يُصَلِّي وَإِنِّي عَلَى السَّرِيرِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ مُضْطَجِعَةً، فَتَبْدُو لِي الْحَاجَةُ، فَأَكْرَهُ أَنْ أَجْلِسَ فَأُوذِيَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَأَنْسَلُّ مِنْ عِنْدِ رِجْلَيْهِ». (¬٣) واللفظ لمسلم. وهذا يُعارض في ظاهره لما أخرجه الإمام مُسلمٌ في "صحيحه" عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «يَقْطَعُ الصَّلاةَ الْمَرْأَةُ، وَالْحِمَارُ، وَالْكَلْبُ، وَيَقِي ذَلِكَ مِثْلُ مُؤْخِرَةِ الرَّحْلِ». (¬٤) وقد اختلف العلماء في توجيه هذه الأدلة، فسلكوا في ذلك مسالك شتى؛ فمنهم مَنْ ذهب إلى الترجيح، بين مُرَجِّح لحديث عائشة، وآخر مُرَجّح لحديث أبي هريرة؛ وآخرون قائلون بالنسخ، وأنَّ حديث عائشة ناسخٌ لحديث أبي هريرة، وقائلون بالتأويل، وتعدَّدت أقوالهم، منها: أنَّ القطع في حديث أبي هريرة ليس المراد به بطلان الصلاة، وإنَّما المراد به قطع كمالها وخشوعها، وذلك بالانشغال عنها؛ وذهب آخرون إلى الجمع بين طرفي الأدلة - ولعلَّه هو الأولى، عملاً بجميع الأدلة -، وملخص كلامهم: أنَّ القطع في حديث أبي هريرة خاص بصلاة الفريضة فقط، وقال آخرون: ولعلَّ القطع خاصٌ بالمرور دون النوم أو الجلوس؛ وعدم القطع المفهوم مِنْ حديث عائشة خاصٌ بصلاة النافلة، وقال آخرون: بل هو محمول على النوم والجلوس دون المرور، لذا قال الحافظ ابن حجر: فالظاهر أن عائشة إنما أنكرت إطلاق كون المرأة تقطع الصلاة في جميع الحالات، لا المرور بخصوصه. والأمر مُفصَّلٌ في كتب أهل العلم، فليراجعها مَنْ رام المزيد، والله أعلم. (¬٥) [١٥٠/ ٥٥٠]- وَعَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يُحْدِثُ فِي صَلاتِهِ؟ قَالَ: «لا يَنْصَرِفُ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ يَجِدَ رِيحًا». هذا الحديث مَدَاره على الزُّهريّ، واختلف عنه مِنْ أوجهٍ: الوجه الأول: الزُّهريّ، عن سعيد بن المُسَيّب، عن أبي هريرة ﵁. الوجه الثاني: الزُّهريّ، عن سَعِيد بن المُسَيّب، وعَبَّادِ بن تَمِيمٍ، عن عَمِّه عبد الله بن زيد ﵁. الوجه الثالث: الزُّهريّ، عن سعيد بن المُسَيّب، عن أبي سعيدٍ الخُدْريّ ﵁. الوجه الرابع: الزُّهريّ، عن سعيد بن المُسَيّب، عن النَّبيّ ﷺ (مُرْسلًا). الوجه الخامس: الزُّهريّ، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ﵁. الوجه السادس: الزُّهريّ، عن أنس بن مالك ﵁. وتفصيل ذلك كالآتي: أولاً: - الوجه الأول: الزُّهريّ، عن سعيد بن المُسيب، عن أبي هريرة ﵁. أ تخريج الوجه الأول: • أخرجه القاسم بن سلَّام في "الطَهور" (٤٠٣)، عن ابن لهيعة، عن عُقَيْل بن خالد الأَيْليّ؛ والبزار في "مسنده" (٧٧٤٨)، مِنْ طريق الهيثم بن جميل، وزمعة بن صالح. ثلاثتهم (عُقَيْل، والهيثم، وزمعة) عن ابْنِ شِهَابٍ، عن سَعِيدِ بن المُسَيِّبِ، عن أبي هُرَيْرَةَ، بنحوه. وقال البزار: وهذا الحديث أصحاب ابن عُيَينة يروونه، عَن ابن عُيَينة، عَن الزُّهْرِيّ عن عباد بن تميم عن عَمِّه، ولا نعلم أحدًا قال: عن ابن عُيَينة، عن سَعِيدٍ، عن أبي هُرَيرة إلا الهيثم، وتابعه زمعة. قلتُ: بل تابعهما عُقَيْل، وقُرَّة. واضطرب فيه الهيثم، فرواه بالوجه الأول، والثاني - كما سيأتي -. واضطرب فيه زمعة أيضًا، فرواه بالوجه الأول، والسادس - كما سيأتي -. ب دراسة إسناد الوجه الأول (بإسناد الطبرانيّ): ١) أحمد بن القاسم بن مُسَاوِر، الجَوْهَريُّ: "ثِقَةٌ"، تَقَدَّم في الحديث رقم (١٠١). ٢) القاسم بن المُسَاور، الجَوْهَريُّ: "مجهول الحال"، تَقَدَّم في الحديث رقم (١٢٦). ٣) عيسى بن مُسَاور الجَوْهَريُّ: "ثِقَةٌ"، تَقَدَّم في الحديث رقم (١١٣). ٤) سُويد بن عبد العزيز بن نُمَير السُّلَّميُّ: "ضعيفٌ، يُعتبر به"، تَقَدَّم في الحديث رقم (٦٥). ٥) قُرَّة بن عبد الرحمن المصري: "ضَعيفٌ، يُكتب حديثه للاعتبار"، تَقَدَّم في الحديث رقم (١٤٤). ٦) محمد بن مُسْلم بن شهاب الزُّهْريُّ: "ثِقَةٌ، حافظٌ، مُتَّفَقٌ على جلالته، وإتقانه، وإمامته، لكنه مع ذلك يُرسل، ويُدلس؛ وتدليسه مقبول، ومُحتمل ما لم يأت نافٍ لذلك"، تَقَدَّم في الحديث رقم (١٠). ٧) سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ بن حَزْنُ بْنُ أَبِي وَهْبِ، أَبُو مُحَمَّدٍ القُرَشِيُّ، المَخْزُومِيُّ، المَدَنِيُّ. روى عن: أبي هُريرة - وكان زوج ابته، وأعلم النَّاس بحديثه -، وابن عَبَّاس، وابن عُمر ﵃، وآخرين. روى عنه: الزُّهريُّ، وقتادة، ويَحيى بن سعيد الأنصاريُّ، والنَّاس. حاله: قال ابن عمر: هو والله أحد المُفْتِين. وقال قتادة: ما رأيت أحدًا قط أعلم بالحلال والحرام منه. وقال الزُّهريُّ: كان أفقه الناس. وقال أحمد، والعِجْليُّ: ثِقَةٌ. وَقَال أَبُو حاتم: ليس في التابعين أنبل منه، وهو أثبتهم فِي أبي هُرَيْرة. وقال أبو زرعة: ثِقَةٌ إمامٌ. وقال الذهبي: ثِقَةٌ حُجَّةٌ فَقِيهٌ، رفيع الذكر رأسٌ في العلم والعمل. وقال الشافعيُّ: إرسال سَعِيد بْن المُسَيَّب عندنا حَسَنٌ. وقال الإمام أحمد: مُرْسلاًت سَعِيد بْن المُسَيَّب صحاح، لا يرى أصح مِنْ مُرْسلاًته. ومناقبه وفضائله كثيرة جدًا. وروى له الجماعة. وقال ابن حجر: مِنْ العلماء الأثبات، والفقهاء الكبار، اتَّفقوا على أنَّ مُرْسَلاته أصح المراسيل. (¬١) ٨) أبو هريرة ﵁: "صحابيٌّ، جليلٌ، مِنْ المُكثرين"، تَقَدَّم في الحديث رقم (٨). ثانيًا: - الوجه الثاني: الزُّهريّ، عن سَعِيدٍ، وعَبَّادِ بن تَمِيمٍ، عن عَمِّه عبد الله بن زيد ﵁. أ تخريج الوجه الثاني: • أخرجه الحُميديُّ في "مسنده" (٤١٧) - ومِنْ طريقه ابن المنذر في "الأوسط" (١٤٨)، وابن عبد البر في "التمهيد" (٥/ ٢٨) -، والبخاري في "صحيحه" (١٣٧) ك/الوضوء، ب/مَنْ لا يَتَوَضَّأُ مِنَ الشَّكِّ حَتَّى يَسْتَيْقِنَ، ومُسلمٌ في "صحيحه" (٣٦١) ك/الطهارة، ب/الدَّلِيل على أَنَّ مَنْ تَيَقَّنَ الطَّهَارَةَ، ثُمَّ شَكَّ في الحَدَثِ فَلَهُ أَنْ يُصَلِّيَ بِطَهَارَتِهِ تِلْكَ، وابن ماجه في "سننه" (٥١٣) ك/الطهارة، ب/لا وُضُوءَ إِلَّا مِنْ حَدَثٍ، وأبو داود في "سننه" (١٧٦) ك/الطهارة، ب/إِذَا شَكَّ في الحَدَثِ، والنَّسائي في "الكبرى" (١٥١) ك/الطهارة، ب/الْأَمْرُ بِالْوَضُوءِ مِنَ الرِّيحِ، وفي "الصغرى" (١٦٠)، وابن الجارود في "المنتقى" (٣)، وابن المنذر في "الأوسط" (٢٨)، والطحاوي في "شرح المُشْكِل" (٥١٠٠)، كلهم مِنْ طُرُقٍ عن سُفْيَان بن عُيَيْنَة، عن الزُّهريّ، بنحوه. • والشافعي في "مسنده" (٢٩) - ومِنْ طريقه أبو عوانة في "المُستخرَج" (٦٥١ و ٧٤٢)، والبيهقي في "الكبرى" (٥٥٥)، وفي "المعرفة" (٨٨٠ و ١٣٥١)، والبغوي في "شرح السنة" (١٧٢) -، وأبو بكر بن أبي شيبة في "المُصنَّف" (٧٩٩٥) - ومِنْ طريقه مُسلمٌ في "صحيحه" (٣٦١) ك/الطهارة، ب/الدَّلِيل على أَنَّ مَنْ تَيَقَّنَ الطَّهَارَةَ، ثُمَّ شَكَّ في الحَدَثِ فَلَهُ أَنْ يُصَلِّيَ بِطَهَارَتِهِ تِلْكَ، وأبو نُعيم في "المُستخرَج" (٧٩٦)، والبيهقي في "الكبرى" (١٥١٣٣) -، وأحمد في "مسنده" (١٦٤٥٠)، والبخاري في "صحيحه" (١٧٧) ك/الوضوء، ب/مَنْ لَمْ يَرَ الوُضُوءَ إِلَّا مِنَ المَخْرَجَيْنِ: مِنَ القُبُلِ وَالدُّبُرِ، والبخاري أيضًا في "صحيحه" (٢٠٥٦) ك/البيوع، ب/مَنْ لَمْ يَرَ الوَسَاوِسَ وَنَحْوَهَا مِنَ الشُّبُهَاتِ، والبزار في "مسنده" (٧٧٤٨/ ٢) - مِنْ طريق الهيثم بن جميل -، وابن خزيمة في "صحيحه" (٢٥ و ١٠١٨)، أبو عوانة في "المُستخرَج" (٦٥٠)، والبيهقي في "الكبرى" (٣٣٧٤). مِنْ طُرُقٍ عن ابن عُيَيْنَة، عن الزُّهري، عن عبَّاد بن تميم - وحده -، عن عَمِّه عبد الله بن زيد، بنحوه. وقد اختُلف في رواية سعيد بن المُسَيّب، هل شيخه عَمّ عبَّاد بن تميم - وهو عبد الله بن زيد -، أمَّ أنَّ الحديث عنه مُرْسَلٌ؟ - كما سيأتي بإذن الله تعالى في الوجه الرابع -، والأمر يحتمل الأمرين؛ قال الحافظ ابن حجر (¬١): إنَّ شيخ سعيد فيه يُحتمل أن يكون عَمّ عبَّاد، كأنَّه قال: كلاهما عن عَمِّه - أي عم الثاني، وهو عبَّاد -، ويُحتمل أن يكون محذوفًا، ويكون مِنْ مَراسيل ابن المُسَيّب، وعلى الأول جرى "صاحب الأطراف" (¬٢). وهذا يعني أنَّ المِزِّيّ رَجَّح الاتصال، برواية سعيد عن عبد الله بن زيد ﵁. ب دراسة إسناد الوجه الثاني: والحديث بهذا الوجه أخرجه البخاريُّ، ومُسلمٌ في "صحيحيهما"، وهذا كافٍ لإثبات صحته. ثالثًا: - الوجه الثالث: الزُّهريّ، عن سعيد بن المُسَيب، عن أبي سعيدٍ الخُدْريّ ﵁. أ تخريج الوجه الثالث: • أخرجه ابن ماجه في "سننه" (٥١٤) ك/الطهارة، ب/لا وُضُوءَ إِلَّا مِنْ حَدَثٍ، قال: حدَّثنا أبو كُرَيْبٍ، قال: حدَّثنا المُحَارِبِيُّ، عن مَعْمَرِ بن رَاشِدٍ، عن الزّ ُهْرِيِّ، بنحوه. • وأخرجه العُقَيْليُّ في "الضعفاء الكبير" (٢/ ٣٤٧ - ٣٤٨)، قال: حدَّثنا عبدُ اللَّهِ بن أحمد بن حنبلٍ، قال: عَرَضْتُ على أبي حَدِيثًا حدَّثناهُ عَلِيُّ بن الحَسَنِ أبو الشَّعْثَاءِ، وأبو كُرَيْبٍ، قالا: حدَّثنا المُحَارِبِيُّ، عن مَعْمَرٍ، عن الزُّهْرِيِّ، عن سَعِيدِ بن المُسَيِّبِ، عن أبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁، وذكر الحديث، فأنكرهُ أبي، وَاسْتَفْظَعَهُ، ثُمَّ قال لي: المُحَارِبِيُّ، عن مَعْمَرٍ؟ قلتُ: نَعَمْ، وَأَنْكَرَهُ جِدًّا؛ قال أبو عَبْدِ اللَّهِ: ولم نَعْلَمْ أَنَّ المُحَارِبِيَّ سَمِعَ مِنْ مَعْمَرٍ شَيْئًا، وبلغنا أنَّ المُحَارِبِيَّ، كان يُدَلِّسُ. (¬٣) وقال البوصيري: رجاله ثقات، إلا أنَّه مُعَلَّل بأنَّ الحفاظ مِنْ أصحاب الزهري رووا عنه عن سعيد، عن عبد الله بن زيد، وكان الإمام أحمد ينكر حديث المحاربي عن معمر لأنه لم يسمع من معمر. (¬٤) رابعًا: - الوجه الرابع: الزُّهريّ، عن سعيد بن المُسَيّب، عن النَّبيّ ﷺ (مُرْسلًا). أ تخريج الوجه الرابع: • أخرجه عبد الرَّزَّاق في "المُصَنَّف" (٥٣٤)، عن الزُّهْرِيِّ، عن ابن المُسَيِّبِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَشْتَبِهُ فِي صَلاتِهِ، قَالَ: «لا يَنْصَرِفُ إِلا أَنْ يَجِدَ رِيحًا، أَوْ يَسْمَعَ صَوْتًا». • والعُقيليّ في "الضعفاء" (٢/ ٣٤٨) - مُعلَّقًا -، قال: وهذا الحَدِيثُ رَوَاهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ، عن الزُّهْرِيِّ، عن سَعِيدِ بن المُسَيِّبِ (مُرْسَلًا). خامسًا: - الوجه الخامس: الزُّهريّ، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ﵁. أ تخريج الوجه الخامس: • أخرجه العُقَيْليُّ في "الضعفاء" (٢/ ٣٤٨) - مُعَلَّقًا -، قال: وعن عبد الرَّحمَنِ بن جَعْفَرٍ المَدَنِيِّ، عن صَالِحِ بن أبي الأَخْضَرِ؛ وأبو بكر بن المُقرئ في "المعجم" (١٢٦)، مِنْ طريق وسَّاج بن عَمْرٍو، عن الهقل بن زِيَادٍ، عن الأَوْزَاعِيِّ، كلاهما (صالح، والأوزاعي) عن الزُّهْرِيِّ، أَبَى سَلَمَةَ، نحوه. وفي رواية صالح بن أبي الأخضر مَقْرُونًا بسعيد بن المُسَيِّب. ب دراسة إسناد الوجه الخامس: قلتُ: صالح بن أبي الأخضر "ضَعيفُ الحديث، ليس بشيءٍ في الزُّهري". (¬١) وعدَّه ابن رجب في الطبقة الثالثة مِن أصحاب الزُّهري. (¬٢) وأمَّا رواية الأوزاعي ففي إسناده وسَّاج بن عَمرو "مجهول الحال". (¬٣) سادسًا: - الوجه السادس: الزُّهريّ، عن أنس بن مالك ﵁. أ تخريج الوجه السادس: • أخرجه العُقَيْليّ في "الضعفاء" (٢/ ٣٤٨) - مُعَلَّقًا -، قال: وقال عَلِيُّ بن قَادِمٍ، عن زَمْعَةَ، عن الزُّهْرِيِّ، عن أَنَسٍ، ولا يَصِحُّ عن أَنَسٌ. (¬٤) قلتُ: في إسناده زَمْعة بن صالح "ضَعيفٌ، كثير الغلط عن الزُّهريّ". (¬٥) سابعًا: - النظر في الخلاف في هذا الحديث: مِمَّا سبق يَتَبَيَّن أنَّ الحديث مَدَاره على الزُّهريّ، واختلف عنه مِنْ أوجهٍ: الوجه الأول: الزُّهريّ، عن سعيد بن المُسَيّب، عن أبي هريرة ﵁. الوجه الثاني: الزُّهريّ، عن سَعِيد بن المُسَيّب، وعَبَّادِ بن تَمِيمٍ، عن عَمِّه عبد الله بن زيد ﵁. الوجه الثالث: الزُّهريّ، عن سعيد بن المُسَيّب، عن أبي سعيدٍ الخُدْريّ ﵁. الوجه الرابع: الزُّهريّ، عن سعيد بن المُسَيّب، عن النَّبيّ ﷺ (مُرْسلًا). الوجه الخامس: الزُّهريّ، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ﵁. الوجه السادس: الزُّهريّ، عن أنس بن مالك ﵁. والذي يَظهر - والله أعلم - أنَّ الوجه الثاني هو الأشبه والأقرب للصواب، والوجه الرابع (المرسل) مُحْتَملٌ أيضًا - كما سبق بيانه -؛ للقرائن الآتية: ١) أنَّ الوجه الثاني مِنْ رواية ابن عُيَيْنَة، عن الزُّهريّ، وهو مِنْ أثبت النَّاس فيه، ومِنْ الطبقة الأولى. (¬١) ٢) إخراج البخاري ومسلم للوجه الثاني في "صحيحيهما".