قال: «كَانَ خَيْرَ فُرْسَانِنَا الْيَوْمَ أَبُو قَتَادَةَ، وَخَيْرَ رَجَّالَتِنَا سَلَمَةُ» (¬٤). ثالثًا: - الحكم على الحديث: مما سبق يَتَبَيَّنُ أنَّ الحديث بإسناد الطبرانيّ "صحيحٌ لذاته"، رجاله رجال الشيخين، غير أحمد بن خليد، وهو ثِقَةٌ، وقد تابعه على روايته البخاري، وغيره. - والحديث مُخرّجٌ في "الصحيحين" من طريق شيبان بن عبد الرحمن، وهو عند مسلم في "صحيحه" من طريق معاوية بن سَلَّام، عن يحيى بن أبي كثير. - وقد صرّح يحيى بن أبي كثير بسماعه هذا الحديث من عبد الله بن أبي قتادة، عند مسلم. - وللحديث شواهد في "الصحيحين" من حديث أبي هريرة، وأبي بكرة ﵃ سيأتي بإذن الله ﷿ ذكرها -. - والحديث ذكره الهيثمي في "المجمع" - كما سبق -، وقال: رجاله رجال الصحيح. قلتُ: لو كان يقصد بقوله: رجال الصحيح؛ صحيح البخاري ومسلم فلا يُسَلَّم له على إطلاقه، ففيه أحمد ابن خليد ليس من رجالهما، وإن كان ثقة. وإن كان يقصد أنَّ رجاله ثقات، فيصح حديثهم، فهو كما قال. شواهدٌ للحديث: