القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها

مَنْ مَسَّ فَرْجَهُ فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ (¬٢) الْوُضُوءُ». * لم يَرْوِ هذا الحديث عن مالكٍ إلا أبو عَلْقَمَةَ، تَفَرَّدَ بِهِ: إبراهيم بن المُنْذِرِ. هذا الحديث مَدَاره على أبي علقمة الفَرْويّ، واختُلف عنه: الوجه الأول: أبو علقمة، عن مالك بن أنس، عن هشام بن عُرْوة، عن أبيه، عن بُسْرَة بنت صَفْوان. الوجه الثاني: أبو علقمة، عن هشام بن عُروة، عن أبيه، عن بُسْرة بنت صَفْوَان. الوجه الثالث: أبو علقمة، عن هشام بن عُروة، عن أبيه، عن مَرْوَان، عن بُسْرة بنت صَفْوَان. وتفصيل ذلك كالآتي: أولاً: - الوجه الأول: أبو علقمة، عن مالك، عن هشام بن عُرْوة، عن أبيه، عن بُسْرَة. أ تخريج الوجه الأول: • لم أقف عليه بهذا الوجه - على حد بحثي - إلا برواية الباب. • وأخرجه الدَّارقُطني في "العلل" (١٥/ ٣٣٤)، مِنْ طريق هارون بن أبي علقمة الفروي، قال: حدثنا أبي، عن مالك بن أنس، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن مروان، عن بسرة، أن النبي ﷺ، قال: مَنْ مَسَّ فَرْجَهُ فَقَدَ وَجَبَ عَلَيهِ الوضوء. وقال الدَّارقُطني: وهذا غريبٌ، لم يروه غير هارون وهو هارون بن موسى بن أبي علقمة الفروي، عن أبيه موسى بن أبي علقمة، عن مالك، وهو منسوب في الإسناد إلى جده أبي علقمة، ومن روى هذا الحديث، عن أبي علقمة الفروي، عن مالك فقد وهم، بلغني أن القيراني حدث به عن شيخ له، عن آخر، عن أبي علقمة، عن مالك، عن هشام، وهذا وهم. ب دراسة إسناد الوجه الأول: ١) أحمد بن عَمْرو بن مُسلم، الخَلَّال: "ثِقَةٌ"، تَقدَّم في الحديث رقم (٧٥). ٢) إِبرَاهِيم بن الْمُنْذر بن عَبد الله بن المنذر الحِزَامِيَّ: "ثِقَةٌ"، تَقَدَّم في الحديث رقم (٧٦). ٣) عَبد اللَّهِ بْن مُحَمَّد بْن عَبد الله بن أَبي فروة القرشيُّ، أبو علقمة الفَرْويُّ المَدَنِيُّ، جد هَارُون بْن مُوسَى. روى عن: مالك بن أنس، وهشام بن عُروة، وسعيد المَقْبُريّ، ونافع مولى ابن عُمر، وآخرين. روى عنه: إبراهيم بن المُنْذر، وإسحاق بن راهويه، وابن ابنه هارون بْن موسى الفَرْويّ، وآخرون. حاله: قال ابن المديني: كان ثقةً، ما أعلم أنِّي رأيت بالمدينة أثبت منه. وقال ابن معين، وابن سعد، والنَّسائيّ، والدَّارقُطنيّ، والذهبي: ثِقَةٌ. وقال أحمد، وأبو حاتم: ليس به بأسٌ. وذكره ابن حبَّان في "الثقات". وقال ابن حجر: صدوقٌ. مات سنة تسعين ومائة. فالحاصل: أنَّه "ثِقَةٌ"؛ لتوثيق الجمهور له. (¬١) ٤) أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مَالِكُ بْنُ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ بْنِ أَبِي عَامِرِ الأَصْبَحيُّ المَدَنيُّ. روى عن: هشام بن عروة، ونافع مولى ابن عُمر، وابن شهاب الزُّهريّ، والنَّاس. روى عنه: أبو علقمة الفروي، وشُعبة، والقَعْنَبيّ، وابن المبارك، وابن وهبٍ، وخلقٌ سواهم. حاله: قال ابن عيينة: ما كان أشد انتقاده للرجال وأعلمه بشأنهم. وقال يحيى بن سعيد القطان: ما في القوم أصح حديثًا مِنْ مالك. وقال ابن معين: ثِقَةٌ. وقال أبو حاتم: ثِقَةٌ إمام أهل الحجاز، وهو أثبت أصحاب الزهريُّ، وابن عيينة، وإذا خالفوا مالكًا مِنْ أهل الحجاز حُكِمَ لمالكٍ، ومالكٌ نقيُّ الرجال نقيُّ الحديث، وهو أنقى حديثًا مِنْ الثوريّ والأوزاعيّ، وأقوى في الزهريّ مِنْ ابن عُيَيْنَة، وأقل خطأً مِنْهُ، وأقوى مِنْ مَعْمَر وابن أبي ذئب. وقال ابن حبَّان: أول من انتقى الرِّجَال من الفُقَهَاء بِالمَدِينَةِ، وأعرض عمَّن لَيْسَ بِثِقَةٍ في الحَدِيث، ولم يكن يَروي إلَّا ما صَحَّ، ولا يُحَدِّث إلَّا عَنْ ثِقَةٍ، مَعَ الفِقْه والدّين والفضل والنُّسُكِ. وقال ابن حجر: إمام دار الهجرة، رأس المُتْقِنين، وكبير المُتَثَبِّتين، مات سنة تسعٍ وسبعين ومائة. وروى له الجماعة. (¬٢) ٥) هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ: "ثِقَةٌ فَقِيهٌ حُجَّةٌ"، تَقَدَّم في الحديث رقم (٧٤). ٦) عُروة بن الزُّبير بن العَوَّام: "ثِقَةٌ فَقِيهٌ مشهورٌ"، تَقَدَّم في الحديث رقم (٧٤). ٧) بُسْرة بنت صَفْوان بن نوفل القرشية، بنت أخي ورقة بن نوفل، وأخت عُقْبة بن أَبي مُعَيْط لأمه. روت عن: النَّبِيُّ ﷺ. روى عنها: عُروة بن الزُّبير، وحميد بن عبد الرَّحْمَنِ بن عوف، وأم كلثوم بنت عقبة بن أَبي معيط. لها صحبة، وهي من المُبَايِعَات، المهاجرات. (¬٣) ثانيًا: - الوجه الثاني: أبو علقمة، عن هشام بن عُروة، عن أبيه، عن بُسْرة بنت صَفْوَان. أ تخريج الوجه الثاني: • أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٨٥٧١)، قال: حَدَّثَنَا مُعَاذٌ، قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْحَجَبِيُّ، قَالَ: نا أَبُو عَلْقَمَةَ الْفَرْوِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ عُرْوَةَ، يَقُولُ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ بُسْرَةَ بِنْتِ صَفْوَانَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ». وقال الطبراني: لم يَقُل أَحَدٌ مِمَّنْ رَوَى هَذَا الحَدِيثَ عَنْ هِشَامِ بن عُرْوَةَ: "فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ"، إِلَّا أَبُو عَلْقَمَةَ الْفَرْوِيُّ. قلتُ: بل أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٢٠١/٥١٥)، بسندٍ حسنٍ عن وُهَيْب بن خالد، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَرْوَانَ، عَنْ بُسْرَةَ بِنْتِ صَفْوَانَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَنْ مَسَّ فَرْجَهُ وَجَبَ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ». إلا أنَّ وُهيب بن خالد قد رواه عن هشام بن عُروة، وزاد في إسناده مَرْوان بين عُروة وبُسْرة. • وأخرجه الدَّارقُطني في "العلل" (١٥/ ٣٣٠)، قال: حدثنا محمد بن مخلد، قال: حدثنا حميد بن الربيع، قال: حدثنا أبو علقمة الفروي، قال: حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن بسرة بنت صفوان، قال رسول الله ﷺ: "مَنْ مَسَّ فَرْجَهُ فَلْيَتَوَضَّأ". قلتُ: وحُميد بن الرَّبيع "مُتَكَلَّمٌ فيه". (¬١) ب متابعات للوجه الثاني: • أخرجه أحمد في "مسنده" (٢٧٢٩٥)، الترمذي في "سننه" (٨٢) ك/الطهارة، ب/الوضوء مِنْ مَسِّ الذكر، والنَّسائي في "الصغرى" (٤٤٧)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٢٤/ ٢٠٢/٥١٨)، والدَّارقُطني في "العلل" (١٥/ ٣٢٨)، عن يَحْيَى بن سَعِيد القَطَّان، عن هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، أَنَّ بُسْرَةَ بِنْتَ صَفْوَانَ أَخْبَرَتْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ فَلا يُصَلِّ حَتَّى يَتَوَضَّأَ». • وأخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٣٢٣٥)، مِنْ طريق عبد الحميد بن جعفر، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٤٣٦)، والدَّارقُطني في "العلل" (١٥/ ٣٣٠)، مِنْ طريق سعيد بن عبد الرحمن الجُمحي، وبرقم (٤٣٧) مِنْ طريق ابن أبي الزناد، وابن حبَّان في "صحيحه" (١١١٥)، وابن عدي في "الكامل" (٦/ ٣٠٩)، وأبو بكر القطيعي في "جزء الألف دينار" (١٣٨)، وأبو علي الشاموخي في "حديثه" (٢٣)، والدَّارقُطني في "العلل" (١٥/ ٣٢٩)، مِنْ طريق علي بن المبارك، أربعتهم عن هشام بن عُروة، به. وقال الترمذي: وفي البَابِ عن أُمِّ حَبِيبَةَ، وأبي أَيُّوبَ، وأبي هُرَيْرَةَ، وأَرْوَى ابْنَةِ أُنَيْسٍ، وعَائِشَةَ، وَجَابِرٍ، وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵃، وهذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، هَكَذَا رَوَى غَيْرُ وَاحِدٍ مِثْلَ هَذَا، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ بُسْرَةَ … وقَالَ مُحَمَّدٌ: «أَصَحُّ شَيْءٍ فِي هَذَا البَابِ حَدِيثُ بُسْرَةَ». وقال النَّسائي: هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ هَذَا الْحَدِيثَ، وَاللَّهُ ﷾ أَعْلَمُ. قلتُ: بل صَحَّ سماعه مِنْه، فقد صَرَّح بالسماع كما عند أحمد، وغيره، لذا أثبته غير واحد مِنْ أهل العلم كالبخاري، والترمذي - كما سبق -، وقال ابن حبان: وَأَمَّا خَبَرُ بُسْرَةَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ، فَإِنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ سَمِعَهُ مِنْ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ بُسْرَةَ، فَلَمْ يُقْنِعْهُ ذَلِكَ حَتَّى بَعَثَ مَرْوَانُ شُرْطِيًّا لَهُ إِلَى بُسْرَةَ فَسَأَلَهَا، ثُمَّ آتَاهُمْ، فَأَخْبَرَهُمْ بِمِثْلِ مَا قَالَتْ بُسْرَةُ، فَسَمِعَهُ عُرْوَةُ ثَانِيًا عَنِ الشُّرْطِيِّ، عَنْ بُسْرَةَ، ثُمَّ لَمْ يُقْنِعْهُ ذَلِكَ حَتَّى ذَهَبَ إِلَى بُسْرَةَ فَسَمِعَ مِنْهَا، فَالْخَبَرُ عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ بُسْرَةَ، مُتَّصِلٌ لَيْسَ بِمُنْقَطِعٍ، وَصَارَ مَرْوَانُ وَالشُّرْطِيُّ كَأَنَّهُمَا عاريتان يسقطان من الإسناد. (¬١) وقال الدارقطني - بعد أن ذكر الاختلاف في هذا الحديث على هشام بن عروة -: فلما اختلف على هشام بن عروة في إسناد هذا الحديث فرواه عنه جماعة من الرفعاء الثقات منهم أيوب السختياني، ويحيى القطان، ومن قدمنا ذكره معهما؛ فرووه عن هشام، عن أبيه، عن بُسرة، وخالفهم جماعة من الرفعاء الثقات أيضا منهم سفيان الثوري، وهشام بن حسان، وعبد الله بن إدريس، وغيرهم ممن قدمنا ذكره معهم، رووه عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَرْوَانَ، عَنْ بسرة، فلما ورد هذا الاختلاف عن هشام أشكل أمر هذا الحديث، وظن كثير من الناس أن هذا الخبر غير ثابت لاختلافهم فيه، ولأن الواجب في الحكم أن يكون القول قول من زاد في الإسناد، لأنهم ثقات فزيادته مقبولة، فحكم قوم من أهل العلم بضعف الحديث لطعنهم على مروان، فلمَّا نظرنا في ذلك وبحثنا عنه وجدنا جماعة من الثقات الحفاظ منهم شعيب بن إسحاق الدمشقي، وربيعة بن عثمان التيمي، والمنذر بن عبد الله الحزامي، وعنبسة بن عبد الواحد الكوفي، وعلي بن مسهر القاضي الكوفي ، وحميد بن الأسود أبو الأسود البصري، وزهير بن معاوية الجعفي، فرووا هذا الحديث عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَرْوَانَ، عَنْ بسرة، ذكروا في روايتهم في آخر الحديث، أن عروة قال: ثم لقيت بسرة بعد فسألتها عن الحديث، فحدثتني بِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، كما حدثني مروان عنها، فدل ذلك من رواية هؤلاء النفر على صحة الروايتين الأوليين جميعا، وزال الاختلاف والحمد لله، وصح الخبر وثبت أن عروة سمعه من بسرة شافهته به بعد أن أخبره مروان عنها، ومما يقوي ذلك ويدل على صحته وأن هشاما كان يحدث به مرة عن أبيه، عن مروان، عن بسرة، عن السماع الأول، عن عروة، وكان يحدث به تارة أخرى عن أبيه، عن بسرة، على مشافهة عروة لبسرة، وسماعه منها بعد أن سمعه من مروان عنها، ما قدمنا ذكره من رواية ابن جريج، وحماد بن سلمة، وزمعة، وأبي علقمة الفروي، وسعيد الجمحي، وابن أبي الزناد، ومعمر، وهشام بن حسان، فإنهم رووه عن هشام على الوجهين جميعا، وكان هشام ربما نشط فحدث به على الوجهين جميعا، في وقت آخر كما رواه شعيب بن إسحاق ومن تابعه. (¬٢) أ. هـ ت دراسة إسناد الوجه الثاني (بإسناد الطبراني في "الأوسط"): ١) معاذ بن المُثَنَّى بن مُعَاذ بن مُعَاذ، أبو المُثَنَّى العَنْبَريّ: "ثِقَةٌ جَبَلٌ". (¬٣) ٢) عبد الله بن عبد الوهّاب الحَجَبيُّ، أبو محمد البَصْريُّ: "ثِقَةٌ". (¬٤) ٣) وبقيت رجال الإسناد: سبقت تراجمهم في الوجه الأول. ثالثًا: - الوجه الثالث: أبو علقمة، عن هشام بن عُروة، عن أبيه، عن مَرْوَان، عن بُسْرة. أ تخريج الوجه الثالث: • أخرجه الدَّارقُطني في "العلل" (١٥/ ٣١٤/مسألة ٤٠٦٠) - مُعَلَّقاً -، عن أبي علقمة الفَرْوي، به. ب متابعات للوجه الثالث: • أخرجه إسحاق بن راهويه في "مسنده" (٢١٧٣)، وابن ماجه في "سننه" (٤٧٩)، ك/الطهارة، ب/الوضوء مِنْ مسّ الذكر، والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ١٩٩/٥٠٨)، والدَّارقُطني في "العلل" (١٥/ ٣٣٢)، عن عَبْدِ اللَّهِ بن إِدْرِيسَ، نا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ بُسْرَةَ ابْنَةِ صَفْوَانَ، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ مَسَّ فَرْجَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ». • والترمذي في "سننه" (٨٣) ك/الطهارة، ب/الوضوء مِنْ مَسِّ الذكر، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٣٢٣٢)، وابن الجارود في "المنتقى" (١٧)، وابن خزيمة في "صحيحه" (٣٣)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٤٣٣)، والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ١٩٩/٥٠٧)، والحاكم في "المستدرك" (٤٧٢)، مِنْ طريق أبي أسامة حماد بن أسامة، وابن الجارود في "المنتقى" (١٨)، وابن حبَّان في "صحيحه" (١١١٤)، والحاكم في "المستدرك" (٤٧٤)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٦٢١)، مِنْ طريق ربيعة بن عُثْمان، … وابن حبَّان في "صحيحه" (١١١٣)، والدَّارقُطني في "سننه" (٥٢٧)، وفي "العلل" (١٥/ ٣٣٥) - ومِنْ طريقه البيهقي في "السنن الكبرى" (٦٢٤) -، والحاكم في "المستدرك" (٤٧٣) - ومِنْ طريقه البيهقي في "السنن الكبرى" (٦٢٣) -، مِنْ طريق شُعيب بن إسحاق، والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ١٩٩/٥٠٦)، مِنْ طريق علي بن مسهر، أربعتهم عن هشام بن عُروة، به، وعند بعضهم: قال عُروة: سألت بُسْرة فَصَدَّقته. - وبعد أن ذكر الحاكم الخلاف فيه على عروة بروايته مَرَّة عن مَرْوان عن بُسْرة، ومَرَّة عن بُسْرة مباشرة، قال: الْقَوْمُ الَّذِينَ أَثْبَتُوا سَمَاعَ عُرْوَةَ مِنْ بُسْرَةَ أَكْبَرُ، وَبَعْضُهُمْ أَحْفَظُ مِنَ الَّذِينَ جَعَلُوهُ عَنْ مَرْوَانَ، إِلَّا أَنَّ جَمَاعَةً مِنَ الْأَئِمَّةِ الْحُفَّاظِ أَيْضًا ذَكَرُوا فِيهِ مَرْوَانَ، مِنْهُمْ: مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ وَالثَّوْرِيُّ وَنُظَرَاؤُهُمَا، فَظَنَّ جَمَاعَةٌ مِمَّنْ لَمْ يُنْعِمِ النَّظَرَ فِي هَذَا الِاخْتِلَافِ أَنَّ الْخَبَرَ وَاهٍ لِطَعْنِ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ عَلَى مَرْوَانَ، فَنَظَرْنَا فَوَجَدْنَا جَمَاعَةً مِنَ الثِّقَاتِ الْحُفَّاظِ رَوَوْا هَذَا عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَرْوَانَ، عَنْ بُسْرَةَ، ثُمَّ ذَكَرُوا فِي رِوَايَاتِهِمْ أَنَّ عُرْوَةَ، قَالَ: ثُمَّ لَقِيتُ بَعْدَ ذَلِكَ بُسْرَةَ فَحَدَّثَتْنِي بِالْحَدِيثِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَمَا حَدَّثَنِي مَرْوَانُ عَنْهَا، فَدَلَّنَا ذَلِكَ عَلَى صِحَّةِ الْحَدِيثِ وَثُبُوتِهِ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَزَالَ عَنْهُ الْخِلَافُ وَالشُّبْهَةُ، وَثَبَتَ سَمَاعُ عُرْوَةَ مِنْ بُسْرَةَ. - وقال الدَّارقُطني: ورواه رَبِيعَةُ بْنُ عُثْمَانَ، وَالْمُنْذِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَعَنْبَسَةُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِد، وَحُمَيْدُ بْنُ الْأَسْوَدِ، فَرَوَوْهُ عَنْ هِشَامٍ هَكَذَا، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَرْوَانَ، عَنْ بُسْرَةَ، قَالَ عُرْوَةُ: فَسَأَلْتُ بُسْرَةَ بَعْدَ ذَلِكَ فَصَدَّقَتْهُ. - وأسند الحاكم في "المستدرك" (٤٧٧) - وعنه البيهقي في "السنن الكبرى" (٦٢٥) عن عليّ بن المديني، قال: وَذَكَرَ حَدِيثَ شُعَيْبِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ الَّذِي يَذْكُرُ فِيهِ سَمَاعَ عُرْوَةَ مِنْ بُسْرَةَ، فَقَالَ عَلِيٌّ: هَذَا مِمَّا يَدُلُّكَ أَنَّ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ قَدْ حَفِظَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ: أَخْبَرَتْنِي بُسْرَةُ. • وأخرجه مالك في "الموطأ" (١٠٠) - مِنْ أصح الأوجه عنه (¬١) -، - ومِنْ طريق مالك أخرجه أبو داود في "سننه" (١٨١)، ك/الطهارة، ب/الوضوء مِنْ مَسِّ الذكر، والنَّسائي في "الكبرى" (١٥٩) ك/الطهارة، ب/الأمر بالوَضُوءِ مِنْ مَسِّ الرَّجُلِ ذَكَرَهُ، وفي "الصغرى" (١٦٣)، والعقيليّ في "الضعفاء الكبير" (١/ ٢٧٣)، وابن حبَّان في "صحيحه" (١١١٢)، والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ١٩٦/٤٩٦)، والدَّارقُطني في "العلل" (١٥/ ٣٣٨)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٦١٦) -، وابن أبي شيبة في "المُصَنَّف" (١٧٢٥) - ومِنْ طريقه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٣٢٢٨) -، وإسحاق بن راهويه في "مسنده" (٢١٧١ و ٢١٧٢)، وأحمد في "مسنده" (٢٧٢٩٣ و ٢٧٢٩٤)، والدَّارمي في "مسنده" (٧٥٢)، وابن الجارود في "المنتقى" (١٦)، مِنْ طُرُقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ يَقُولُ: دَخَلْتُ عَلَى مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ فَتَذَاكَرْنَا مَا يَكُونُ مِنْهُ الْوُضُوءُ، فَقَالَ مَرْوَانُ وَمِنْ مَسِّ الذَّكَرِ الْوُضُوءُ، فَقَالَ عُرْوَةُ مَا عَلِمْتُ هَذَا، فَقَالَ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ، أَخْبَرَتْنِي بُسْرَةُ بِنْتُ صَفْوَانَ، أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِذَا مَسَّ أَحَدُكُمْ ذَكَرَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ». واللفظ لمالك، والباقون بنحوه، وزاد ابن أبي شيبة، وأحمد وغيرهما: أنَّ مَرْوان أرسل إلى بُسْرة رسولاً يَسألها، فَحَدَّثته بالحديث عن رسول الله ﷺ. وقال الدَّارمي: هَذَا أَوْثَقُ فِي مَسِّ الْفَرْجِ، وَقَالَ: الْوُضُوءُ أَثْبَتُ. رابعًا: - النظر في الخلاف على هذا الحديث: مِمَّا سبق يَتَبَيَّنُ أنَّ الحديث مَدَاره على أبي علقمة الفَرْويّ، واختُلف عنه: الوجه الأول: أبو علقمة، عن مالك بن أنس، عن هشام بن عُرْوة، عن أبيه، عن بُسْرَة بنت صَفْوان. الوجه الثاني: أبو علقمة، عن هشام بن عُروة، عن أبيه، عن بُسْرة بنت صَفْوَان. الوجه الثالث: أبو علقمة، عن هشام بن عُروة، عن أبيه، عن مَرْوَان، عن بُسْرة بنت صَفْوَان. والذي يظهر - والله أعلم - هو صحة الحديث بالوجهين الثاني، والثالث؛ وذلك للقرائن الآتية:

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.