القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
لا إسناد مُحلَّل لهذه النسخة.

إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فَلْيَتَمَضْمَضْ، وَلْيَسْتَنْشِقَ، والأُذُنَانِ مِنَ الرَّأْسِ». * لم يَرْوِ هذا الحديث عن عطاءٍ إلا إسماعيلُ، تَفَرَّدَ به: عَلِيُّ بن هَاشِمٍ. هذا الحديث مَدَاره على إسماعيل بن مُسْلم، واختلف عنه مِن ثلاثة أوجه: الوجه الأول: إسماعيل بن مُسلم، عن عطاءٍ، عن أبي هريرة ﵁. الوجه الثاني: إسماعيل بن مسلم، عن عطاءٍ، عن ابن عَبَّاس ﵁. الوجه الثالث: إسماعيل بن مسلم، عن عطاءٍ، عن جابر بن عبد الله ﵁. وتفصيل ذلك كالآتي: أولاً: - الوجه الأول: إسماعيل بن مُسلم، عن عطاءٍ، عن أبي هريرة ﵁. أ تخريج الوجه الأول: • أخرجه أبو يعلى في "مسنده" (٦٣٧٠)، والطبري في "تفسيره" (١١٣٨٣)، عن الحسن بن شبيب؛ وابن حبَّان في "المجروحين" (٢/ ١١٠) مِن طريق زكريا بن يحيى الواسطي؛ والدَّارقطني في "سننه" (٣٤٧) مِن طريق إسحاق بن كعب؛ ثلاثتهم عن علىّ بن هاشم، عن إسماعيل بن مُسْلم، به. وفيه عند أبي يعلى: "وَلْيَسْتَنْثِرْ"، وعند الطبري مُختصراً بجزئه الأخير فقط. وقال الدارقطني: وحديث إسماعيل بن مسلم عن عطاء عن أبي هريرة لا يصح. ب دراسة إسناد الوجه الأول: ١) أحمد بن القاسم بن مُسَاوِر، الجَوهريُّ: "ثِقَةٌ"، تَقَدَّم في الحديث رقم (١٠١). ٢) الحَسَن بن شبيب بن راشد، أبو عليّ البَغْداديُّ، المُكْتِب. روى عن: عليّ بن هاشم، وشريك بن عبد الله، وخلف بن خليفة، وآخرين. روى عنه: أحمد بن القاسم، وأبو يَعْلى الموصلي، ويحيى بن صاعد، وآخرون. حاله: قال أحمد: لا أعرفه. وذكره ابن أبي حاتم ولم يَذكر فيه جرحاً أو تعديلاً. وقال ابن حبَّان: رُبَّما أغرب. وقال ابن عدي: حَدَّث عن الثقات بالبواطيل، وأوصل أحاديث هي مرسلة، وقَلَّما يُتابع على حديثه. وقال الدَّارقطني: إخباري يُعتبر به، وليس بالقوي. وقال الذهبي: المُتعيَّن ما قال ابن عدي فيه. (¬٢) ٣) عَليُّ بن هَاشِم بن البَرِيد، أبو الحسن الكوفيُّ. روى عن: إسماعيل بن مسلم، والأعمش، وهشام بن عروة، وآخرين. روى عنه: الحسن بن شَبيب، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وآخرون. حاله: قال ابن معين، وابن المديني، والعِجْليُّ، ويعقوب بن شَيْبة: ثِقَةٌ. وقال أحمد، والنَّسائي: ليس به بأسٌ. وقال ابن المديني - بإحدى الروايات عنه -، وأبو زرعة: صدوقٌ. وقال ابن سعد: كان صالح الحديثِ صدوقاً. وقال أبو داود: ثَبْتٌ يتشيَّع. وقال ابن حبَّان: كان يَتَشَيَّع. وقال ابن عدي: هو من الشيعة المعروفين بالكوفة، ويروي في فضائل علي أشياء لا يرويها غيره بأسانيد مختلفة، هو إن شاء الله صدوقٌ في روايته. وقال الذهبي في "المغني": صَدُوقٌ شِيعيٌّ جَلدٌ. وقال في "الديوان": له مناكير. وقال في "السير": الحافظ الصدوق. وقال ابن حجر: صدوقٌ يَتَشَيَّع. وروى له البخاري في "الأدب"، والباقون. - وقال أبو حاتم: كان يَتشيَّع، ويُكتب حديثه. وذكره ابن حبَّان أيضاً في "المجروحين"، وقال: كان غالياً في التَّشَيُّع مِمَّن يَروي المناكير عن المشاهير حتَّى كثر ذلك في رواياته مع ما يقلب مِنْ الأسانيد، وأخرج رواية الباب في ترجمته. وقال ابن نُمير: كان مفرطاً في التشيع منكر الحديث. وضَعَّفه الدَّارقطني. - وقال البخاري: هو وأبوه غَاليان في سوء مذهبهما. وقال الذهبي في "الميزان": ولغلوه ترك البخاري إخراج حديثه، فإنه يَتجنب الرافضة كثيراً، كأنَّه يَخاف من تدينهم بالتقية ولا نراه يَتجنب القدرية ولا الخوارج ولا الجهمية، فإنهم على بدعهم يلزمون الصدق. وقال د/بشار عَوَّاد في تعليقه على "تهذيب الكمال": ذكره مؤرخو الشيعة وذكروا أنَّه مِنَ أصحاب الصادق، وأخرج له الكليني في "الكافي". (¬١) - والحاصل: أنَّه "ثِقَةٌ، ويُتجنَّب مِن روايته ما يُؤيد بدعته، وما أخطأ فيه مِن مناكيره"، فقد وثَّقه غير واحدٍ كما سبق، وأمَّا مَا جَرَّحه به ابن حبَّان مِن كثرة روايته المناكير، فلم يذكره عنه أحد من المتقدمين، بل وثَّقه ابن معين وغيره، ولم يذكر ابن حبان مِثالاً واحداً لِمَا قال، وقد تَعَوَّدنا منه مُخ الفة الأئمة في جَرْحِه وتعديله، مع أنَّه ذكره في الثقات فناقض نفسه (¬٢)، ويُحمل تضعيف غيره علي مذهبه، وأبو حاتم مُتشدد وخالف قول الجمهور، والجرح مِنه غير مُفَسَّر، والله أعلم. ٤) إِسْمَاعِيل بن مسلم، أَبُو إِسْحَاق البَصْرِيّ، المكيُّ. (¬٣) روى عن: عطاء بن أبي رَباح، وقتادة، والزهري، وآخرين. روى عنه: علي بن هاشم، وابن المبارك، والسفيانان، وآخرون. حاله: قال أبو حاتم: ضعيف الحديث مُخَلِّط، فقيل له: هو أحب إليك أو عمرو بن عُبيد؟ قال: جميعاً ضعيفين، وإسماعيل: ضعيف الحديث ليس بمتروك، يُكتب حديثه. وقال ابن عدي: أحاديثه غير محفوظة عن أهل الحجاز والبصرة والكوفة، إلا أنَّه مِمَّن يُكتب حديثه. - وقال ابن معين: ليس بشيء. وقال ابن المديني: لا أكتب حديثه، وأجمعوا على ترك حديثه. وقال يحيى القطان: لم يزل مختلطاً كان يحدثنا بالحديث الواحد على ثلاثة ضروب. وقال أحمد: منكر الحديث جداً. وقال البخاري: تَرَكه ابنُ المبارك، ورُبَّما روى عَنْهُ، وتركه يحيى، وابنُ مهدي. وقال أبو زرعة وابن حبَّان وابن حجر: ضَعيف الحديث. وقال الجُوزجاني: واهي الحديث جداً. وقال النَّسائي وعلي بن الجنيد والدارقطني: متروك الحديث. وقال ابن خزيمة: أنا أبرأ من عهدته. وقال الذهبي: سَاقِطُ الحديث مَتْرُوك. - والحاصل: أنَّه "متروك الحديث" فهذا هو قول جمهور أهل العلم. (¬١) ٥) عطاء بن أبي رَبَاح: "ثِقَةٌ فَقِيهٌ فاضلٌ، كثير الإرسال"، تَقَدَّم في الحديث رقم (٣٧). ٦) أبو هريرة ﵁: "صحابيٌّ، جليلٌ، مِنْ المُكثرين"، تَقَدَّم في الحديث رقم (٨). ثانياً: - الوجه الثاني: إسماعيل بن مسلم، عن عطاءٍ، عن ابن عَبَّاس ﵁. أ تخريج الوجه الثاني: • وأخرجه الخطيب البغدادي في "تاريخ بغداد" (٤/ ٣٨١ و ٧/ ٤١٦)، والدارقطني في "سننه" (٢٨٢ و ٣٤٦) مِنْ طريق سُوَيد بن سَعِيدٍ، قال: حدَّثنا القاسم بن غُصْنٍ، عن إسماعيل بن مُسْلِمٍ، عن عَطَاءٍ، عن ابن عَبَّاسٍ، قال: قال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " الْمَضْمَضَةُ وَالاسْتِنْشَاقُ سُنَّةٌ، وَالأُذُنَانِ مِنَ الرَّأْسِ ". وقال الدَّارقطني: إسماعيلُ بن مُسْلِم ضَعِيفٌ، والقاسم بن غُصْنٍ مِثْلُهُ. (¬٢) ب مُتابعات للوجه الثاني: • ورواه عن عطاءٍ، جماعة، كالآتي: • فرواه جابر بن يزيد الجُعْفيّ، واختُلِفَ عنه: - فأخرجه ابن عدي في "الكامل" (١/ ٣٠٩)، والدارقطني في "السنن" (٣٤١) - ومن طريقه ابن الجوزي في "التحقيق في مسائل الخلاف" (١٥٦) -، وأبو طاهر المُخَلِّص في "الجزء السادس مِن الفوائد المنتقاة العوالي" (٢١٣)، مِنْ طريق أحمد بن بَكْرٍ أبي سعيد البَالِسِيّ، قال: حَدَّثَنا محمد بن مُصْعَبٍ القَرْقَسَانِيُّ، حدَّثنا إِسْرَائِيلُ بن يونس؛ والدَّارقطني في "سننه" (٣٤٢)، مِنْ طريق الحسن بن صالح؛ والدَّارقطني في "سننه" (٣٤٣)، مِنْ طريق عليّ بن يونس عن إبراهيم بن طَهْمان؛ ثلاثتهم (إسرائيل، والحسن، وإبراهيم)، عن جَابِرٍ بن يزيد الجُعْفيّ، عن عَطَاءٍ، عن ابن عَبَّاسٍ، قال: قال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فَلْيَتَمَضْمَضْ، وَلْيَسْتَنْشِقْ، والأُذنان مِنَ الرَّأْسِ". وفي رواية الحسن بن صالح: «وَلْيَسْتَنْثِرْ». قال ابن عدي: وهذا الحديثُ لا يُعْرَفُ إلا بأحمد بن بَكْرٍ، وقال فيه: روى مناكير عن الثقات. - بينما أخرجه الدَّارقطني في "سننه" (٣٤٤)، مِنْ طريق الحكم بن عَبْدِ اللَّهِ أبي مُطِيعٍ الخراسانيّ، عن إبراهيم بن طَهْمَان، عن جَابِرٍ بن يزيد الجُعْفيّ، عن عَطَاءٍ، قال: قال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ الْمَضْمَضَةَ والاسْتِنْشَاقَ مِنْ وَظِيفَةِ الْوُضُوءِ لا يَتِمُّ الْوُضُوءُ إِلا بِهِمَا، وَالأُذُنَانِ مِنَ الرَّأْسِ». قال الدارقطني: جَابِرٌ ضَعِيفٌ، وَاخْتُلِفَ عَنْهُ؛ فَأَرْسَلَهُ إبراهيم بن طَهْمَانَ، عن جَابِرٍ، عن عَطَاءٍ، وهو أَشْبَهُ بِالصَّوَابِ. • ورواه عبد الملك بن عبد العزيز بن جُرَيج، واختُلف عنه: - فأخرجه ابن عدي في "الكامل" (٤/ ٣٥)، والدارقطني في "سننه" (٣٣٣ و ٣٣٤)، وأبو نُعيم في "الحلية" (٨/ ٢٨١)، مِنْ طُرُقٍ عن الرَّبيع بن بَدْرٍ، وابن عدي في "الكامل" (٤/ ٣٥ و ٥/ ٣٢٧)، وابن شاهين في "حديثه" (١٠) - برواية ابن المهتدي، مطبوع ضمن مجموع فيه مصنفات أبي حفص ابن شاهين -، والدَّارقطني في "سننه" (٣٣١ و ٣٣٢)، مِنْ طريق أبي كامل فُضَيل بن حُسين الجَحْدريّ، قال: حَدَّثَنا غندر، كلاهما (الربيع، وغُنْدر)، عن ابن جُرَيْجٍ، عن عطاءٍ، عن ابن عَبَّاس، قَال رَسُول اللهِ ﷺ: "مَضْمِضُوا، وَاسْتَنْشِقُوا، وَالأُذُنَانِ مِنْ الرَأْسِ". ورواية غُنْدَر بقوله: " الأُذُنَانِ مِنَ الرَّأْسِ" فقط. وقال ابن عدي: وهذا عن ابن جُرَيجٍ لا يرويه غير الربيع بن بدر، وغُنْدَر صاحب شُعْبَة، ومن حديث غندر ليس بالمحفوظ. وقال: وعامة أحاديث الربيع ورواياته مِمَّا لا يُتابعه أحدٌ عليه. وقال ابنُ عَدِي أيضًا، وابن شاهين: قال أبو كامل: لم أكتب عن غُنْدَر غير هذا الحديث، أفادني عنه عَبد اللَّه بن سلمة الأفطس، وهذا الحديث لا أعلم يروه عن غندر بهذا الإسناد غير أبي كامل. وقال ابن شاهين: تَفَرَّدَ بهذا الحديثِ ابْنُ جُرَيْجٍ، حَدَّثَ به عَنْهُ غُنْدَرٌ، وقيل: الرَّبِيعُ بن بَدْرٍ. وقال الدَّارقطني: تَفَرَّدَ به أبو كَامِلٍ، عن غُنْدَرٍ، وَوُهِمَ عَلَيْهِ فيه، تَابَعَهُ الرَّبِيعُ بن بَدْرٍ وهو "مَتْرُوكٌ"، عن ابن جُرَيْجٍ، والصَّوَابُ عن ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بن مُوسَى، عن النَّبِيِّ ﷺ مُرْسَلًا. (¬١) وقال أبو نعيم: غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ في المَضْمَضَةِ والاسْتِنْشَاقِ، لا أَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْهُ إِلَّا الرَّبِيعُ. - بينما أخرجه الطبري في "تفسيره" (١١٣٨٢)، والدَّارقطني في "سننه" برقم (٢٧٨) من طريق إسماعيل بن عيَّاش، وبرقم (٢٧٧ و ٣٣٥) من طريق وكيعٍ، وعبد الرزاق، وبرقم (٢٧٩ و ٢٨٠ و ٣٣٦) من طريق سفيان الثوري، وبرقم (٣٣٧) من طريق صلة بن سليمان، وبرقم (٣٣٨) من طريق عبد الوهاب بن عطاء الخفاف، ستتهم عن ابن جُرَيْجٍ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «الأُذُنَانِ مِنَ الرَّأْسِ». - وأخرجه الدارقطني في "سننه" (٣٣٩) - ومن طريقه ابن الجوزي في "التحقيق" (١٥٤) - بسنده من طريق علي بن عاصم، عن ابن جريج، عن سليمان بن موسى، عن أبي هريرة مرفوعاً «الأُذُنَانِ مِنَ الرَّأْسِ». وقال الدارقطني: وَهِمَ عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ في قَوْلِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وَالَّذِي قَبْلَهُ أَصَحُّ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ. وقال ابن عبد الهادي: والصَواب ما قاله الدَارَقُطْنِيُ أنَه مرسلٌ. (¬١) - وأخرج الدارقطني برقم (٢٨١ و ٣٤٠) - ومن طريقه ابن الجوزي في "التحقيق في مسائل الخلاف" (١٥٥) -، من طريق الفَضْل بن مُوسَى السِّينَانِيّ، وبرقم (٢٧٥ و ٢٧٦) مِنْ طريق عِصَام بن يوسف عن عبد الله بن المبارك، كلاهما (الفضل، وابن المبارك)، عن ابن جُرَيْجٍ، عن سُلَيْمَانَ بن موسى، عن الزُّهْرِيِّ، عن عُرْوَةَ، عن عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ تَوَضَّأَ فَلْيَتَمَضْمَضْ وَلْيَسْتَنْشِقْ، وَالأُذُنَانِ مِنَ الرَّأْسِ». وقال الدَّارقطني: وهذا خَطَأٌ، والمُرْسَلُ أَصَحُّ. وقال أيضًا: تَفَرَّدَ به عِصَامٌ، عن ابْنِ المُبَارَكِ، وَوَهِمَ فيه، والصَّوَابُ عن ابْنِ جُرَيْجِ، عن سُلَيْمَانَ بن مُوسَى مُرْسَلًا، وَأَحْسَبُ عِصَامًا حَدَّثَ به مِنْ حِفْظِهِ، فاختلط عليه، فاشْتَبَهَ بِإِسْنَادِ حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عن سُلَيْمَانَ، عن الزُّهْرِيِّ، عن عُرْوَةَ، عن عَائِشَةَ، عن النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «أَيُّمَا امْرَأَةٍ نُكِحَتْ بِغَيْرِ إِذْنِ وَلِيِّهَا فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ»، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. • ورواهُ عُمَرُ بن قَيْسٍ المَكِّيُّ، عن عَطَاءٍ، عن ابن عَبَّاسِ (مَوْقُوفًا): فأخرجه الدَّارقطني في "سننه" (٣٥٤)، مِنْ طريق عُمَر بن قَيْسٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «الأُذُنَانِ مِنَ الرَّأْسِ في الْوُضُوءِ، وَمِنَ الْوَجْهِ في الإِحْرَامِ». قال الدَّارقطني: عُمَرُ بن قَيْسٍ ضَعِيفٌ. ثالثاً: - الوجه الثالث: - إسماعيل بن مسلم، عن عطاءٍ، عن جابر بن عبد الله ﵁. أ تخريج الوجه الثالث: • قال البيهقي - كما في "مختصر خلافيات البيهقي" (١/ ١٨٧) -: رُوِيَ عَن سَلام، قال: حدَّثنَا إِسْمَاعِيل بن أُميَّة، وَإِسْمَاعِيل الْمَكِّيّ، عن عطاءٍ، عن جابرٍ (مَرْفُوعًا). وقال البيهقي: وَذِكْرُ جَابر فيه خطأٌ، وقد اخْتلف فيه على إِسْمَاعِيل الْمَكِّيّ، والأَشْبَه بِالصَّوَابِ حديث عطاءٍ عن النَّبِي ﷺ كما تقدم ذكري له -، والله أعلم. رابعاً: - النظر في الخلاف والترجيح: مِمَّا سبق يَتَبَيَّن أنَّ الحديث مَدَاره على إسماعيل بن مُسْلم، واختلف عنه مِن ثلاثة أوجه: الوجه الأول: إسماعيل بن مُسلم، عن عطاءٍ، عن أبي هريرة ﷺ. الوجه الثاني: إسماعيل بن مسلم، عن عطاءٍ، عن ابن عَبَّاس ﷺ. الوجه الثالث: إسماعيل بن مسلم، عن عطاءٍ، عن جابر بن عبد الله ﷺ. وقد روي عن عطاء مِنْ أوجه أخرى: • فرواه جابر بن يزيد الجُعْفيّ، واختُلِفَ عنه مِنْ وجهين: الوجه الأول: جَابِرُ بن يزيد الجُعْفيّ، عن عَطَاءٍ، عن ابن عَبَّاسٍ (موصولًا). الوجه الثاني: جَابِرُ بن يزيد الجُعْفيّ، عن عَطَاءٍ، قال: قال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (مُرْسلًا). • ورواه عبد الملك بن عبد العزيز بن جُرَيج، واختُلف عنه مِنْ أوجه: الوجه الأول: ابن جُرَيْجٍ، عن عطاءٍ، عن ابن عَبَّاس (مَوصولًا). الوجه الثاني: ابن جريج، عن سُليمان بن موسى، قال: قال رسول الله ﷺ (مُرْسلًا). الوجه الثالث: ابن جريج، عن سليمان بن موسى، عن أبي هريرة (موصولًا). الوجه الرابع: ابن جُرَيْجٍ، عن سُلَيْمَانَ بن موسى، عن الزُّهْرِيِّ، عن عُرْوَةَ، عن عَائِشَةَ (موصولًا). • ورواهُ عُمَرُ بن قَيْسٍ المَكِّيُّ، عن عَطَاءٍ، عن ابن عَبَّاسِ (مَوْقُوفًا). والذي يظهر - والله أعلم - أنَّ المرسل عن عطاءٍ، وسُليمان بن موسى، هو الأشبه بالصواب، وهذا هو ما رجَّحه جمهور الأئمة كابن عدي، والدَّارقطني، والبيهقي، وابن عبد الهادي، والذهبي، وابن حجر. خامساً: - الحكم على الحديث: • مِمَّا سبق يَتَبَيَّنُ أنَّ الحديث بإسناد الطبراني "ضَعيفٌ جدًا"؛ فيه إسماعيل بن مُسلم المكي "متروك الحديث"، مع مخالفته لما رواه عامة الثقات عن عطاءٍ بن أبي رباح. وقال الدارقطني: وحديث إسماعيل بن مسلم عن عطاء عن أبي هريرة لا يصح. • واختلف أهل العلم في الحكم على الحديث فصححه بعضهم، وحسنه آخرون، وضعفه البعض الآخر: - فصححه الزيلعي من بعض طرقه عن عبد الله بن زيد (¬١)، وابن عبَّاس، مُعْتمداً في ذلك على تصحيح ابن القطان لحديث ابن عبَّاس. (¬٢) قلتُ: وسبق الجواب عنه، وبيان مخالفة أهل العلم له، منهم: الدارقطني، والبيهقي، وابن عبد الهادي، والذهبي، وابن حجر. وأمَّا حديث عبد الله بن زيد فقد قال الحافظ ابن حجر: قَوَّاهُ الْمُنْذِرِيُّ، وابنُ دَقِيقِ العِيدِ، وقد بَيَّنْتُ أَنَّهُ مُدْرَجٌ في كتابي في ذلك. (¬٣) قلتُ: ولم أقف - على حد بحثي على هذا الكتاب، ومُراده أنَّ قوله: "والأذنان من الرأس" الصواب فيها أنَّها من قول عبد الله بن زيد، وأنَّها مُدْرجة في المرفوع مِن بعض الرواة.

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.