شَيْءٌ منَ الدُّنْيَا، ولا أَعْجَبَهُ مِنْهَا إلا وَرَعًا». * لم يَرْوِ هذا الحديث عن القَاسِمِ إلا أبو الأسود، تَفَرَّدَ به: ابنُ لهيعة. هذا الحديث مَدَاره على ابن لهيعة، واختلف عنه مِن أربعة أوجه: الوجه الأول: ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن القاسم، عن عائشة. الوجه الثاني: ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عُروة، عن عائشة. الوجه الثالث: ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عُروة والقاسم، عن عائشة. الوجه الرابع: ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عاصم بن عُمر، عن عليِّ بن حُسين، عن عائشة. وتفصيل ذلك كالآتي: أولاً: - الوجه الأول: ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن القاسم، عن عائشة. أ تخريج الوجه الأول: • أخرجه أحمد في "مسنده" (٢٤٤٠٠) عن حسن بن موسى الأَشْيَب؛ وأبو يعلى في "مسنده" (٤٥٥٢) قال: حدَّثنا محمَّد بن عَبَّاد، عن عبد الرَّحمن بن عبد الله مولى بني هاشم؛ والعقيلي في "الضعفاء الكبير" (٤/ ١٩٤) مِن طريق منصور بن عَمَّار القَّاص؛ والطبراني في "الأوسط" (٥٣٥) - وهي رواية الباب - عن أحمد بن القاسم، عن كامل بن طلحة؛ والدَّارقطني في "العلل" (١٤/ ٢١٧/مسألة ٣٥٧٢) (مُعَلَّقاً) عن يحيى بن عبد الله بن بُكَيْر، وكذلك عن عبد الله بن ثابت المصري. سِتَّتُهم (حسن، وعبد الرَّحمن، ومنصور، وكامل، وابن بُكَيْر، وابن ثابت) عن ابن لهيعة، به. ولفظه أحمد مثل لفظ الطبراني، غير أنَّه قال: "ولا أَعْجَبَهُ أَحَدٌ قَطُّ إلا ذُو تُقًى". ولفظ أبي يعلى: «مَا أَحَبَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إلا ذَا تُقًى». ولفظ العقيلي: «إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَكُنْ يَزِيدُ عِنْدَهُ حَسَبٌ ولا يُنْقِصُ، إلا أَنْ يَكُونَ ذَا تُقًى». ب دراسة إسناد الوجه الأول (إسناد الطبراني): ١) أحمد بن القاسم بن مُسَاوِر، الجَوهري: "ثِقَةٌ"، تَقَدَّم في الحديث رقم (١٠١). ٢) كَامِل بن طَلْحَة الجَحْدَريُّ، أبو يحيى البَصْرِيّ. روى عن: ابن لهيعة، ومالك بن أنس، والليث بن سعد، وآخرين. روى عنه: أحمد بن القاسم، وأبو حاتم الرَّازي، وزُهير بن حَرْب، وآخرون. حاله: قال ابن معين: ليس بشيء. بينما قال أحمد: مُقَارب الحديث. وقال أيضاً: هو عِنْدي ثِقَةٌ. وسُئل عنه، فقال: ما أعلم أحداً يَدْفَعه بحجة. وقال أبو حاتم: لا بأس به، ما كان له عَيبٌ إلا أن يُحَدِّث في مسجد الجامع. وذكره ابن حبَّان في "الثقات". وقال الدَّارقطني: ثِقَةٌ. وقال الذهبي في "السير": صَدُوْقٌ - إن شاء اللهُ - ولا ريب أَنَّ له عن ابن لهيعة ما يُنْكَرُ ولا يُتَابَعُ عليه، فلعلَّهُ حَفِظَهُ (أي: لعلَّ الخطأ فيه مِن ابن لهيعة، وكامل حفظ ما سمعه). وقال في "الميزان": شيخٌ مشهورٌ. وقال ابن حجر: لا بأس به. فالحاصل: أنَّه "ثِقَةٌ"، فقد وثقه: أحمد وأبو حاتم وابن حبَّان والدَّارقطني، وهو مِن شيوخ أبي حاتم. (¬١) ٣) عَبد اللَّهِ بن لَهِيعَة بن عُقْبَة، أبو عبد الرحمن المصري، الفقيه، قاضي مصر. روى عن: محمد بن عبد الرحمن بن نوفل، ويزيد بن أبي حبيب، وأبي الزبير المكي، وآخرين. روى عنه: كامل بن طلحة، وعبد الله بن المبارك، وعبد الله بن وهبن وآخرون. حاله: اختلف فيه أهل العلم اختلافاً بيناً، حتى تعددت فيه أقوال العالم الواحد؛ فمنهم مَنْ صَحح حديثه مُطلقاً، ومِنهم مَنْ ضَعفه مُطلقاً، ومِنْهم مَنْ توسط في حاله فحسَّن حديثه، ومِنهم مَنْ وصفه بالاختلاط فقال يُقْبل حديث مَنْ روى عنه قبل الاختلاط، ومنهم مَن قَيَّد ذلك برواية العبادلة (عبد الله بن وهبٍ، وعبد الله بن المبارك، وعبد الله بن يزيد المقري، وعبد الله بن مسلمة القعنبي) عنه فقط؛ لكونهم أضبط في التحمل عنه مِن غيرهم لكونهم كان يكتبون مِنْ أصوله بخلاف غيرهم، ومِنْهم مَنْ تركه وشدد القول فيه، وذكر غير واحدٍ مِن أهل العلم مِن المتقدمين ومِنْهُم بعض تلامذته (كما هو مبسوطٌ ومُفصَّل في كتب التراجم) وجماعة مِن المتأخرين على رأسهم الحافظ الذهبي وابن حجر - مِنْ مجموع كلامه - أنَّه يُكتب حديثه للاعتبار به في الشواهد والمتابعات ولا يُحتج به عند الانفراد، ومِن هؤلاء مَن سبر حديثه كالإمام أحمد وابن حبَّان وغيرهما؛ وهذه الأقوال كلها مبسوطة ومُفَصَّلة في كتب التراجم، وسأكتفي فقط بذكر ما يُشير إلى ما أجملته بدون تطويل، مُبَيِّناً مصادر ترجمته لمن رام المزيد، مُعقباً بخلاصة حاله، كالآتي: - قال ابن وهبً: حَدَّثني والله الصادق البار عَبد الله بن لَهِيعَة. وقال أحمد: مَنْ كان مثل ابن لهيعة بمصر في كثرة حديثِهِ وضَبْطِهِ وإِتْقَانِهِ؟. وقال ابن حجر في "التقريب": صدوقٌ، خلط بعد احتراق كتبه. - وقال ابن معين: ليس حديثه بذلك القوي. وقال أيضاً: ضعيف الحديث. وقال أحمد والنَّسائي: ضعيفٌ. وأخرج له مُسلمٌ مقروناً، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجة. - وقال سعيد بن أبي مريم: كان حَيْوة بن شُرَيح أوصى بكتبه إلى وصي، وكان ممن لا يتقي الله يَذهب فيكتب من كُتب حيوة الشيوخ الذين قد شاركه ابن لَهِيعَة فيهم، ثم يحمل إليه، فيقرأ عليهم. - وقال ابن معين: هو ضَعيفٌ قبل وبعد احتراق كتبه. وقال أحمد: ما حَدِيثُ ابن لهيعة بِحُجَّةٍ، وإنِّي لأكتب كثيرًا مِمَّا أكتبُ أعتبرُ به وهو يُقَوِّي بَعْضهُ بِبَعْضٍ. وقال أبو حاتم: أمره مضطربٌ، يُكتب حديثه على الاعتبار، فقيل له: إذا كان من يروى عن ابن لهيعة مثل ابن المبارك وابن وهب يُحتج به؟ قال: لا. وسئل أبو زرعة عن ابن لهيعة سماع القدماء منه؟ فقال: آخره وأوله سواء إلا أن ابن المبارك وابن وهب كانا يَتَتَبَّعَان أصوله فيكتبان منها، وهؤلاء الباقون كانوا يأخذون من الشيخ (أي: مِن حفظه، أو مِمَّا يُقرأ عليه). وقال ابن خزيمة: وابن لهيعة لست ممن أُخَرِّج حديثه في هذا الكتاب إذا انفرد، وإنَّما أخرجته لأن معه جابر ابن إسماعيل. وقال ابن حبَّان: قد سبرت أخبار ابن لهيعة مِنْ رِوَايَة المُتَقَدِّمين والمتأخرين عَنهُ فَرَأَيْتُ التَّخْلِيط في رِوَايَة المُتَأَخِّرين عنه موجودًا، وما لا أصل له مِنْ رواية المُتَقَدِّمين كثيرًا، فرجعتُ إلى الاعتبار فرأيتُه كان يُدَلس عن أَقوام ضعفى عن أقوام رَأَىهُمْ ابن لهيعة ثقات فالتزقت تلك الموضوعات به، وأمَّا رواية المُتَأَخِّرين عنه بعد احتراق كتبه ففيها مَنَاكِير كثيرة وذاك أنَّه كان لا يُبَالي ما دُفِعَ إليه قِرَاءَة سواء كان ذلك مِنْ حديثه أو غير حديثه؛ فَوَجَبَ التَّنَكُّبُ عن رواية المُتَقَدِّمين عنه قبل احتراق كتبه لما فيها مِنْ الأخبار المُدَلَّسة عن الضُّعَفَاء والمتروكين وَوَجَب ترك الاحتجاج برواية المُتَأَخِّرين عنه بعد احتراق كتبه لما فيه مِمَّا ليس مِنْ حديثه. وقال الفلاس: احترقت كتبه، فمن كتب عنه قبل ذلك مثل ابن المبارك وعبد الله بن يزيد المقري أصح من الذين كتبوا بعد ما احترقت الكتب، وهو ضعيف الحديث. وقال ابن عدي: ضَعيفٌ. وقال أيضاً: حسن الحديث يُكتب حديثه. وقال الدارقطني: يُعتبر بما يروي عنه العبادلة ابن المبارك، والمقرئ، وابن وهب. وقال الذهبي في "تذكرة الحفاظ": يُروى حديثه في المتابعات ولا يحتج به (أي: عند الانفراد). وقال في "السير": ابن لهيعة تهاون بالإتقان، وروى مَنَاكِيْرَ، فانحطَّ عن رُتْبَةِ الاحتجاج به عندهم، وبعض الحفَّاظ يروي حديثه، ويذكره في الشَّوَاهِدِ والاعتبار، والزُّهْدِ، والملاحم، لا في الأُصُولِ، وبعضهم يُبَالِغُ في وَهْنِهِ، ولا يَنْبَغِي إِهدَارُهُ، وَتُتَجَنَّبُ تلك المناكير، فإنَّهُ عَدْلٌ في نَفْسِهِ. وقال ابن حجر في "الفتح": لا يُحتج به إذا انفرد، فكيف إذا خالف؟، وقال أيضاً في موضع آخر: لا بأس به في المتابعات. وغيرها مِن الأقوال. - وقال السعدي: ابن لَهِيعَة لا يُوقف على حديثه، ولا ينبغي أن يُحتج بروايته أو يُعتد بروايته. - وقد قام أستاذنا الفاضل أ. د/ أحمد مَعْبِد - حفظه الله ورعاه - بدراسة حال ابن لَهيعة فيما يزيد على أكثر مِن سبعين صفحة، بجمع أكثر ما وقف عليه مِن أقوال أهل العلم فيه مِن تلامذته الذين خَبَروه، وغيرهم مِن المتقدمين، والمتأخرين، بل والمعاصرين أيضاً، مع الجمع والترجيح بين الأقوال المتعارضة بعضها لبعضٍ حتى بالنسبة لأقوال العالم الواحد، مع التحليل لمجموع أقوال كل عالم، ثُمَّ بَيَّن في النهاية خلاصة حاله، مستخلصاً ذلك مِن مجموع أقوال جمهور أهل العلم مِن المتقدمين وأشهر المُحققين مِن المتأخرين، ويمكن تلخيص ما وصل إليه أستاذنا الفاضل - حفظه الله - في النقاط التالية: ١) أنَّه صدوقٌ في نفسه، وأنَّ ما وقع في روايته من الخطأ والوهم إنما لسوء حفظه، ولمْ يقصد الكذب، لذا نفاه عنه غير واحدٍ من أهل العلم، وعليه فتوثيق بعض أهل العلم له إنما يُقصد به عدالته وصدقه. ٢) أنَّ مجموع كلام أهل العلم فيه - بعد النظر فيها، والجمع بين المتعارض منها - يدلُّ على أنَّه ضعيفٌ من جهة حفظه وضبطه، قبل وبعد احتراق كتبه، لكنَّه بعد احتراق كتبه أسوأ حفظًا، إلا أنَّ ضعْفه مما يُعتبر به في المتابعات والشواهد، ويرجع سوء حفظه في آخر حياته إلى عدة أسباب، منها: أ احتراق كتبه: فلا شكّ أنَّه كان له تأثيرٌ في زيادة ضعفه. ب إصابته بالفالج - وهو نوْعٌ من الشلل يصيب أحد شقي الجسم طُولًا - في آخر حياته، وبيَّن تلميذه عثمان السَّهمي أنَّ هذا هو السبب الحقيقي لسوء حفظه، إلَّا أنَّ هذا السبب لمْ يشتهر مثل احتراق كتبه. ت تساهله في الأداء حيث كان يَقرأ عليه بعض طلاب الرواية ما ليس من حديثه، فَيُقِرُّه به إما بتحديثه به، أو بسكوته عنه، لذا دخل في مرويَّاته عن شيوخه مَا لم يروه عنهم، مع قلة ذلك في مرويَّاته لكونه كان قبل موته بأربع سنين، بالإضافة إلى قلة الفاعلين له من تلامذته مِمَّن لا يتقِ الله ﷾. ٣) وأمَّا ما ذهب إليه بعض العلماء بصحة رواية العبادلة عنه ليس المُراد بها الصحة الاصطلاحية، بل المُراد بها أنَّ رواية هؤلاء العبادلة عنهم وأمثالهم تُعتبر أقوى الضعيف، وأنَّها أقل ضَعْفًا من رواية غيرهم؛ لِما تميَّزوا به عن غيرهم من حيث الثقة والأخذ عنه قبل زيادة سوء حفظه مع التحرِّي لمرويّاته بحيث كان منهم مَن ينقل مِن أصوله الخطية بجانب السماع منه؛ كابن المبارك، وابن وهبٍ، ويُؤيِّد ذلك عدة أمورٍ، منها: أ إنَّ بعض هؤلاء العبادلة قد انتقد بنفسه ابن لهيعة من جهة ضبطه وحفظه، ثم جاء مَنْ بعدهم كأحمد، وأبي حاتم، وأبي زُرعة، وغيرهم، وصرَّحوا بأنَّه يُكتب حديثه للاعتبار. ب كما ذكر غير واحدٍ من أهل العلم كالبخاري، وابن حبَّان، وابن عدي، والذهبي، وابن حجر، وغيرهم، جملة من الأحاديث المُنتقدة على ابن لهيعة من رواية بعض هؤلاء العبادلة عنه، وحَكَمُوا بنكارتها. ت كما أنَّ بعض العلماء جمعوا في سياقٍ واحد بين تضعيف ابن لهيعة وعدم الاحتجاج به، وبين تقوية رواية بعض هؤلاء العبادلة وأمثالهم عنه. لكن قد يُستفاد من تقوية رواية العبادلة ومَنْ روى عن ابن لهيعة قبل احتراق كتبه عند الاختلاف في الرواية عن ابن لهيعة، فيُرجَّحُ مِنْها ما كان قبل احتراق كتبه، أو ما كان من رواية أحد العبادلة عنه، وينجبر عند وجود ما يُقوِّيه من مُتابعٍ أو شاهدٍ. ٤) وأمَّا عن مسألة احتراق كتبه: فقد اختلف فيها أهل العلم بين مُثْبتٍ لها ونافٍ، ولعلَّ الراجح هو: ما نُقل عن بعض تلامذته بأنَّ دار ابن لهيعة قد احترقت، واحترق بعض ما كان يقرأ منه - وهي نسخه الفرعية التي كان قد نسخها لنفسه ليقرأ منها -، وسَلِمت نُسَخُهُ الأصلية التي أثبت عليْها سماعاته من شيوخه، والتي لم يُحدِّث مِنها إلا مَرَّة واحدة في بداية حياته، ثُمَّ حفظها ولم يُمكن أحداً مِنْها إلا بعض خواص تلامذته كابن وهبٍ وابن المبارك وغيرهما، حفاظاً عليها مِن العبث والتغير فيها. ٥) وأمَّا عن اختلاطه: فاختلف فيه أهل العلم أيضًا، فنفاه عنه أهل بلده؛ خاصةً بعض تلامذته، ومعاصريه؛ كالليث بن سعد، وغيره، وأثبته البعض، ولعلّ الراجح هو عدم ثبوت اختلاطه، وأنَّ مَرَدَّ ضعفه إلى سوء حفظه وقلة ضبطه، لذا نقل برهان الدين الحلبي في "الاغتباط" عن بعض مشايخه وصفه ابن لهيعة بالاختلاط، ثم أعقب ذلك بقوله: والعمل على تضعيف حديثه، والله تعالى أعلم. (¬١) ٦) مُحَمَّد بن عَبْد الرحمن بن نوفل، أبو الأسود، المدنيّ يَتِيْمُ عُرْوَة. روى عن: القاسم بن مُحَمَّد بن أبي بكر الصديق، وعروة بن الزبير، وسُلَيْمان بن يسار، وآخرين. روى عنه: عبد الله بن لهيعة، ومالك بن أنس، وشعبة بن الحَجَّاج، وآخرون. حاله: قال أبو حاتم، وابن سعد، والنَّسائي، والذهبي، وابن حجر: ثِقَةٌ. وقال ابن حبَّان: مِنْ المُتْقِنِين. وقال ابن البرقي: لا يُعلم له رواية عن أحد من الصحابة مع أنَّ سِنَّه يَحْتَمِلُ ذلك. وروى له الجماعة. (¬١) ٧) القاسم بن مُحَمَّد بن أَبي بكر الصديق القرشيّ، أبو مُحَمَّد، ويُقال: أبو عَبْد الرَّحْمَنِ المدنيّ. روى عن: عمَّته عائشة، وابن عُمَر، وابن عبَّاس ﵃، وآخرين. روى عنه: أبو الأسود، والزهريّ، ونافع مولى ابن عُمَر، وآخرون. حاله: قال ابن عُيَيْنَة: أفضلَ أهل زمانه. وقال أيضاً: أعلم الناس بحديث عائشة ثلاثة، وذكر مِنْهم: القاسم. وقال العِجْلي: ثِقَةٌ، مِن خِيار التابعين وفُقَهائهم. وقال ابن حبَّان: مِنْ سادات التَّابِعين ومِنْ أفضل أهل زمانه. وقال الذهبي: ثِقَةٌ حُجَّةٌ. وقال ابن حجر: ثِقَةٌ، أحد الفقهاء بالمدينة. وروى له الجماعة. (¬٢) ٨) عائشة بنت أبي بكر الصديق رضى الله عنها: زوج النبي ﷺ، تقدَّمت في الحديث رقم (٥). ثانياً: - الوجه الثاني: ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عُروة، عن عائشة. أ تخريج الوجه الثاني: • أخرجه الدَّارقطني في "العلل" (١٤/ ٢١٦/مسألة ٣٥٧٢) (مُعلقاً) عن سعيد الفرَّاء؛ وأبو نُعيم في "تاريخ أصبهان" (٢/ ٢١٥) (مُعلقاً) عن محمد بن بُكير، عن عبد الله بن ثابت؛ كلاهما عن ابن لهيعة، به. ب دراسة إسناد الوجه الثاني: ١) سعيد الفَرَّاء: لم أعرفه بعد طول بحثٍ، والله أعلم.