القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
خامسا: - النظر في كلام المصنف ﵁ على الحديث عن المصنف ﵁ في

لَيْسَ عَلَى الأَمَةِ حَدٌّ حَتَّى تُحْصَنَ، فَإِذَا أُحْصِنَتْ بِزَوْجٍ، فَعَلَيْهَا نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ». (¬٢) هذا الحديث مداره على سفيان بن عُيينة، واختُلف عليه فيه من وجهين: الوجه الأول: سُفْيَانُ، عن مِسْعَرٍ، عن عَمْرِو بن مُرَّةَ، عن سَعِيدِ بن جُبَيْرٍ، عن ابن عَبَّاسٍ ﵁ (مَرْفوعاً). الوجه الثاني: سُفْيَانُ، عن مِسْعَرٍ، عن عَمْرِو بن مُرَّةَ، عن سَعِيدِ بن جُبَيْرٍ، عن ابن عَبَّاسٍ ﵁ (مَوقوفاً). أولاً: - الوجه الأول: سُفْيَانُ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، (مَرْفوعاً). أ تخريج الوجه الأول: • أخرجه الضياء المقدسي في "المختارة" (٣٥٣)، مِنْ طريق الطبراني، عن أحمد بن عَمرو الخَلَّال، برواية الباب؛ والطبراني أيضاً في "الأوسط" برقم (٣٨٣٤)، عن عَلِيّ بن سَعِيد الرَّازِيّ، كلاهما (الخلَّال، والرَّازيّ) عن عَبد اللهِ بن عِمْران العَابِدي، قال: نا سُفْيان بن عُيَيْنة، به. وقال الإمام الطبراني عَقِبَ المَوْضِع الثَاني: لم يَرْفَعْه عن سُفْيان إلا عَبد الله بن عِمْرَان العَابِدي. والحديث ذكره ابن مُفْلح في "الفروع" (١٠/ ٥٢) بإسناد الطبراني عن أحمد بن عَمرو، وقال: إسناده جيد. • وأخرجه أبو حفص ابن شاهين في "ناسخ الحديث ومنسوخه" (٦٧٣) - ومن طريقه ابن الجوزي في "العلل المتناهية" (١٣٢٧) -، وأبو طاهر محمد بن عبد الرَّحمن المُخَلِّص في " الجزءُ السادسُ مِن الفوائدِ المُنتقاةِ العَوالي" - انتقاءُ أبي الفتحِ ابنِ أبي الفَوارسِ - (١٨٤) - كما في "المُخْلصِيَّات" باعتناء: نبيل سعد الدين جرار (١٢٠٣) - كلاهما عن شيخيهما يَحْيَى بن مُحَمَّدِ بن صَاعِدٍ. والبيهقي في "المعرفة" (١٦٩١٠)، والضياء في "المختارة" (٣٥٤ و ٣٥٥)، عن محمد بن إسحاق الصَّفَار. كلاهما عن عَبد اللَّهِ بن عِمْرَانَ، عن ابن عُيَيْنة، به، ولفظه عند ابن شاهين: «لَيْسَ عَلَى الأَمَةِ حَدٌّ حَتَّى تُحْصنَ». ثم أورد ابن شاهين حديثاً آخر مُخالفاً لهذا من طريق مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ " سُئِلَ عَنِ الأَمَةِ إِذَا زَنَتْ وَلَمْ تُحْصِنْ، قَالَ: «إِنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا، ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا، ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا، ثُمَّ بِيعُوهَا، وَلَوْ بِضَفِيرٍ». (¬٣) ثم قال ابن شاهين: وَأَحْسَبُ أَنَّ هَذا الحَدِيثَ نَاسِخٌ لِلأوَّلِ (¬١)، وحَدِيثُ مِسْعَرٍ قد عُلِّلَ، وقيل: إِنَّهُ رُوِيَ مَوْقُوفًا على ابن عبَّاسٍ، وَلَمْ أَعْلم أَحَدًا أَسْندَهُ وَجَوَّدَهُ إِلَّا عَبْدُ اللَّهِ بن عِمْرَانَ العَابِدِيُّ. وقال البيهقي: وَقد غَلَطَ في حديث ابن عَبَّاسٍ بَعْضُ الرُّوَاةِ فرفَعهُ، وهذا خطأ، ليس هذا مِنْ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ، إِنَّمَا هُوَ مِنْ قول ابن عَبَّاسٍ، قاله أَبُو بَكْر مُحَمَّدُ بن إِسْحَاقَ بن خُزَيْمَةَ، ثُمَّ رواه بسنده عن ابن خُزَيْمَة، ثُمَّ قال البيهقي: وَقَدْ رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَغَيْرُهُ عَنْ سُفْيَانَ، مَوْقُوفًا. ب دراسة إسناد الوجه الأول (إسناد الطبراني): ١) أَحْمد بن عَمْرو بن مُسلم، الخَلَّال: "ثِقَةٌ"، تَقدَّم في الحديث رقم (٧٥). ٢) عَبد اللَّهِ بن عِمْران العَابِديُّ: "ثِقَةٌ"، وقال ابن حبَّان: يُخطئ، ويُخالف، تقدَّم في الحديث رقم (٧٧). ٣) سُفْيَان بن عُيَيْنَة بن أَبي عِمْران، واسمه: ميمون الهِلَالي، أَبُو مُحَمَّد الكوفي، ثُمَّ المَكِّيُّ. روى عن: مِسْعر بْن كِدَام، ومحمد بن شهاب الزُّهْرِيّ، وعَمرو بن دينار، وآخرين. روى عنه: عَبد اللَّهِ بن عِمْران، وشعبة بْن الحجاج، وعَبْد الرَّحْمَنِ بن مَهْدي، وآخرون. حاله: قال العِجْلي، وابن سعد: ثقةٌ، ثبتٌ في الحديث. وقال ابن مهدي: كان ابن عيينة من أعلم الناس بحديث الحِجاز. وقال أحمد: ما رأيتُ أحدًا كان أعلمُ بالسنن منه. وقال أيضاً: ما رأينا نَحْنُ مثله. وقال يحيى بن معين: ثقةٌ. وقال أبو حاتم: إمامٌ ثقةٌ. وقال ابن حبَّان: كان مِنْ الحُفَّاظ المُتْقِنين وأهل الورع والدّين. وقال الذهبي في "الكاشف": ثقةٌ ثبتٌ حافظٌ إمامٌ. وفي "السير": وَتَفَرَّدَ بِالرِّوَايَةِ عَنْ خَلْقٍ مِنَ الكِبَارِ. وقال الحافظ في "التقريب": ثِقَةٌ حافظٌ إمامٌ حجةٌ، إلا أنه تغيَّر حِفْظُه بِأَخَرَةٍ، وكان ربما دلَّس لكن عن الثِّقات. قلتُ: أمَّا وصْفُهُ بالاختلاط فلم يصح، وقد أجاب عنه الذهبي في "الميزان"، والعلائي في "المختلطين"، بما يُغْني عن تفصيله (¬٢)؛ وأمَّا التدليس فقد ذكره في المرتبة الثانية من مراتب المُدلِّسين (¬٣). فالحاصل: أنه "ثِقَةٌ ثَبْتٌ حَافِظٌ إمامٌ حجةٌ". (¬٤) ٤) مِسْعَر بن كِدَام، أَبُو سلمة الكوفي: "ثِقَةٌ ثَبْتٌ فاضلٌ"، تَقدَّم في الحديث رقم (٧٥). ٥) عَمْرو بن مُرَّة بن عَبد اللَّه بن طارق بن الحارث الجَمَليُّ، أَبُو عَبْد اللَّه الكوفيُّ الأعمى. روى عن: عبد الله بن أَبي أوفى، وسالم بن أَبي الجعد، وسَعِيد بن جُبير، وآخرين. روى عنه: مِسْعَر بن كِدَام، وسُلَيْمان الأعمش، وشعبة بْن الْحَجَّاج، وآخرون. حاله: قال مِسْعَر: مِنْ مَعَادِن الصدق عندنا. وقال شُعْبة: ما رأيتُ أحدًا إلا يُدلس إلا ابن عَون، وعَمْرو بن مُرَّة. (¬١) وقال ابن معين: ثِقَةٌ. وقال أبو حاتم: صدوقٌ ثِقَةٌ، وكان يرى الإرجاء. وقال العجلي: ثِقَةٌ ثَبتٌ. وقال الذَّهبي: مُجمعٌ عَلَى ثِقته وإمامته. وقال ابن حجر: ثقةٌ عابدٌ، كان لا يُدَلِّس. روى له الجماعة. (¬٢) ٦) سَعِيدُ بن جُبَيْر بن هِشَام الأسدي، أَبُو مُحَمَّد، ويُقال: أبو عَبْد الله الكُوفِيّ. روى عن: عبد الله بن عباس، وعبد الله بن عُمَر بْن الخطَّاب، و أنس بْن مالك ﵃، وآخرين. روى عنه: عَمْرو بن مُرَّة، وأيوب السِّخْتِيانيُّ، وعَمْرو بن دِينَار، وآخرون. حاله: قال ابن معين، وأبو زرعة، والعجلي: ثِقَةٌ. وقال ابن حبّان: كان فَقِيهًا عَابِدًا وَرِعًا فَاضِلاً. وقال ابن حجر: ثقةٌ ثبتٌ، وروايته عن عائشة، وأبي موسى ونحوهما مُرْسلة. وروى له الجماعة. (¬٣) ٧) عبد الله بن عبَّاس بن عبد المُطَلب: "صحابيٌّ جَليلٌ مُكْثرٌ"، تَقَدَّم في الحديث رقم (٥١). ثانياً: - الوجه الثاني: سُفْيَانُ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ (مَوقوفاً). أ تخريج الوجه الثاني: • أخرجه سعيد بن منصور - كما في "التفسير من سنن سعيد بن منصور" (٦١٦) -، عن ابن عُيينة، بسنده، عن ابن عبَّاس ﵁، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: لَيْسَ عَلَى الأمَةِ حَدٌّ حَتَّى تُحْصَنَ؛ لأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ﴾. وقال البيهقي في "المعرفة" (١٢/ ٣٣٦): رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَغَيْرُهُ عَنْ سُفْيَانَ، مَوْقُوفًا. ب دراسة إسناد الوجه الثاني (إسناد سعيد بن منصور): ١) سَعِيد بن منصور بن شعبة أَبُو عُثْمَان المروزي: قَال ابن سعد، وأبو حاتم، وابن حبَّان، وابن خِراش: ثِقَةٌ. وزاد ابن حبَّان: مِنْ المُتْقِنِين الأَثْبَات مِمَّن جَمَعَ وَصَنَّفَ. وقال الحاكم: وهو راوية ابن عُيَيْنَة، وأحد أئمة الحديث، متفق على إخراجه فِي "الصحيحين". وَقَال الدَّارَقُطنِيّ: أصحاب ابن عُيَيْنَة الحفاظ: وذكر جماعة، منهم سَعِيد بن منصور. وقال ابن حجر: ثقةٌ مُصَنِّفٌ، وكان لا يَرْجع عمَّ في كتابه لِشدَّة وُثُوقه به. (¬٤) ٢) وأمَّا بقية رواة إسناد هذا الوجه: فقد تَقَدَّمت دراستهم في الوجه الأول. ثالثاً: - النظر في الخلاف في هذا الحديث: مِمَّا سبق يتضح أنَّ الحديث مداره على سفيان بن عُيينة، واختُلف عليه فيه من وجهين: الوجه الأول: سُفْيَانُ، عن مِسْعَرٍ، عن عَمْرِو بن مُرَّةَ، عن سَعِيدِ بن جُبَيْرٍ، عن ابن عَبَّاسٍ ﵁ (مَرْفوعاً). الوجه الثاني: سُفْيَانُ، عن مِسْعَرٍ، عن عَمْرِو بن مُرَّةَ، عن سَعِيدِ بن جُبَيْرٍ، عن ابن عَبَّاسٍ ﵁ (مَوقوفاً). ومن خلال ما سبق؛ يَتَبَيَّنُ رُجْحان الوجه الثاني (الموقوف)؛ وذلك للقرائن الآتية: ١) الأكثرية: فالوجه الثاني لم يَنْفَرد به سعيد بن منصور، بل تابعه غيره، وقد صَرَّح بذلك الإمام البيهقي، فقال: وقد رَوَاهُ سَعِيدُ بن مَنْصُورٍ، وَغَيْرُهُ عن سُفْيَانَ، مَوْقُوفًا. (¬١) ولم أقف بعد البحث على مَنْ تابعه. وهذا بخلاف الوجه الأول، فقد انفرد به عبد الله بن عِمْران، ص َرَّح بذلك غير واحد من أهل العلم، كالآتي: - قال الإمام الطبراني: لم يَرْفَعْ هذا الحَديثَ عن سُفْيان إلا عَبد الله بن عِمْرَان العَابِدي. (¬٢) - وقال ابن شاهين: ولم أعلم أحدًا أَسْندَهُ وَجَوَّدَهُ إِلَّا عَبْدُ اللَّهِ بن عِمْرَانَ العَابِدِيُّ. (¬٣) - وقال الدَّارقطني: غَرِيب من حَدِيث مِسْعَر، عن عَمْرو، عَنهُ، تَفَرَّد بِهِ: سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَنهُ، وَعنهُ عبد الله بن عِمْرَان العَابدي مَرْفُوعا إِلَى النَّبِي ﷺ. (¬٤) ٢) الأَحْفَظِيةُ: فقد اتفق أهل العلم على توثيق سعيد بن منصور وإمامته، بينما قال أبو حاتم عن العابدي: صدوقٌ. وقال ابن حبَّان: يخطئ ويُخالف، وعليه فلا شك أنَّ ابن منصور أحفظ من العَابديِّ. ٣) أنَّ سعيد ابن منصور أثبتُ في سفيان بن عُيَيْنة من العَابديِّ: فإذا اختلفا عنه، قُدِّم ابن منصور. ٤) ترجيح الأئمة للوجه الموقوف على الوجه المرفوع: - قال ابن شاهين (¬٥): وحَدِيثُ مِسْعَرٍ قد عُلِّلَ، وقيل: إِنَّهُ رُوِيَ مَوْقُوفًا على ابن عبَّاسٍ، وَلَمْ أَعْلم أَحَدًا أَسْندَهُ وَجَوَّدَهُ إِلَّا عَبْدُ اللَّهِ بن عِمْرَانَ العَابِدِيُّ. - وقال البيهقي: وَقد غَلَطَ في حديث ابن عَبَّاسٍ بَعْضُ الرُّوَاةِ فرفَعهُ، وهذا خَطَأ، ليس هذا مِنْ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ، إِنَّمَا هُوَ مِنْ قول ابن عَبَّاسٍ ﵁. (¬٦) وبه أيضًا قال ابن خزيمة، وقد أسنده عنه البيهقي كما سبق. - ورَجَّحه أيضًا الحافظ ابن حجر، فقال: أخرج الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث ابن عَبَّاسٍ: "لَيْسَ عَلَى الأَمَةِ حَدٌّ حَتَّى تُحْصَنَ"، وَسَنَدُهُ حَسَنٌ، لَكِنِ اخْتُلِفَ فِي رَفْعِهِ وَوَقْفِهِ، والأَرْجَح وَقفه، وَبِذَلِك جزم ابن خُزَيْمَة وَغَيره. (¬٧) رابعاً: - الحكم على الحديث: أ الحكم على الحديث بإسناد الطبراني (من وجهه المرجوح المرفوع): - مِمَّا سبق يَتَبَيَّنُ أنَّ الوجه المرفوع "شاذٌ"؛ لانفرد العابدي به، مع مخالفته لما رواه عامة الثقات. - وأمَّا قول الهيثمي (¬١): رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادَيْنِ غَيْرَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِمْرَانَ وَهُوَ ثِقَةٌ. (¬٢) وقول محمد بن مُفْلح: إسناده جيد. (¬٣) فهذا باعتبار ظاهر الإسناد، دون النظر في سلامته من الشذوذ، والعلة، لذا حكم ابن حجر على إسناده بالحسن (¬٤)، ثُمَّ أعْقَب ذلك ببيان الاختلاف فيه، وترجيح الموقوف على المرفوع - كما سبق -؛ وعليه فلا تعارض بين ما حكمتُ به على الحديث، وبين أقوال هؤلاء الأئمة - والله أعلم -. ب الحكم على الحديث من وجهه الراجح (الموقوف): - ومِمَّا سبق يَتضح أن الحديث من وجهه الراجح - الموقوف -، "إسناده صحيحٌ لذاته". - قلتُ: هذا ما صح عن ابن عبَّاس رضى الله عنهما، لكنه يُخالفُ ما صَحَّ عن النبي ﷺ، فقد أخرج البخاريُّ ومسلمٌ في "صحيحيهما"، من حديث أبي هريرة ﵁، وفي بعض المواضع عند البخاري عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ عَنِ الأَمَةِ إِذَا زَنَتْ وَلَمْ تُحْصَنْ؟ قَالَ: «إِذَا زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا، ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا، ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا، ثُمَّ بِيعُوهَا وَلَوْ بِضَفِيرٍ» (¬٥). وسيأتي مزيد إيضاح لذلك - إن شاء الله ﷿ عند التعليق على الحديث. خامساً: النظر في كلام المصنف ﵁ على الحديث: قال المُصَنِّف ﵁: " لم يَرْفَعه عن سُفْيان إلا عَبد الله بن عِمْرَان العَابِدي". (¬٦) قلتُ: ووافقه على ذلك غير واحد من أهل العلم، منهم: ابن شاهين، والدَّارقطني - كما سبق نقله عنهم -. ومِمَّا سبق في التخريج يَتضح صحة ما قاله المُصنِّف ﵁، فلم يَرْفَعْه عن سُفْيان إلا عَبد الله بن عِمْرَان.

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.