القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها

إِنَّمَا أَجَلُكُمْ فِيمَا خَلا مِنَ الأُمَمِ، كَمَا بَيْنَ صَلاةِ الْعَصْرِ إِلَى مَغْرِبِ الشَّمْسِ». * لم يَرْوِه عن مالك إلا مَعْن، تفرَّد به: إبراهيم بن الْمُنْذِرِ. هذا الحديث مداره على مَعْن بن عيسى، واختُلف عنه مِنْ وجهين: الوجه الأول: مَعْن بن عيسى، عن مالك، عن وهب بن كيسان، عن ابن عُمر ﵃. الوجه الثاني: مَعْن، عن مالك، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عُمر ﵃. وتفصيل ذلك كالآتي: أولاً: - الوجه الأول: مَعْن بن عيسى، عن مالك، عن وهب بن كيسان، عن ابن عُمر. أ تخريج الوجه الأول: • أخرجه الطبراني في "الصغير" (٥٣)، عن أحمد بن زيد بن هارون؛ وفي "المعجم الكبير" (١٣٢٨٥)، عن مَسْعَدَة بن سَعْيد العطَّار؛ كلاهما (أحمد، ومَسْعَدة) عن إبراهيم بن المُنْذر، عن مَعْن، به. ب دراسة إسناد الوجه الأول: ١) أحمد بن زيد بن هارون، القَزَّاز: "يُحسَّن حديثُه، خاصة إذا تُوبع"، تَقدَّم في الحديث رقم (٩٣). ٢) إبراهيم بن المُنْذِر الحِزَامِيُّ: "ثِقَةٌ"، تَقَدَّم في الحديث رقم (٧٦). ٣) مَعْن بن عِيسَى القَزَّاز: "ثِقَةٌ ثَبْتٌ، أثبتُ أصحاب مالك"، تَقَدَّم في الحديث رقم (٨٥). ٤) مالك بن أنس: "إمام دار الهجرة، رأس المُتْقِنين، وكَبير المُتَثَبِّتِين"، تَقَدَّم في الحديث رقم (٨٠). ٥) وَهْب بن كَيْسَان القرشيُّ، أَبُو نُعَيْم المدنيُّ. روى عن: عَبْد اللَّهِ بن عُمَر، وجابر بن عَبد اللَّهِ، وعَبد اللَّه بن الزبير ﵃، وآخرين. رَوَى عَنه: مالك بن أَنَس، وعُبَيد اللهِ بن عُمَر، وابن عَجلَان، وآخرون. حاله: قال ابن معين، وأحمد، والعِجْلي، والنَّسائي، والذهبي، وابن حجر: ثِقَةٌ. روى له الجماعة. (¬٣) ٦) عبد الله بن عُمر بن الخَطَّاب: "صحابيٌّ، جَليلٌ، مُكْثرٌ"، تَقدَّم في الحديث (٦). ثانياً: - الوجه الثاني: مَعْن، عن مالك، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عُمر. أ تخريج الوجه الثاني: • أخرجه الترمذي في "سننه" (٢٨٧١) ك/الأمثال، ب/مَا جَاءَ فِي مَثَلِ ابْنِ آدَمَ وَأَجَلِهِ وَأَمَلِهِ، قال: حدَّثنا إسحاق بن مُوسَى، قال: حدَّثنا مَعْنٌ، به، مُطولاً. وقال الترمذي: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. ب مُتابعات للوجه الثاني: • ولم يَنْفرد مَعْنٌ برواية هذا الوجه عن مالك؛ بل تابعه بعض الرواة عن مالك، كالآتي: - فرواه محمد بن الحسن الشيباني - كما في "الموطأ" (١٠٠٨) بروايته -. - والبخاري في "صحيحه" (٢٢٦٩) ك/الإجارة، ب/الإِجَارَةِ إِلَى العَصْرِ، عن إسماعيل بن أبي أُوَيس. - وأخرجته شُهْدة بِنْت أبي نصر الدِّيْنَوريّ في "العمدة من الفوائد والأثار الصحاح والغرائب" (١٦)، بسندها مِن طريق عبد الله بن مَسْلمة القَعْنَبيِّ. ثلاثتهم (الشيباني، وابن أبي أُويس، والقعنبيّ) عن مالك، عن عبد الله بن دِينار، به، مُطولاً. • ولم يَنْفرد به مالكٌ أيضاً، عن عبد الله بن دينار، بل تابعه بعض الرواة، كالآتي: - فأخرجه إسماعيل بن جعفرٍ في "حديثه" (٢٩) - ومِنْ طريقه ابن حبَّان (٦٦٣٩ و ٧٢١٧) -. - وأحمد في "مسنده" (٥٩٠٢،٥٩١١)، والبخاري في "صحيحه" (٥٠٢١) ك/ فضائل القرآن، ب/ فَضْلِ القُرْآنِ عَلَى سَائِرِ الكَلَامِ، والطبري في "تاريخ الرسل والملوك" (١/ ١١)، كلهم مِن طريقين عن سُفيان الثوري. كلاهما (إسماعيل بن جعفر، والثوري) عن عبد الله بن دِينار، به، وعند البخاري مُطولاً. ت دراسة إسناد الوجه الثاني (إسناد الترمذي): ١) إسحاق بن موسى بن عبد الله الخَطْميُّ: "ثقةٌ مُتْقنٌ". (¬١) ٢) مَعْن بن عِيسَى القَزَّاز: "ثِقَةٌ ثَبْتٌ، أثبتُ أصحاب مالك"، تَقَدَّم في الحديث رقم (٨٥). ٣) مالك بن أنس: "إمام دار الهجرة، رأس المُتْقِنين، وكَبير المُتَثَبِّتِين"، تَقَدَّم رقم (٨٠). ٤) عبد الله بن دِينار: "ثِقَةٌ ثَبْتٌ"، تَقَدَّم في الحديث رقم (٤٨). ٥) عبد الله بن عُمر بن الخَطَّاب: "صحابيٌّ، جَليلٌ، مُكْثرٌ"، تَقدَّم في الحديث رقم (٦). ثالثاً: - النظر في الخلاف على هذا الحديث: مِمَّا سبق يتضح أنَّ الحديث مداره على مَعْن بن عيسى، واختُلف عنه مِنْ وجهين: الوجه الأول: مَعْن بن عيسى، عن مالك، عن وهب بن كَيْسَان، عن ابن عُمر. ولم يَروه بهذا الوجه إلا إبراهيم بن المُنْذر، وهو "ثِقَةٌ"، ورواه عنه: أحمد بن زيد بن هارون القَزَّاز، وهو "حسن الحديث، خاصة إذا تُوبع". وقد تابعه مَسْعدة بن سعيد العطار - كما في التخريج -، وهو "مقبولٌ". (¬٢) الوجه الثاني: مَعْن بن عيسى، عن مالك، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عُمر. ورواه عن مَعْن بهذا الوجه إسحاق بن موسى وهو "ثقةٌ مُتْقنٌ". ولم يَنْفرد مَعْنٌ بهذا الوجه عن مالك، بل تابعه محمد بن الحسن، والقعنبي، وابن أبي أُويس؛ وأخرج البخاري هذا الوجه في "صحيحه" عن إسماعيل بن أبي أُويس. بل وتُوبع مالك على روايته لهذا الوجه عن ابن دِينار؛ تابعه: إسماعيل بن جعفر، والثوري. وعليه؛ فالذي يَظهر - والله أعلم - أنَّ الحديث محفوظٌ بالوجهين عن معن بن عيسى؛ لكون معن بن عيسى مِنْ أثبت أصحاب مالكٍ، وهو ثِقَةٌ ثَبْتٌ، وقد روى الحديث بالوجهين، وقد صح الإسناد إليه فيهما، مِمَّا يدل على حفظه للحديث بالوجهين معًا، والله أعلم. ثالثاً: - الحكم على الحديث: أ الحكم على الحديث بإسناد الطبراني: مِمَّا سبق يَتَبَيَّن أنَّ الحديث بإسناد الطبراني "حسنٌ لذاته". قال الهيثمي: رجال "الصَّغِير"، و"الأوسط": رجال الصَّحِيح. (¬١) ب الحكم على الحديث بالوجه الثاني: والحديث مِن وجهه الثاني أخرجه البخاري في "صحيحه"، وقال الترمذي "حسنٌ صحيحٌ". رابعاً: - النظر في كلام المُصَنِّف ﵁ على الحديث: قال المُصَنِّف ﵁: لم يَرْوِه عن مالك إلا مَعْن، تفرَّد به: إبراهيم بن الْمُنْذِرِ. قلتُ: مِمَّا سبق يتَّضح صحة ما قاله المُصَنِّف ﵁، لكنه مُقيد بروايته عن مالك عن وهب بن كيسان؛ وإلا فقد رواه إسحاق بن موسى عن مَعْنٍ، لكن بالوجه الثاني عن مالكٍ، عن عبد الله بن دِينار. خامساً: - التعليق على الحديث: قال الحافظ ابن رجب (¬٢): قوله ﷺ:"إنما بقاؤكم فيما سلف من الأمم قبلكم" إنما أراد به: أتباع موسى وعيسى ﵉، وقد سمى الله بني إسرائيل بانفرادهم أمما، فقال: ﴿وَقَطَّعْنَاهُمْ فِي الْأَرْضِ أُمَمًا﴾ (¬٣)؛ ولهذا فسر النبي ﷺ ذلك بعمل أهل التوراة بها إلى انتصاف النهار، وعمل أهل الإنجيل به إلى العصر، وعمل المسلمين بالقرآن إلى غروب الشمس، والله أعلم. وإنَّما قلنا: إنَّه المراد من الحديث؛ لأن مدة هذه الأمة بالنسبة إلى مدة الدنيا من أولها إلى آخرها لا يبلغ قدر ما بين العصر إلى غروب الشمس بالنسبة إلى ما مضى من النهار، بل هو أقل من ذلك بكثير. ويدل عليه صريحا: ما خَرَّجه الإمام الترمذي من حديث أبي سعيد الخدري ﵁، قال: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﵁ يَوْمًا صَلاةَ العَصْرِ بِنَهَارٍ، ثُمَّ قَامَ خَطِيبًا فَلَمْ يَدَعْ شَيْئًا يَكُونُ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ إِلا أَخْبَرَنَا بِهِ، حَفِظَهُ مَنْ حَفِظَهُ، وَنَسِيَهُ مَنْ نَسِيَهُ - فذكر الحديث بطوله -، وقال في آخره: وَجَعَلْنَا نَلْتَفِتُ إِلَى الشَّمْسِ هَلْ بَقِيَ مِنْهَا شَيْءٌ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَلا إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنَ الدُّنْيَا فِيمَا مَضَى مِنْهَا إِلا كَمَا بَقِيَ مِنْ يَوْمِكُمْ هَذَا فِيمَا مَضَى مِنْهُ». (¬١) وقال الترمذي: حديث حسن. وخَرَّج الإمام أحمد من حديث ابن عمر، قال: عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ وَالشَّمْسُ عَلَى قُعَيْقِعَانَ بَعْدَ الْعَصْرِ، فَقَالَ: " مَا أَعْمَارُكُمْ فِي أَعْمَارِ مَنْ مَضَى، إِلا كَمَا بَقِيَ مِنَ النَّهَارِ فِيمَا مَضَى مِنْهُ ". (¬٢) ويشهد لذلك من الأحاديث الصحيحة: عن جابر بن عبد الله ﵁ أنَّ النبي ﷺ، قال: «بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةُ كَهَاتَيْنِ»، وَيَقْرُنُ بَيْنَ إِصْبَعَيْهِ السَّبَّابَةِ، وَالْوُسْطَى. (¬٣) وهذا النصوص تدل على شدة اقتراب الساعة، كما دل عليه قوله تعالى: ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ (١)﴾ (¬٤)، وقوله ﷾ ﴿اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ (١)﴾ (¬٥). * * * [٩٥/ ٤٩٥]- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو سُلَيْمَانَ الْقَزَّازُ الْمَكِّيُّ، قَالَ: نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: نا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ. عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنْ أَبَى فَرُدَّهُ، إِنْ أَبَى فَقَاتِلْهُ، فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ» يَعْنِي: في المارِّ بَيْنَ يَدَي المُصَلِّي. * لم يَرْوِه عن صَفْوَان إِلا الدَّرَاوَرْدِيُّ. هذا الحديث مَداره على عبد العزيز الدَّراورديِّ، واختلف عنه مِن وجهين: الوجه الأول: الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁. الوجه الثاني: عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنَ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيَّ، عن صَفْوان بن سُلَيْم وزَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ - مقرونين، وأحياناً عن زيد بن أسلم وحده -، كلاهما عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁. وتفصيل ذلك كالآتي: أولاً: - الوجه الأول: الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁. أ تخريج الوجه الأول: • أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٩١٥٣) عن مُصْعَب بن إبراهيم بن حمزة؛ وفي "الصغير" أيضًا (٥٤) عن أبي سُليمان القزَّاز؛ وابن عبد البر في "التمهيد" (٤/ ١٨٦)، عن إسماعيل بن إسحاق القاضي. ثلاثتهم (القزَّاز، ومُصْعب، وإسماعيل) عن إبراهيم بن حمزة الزُّبيري، عن الدَّرَاوَرْدي، به. وقال الطبراني: لم يَرْوِه عن صَفْوَان إلَّا الدَّرَاوَرْدِيُّ. وزاد في "الصغير": تَفَرَّدَ بِهِ ابن حمزة. • والنَّسائي في "السنن الكبرى" (٧٠٣٨) ك/القسامة، ب/مَن اقتص وأخذ حقه دون سلطان، وفي "السنن الصغرى" (٤٨٦٢) - ومِن طريقه ابن حزم في "المحلى" (١١/ ١٥٤) - قال: أخبرنا محمَّد بن مُصْعَب، قال: حدَّثنا محمَّد بن المُبَارك، قال: حدَّثنا عبد العزيز بن محمَّد، به وفيه قصة. • والطحاوي في "شرح المعاني" (٢٦٤٩)، عن أحمد بن دَاوُد، عن يَعْقُوب بن حُمَيْد، عن الدَّراوردي، به. ب دراسة إسناد الوجه الأول: ١) أحمد بن محمد، أبو سُليمان، القَزَّاز المَكيُّ. روى عن: إبراهيم بن حمزة الزُّبَيري. روى عنه: أبو القاسم الطبراني، حديثًا واحدًا أخرجه الجماعة إلا الترمذي. حاله: لم أقف له على ترجمة، فهو "مجهول الحال". (¬١) ٢) إِبْرَاهِيم بن حَمْزة بن مُحَمَّد بن حمزة، الزُّبيري، أبو إسحاق المدني. روى عن: الدَّراوَرْدِيّ، وعبد العزيز بن أَبي حازم، وحاتم بْن إِسْمَاعِيل، وآخرين. روى عنه: البخاري، وأبو حاتم، وأبو زرعة الرَّازيان، وآخرون. حاله: قال أبو حاتم، والذهبي، وابن حجر: صدوقٌ. وقال ابن سعد: ثقةٌ صدوقٌ في الحديث. وقال النَّسائي: لا بأس به. وذكره ابن حبَّان في "الثقات". والحاصل: أنَّه "ثِقَةٌ". (¬١) ٣) عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ: "ثِقَةٌ، وإذا حدَّث مِنْ حفظه أو مِنْ كتب غيره أخطأ، وحديثه عن عُبَيْد الله العُمَريّ ضَعيفٌ"، تقدَّم في الحديث رقم (٥٤). ٤) صَفْوان بن سُلَيم المدني، أَبُو عَبْد اللَّه، وقيل: أَبُو الحارث، القرشيُّ، الزُّهْرِيُّ. رَوَى عن: عطاء بن يَسار، وعروة بن الزبير، وعكرمة مولى ابن عبَّاس، وآخرين. رَوَى عنه: الدَّرَاوَرْدِيُّ، والليث بن سعد، ومالك بن أنس، وآخرون. حاله: قال ابن عُيَيْنَة، وأحمد، وابن معين، وأبو حاتم، والنَّسائي: ثِقَةٌ. وقال يعقوب بن شيبة: ثِقَةٌ ثَبْتٌ. وقال ابن حبَّان: كان من عُبَّاد أهل المَدِينَة وزُهَّادهم. وقال الذهبي: ثِقَةٌ حُجَّةٌ. وقال ابن حجر: ثِقَةٌ عَابِدٌ. (¬٢) ٥) عطاء بن يسار الهلالي، أبو محمد المدنيُّ، مولى ميمونة زوج النَّبِيُّ ﷺ. روى عن: أبي سَعِيد الخُدْرِيّ، وأبي هُرَيْرة، وعَبْد اللَّهِ بن عباس ﵃، وآخرين. رَوَى عَنه: صفوان بن سُليم، وزيد بن أسلم، وعَمْرو بن دينار، وآخرون. حاله: قال ابن معين، وأبو زرعة، والنَّسائي: ثِقَةٌ. وقال ابن حجر: ثِقَةٌ فاضلٌ. روى له الجماعة. (¬٣) ٦) أبو سعيد الخَدْري ﵁: "صحابيٌّ، جليلٌ، مُكْثرٌ"، تقدَّم في الحديث رقم (٦٤). ثانياً: - الوجه الثاني: الدَّرَاوَرْدِيَّ، عن صَفْوان بن سُلَيْم وزَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ - مقرونين، وأحياناً عن زيد بن أسلم وحده -، كلاهما عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁. أ تخريج الوجه الثاني: • أخرجه أبو العباس السَّراج في "مسنده" (٣٧٣)، عن أبي الأحوص محمد بن الهيثم؛ وتَمَّام بن محمَّد في "فوائده" - كما في "الروض البسَّام" (٣٤٨) -، مِن طريق يُوسُف بن يَزِيد القَرَاطِيسِيّ؛ كلاهما عن سعيد بن مَنْصور، عن الدَّراوردي، قال: سَمِعْتُ صَفْوَانَ بن سُلَيْم وزَيْدَ بن أَسْلَم، يُحَدِّثان عن عبد الرحمن بن أبي سعيد، عن أبي سعيد الخدري ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّي فَلا يَدَعُ أَحَدًا يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَإِنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ، فَإِنَّهُ شَيْطَانٌ». • وابن خزيمة في "صحيحه" (٨١٦)، قال: نا أحمدُ بن عَبْدَة؛ وأبو العباس السَّراج في "حديثه" (٣٧١) - ومِن طريقه ابن عساكر في "معجم شيوخه" (٢/ ٨٧٦) -، قال: ثنا قُتَيْبَةُ بن سَعِيد الثَّقَفِيُّ؛ وأبو عوانة في "المُستخرَج" (١٣٨٩)، مِن طريق عبد اللَّهِ بن مَسْلَمَة القَعْنبي؛ والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٢٦٤٩) مِن طريق يَعْقوب بن حُميد؛ وابن أخي ميمي في "فوائده" (٢٩٥)، مِن طريق إسحاق بن أبي إسرائيل. خمستهم (أحمد، وقُتيبة، والقعنبي، ويَعْقوب، وإسحاق) عن الدَّرَاوَرْدي، عن زيد بن أسلم، عن عبد الرحمن ابن أبي سعيد الخدري، عن أبيه، به. ب مُتابعات للوجه الثاني: • أخرجه مالك في "الموطأ" (٤٢١) - برواية يحيى الليثي -، - ومِن طريقه جماعة، منهم: الإمام مسلمٌ في "صحيحه" (٥٠٥) ك/الصلاة، ب/مَنْع المَارِّ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي -، وعبد الرزاق في "المصنف" (٢٣٢٨) - ومن طريقه أحمد في "مسنده" (١١٥٤٠) - عن دَاوُد بن قَيْس؛ وابن أبي شيبة في "المصنف" (٢٨٧٥، ٢٩١٤) مِن طريق ابن عَجْلَان؛ وأحمد في "المسند" (١١٤٥٩)، وأبو يَعْلى في "مسنده" (١٢٤٨) مِن طريق زُهير بن حرب؛ وابن خزيمة في "صحيحه" (٨١٧)، مِن طريق همَّام بن يحيى بن دينار. خمستهم (مالك، وداود، وابن عَجْلان، وزُهير، وهمَّام) عن زيد بن أسلم، عن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري، عن أبيه، بنحوه، وعند البعض فيه قصةٌ. ت دراسة إسناد الوجه الثاني (بإسناد أبي العبَّاس السَّرَّاج): ١) أبو الأحوص محمد بن الهيثم: "ثقةٌ حافظٌ". (¬١) ٢) سعيد بن مَنْصور: "ثقةٌ مُصَنِّفٌ، كان لا يرجع عمَّا في كتابه لشدة وثوقه به". (¬٢) ٣) عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ: "ثِقَةٌ"، تقدَّم في الحديث رقم (٥٤). ٤) زيد بن أسلم العَدوي - مولى ابن عُمر -: "ثِقَةٌ عالمٌ، وكان يُرْسِل". (¬٣) ٥) عبد الرحمن بن أبي سعيد الخُدري: "ثِقَةٌ". (¬٤) ٦) أبو سعيد الخُدْري: "صحابي جليلٌ مُكثرٌ"، تَقَدَّم في الحديث رقم (٦٤). ثالثاً: - النظر في الخلاف على هذا الحديث: مِمَّا سبق يتبيَّن أنَّ هذا الحديث مَداره على عبد العزيز الدَّراورديِّ، واختلف عنه مِن وجهين: الوجه الأول: الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁. الوجه الثاني: عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنَ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيَّ، عن صَفْوان بن سُلَيْم وزَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ - مقرونين، وأحياناً عن زيد بن أسلم وحده -، كلاهما عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁. والذي يَظْهر - والله أعلم - أنَّ الوجه الثاني هو الأقرب للصواب، للقرائن الآتية: ١) الأكثرية، والأحفظية: فرواة الوجه الثاني أكثر عددًا، وأعلى حفظًا وضبطًا مِنْ رواة الوجه الأول.

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.