عطاءٍ عن ابن عبَّاسٍ مرفوعاً فهي رواية "مُنْكرةٌ"؛ لمخالفة الحارث بن غَسَّان لِمَا رواه غير واحد عن ابن جُريجٍ، ولعلَّها مِنْ مناكيره، التي لا يُتابع على إسنادها كما قال العقيلي، والله أعلم. • وأخرجه عبد الرَّزَّاق في "المُصَنَّف" (٨٩٢٠)، ومحمد بن أبي عُمر في "مسنده" كما في "المطالب العالية" (١٢٢٣)، وأبو الوليد الأزرقي في "أخبار مكة" (٤٢٠)، والفاكهي في "أخبار مكة" (٢٠)، كلهم عن ابن جُريجٍ، عن محمد بن عبَّاد بن جَعْفر، عن ابن عبَّاسٍ، قال: «إِنَّ هَذَا الرُّكْنَ الأسْوَدَ يَمِينُ اللَّهِ ﷿ في الأرْضِ، يُصَافِحُ بِهَا عِبَادَهُ مُصَافَحَةَ الرَّجُلِ أَخَاهُ». واللفظ لأبي الوليد الأزرقي، والباقون بنحوه، وقد صرَّح ابن جُريجٍ بالسَّماع مِنْ محمد بن عبَّاد عند الأزرقي والفاكهي. قلتُ: وإسناد عبد الرَّزَّاق "صَحِيحٌ"، ومحمد بن عبَّاد بن جعفر هو: المخزومي "ثِقَةٌ". (¬٣) وعبد الرَّزَّاق مِنْ أصحاب ابن جُريجٍ المُقَدَّمين فيه، قال الإمام مسلمٌ: عبد الرَّزَّاق وهشام بن سُليمان أكبر في ابن جُريج مِن ابن عُيَيْنَة. (¬٤) وقال ابن تيمية: رواهُ محمَّد بن أبي عُمَرَ، والأَزْرَقِيُّ بإسنادٍ صَحِيحٍ. (¬٥) وقال البوصيري: رواه محمَّد بن يحيى بن أبي عُمَرَ مَوْقُوفًا بإسنادٍ صَحِيحٍ. (¬٦) وقال ابن حجر في "المطالب العالية": هذا موقوفٌ صحيحٌ. ث طريق آخر للحديث عن عطاءٍ عن ابن عبَّاس، موقوفاً عليه: قلتُ: وقد ورد الحديث مِنْ طريق إبراهيم بن يزيدٍ الخُوزيّ، ومَدَاره عليه، وقد اضطرب فيه: - فأخرجه ابن قُتيبة في "غريب الحديث" (٢/ ٣٣٧)، بسنده عن إبراهيم بن يزيد، عن عطاءٍ، عن ابن عَبَّاس، قال: "الحَجَرُ الأَسْوَد يَمِين الله في الأَرْضِ يُصَافِحُ بِهَا عِبَادَهُ - أو قَالَ: خَلْقَهُ - كَمَا يُصَافِحُ النَّاسُ بَعضِهِم بَعْضًا". - وأخرجه عبد الرزاق في "المُصَنَّف" (٨٩١٩)، قال: عن إبراهيم بن يَزِيد، أنَّهُ سَمِعَ محمَّد بن عَبَّادٍ يُحَدِّثُ، أنَّهُ سَمِعَ ابن عَبَّاسٍ، يَقُولُ: «الرُّكْنُ - يَعْنِي الْحَجَرَ - يَمِينُ اللَّهِ فِي الأَرْضِ يُصَافِحُ بِهَا خَلْقَهُ مُصَافَحَةَ الرَّجُلِ أَخَاهُ، يَشْهَدُ لِمَنِ اسْتَلَمَهُ بِالْبِرِّ وِالْوَفَاءِ، وَالَّذِي نَفْسُ ابْنِ عَبَّاسٍ بِيَدِهِ، مَا حَاذَى بِهِ عَبْدٌ مُسْلِمٌ يَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى خَيْرًا إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ». قلتُ: وإسناده "ضَعيفٌ جداً"، لأجل إبراهيم بن يَزيد الخُوزي "متروك الحديث". (¬١) ثالثاً: - النظر في الخلاف على هذا الحديث: مِمَّا سبق يَتَبَيَّن أنَّ الحديث مَدَاره على عبد الله بن المُؤَمَّل، واضطرب فيه مِنْ وجهين: الوجه الأول: عبد الله بن المُؤَمَّل، عن عطاء بن أبي رَبَاح، عن عبد الله بن عَمرو مرفوعاً. الوجه الثاني: عبد الله بن المُؤَمَّل، عن عطاء بن أبي رَبَاح، عن ابن عَبَّاسٍ مرفوعاً. ومِنْ خلال ما سبق يَتَبَيَّن أنَّ الحمل في هذا الحديث على عبد الله بن المُؤَمَّل، فلعلَّ هذا مِنْ سوء حفظه، وأنَّه لم يَضبطه؛ حيث اضطرب فيه: فرواه مَرَّة عن عطاءٍ عن عبد الله بن عَمرو بن العاص (مرفوعاً)، ومَرَّة عن عطاءٍ عن ابن عبَّاسٍ (مَرفوعاً)، ولم يُتابع على الوجهين بروايته عن عطاءٍ مِنْ وجهٍ صَحيحٍ يَثْبت، أو يصلح للاعتبار. ولم أقف - على حد بحثي - على قرينة تُرَجِّحُ أحد الوجهين على الآخر، وهذا يَدُل على عدم ثبوت الوجهين عن عطاءٍ، وأنَّه مِمَّا أخطأ فيه عبد الله بن المُؤَمَّل، فليس هو مِمَّن يُحتمل تَفَرُّده عن مثل عطاءٍ. بل لقد خالف عبد الله بن المُؤَمَّل ما رواه الثقات عن ابن عبَّاس ﵁، فجعل قوله: "وَهُو يَمِينُ اللهِ تَعَالَى الَّتِي يُصَافِحُ بِهَا عِبَادَهُ" مِنْ حديث ابن عبَّاسٍ مرفوعاً؛ بينما أخرجه عبد الرَّزَّاق وغيره - كما سبق - عن ابن جُريجٍ عن محمد بن عَبَّاد بن جعفر، عن ابن عبَّاسٍ (موقوفاً)، وصَحَّحَ الموقوف جمعٌ مِنْ أهل العلم، منهم: ابن تيمية، والبوصيري، وابن حجر - كما سبق -. لذا ذهب غير واحدٍ مِنْ أهل العلم أنَّ المحفوظ عن ابن عباس ﵁ في هذه الجملة أنَّها مِنْ قوله، وليست مرفوعة إلى النَّبي ﷺ، فقال ابن تيمية: والحديثُ قَدْ رُوِيَ عن النَّبِيِّ ﷺ بإسنادٍ لا يَثْبُتُ، والمشهُورُ إنَّما هو عن ابن عَبَّاسٍ (أي موقوفاً). (¬٢) وقال ابن الدَّيبع الشيباني - بعد أنْ ذكر الحديث برواية الطبراني عن ابن عبَّاس مرفوعاً -: وقد رُوي موقوفاً على ابن عبَّاس ﵁، قال شيخنا (السخاوي): هو موقوفٌ صحيحٌ. (¬٣) رابعاً: - الحكم على الحديث: أ الحكم على الحديث مِنْ وجهه الأول بإسناد الطبراني مِنْ حديث عبد الله بن عمرو بن العاص: مِمَّا سبق يَتَبَيَّن أنَّ الحديث بإسناد الطبراني "مُنْكَرٌ"؛ لأجل عبد الله بن المُؤَمَّل "ضَعيفٌ"، وقد انفرد به عن عطاءٍ، مع مُخالفته، واضطرابه فيه. والحديث أخرجه ابن الجوزي في "العلل" كما سبق مِنْ طريق أحمد بن القاسم (شيخ الطبراني)، وقال: وهذا لا يَثْبت، وأعلَّه بعبد الله بن المُؤَمِّل. وأخرجه الحاكم في "المستدرك"، مِنْ طريق سعيد بن سُليمان عن عبد الله بن المُؤَمَّل، وقال: صحيحٌ. وتعقبه الذهبي، فقال: عبد الله بن المُؤَمَّل واهٍ. وقال البيهقي: وفي إسناده ضَعْفٌ. وقال الهيثمي: رواهُ أحمد والطَّبرانيُّ في "الأوسط"، وزاد (أي الطبراني): «يَشْهَدُ لِمَنِ اسْتَلَمَهُ بِالْحَقِّ، وَهُوَ يَمِينُ اللَّهِ ﷿ يُصَافِحُ بِهَا خَلْقَهُ». وفيه: عَبْدُ اللَّهِ بن المُؤَمَّلِ، وَثَّقَهُ ابن حِبَّانَ، وقال: يُخْطِئُ، وفيه كَلَامٌ، وبقيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. (¬١) قلتُ: • أمَّا الحديث بجزئه الأول فقد ثَبَتَ عن ابن عبَّاس ﵁ مرفوعاً، فأخرج الإمام أحمد في "مسنده"، والترمذي في "سننه"، وغيرهما مِنْ طُرُقٍ عن عبد الله بن عُثمان بن خُثيم، عن سَعِيد بن جُبَيْرٍ، عن ابن عبَّاسٍ ﵁، قال: قال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في الحَجَرِ: «وَاللَّهِ لَيَبْعَثَنَّهُ اللَّهُ يَوْمَ القِيَامَةِ لَهُ عَيْنَانِ يُبْصِرُ بِهِمَا، وَلِسَانٌ يَنْطِقُ بِهِ، يَشْهَدُ عَلَى مَنْ اسْتَلَمَهُ بِحَقٍّ». (¬٢) واللفظ للترمذي، وقال: هذا حديثٌ حَسَنٌ. وقال الحاكم: هذا حديثٌ صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه. وقال الذهبي: صحيحٌ. قلتُ: عبد الله بن عُثمان بن خُثيم، قال فيه ابن حجر: صدوقٌ. (¬٣) • وأمَّا الحديث بجزئه الثاني، بقوله: "وَهُوَ يَمِينُ اللَّهِ ﷿ الَّتِي يُصَافِحُ بِهَا خَلْقَهُ"، فالصواب فيه مَا أخرجه عبد الرَّزَّاق في "المُصَنَّف" (٨٩٢٠)، وغيره - كما سبق -، عن ابن جُريجٍ، عن محمد بن عبَّاد بن جَعْفر، عن ابن عبَّاسٍ، قال: «إِنَّ هَذَا الرُّكْنَ الأسْوَدَ يَمِينُ اللَّهِ ﷿ في الأرْضِ، يُصَافِحُ بِهَا عِبَادَهُ مُصَافَحَةَ الرَّجُلِ أَخَاهُ». وصححه موقوفاً على ابن عبَّاس جماعة كما سبق، منهم: ابن تيمية، والبوصيري، وابن حجر. وللحديث بهذا الجزء عِدَّة شواهدٍ مِنْ أمثلها: ما أخرجه ابن بِشْران في "أماليه" (١٢)، قال: أخبرنا أبو سَهْلٍ: أحمد بن محمَّد بن عبد اللَّهِ بن زِيَادٍ القطَّانُ، ثنا محمَّد بن صالح بن حاتمٍ، ثنا يحيى بن بِشْرٍ الكوفيُّ، ثنا أبو مَعْشَرٍ، عن محمَّد بن المُنْكَدِرِ، عن جَابِرِ بن عَبْدِ اللَّهِ، قال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الْحَجَرُ يَمِينُ اللَّهِ ﷿ في الأرْضِ، يُصَافِحُ بِهِ عِبَادَهُ». قلتُ: وإسناده "ضَعيفٌ جداً"، فيه محمد بن صالح بن حاتم، لم أهتدي إليه، ولم أجد مَنْ ترجم له، ولم أقف - بعد البحث - على أحد روى عنه غير أبو سهلٍ أحمد القطَّان، فهو "مجهول العين". (¬٤) خلاصة الحكم: إنَّ الحديث بجزئه الأول قد ثَبَتَ بإسنادٍ حسنٍ عن سعيد بن جُبير عن ابن عبَّاس مَرْفوعاً، وأمَّا الحديث بجزئه الثاني فقد صحَّ مِنْ طريق ابن جُريجٍ عن محمد بن عبَّاد بن جعفر عن ابن عبَّاس موقوفاً، ولم أقف - على حد بحثي - عليه مرفوعاً مِنْ وجهٍ صحيحٍ يَثْبُت، والله أعلم. خامساً: - النظر في كلام المُصَنِّف ﵁ على الحديث: قال المُصَنِّف ﵁: لم يَرْوِه عن عطاء، عن عَبْدِ اللَّهِ بن عَمْرو إلا عَبْدُ اللَّهِ بن المُؤَمَّلِ. قلتُ: ومِنْ خلال مَا سبق في التخريج يَتَّضِحُ صحة ما قاله المُصَنِّفُ ﵁. سادساً: - التعليق على الحديث: قال البيهقي: قال أهل النَّظر: اليَمِينُ هَهُنَا عِبَارَةٌ عن النِّعْمَةِ، وقيل: إِنَّهُ تَمْثِيلٌ، فإنَّ الملك إذا صَافِحَ رَجُلًا قَبَّلَ الرَّجُلُ يَدَهُ، وَفِي إِسْنَادِ الْحَدِيثِ ضَعْفٌ. (¬١) وقال ابن فورك: وقد تَأَوَّل أهل العلم ذلك على وَجْهَيْن مِنْ التَّأويل: أحدهما: أنَّ المُرَاد بذلك الحجر أَنَّه مِنْ نعم الله على عباده، بأن جعله سبباً يثابون على التَّقَرُّب إلى الله تَعَالَى بمصافحته، فيُؤْجَرُون على ذلك، ومِن المعلوم أَنَّ العرب تُعَبِّرُ عن النِّعَم باليَمِينِ واليَد. وزعم بَعضهم: أَنَّ هذا تَمْثِيلٌ، وأصله أَنَّ الملك إذا صَافح رجلاً قَبَّل الرجلُ يَدَه، فكأنَّ الحجر لله تعالى بِمَنْزِلَة اليَمين للملك. ويحتمل وجهاً آخر: وهو أن يكون قوله: "الحجر يَمِين الله في أرضه" إِنَّمَا أَضَافَهُ إِلَيْهِ على طَرِيق التَّعْظِيم

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.