القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
الإمام النووي

إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْجُمُعَةِ فَلْيَغْتَسِلْ». (¬٢) ووجه الدلالة: أن عثمان فعله، وأقرَّه عمر، وحاضروا الجمعة، وهم أهل الحل والعقد، ولو كان واجبا لَمَا تركه، ولألزموه … الخ. (¬٣) وقال ابن حبَّان: في هذا الخبر دليلٌ صَحِيحٌ على نَفْيِ إيجاب الغُسْل للجُمُعَةِ على مَنْ يَشْهَدُهَا، لأنَّ عُمَرَ ابن الخطَّابِ، كان يخطُبُ، إذ دخل المسجدَ عُثْمَانُ بن عَفَّانَ، فأخبره أنَّهُ ما زاد على أن توضَّأ، ثُمَّ أتى المسجدَ، فلم يأمره عُمَرُ ولا أَحَدٌ مِنَ الصَّحَابَةِ بِالرُّجُوعِ والاغتسال للجمعة، ثُمَّ العود إليها، ففي إجماعهم على ما وَصَفْنَا أبينُ البيان بأنَّ الأمرَ كان مِنَ المُصْطَفَى ﷺ بالاغْتِسَالِ للجُمُعَةِ أمرُ نَدْبٍ لا حَتْمٍ. (¬٤) وقال ابن رجب الحنبلي: وأكثر العلماء على أنه يستحب، وليس بواجب. وهذا الكلام يقتضي حكاية الإجماع على ذلك. (¬٥) (¬٦) * * * [١٤٨/ ٥٤٨]- وَعَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ. عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ أَفْلَحَ بْنَ أَبِي الْقُعَيْسِ (¬١) اسْتَأْذَنَ عَلَيْهَا، فَقَالَتْ: حَتَّى أَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ. فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: «لِيَلِجْ عَلَيْكِ، فَإِنَّهُ عَمُّكِ». وَقَالَ: «يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ». هذا الحديث مَدَاره على الزُّهريّ، واختلف عنه مِنْ وجهين: الوجه الأول: الزُّهريّ، عن عُروة، عن عائشة ﵂. الوجه الثاني: الزُّهري، عن أبي سلمة، عن عائشة ﵂. وتفصيل ذلك كالآتي: أولاً: - الوجه الأول: الزُّهريّ، عن عُروة، عن عائشة ﵂. أ تخريج الوجه الأول: • أخرجه مالكٌ في "الموطأ" (١٧٦٤) - ومِنْ طريقه أحمد في "مسنده" (٢٥٤٤٣)، والبخاري في "صحيحه" (٥١٠٣) ك/النكاح، ب/لبن الفحل، ومُسْلمٌ في "صحيحه" (١٤٤٥) ك/الرضاع، ب/ تَحْرِيمِ الرَّضَاعَةِ مِنْ مَاءِ الْفَحْلِ، وأبو عبد الله المروزيّ في "السنة" (٣٠١)، والنَّسائيُّ في "الكبرى" (٥٤٤٨) ك/النِّكاح، ب/لبن الفحل -، وعبد الرَّزَّاق في "المُصَنَّف" (١٣٩٣٧) - ومِنْ طريقه مُسْلمٌ في "صحيحه" (١٤٤٥/ ٤) ك/الرضاع، ب/تَحْرِيمِ الرَّضَاعَةِ مِنْ مَاءِ الْفَحْلِ، والمروزيّ في "السنة" (٣٠٢)، والنَّسائيُّ في "الصغرى" (٣٣١٦)، والدَّارقُطنيّ في "سننه" (٤٣٧٥)، وأبو نُعيم في "معرفة الصحابة" (١٠٥٠) -، وأحمد في "مسنده" (٢٤٠٥٤)، عن مَعْمَر، والحُمَيْديّ في "مُسْنَده" (٢٣١)، وسعيد بن منصور في "سننه" (٩٥١)، وابن أبي شيبة في "المُصَنَّف" (١٧٠٤١) - ومِنْ طريقه مُسْلمٌ في "صحيحه" (١٤٤٥/ ٢) ك/الرضاع، ب/ تَحْرِيمِ الرَّضَاعَةِ مِنْ مَاءِ الْفَحْلِ، وابن ماجه في "سننه" (١٩٤٨) ك/النكاح، ب/لَبَن الْفَحْلِ -، وأحمد في "مسنده" (٢٤٠٨٥ و ٢٤١٠٢)، والنَّسائيُّ في "الكبرى" (٥٤٤٤) ك/النِّكاح، ب/لبن الفحل، وفي "الصغرى" (٣٣١٧)، والدَّارقُطني في "سننه" (٤٣٧٤)، عن سُفْيَان بن عُيَيْنَة، وأحمد في "مسنده" (٢٦٣٣٤)، وأبو عبد الله المروزيّ في "السنة" (٣٠٣)، مِنْ طريق محمد بن عبد الله بن مُسلم - ابن أخي الزُّهريّ -، والبخاري في "صحيحه" (٤٧٩٦) ك/التفسير، ب/قوله تعالى ﴿إِنْ تُبْدُوا شَيْئًا أَوْ تُخْفُوهُ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا (٥٤) لَا جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبَائِهِنَّ وَلَا أَبْنَائِهِنَّ وَلَا إِخْوَانِهِنَّ وَلَا أَبْنَاءِ إِخْوَانِهِنَّ وَلَا أَبْنَاءِ أَخَوَاتِهِنَّ وَلَا نِسَائِهِنَّ وَلَا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ وَاتَّقِينَ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدًا (٥٥)﴾ (¬١)، والطبراني في "مسند الشاميين" (٣٠٨٤)، مِنْ طريق شُعيب بن أبي حمزة، والبخاري في "صحيحه" (٦١٥٦) ك/الأدب، ب/قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: «تَرِبَتْ يَمِينُكِ، وَعَقْرَى حَلْقَى»، مِنْ طريق عُقيل بن خالد بن عَقيل الأيليّ، ومُسْلمٌ في "صحيحه" (١٤٤٥/ ٣) ك/الرضاع، ب/تَحْرِيمِ الرَّضَاعَةِ مِنْ مَاءِ الْفَحْلِ، وأبو عبد الله المروزيّ في "السنة" (٣٠٥)، مِنْ طريق يُونس بن يزيد الأيليّ، وابن حبَّان في "صحيحه" (٥٧٩٩)، مِنْ طريق محمد بن الوليد الزُّبيديّ. كلهم عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، أَنَّ عَائِشَةَ، أَخْبَرَتْهُ أَنَّهُ جَاءَ أَفْلَحُ أَخُو أَبِي الْقُعَيْسِ يَسْتَأْذِنُ عَلَيْهَا بَعْدَ مَا نَزَلَ الْحِجَابُ، وَكَانَ أَبُو الْقُعَيْسِ أَبَا عَائِشَةَ مِنَ الرَّضَاعَةِ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ: وَاللهِ، لا آذَنُ لأَفْلَحَ، حَتَّى أَسْتَأْذِنَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَإِنَّ أَبَا الْقُعَيْسِ لَيْسَ هُوَ أَرْضَعَنِي، وَلَكِنْ أَرْضَعَتْنِي امْرَأَتُهُ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَلَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَفْلَحَ أَخَا أَبِي الْقُعَيْسِ جَاءَنِي يَسْتَأْذِنُ عَلَيَّ، فَكَرِهْتُ أَنْ آذَنَ لَهُ حَتَّى أَسْتَأْذِنَكَ، قَالَتْ: فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «ائْذَنِي لَهُ»، قَالَ عُرْوَةُ: فَبِذَلِكَ كَانَتْ عَائِشَةُ تَقُولُ: «حَرِّمُوا مِنَ الرَّضَاعَةِ مَا تُحَرِّمُونَ مِنَ النَّسَبِ». واللفظ لمسلم برواية يُونس بن يزيد، والباقون بنحوه، وبعضهم يزيد على بعض. ب متابعات للوجه الأول: • وأخرجه مالكٌ في "الموطأ" (١٧٦٣) - ومِنْ طريقه البخاريُّ في "صحيحه" (٥٢٣٩) ك/النكاح، ب/ما يَحِلُّ مِنَ الدُّخُولِ وَالنَّظَرِ إِلَى النِّسَاءِ فِي الرَّضَاعِ، وابن حبَّان في "صحيحه" (٤١٠٩) -؛ وعبد الرَّزَّاق في "المُصَنَّف" (١٣٩٣٨) - ومِنْ طريقه أبو عبد الله المروزيّ في "السنة" (٣٠٢) - عن مَعْمَر؛ وعبد الرَّزَّاق في "المُصَنَّف" (١٣٩٤٠)، قال أخبرني ابن جريجٍ؛ وعبد الرَّزَّاق في "المُصَنَّف" (١٣٩٤١)، وأبو داود في "سننه" (٢٠٥٧) ك/النِّكاح، ب/لبن الفحل، عن سُفيان الثوري؛ والحُميديّ في "مسنده" (٢٣٢)، وسعيد بن منصور في "سننه" (٩٥١)، وأحمد في "مُسنده" (٢٤١٠٢)، والنَّسائيُّ في "الكبرى" (٥٤٤٤) ك/النِّكاح، ب/لبن الفحل، عن سُفْيَان بن عُيَيْنَة؛ وإسحاق بن راهويه في "مسنده" (٧٠٠)، عن عيسى بن يُونس؛ وإسحاق بن راهويه في "مسنده" (٧٠١)، ومُسلمٌ في "صحيحه" (١٤٤٥/ ٧) ك/الرضاع، ب/تَحْرِيمِ الرَّضَاعَةِ مِنْ مَاءِ الْفَحْلِ، عن أبي معاوية محمد بن خازم الضرير؛ وأحمد في "مسنده" (٢٥٦٢٠)، عن يحيى بن سعيد القَطَّان؛ والدَّارميّ في "مسنده" (٢٢٩٤)، عن جعفر بن عون؛ ومُسْلمٌ في "صحيحه" (١٤٤٥/ ٥) ك/الرضاع، ب/تَحْرِيمِ الرَّضَاعَةِ مِنْ مَاءِ الْفَحْلِ، وابن ماجه في "سننه" (١٩٤٩) ك/النِّكاح، ب/لبن الفَحْلِ، والترمذي في "سننه" (١١٤٨) ك/الرضاع، ب/مَا جَاءَ فِي لَبَنِ الفَحْلِ، مِنْ طريق عبد الله بن نُمير؛ ومُسلمٌ برقم (١٤٤٥/ ٦) ك/الرضاع، ب/تَحْرِيمِ الرَّضَاعَةِ مِنْ مَاءِ الْفَحْلِ، وأبو يعلى في "مسنده" (٤٥٠١)، مِنْ طريق حَمَّاد بن زيد؛ وابن حبَّان في "صحيحه" (٤٢١٩ و ٤٢٢٠)، مِنْ طريق حَمَّاد بن سلمة. كلهم عن هشام بن عُروة، عن أَبِيهِ، عن عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهَا قَالَتْ: جَاءَ عَمِّي مِنَ الرَّضَاعَةِ يَسْتَأْذِنُ عَلَيَّ، فَأَبَيْتُ أَنْ آذَنَ لَهُ حَتَّى أَسْتَأْمِرَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَلَمَّا جَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قُلْتُ: إِنَّ عَمِّي مِنَ الرَّضَاعَةِ اسْتَأْذَنَ عَلَيَّ فَأَبَيْتُ أَنْ آذَنَ لَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «فَلْيَلِجْ عَلَيْكِ، عَمُّكِ»، قُلْتُ: إِنَّمَا أَرْضَعَتْنِي الْمَرْأَةُ، وَلَمْ يُرْضِعْنِي الرَّجُلُ، قَالَ: «إِنَّهُ عَمُّكِ، فَلْيَلِجْ عَلَيْكِ». … واللفظ لمسلم، والباقون بنحوه، وزاد مالكٌ، والدَّارميّ: وَقَالَتْ عَائِشَةُ: يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنَ الْوِلادَةِ. وقال الترمذي: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَالعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ بَعْضِ أَهْل أَصْحَابِ ﷺ، وَغَيْرِهِمْ: كَرِهُوا لَبَنَ الفَحْلِ، وَالأَصْلُ فِي هَذَا حَدِيثُ عَائِشَةَ، وَقَدْ رَخَّصَ بَعْضُ أَهْلِ العِلْمِ فِي لَبَنِ الفَحْلِ وَالقَوْلُ الأَوَّلُ أَصَحُّ. - وأخرجه عبد الرَّزَّاق في "المُصَنَّف" (١٣٩٤٩)، عن مَعْمَر، وسعيد بن منصور في "سننه" (٩٥٢)، عن سُفْيَان بن عُيَيْنَة، عن هشام بن عُروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: «يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنَ الْوِلَادَةِ». وعند سعيد: قَالَتْ عَائِشَةُ: «يَا ابْنَ أُخْتِي، يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ». - ومُسْلمٌ في "صحيحه" (١٤٤٤/ ٢) ك/الرضاع، ب/يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنَ الْوِلَادَةِ، مِنْ طريق أبي أسامة حمَّاد بن أسامة، وعليّ بن هاشم بن البريد، كلاهما عَنْ هِشَامِ بْن ِ عُرْوَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: «يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنَ الْوِلادَةِ». - وعبد الرَّزَّاق في "المُصَنَّف" (١٣٩٣٩) - ومِنْ طريقه إسحاق بن راهويه في "مسنده" (٧٠٢)، وأحمد في "مسنده" (٢٥٦٥١)، ومُسلمٌ في "صحيحه" (١٤٤٥/ ٨) ك/الرضاع، ب/تَحْرِيمِ الرَّضَاعَةِ مِنْ مَاءِ الْفَحْلِ، وأبو عبد الله المروزيّ في "السنَّة" (٣٠٧)، والنَّسائيُّ في "الكبرى" (٥٤٤٥) ك/النِّكاح، ب/لبن الفحل، وفي "الصغرى" (٣٣١٤) -، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَائِشَةَ، أَخْبَرَتْهُ قَالَتْ: اسْتأذَنَ عَلَيَّ عَمِّي مِنَ الرَّضَاعَةِ أَبُو الْجَعْدِ فَرَدَدْتُهُ. - قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ لِي هِشَامٌ: إِنَّمَا هُوَ أَبُو الْقَعِيسِ - فَلَمَّا جَاءَ النَّبِيُّ ﷺ أَخْبَرَتْهُ بِذَلِكَ. قَالَ: " فهلا أَذِنْتِي لَهُ تَرِبَتْ يَمِينُكِ - أَوْ قَالَ: يَدُكِ - ". - وأخرجه مالكٌ في "الموطأ" (١٧٧٨) - ومِنْ طريقه أحمد في "مسنده" (٢٤١٧٠ و ٢٤٢٤٢)، والدَّارمي في "مسنده" (٢٢٩٥)، وأبو داود في "سننه" (٢٠٥٥) ك/النِّكاح، ب/يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ، والترمذي في "سننه" (١١٤٧) ك/الرضاع، ب/ما جَاءَ يُحَرَّمُ مِنَ الرَّضَاعِ مَا يُحَرَّمُ مِنَ النَّسَبِ، والنَّسائيُّ في "الكبرى" (٥٤١٣) ك/النِّكاح، ب/مَا يَحْرُمُ بِالرَّضَاعَةِ، وفي "الصغرى" (٣٣٠٠)، وابن حبَّان في "صحيحه" (٤٢٢٣) -، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّ … رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنَ الْوِلادَةِ». وقال الترمذي: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَالعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ العِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَغَيْرِهِمْ لَا نَعْلَمُ بَيْنَهُمْ فِي ذَلِكَ اخْتِلَافًا. - والبخاري في "صحيحه" (٢٦٤٤) ك/الشهادات، ب/الشَّهَادَةِ عَلَى الأَنْسَابِ، ومُسلمٌ في "صحيحه" (١٤٤٥/ ١٠) ك/الرضاع، ب/تَحْرِيمِ الرَّضَاعَةِ مِنْ مَاءِ الْفَحْلِ، مِنْ طريق شُعْبَة، عَنِ الْحَكَمِ بن عُتَيبة، عَنْ عِرَاك بن مالك، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، بنحوه، دون قول عائشة. - ومُسلمٌ في "صحيحه" (١٤٤٥/ ٩) ك/الرضاع، ب/تَحْرِيمِ الرَّضَاعَةِ مِنْ مَاءِ الْفَحْلِ، مِنْ طريق يَزِيد بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عِرَاكٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ: أَنَّ عَمَّهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ يُسَمَّى أَفْلَحَ اسْتَأْذَنَ عَلَيْهَا فَحَجَبَتْهُ، فَأَخْبَرَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ لَهَا: «لا تَحْتَجِبِي مِنْهُ، فَإِنَّهُ يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ». ت دراسة إسناد الوجه الأول: ١) أحمد بن القاسم بن مُسَاوِر، الجَوْهَريُّ: "ثِقَةٌ"، تَقَدَّم في الحديث رقم (١٠١). ٢) القاسم بن المُسَاور، الجَوْهَريُّ: "مجهول الحال"، تَقَدَّم في الحديث رقم (١٢٦). ٣) عيسى بن مُسَاور الجَوْهَريُّ: "ثِقَةٌ"، تَقَدَّم في الحديث رقم (١١٣). ٤) سُويد بن عبد العزيز بن نُمَير السُّلَّميُّ: "ضعيفٌ، يُعتبر به"، تَقَدَّم في الحديث رقم (٦٥). ٥) قُرَّة بن عبد الرحمن المصري: "ضَعيفٌ، يُكتب حديثه للاعتبار"، تَقَدَّم في الحديث رقم (١٤٤). ٦) محمد بن مُسْلم بن شهاب الزُّهْريُّ: "ثِقَةٌ، حافظٌ، مُتَّفَقٌ على جلالته، وإتقانه، وإمامته، لكنه مع ذلك يُرسل، ويُدلس؛ وتدليسه مقبول، ومُحتمل ما لم يأت نافٍ لذلك"، تَقَدَّم في الحديث رقم (١٠). ٧) عُروة بن الزُّبير بن العَوَّام بن خُوَيْلد: "ثِقَةٌ فَقِيهٌ مشهورٌ"، تَقَدَّم في الحديث رقم (٧٤). ٨) عائشة بنت أبي بكر: "أم المؤمنين، وزوج النبي الكريم ﷺ "، تَقَدَّمت في الحديث رقم (٥). ثانيًا: - الوجه الثاني: الزُّهري، عن أبي سلمة، عن عائشة ﵂. أ تخريج الوجه الثاني: • أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٧٤٣٥)، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ، نَا يَحْيَى بْنُ الفَضْلِ الخِرَقِيُّ، ثَنَا أَبُو عَامِرٍ العَقَدِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن بُدَيْلِ بن وَرْقَاءَ، عن الزُّهْرِيِّ، عن أبي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَفْلَحَ اسْتَأْذَنَ عَلَيَّ، وَإِنَّمَا أَرْضَعْتِنِي امْرَأَةُ أَخِيهِ؟ فَقَالَ: «ائْذَنِي لَهُ، فَإِنَّهُ عَمُّكِ». قال الطبراني: لَمْ يَرْوِ هَذَا الحَدِيثَ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ إِلَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُدَيْلٍ، تَفَرَّدَ بِهِ: أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، وَرَوَاهُ أَصْحَابُ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ. ب دراسة إسناد الوجه الثاني: ١) محمد بن أبان أبو مسلم المَدِينيّ الأصبهانيّ: "ثِقَةٌ، مُكْثِرٌ، وكان أحد الفقهاء". (¬١) ٢) يحيى بن الْفضل بن يحيى بن كيسَان الخِرَقِيّ: "صدوقٌ". (¬٢) ٣) عبد الملك بن عَمْرو القَيْسيُّ، أبو عامر العَقَدِيُّ: "ثِقَةٌ". (¬٣) ٤) عَبْدُ اللَّهِ بنُ بُدَيْلِ بن وَرْقَاءَ: "ضَعيفٌ يُعتبر به". (¬٤) ٥) محمد بن مُسْلم بن شهاب الزُّهْريُّ: "ثِقَةٌ، حافظٌ، مُتَّفَقٌ على جلالته، وإتقانه، وإمامته، لكنه مع ذلك يُرسل، ويُدلس؛ وتدليسه مقبول، ومُحتمل ما لم يأت نافٍ لذلك"، تَقَدَّم في الحديث رقم (١٠). ٦) أَبُو سلمة بن عَبْد الرحمن بن عوف القُرَشِيُّ: "ثِقَةٌ مُكْثرٌ"، تَقَدَّم في الحديث رقم (١٣٢). ٧) أبو هريرة ﵁: "صحابيٌّ، جليلٌ، من المُكثرين"، تَقَدَّم في الحديث رقم (٨). ثالثًا: - النظر في الخلاف على هذا الحديث: مِمَّا سبق يَتَبَيَّن أنَّ الحديث على الزُّهريّ، واختلف عنه مِنْ وجهين: الوجه الأول: الزُّهريّ، عن عُروة، عن عائشة ﵂. الوجه الثاني: الزُّهري، عن أبي سلمة، عن عائشة ﵂. والذي يَظهر - والله أعلم - أنَّ الوجه الأول هو الراجح؛ وذلك للقرائن الآتية: ١) الأكثرية، والأحفظية: فرواة الوجه الأول أكثر عددًا، وأحفظ مِنْ رواة الوجه الثاني. ٢) صحة إسناد الحديث بالوجه الأول - مِنْ غير إسناد الطبراني -. ٣) إنَّ الحديث بالوجه الثاني ضَعيفٌ، ففي سنده عبد الله بن بُديل بن ورقاء، وقد انفرد به عن الزُّهري، مع مخالفته لما رواه أصحاب الزُّهري عنه. ٤) وجود مُتابعات للحديث بالوجه الأول، وبعضها مُخَرَّجٌ في "الصحيحين". ٥) إخراج البخاري ومُسلمٌ للحديث بالوجه الأول. ٦) تصحيح الأئمة كالترمذي، وابن حبَّان للحديث بالوجه الأول.

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.