الشافعي. وقال أحمد: إن سهى عن تخليل اللحية فهو جائز. وقال إسحاق: إن تركه ناسيًا أو متأولًا أجزأه، وإن تركه عامدًا أعاد. ا. هـ قلتُ: ولعل الترمذي ﵀ صححه بشواهده - والله أعلم -، ففيه عامر بن شقيق بن جمرة، وهو مُخْتَلَفٌ فيه كما قال الحافظ في "التلخيص"، وقال في "التقريب": لين الحديث. وفي "النكت": قَوّاه البخاري، والنسائي، وابن حبّان، وليّنه ابن معين، وأبو حاتم. وقال الذهبي في "الكاشف": صدوقٌ ضُعِّف. (¬١) وقال الإمام أحمد: أصح شيء في هذا الباب: حديث عامر بن شقيق، عن أبي وائل، عن عثمان، يُريد به هذا الحديث. (¬٢) وقال الترمذي: قال محمد بن إسماعيل: أصح شيء عندي في التخليل حديث عثمان، قلتُ (الترمذي): إنهم يتكلمون في هذا الحديث! فقال (البخاري): هو حَسَنٌ. (¬٣) وقال الحاكم: وهذا إسنادٌ صحيح قد احتج بجميع رواته غير عامر بن شقيق، ولا أعلم عن عامر بن شقيق طعنًا بوجهٍ من الوجوه، ثم قال: وله شاهدٌ صحيح، وساق شواهده. (¬٤) وتعقّبه الذهبي، فقال: ضعّفه ابن معين. وقال الزيلعي: رَوَىَ تخليل اللحية عن النبي ﷺ جماعةٌ مِنْ الصحابة، ثم ذكرهم، ثم قال: وأمثلها حديث عثمان. (¬٥) وقال ابن الملقن (¬٦): هذا الحديث حَسَنٌ، وللحديث شواهد أخرى كثيرة؛ ثُمَّ قال (¬٧) بعد أن ذكر شواهد الحديث: فهذا اثنا عشر شاهدًا لحديث عثمان ﵁، فكيف لا يكون صحيحًا؟!، والأئمة قد صححوه: الترمذي، وابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم، وشهد له إمام هذا الفن أبو عبد الله البخاري بأنه حديث حسن، وبأنه أصح حديث في الباب. (¬٨) وعليه فالحديث بمجموع طُرُقِهِ، وشواهده يرتقي إلى "الصحيح لغيره"، والله أعلم.