اللَّهُ ﵎: لَسْتُ بناظرٍ فِي حَقِّ عَبْدِي حَتَّى يَنْظُرَ عَبْدِي فِي حَقِّي». * لا يُرْوَى هذا الحديث عن ابن عَبَّاسٍ إلا بهذا الإسناد، تَفَرَّدَ به: سَلَّامٌ الطَّوِيلُ. أولاً: - تخريج الحديث: • أخرجه المصَنِّف في "الكبير" (١٢٩٢٢) - ومِنْ طريقه أبو نُعيم في "الحلية" (٢/ ٣٠٤) -، عن أحمد بن القاسم، به. وقال أبو نُعيم: غريبٌ مِنْ حديث مُعَاوية بن قُرَّةَ، تَفَرَّدَ به عنه زَيْدٌ، ولا أعلمُهُ رُوِيَ عن النَّبِيِّ ﷺ مرفوعًا مِنْ حديث ابن عَبَّاسٍ إلا مِنْ هذا الوجه. • وأخرجه ابن عدي في "الكامل" (٤/ ٣٠٩) - في ترجمة سلَّام بن سَلْم - مِن طريق أحمد بن الحسين بن عَبَّاد البغدادي، عن عِصْمة بن سُليمان، به. وقال ابن عدي: وهذه الأحاديث التي ذكرتها لسلَّام الطويل عَمَّن رَوَى عنهم ما يُتَابع على شيء مِنْهَا، ما كان عن زيد وعن غيره. ثانياً: - دراسة الإسناد: ١) أحمد بن القاسم بن مُسَاوِر، الجَوهري: "ثِقَةٌ"، تَقَدَّم في الحديث رقم (١٠١). ٢) عِصْمَة بن سُلَيْمَان، أبو سُلَيْمَان الخَزَّاز الكوفيُّ. روى عن: سلَّام الطويل، وسُفيان الثوري، وزُهير بن مُعاوية، وآخرين. روى عنه: أحمد بن القاسم، وأبو حاتم الرَّازي، والحارث بن أبي أسامة، وآخرون. حاله: قال أبو حاتم: ما كان به بأسٌ، كان أحمد بن حنبل في حانوته. وقال البيهقي: لا يُحتج به. وقال الذهبي: مستورٌ. وقال الهيثمي: ثِقَةٌ. فالحاصل: أنَّه "ما كان به بأسٌ". والجرح فيه غير مُفَسَّر. (¬٤) ٣) سَلَّام بن سَلْم، ويُقال: ابن سُلَيْم، قال المزي: والصواب ابن سَلْم، التَّمِيْمِيُّ، السَّعْدِيُّ، أَبُو سُلَيْمان، ويُقال: أبو أيوب، المدائني. خراساني الأصل. وهو سلَّام الطويل. روى عن: زيد العَميِّ وجُل روايته عنه، وحُميد الطَّويل، وزياد بن مَيْمون، وآخرين. روى عنه: عِصْمة بن سُليمان، وعلي بن الجَعْد، وعِيسَى بن خالد البَلْخِيُّ، وآخرون. حاله: قال البخاري: تركوه. وقال ابن معين: ليس بشيء. وقال أيضاً: ضَعيفٌ لا يُكتب حديثه. وقال أحمد: مُنكر الحديث. وعلي بن المديني: ضَعَّفَه جداً. وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث، تركوه. وقال ابن حبَّان: يَرْوِي عن الثِّقَات الموضوعات كَأَنَّهُ كان المُتعَمِّد لها. وذكره ابن عدي في "الكامل"، وذكر جملةً مِن مناكيره، ومنها حديث الباب، وقال: عامة ما يرويه لا يتابعه عليها أحد. وقال النَّسائي، وابن خِراش، وعلي بن الجنيد، والدَّارقطني، والذهبي في "المغني"، وابن حجر: متروك الحديث. وقال أبو نُعيم: متروكٌ بالاتفاق. وقال ابن خِراش أيضاً: كذَّابٌ. والحاصل: أنَّه "متروك الحديث". (¬١) ٤) زَيْد بن الحَواري العَمِّيُّ، أبو الحَواريّ، البَصْرِيّ. روى عن: مُعاوية بن قُرة، وسَعِيد بن جُبَيْر، ونافع مولى ابن عُمَر، وآخرين. روى عنه: سلَّام الطويل، وسُفْيَان الثوري، وشُعْبة بن الحَجَّاج، وآخرون. حاله: قال ابن معين، وأحمد: صالحٌ. وقال السَّعديُّ: مُتَمَاسِكٌ. - وقال ابن معين أيضاً: يُكتب حديثه. وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث، يُكتب حديثه ولا يُحتج به. وقال أبو زرعة: ليس بقوي، واهي الحديث، ضعيفٌ. وقال العِجْلي: ضَعِيفُ الحديث ليس بِشَيْء. وقال ابن حبَّان: لا يجوز الاحتجاج بخبره ولا كتابة حديثه إلا للاعتبار. وقال النَّسائي: ضَعيفٌ. وقال ابن عدي: وهو مِن الضعفاء الذين يُكتب حديثهم. وقال الذهبي في "المغني": مُقارب الحال. وفي "الديوان": ليس بالقوي. وقال ابن حجر: ضعيفٌ. فالحاصل: أنَّه "ضَعيفٌ" يُعتبر بحديثه، ولا يُحتج به عند الانفراد. (¬٢) ٥) مُعاوية بن قُرَّة بن إِياس بن هِلال بن رِئاب المُزَنيُّ، أبو إياس البَصْرِيّ. روى عن: عبد الله بن عبَّاس، وأنس بن مالك، وعبد الله بن مُغَفَّل المُزنيِّ ﵃، وآخرين. روى عنه: زيد العَميُّ، وشعبة بن الحجَّاج، وثابت البُنانيُّ، وآخرون. حاله: قال ابن معين، والعِجْليُّ، وأبو حاتم، وابن سعد، والنَّسائيُّ: ثِقَةٌ. وذكره ابن حبَّان في "الثقات". وقال الذهبي: عالمٌ عاملٌ. وقال ابن حجر: ثِقَةٌ عالمٌ. روى له الجماعة. (¬٣) ٦) عبد الله بن عبَّاس بن عبد المُطَلب: "صحابيٌّ جَليلٌ مُكْثرٌ"، تَقَدَّم في الحديث رقم (٥١). ثالثاً: - الحكم على الحديث: مِمَّا سبق يَتَبَيَّن أنَّ الحديث بإسناد الطبراني "ضَعيفٌ جداً"؛ لأجل سلَّام الطويل "متروك الحديث"، وقد انفرد به، كما قال الطبراني وابن عدي وأبو نُعيم، وكما هو واضحٌ في التخريج. وقال الهيثمي: رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ في "الكبير"، وفي إسناده سَلَّام الطَّوِيلُ، وهو مَتْرُوكُ الحديث، ولم أر مَنْ وَثَّقَهُ. (¬١) وعزاه المتقي الهندي إلى الطبراني في "الكبير"، وقال: وضُعِّفَ. (¬٢) رابعاً: - النظر في كلام المُصَنِّف ﵁ على الحديث: قال المُصَنِّف ﵁: لا يُرْوَى عن ابن عَبَّاسٍ إلا بهذا الإسناد، تَفَرَّدَ به: سَلَّامٌ الطَّوِيلُ. مِمَّا سبق يَتَبَيَّن صحة ما قاله المُصَنِّف ﵁، ولم أقف على ما يدفعه، وبه أيضاً قال ابن عدي، وأبو نُعيم: فقال ابن عدي بعد أنْ أخرج رواية الباب وغيرها: وهذه الأحاديث التي ذكرتها لسلَّام الطويل عَمَّن رَوَى عنهم ما يُتَابع على شيء مِنْهَا، ما كان عن زيد وعن غيره. وقال أبو نُعيم عقب إخراجه لرواية الباب: غريبٌ مِنْ حديث مُعَاويةَ بن قُرَّةَ، تَفَرَّدَ به عنه زَيْدٌ، ولا أعلمُهُ رُوِيَ عن النَّبِيِّ ﷺ مرفوعاً مِنْ حديث ابن عَبَّاسٍ إلا مِنْ هذا الوجه. * * * [١٣٧/ ٥٣٧]- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ: نا الْوَلِيدُ بْنُ الْفَضْلِ الْعَنَزِيُّ (¬١)، قَالَ: نا نُوحُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ زَيْدٍ الْعَمِّيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: